أسعار الأسماك والخضراوات والدواجن اليوم 30 نوفمبر    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأحد 30 نوفمبر 2025    يديعوت أحرونوت: لا تقدم على الإطلاق في مسألة نزع سلاح حماس    وول ستريت جورنال: ترامب هدد مادورو باستخدام القوة إذا رفض التنحي    وزير الإعلام السوري يعلق على هجوم بيت جن ويتحدث عن خطأ إسرائيل في الحسابات    حريق ضخم بعد انفجار صهريج نفط في سامراء العراقية    رئيس البرلمان العربي يدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني    بصور الأقمار الصناعية، خبير يكشف عن تطورات جديدة بسد النهضة وما حدث بعد فتح مفيض توشكى    هاكرز إيرانيون يخترقون سيارة عالم نووي إسرائيلي ويضعون فيها باقة زهور ورسالة تهديد (صور)    بعد حكم الإدارية العليا بإلغاء نتائج الانتخابات، 30 مرشحا يتنافسون على 3 مقاعد ببندر أسيوط    توخوا الحذر.. شبورة كثيفة على الطرق من الساعة 2 إلى 9 صباحًا    ترامب: صلاحيات الرئيس الأمريكي تسمح بفرض قيود على الأفغان    أحمديات: كلمات فى الحياة نرددها ونعيشها فيها ونتعلم منها    دعاء الفجر | اللهم افتح لنا أبواب رحمتك واغفر لنا ذنوبنا    لياو يقود ميلان للفوز على لاتسيو في الدوري الإيطالي    وزير التعليم العالي يُكرِّم نائب رئيس جامعة المنصورة    استقرار أسعار الذهب بعد مكاسب أسبوعية تجاوزت 150 دولارًا    كشف ملابسات مقطع فيديو لشخص أجنبي يتهم شخصًا بالنصب    «الصحة» تحسم الجدل: لا صحة لتلوث المياه المعدنية بالفضلات    سكرتير عام الجيزة: «الكيوت» بديل «التوكتوك» بسعر 200 ألف جنيه توفر أمانًا وربحية أكبر    الإصلاح والنهضة يُشيد بقبول طعون مرشحيه ويستعد لانتخابات الإعادة بالمنتزة وأسيوط وأبو تيج والبلينا    أيتن عامر تكشف معاناتها بعد الانفصال في «صاحبة السعادة»    مي فاروق توجة رسالة رومانسية لزوجها: الأمان أعلى منزلة من الحب    500 عريس وعروس.. حفل زفاف جماعي تاريخي في المخا اليمنية    بعد قرار الإلغاء.. سباق جديد في انتخابات النواب يشتعل بين مرشحي قنا    لضمان جودة الخدمات الصحية.. خطة لتلافي القصور في مراكز الرعاية بوسط سيناء    متحدث الصحة: لا يوجد في مصر حمى نزفية ولا أي فيروس مجهول    رويترز: المسؤولون الأمريكيون فوجئوا بإعلان ترامب إغلاق المجال الجوى الفنزويلى    مقتل قيادى بتنظيم القاعدة فى قصف مسيرة جوية أمريكية على اليمن    تعرف على الدوائر الملغاة فى أسيوط    ضبط صانعي محتوى روّجا لمقاطع تشكك في سلامة المنتجات الغذائية    أخبار 24 ساعة.. وزارة الصحة توجه 5 رسائل للحماية من الفيروس الجديد    ثأر فيليبي لويس.. فلامنجو يهزم بالميراس وينفرد بعرش كوبا ليبرتادوريس في البرازيل    الزمالك: عبد الرؤوف صاحب شخصية قوية.. ومعاقبة لاعب أخطأ دون إعلان التفاصيل    شاهد تحديا من نوع خاص بين على لطفى ومحمد بسام فى منتخب مصر    الناقد أحمد سعد الدين ينتقد تجسيد منى زكي: كيف يظهرون كوكب الشرق بسيجارة؟    عرض مسلسل ميدتيرم بطولة ياسمينا العبد على on و watch it يوم 7 ديسمبر المقبل    رئيس مياه الجيزة يجتمع بالقطاع التجارى والمتابعة ويشدد على تحسين الخدمات    برنامج دولة التلاوة.. وماذا بعد؟    مرشح دائرة المنتزه صاحب واقعة فتح الصناديق" أحمد فتحي" يخوض انتخابات الإعادة بحكم من الإدارية العليا    الإدارية العليا تبطل انتخابات دائرة طامية وسنورس وسنهور بالفيوم    الصحة النفسية وإدمان مواقع التواصل الاجتماعي: خطر خفي يهدد توازن الإنسان    بعد تصريحات متحدث الصحة.. كيفية الحماية من الأمراض التنفسية؟    د.حماد عبدالله يكتب: عايز الناس " يحترموني " !!    إيران تعلن انضمامها إلى هيئتين في منظمة "اليونيدو" الأممية    كونسيساو بعد اكتساح الشباب: الاتحاد عاد.. وقادرون على حصد لقب الكأس    ريال مدريد يحدد مارك جويهي بديلاً مثالياً بعد صرف النظر عن كوناتي    انتشال جثمان قبطان بحري سقط من سفينة أثناء إبحارها من بورسعيد إلى دمياط    مدير الكرة بالاتحاد السكندري يكشف ل في الجول حقيقة رحيل الجهاز الفني    لأول مرة.. عمرو أديب يجرب السيارة "الكيوت" على الهواء: "الجن الجديد"    فوائد الحلبة، تعزز هرمون الذكورة وتنظيم سكر الدم وتزيد من إدرار الحليب    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    دويتشه بنك يكشف توقعات أسعار الذهب لعام 2026    الاتحاد والشباب يلتقيان اليوم في ربع نهائي كأس الملك.. كل التفاصيل والبث المباشر ⚡    إطلاق النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم| الاثنين المقبل    مواعيد التصويت فى 19 دائرة ملغاة من المرحلة الأولى بانتخابات مجلس النواب    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    فصل التيار الكهربائي عن مناطق بمدينة بيلا بكفر الشيخ غدًا لمدة 3 ساعات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف نحمى أبناءنا من الذئاب بعد حادث المدرسة الدولية؟.. إجراءات لمنع وقوع الانتهاكات بدلاً من سياسة رد الفعل.. ثغرات استغلها المتهمون لارتكاب الجريمة.. وخطوات إعادة الأمان للأسر والطلاب
نشر في اليوم السابع يوم 23 - 11 - 2025

حتى وقت قريب كان أولياء الأمور يعتبرون الفترة التى يقضيها أطفالهم فى المدارس والحضانات من أكثر الفترات أماناً، فهم فى محراب علم، يتعاملون مع أشخاص موثوق بهم، يخضعون لإشراف وإجراءات تضمن قيامهم بواجبهم تجاه الطلاب، ولكن مع تكرار الحوادث المرعبة التى تعرض فيها عدد من الأطفال لانتهاكات داخل المدارس، أصيب الأهالى بحالة من الرعب وفقدان الثقة، خاصة مع تفاصيل هذه الحوادث التى لا يستوعبها عقل، وتتطلب تحركاً جاداً على كل المستويات لحماية أبنائنا.
يصدمنا بين حين وآخر وقوع انتهاكات داخل مدارس، من حادثة الطفل ياسين الذى تعرض لانتهاك جسدى على يد مراقب مالى بإحدى المدارس الخاصة بالبحيرة، وقبلها اغتصاب طفلة على يد مسئول الكانتين بإحدى مدارس فيصل بالجيزة، وقيام مدرس بهتك عرض 10 طالبات بالصف الرابع الابتدائى بالإسكندرية، وغيرها من وقائع ارتكبها عمال أو بوابون فى مدارس مختلفة، لنصل إلى أبشع هذه الحوادث: الاعتداءات المنظمة التى تعرض عدد من طلاب مرحلة الكى جى والصفين الأول والثانى الابتدائى داخل مدرسة دولية بالعبور على يد أربعة عمال - حتى الأن- جرى ضبطهم بعد تعرف الأطفال عليهم.
فاقت التفاصيل المرعبة قدرة الجميع على التحمل والاستيعاب، فالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4- 6 سنوات كشفوا عن انتهاكات وحشية تعرضوا لها تحت تهديد السلاح، وتكميم الأفواه وتكبيل الأيى، ولم يكن الجانى فرداً واحداً، بل أكثر من عامل، يعمل بعضهم بالمدرسة منذ سنوات طويلة.
وقعت الانتهاكات داخل المدرسة وفى أثناء اليوم الدراسى فى أماكن بعيدة عن الكاميرات، وعلى مدى سنوات دون أن ينتبه أحد من مسئولى مدرسة دولية تتجاوز مصروفاتها 80 ألف جنيه سنوياً، وتجرى اختبارات عديدة لأولياء الأمور والطلاب قبل القبول، بينما لم تهتم بإجراء أى فحص أو اختبارات للعاملين الذين انتهكوا براءة الأطفال.
روت إحدى الأمهات التى اكتشفت أن طفلتها ذات الخمس سنوات ضمن الضحايا، تفاصيلاً تؤكد أن هناك تشكيل عصابياً ارتكب هذه الجرائم، وتم القبض على 4 منهم، تعرف عليهم الأطفال وهم فى حالة من الرعب والانهيار الشديد، وتشير الشهادات إلى أنه ربما كانت هذه الانتهاكات تتم بشكل جماعى لأن الأطفال يعرفون زملائهم الذين تعرضوا لنفس الاعتداءات.
المخيف أن هذه الجريمة لم تكتشف إلا بعد أن تعرض أحد الأطفال لمشكلة صحية نتيجة لهذه الاعتداءات ولاحظت الأم، وحاولت معرفة ما حدث له، وبعد إلحاح ومحاولات كثيرة كشف الطفل عما حدث له، وذكر أسماء عدد آخر من الأطفال بنين وبنات تعرضوا لمثل هذه الاعتداءات، وبدأ التواصل بين أولياء الأمور، الذين حاول كل منهم معرفة تفاصيل ما حدث بعد محاولات كبيرة مع أبنائهم الذين كانوا فى حالة رعب شديد خوفاً من تهديدات الجناة بقتلهم وذبحهم هم وأسرهم، حتى وصل عدد هؤلاء الضحايا إلى 10 أطفال، وهناك المزيد من الضحايا على مدار السنوات الماضية والكثيرين منهم لم يبلغوا عن هذه الانتهاكات.
كشفت إحدى الأمهات أنها كانت تحرص دائما على توعية ابنتها وعلى الحديث الدائم معها، ورغم ذلك لم تكتشف ما حدث إلا بعد أن علمت من والدة طفل آخر أن ابنتها ضمن الضحايا، وألحت عليها على مدار أيام حتى تحدثت الطفلة عما جرى لها ولغيرها من انتهاكات، فالتهديد والرعب يكممان أى محاولة للبوح، وهو ما يزيد من رعب الأسر، فكل محاولات توعية الطفل تفشل أمام تهديدات المجرم وسطوته وحالة الرعب، وحجم الضغط والتدمير النفسى التى يتعرض لها الطفل نتيجة هذه التجربة البشعة .
كانت هذه الجريمة تتم داخل المدرسة فى فترة انتظار أطفال كى جى 1، 2 للباص، وهى الفترة التى ينتظر فيها أطفال هذه المرحلة انتهاء اليوم الدراسى لباقى المراحل، فكان الجناة يستدرجونهم إلى غرفة خلف الملاعب، وهناك يكبلون أيديهم ويكممون أفواههم ويضعون السكين على رقابهم، مهددين بأنهم إذا اعترضوا أو أخبروا أحداً بما يجرى لهم سيقتلونهم!!
هل نتخيل حجم الرعب الذى تعرض له هؤلاء الأطفال؟ وكم الإهمال الذى يرقى إلى مرتبة التواطؤ من جانب إدارة المدرسة؟!، أين الكاميرات، وأين المشرفين، والمتابعة لأطفال فى هذا السن، وكيف ترك الجناة يرتكبون هذه الجرائم طوال هذه السنوات، بكل هذه الثقة من أن جرائمهم لن تكتشف؟!، وهل تجرى هذه المدرسة ذات المصروفات المرتفعة وغيرها من المدارس أية اختبارات للعاملين قبل توظيفهم؟!، وهل لدى وزارة التربية والتعليم إجراءات وقائية صارمة لفحص العاملين بالمدارس مدرسين وعمال ومشرفين؟
تحركت وزارة التربية والتعليم بوضع المدرسة تحت الإشراف المالى والإدارى ، وأحالت المسئولين للتحقيق، ولكن لا يكفى أن تكون إجراءات الوزارة رد فعل على الحوادث، وعليها أن تتحرك لمنعها ، فضمان أمان اللطلاب فى المدارس وعدم تكرار مثل هذه الانتهاكات أولوية قبل أى تقييمات أو إجراءات روتينية.
على الوزارة أن تلزم جميع المدارس بالكشف على العاملين، و فحص السجل الجنائي، وتحليل المخدرات، والاختبارات النفسية، وأن تتم هذه االإجراءات بصفة دورية لاستبعاد كل من يثبت عدم صلاحيته للتعامل مع الأطفال، وأن تفرض على كل المدارس إسناد الوظائف التى تتطلب تعاملاً مباشراً مع أطفال المراحل الصغيرة إلى كوادر نسائية مؤهلة، وتقديم تدريب نفسى وتربوى للعاملين، وإجبار المدارس على تركيب كاميرات فى كل الأماكن التى يتواجد فيها الأطفال والعاملين والاحتفاظ بالتسجيلات لفترات طويلة، والتأكد الدورى من سلامة هذه الكاميرات وقدرتها على رصد كل كبيرة وصغيرة .
كما يجب سد الثغرة التى تعرض الأطفال ليس فقط مخاطر الانتهاك الجسدى، ولكن للعديد من الحوادث، وهى بقاء أطفال مرحلة الكى جى لفترة لا تقل عن نصف ساعة أو أكثر بعد انتهاء يومهم الدراسى، ينتظرون خروج المراحل الأكبر للتحرك بالباص، وهى الفترة التى استغلها هؤلاء المجرمون لارتكاب جرائمهم بانتهاك الأطفال، وكذلك ما يمكن أن يتعرض فيه الأطفال من مخاطر أخرى، لا سيما مع غياب أو ضعف الإشراف فى مدارس عديدة كتلك التى وقعت بها هذه الحوادث، وأكبر دليل هذه الجريمة البشعة التى ارتكب خلالها المجرمون هذه الانتهاكات الوحشية فى غياب تام للإشراف والمتابعة على الأطفال فى هذا السن من جانب المدرسة.
إلى جانب هذه االإجراءات يجب تشديد العقوبة على مرتكبى هذه الجرائم لردع كل من تسول له نفسه انتهاك براءة الطفولة ، وحتى تستعيد الأسر جزءاً من الأمان والاطمئنان على أبنائهم.
يحتاج الأطفال الضحايا إلى تأهيل نفسى واجتماعى كبير، وإلى التعامل بمسئولية مع هذه القضية الحساسة من كل الأطراف، وألا يتم الكشف عن أسماء أو صور أو هوية الأطفال وذويهم، وننتظر أن يثأر القضاء لبراءة هؤلاء الصغار ويعيد لهم حقهم المسلوب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.