البابا تواضروس يرسم 9 راهبات جديدات لأربعة أديرة في مصر وأستراليا    مياه القناة تواصل تطهير شبكات الصرف الصحي خلال ثاني أيام عيد الفطر    عاجل| أكسيوس: واشنطن تلمّح لإمكانية التفاوض بشأن إعادة الأصول الإيرانية المجمدة    عاجل- السيسي: أمن الخليج امتداد للأمن القومي المصري.. وتوافق مصري بحريني على تعزيز العمل العربي المشترك    ارتفاع حصيلة القتلى جراء القصف الأوكراني لقرية سمورودينو إلى أربعة    الشوط الأول.. الأهلي يتقدم على الترجي بهدف تريزيجيه    هداف دوري الأبطال.. تريزيجيه يتقدم ل الأهلي أمام الترجي    مأساة في الإسكندرية، العثور على جثة أم و5 من أبنائها ومحاولة نجلها السادس الانتحار بكرموز    عمرو الليثي يحتفل بخطوبة ابنه على ملك أحمد زاهر    «صحة القاهرة» تتابع جاهزية المراكز الطبية ومكاتب الصحة خلال عيد الفطر    جهاز حماية المستهلك يحذر من الإفراط في الحلويات والدهون خلال العيد    التحالف الوطني يكرّم حفظة القرآن الكريم بشبرا الخيمة في احتفالية "في رحاب التلاوة".. صور    منتخب الناشئين يؤدي مرانه الأول في ليبيا.. وكشف طبي للاعبين    الفرح تحول لكارثة.. إصابة طفل بطلق ناري خلال حفل زفاف في قنا    9 راهبات جديدات بيد البابا تواضروس الثاني لأربعة من أديرة الراهبات    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    بسبب مصروفات العيد.. مقتل تاجر أخشاب على يد عامل في البحيرة    الدفاع الإماراتية: نتعامل حاليا مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران    أفضل مشروبات عشبية تساعد على تهدئة المعدة بعد تناول حلويات العيد    المصرى يعلن تشكيله لمواجهة شباب بلوزداد في الجزائر بالكونفيدرالية    بيراميدز يخسر أمام الجيش الملكى بهدفين لهدف ويودع دورى أبطال أفريقيا    تعادل مثير بين المقاولون وبتروجت في الدوري    الرئيس السيسى يزور البحرين والسعودية تأكيدًا على تضامن مصر الكامل مع دول مجلس التعاون الخليجي    ذعر تل أبيب من المسيرات الإيرانية.. إسرائيل تهرب أسطول طائرات العال إلى باريس    وزير الزراعة يتابع الجهود الميدانية لدعم المزارعين والمربين وإزالة التعديات    عبد الفتاح الجريني يجمع كبار صناع الموسيقى في ألبومه الجديد جريني 2.6    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    من هو الشيخ سيد عبد الباري صاحب دعاء "اللهم يارب فاطمة وأبيها" في خطبة العيد؟    حرب إيران تربك خريطة حفلات نجوم الغناء    طارق العكاري: مصر تلعب دور العقل السياسي لمنع انزلاق المنطقة لحرب إقليمية    مطار القاهرة الدولي يحتفي بالأمهات في عيدهن بأجواء إنسانية مميزة    وزير البترول: إنهاء وتسوية مستحقات شركاء الاستثمار لإنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو المقبل    السيطرة على حريق داخل سوبر ماركت بحي الجمرك في الإسكندرية دون    خنقه أثناء نومه.. مقتل شاب على يد والده بالدقهلية    رئيس مياه الفيوم يتابع ميدانيًا انتظام العمل بمحطات مياه الشرب والصرف الصحي بمركز طامية    عبدالرحيم علي: المرحلة المقبلة قد تشهد محاولات مكثفة لتفكيك بنية الشرق الأوسط    توقيف إيراني ورومانية بعد محاولة اختراق قاعدة نووية بريطانية    عاجل.. 3.5 مليون شكوي من المواطنين بسبب خدمات الكهرباء    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    كادت أن تتسبب في كارثة.. مشهد صادم لسيارة تتحرك بدون سائق| فيديو    الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث شمال معابد الكرنك    مباشر - برايتون (1)-(0) ليفربول.. الثاني يضيع    وزير التعليم العالي: تطوير المستشفيات الجامعية والارتقاء بجودة الرعاية والتعليم الطبي    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    سحب 542 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    في يومهم العالمي، أصحاب متلازمة داون يتمتعون بطبيعة إنسانية مميزة    متابعات مفاجئة لوكيل وزارة الشباب والرياضة بالجيزة خلال ثاني أيام عيد الفطر    رغم تقلبات الطقس.. قلعة قايتباي تستقبل آلاف الزوار في ثاني أيام عيد الفطر    محافظ قنا: تكثيف الرقابة التموينية خلال عيد الفطر.. وتحرير محاضر لمخابز مخالفة    الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض    وزير المالية: الأولوية الآن لإتاحة موارد مالية كافية ومستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين    تعرف على مونوريل شرق النيل.. يربط القاهرة بالعاصمة الجديدة    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ أمهات مصر بعيد الأم    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    عارضات أزياء يحتفلن باليوم العالمي لمتلازمة داون في بوخارست    طارق لطفي: اللجان الإلكترونية تصنع «الأعلى مشاهدة»| حوار    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس الشبكة الدولية للحقوق والتنمية: مبارك تعاون مع إسرائيل..لا يجوز هدم الجيش ومن الخطأ الصدام مع الإخوان.. جولة الإعادة ستحمل العديد من المفاجآت..تحالف مصر مع إيران وتركيا سيخلق قوى اقتصادية عظمى

تحدث الفلسطينى الدكتور لؤى ديب، أستاذ القانون الدولى، رئيس الشبكة الدولية للحقوق والتنمية، عن الكثير من الملفات السياسية فى مصر والدول العربية والعالم فى حواره مع"اليوم السابع"، مؤكدا أن مصر بحاجة لأن تستفيق وتخرج من الصراع السياسى الحادث حاليا، لتحقق مشروع التنمية الذى يعيدها لدورها كقوى عظمى ومؤثرة فى المنطقة، وفى السياسة العالمية.
=كيف ترى الصراع السياسى فى مصر الآن؟
- مصر تعيش حالة مخاض يصاحبها ألم، لكنها ستنتج للشعب المصرى مستقبلا سياسيًا جيدًا لأنها تمر -رغم الظروف الصعبة- بتجربة لم يمر بها شعب فى العالم، وإن أخطأ فى اختياره اليوم سيحسن غدا، بعد أن قامت الانتخابات فى فترة قصيرة جدا ولم يكن هناك برامج انتخابية بل كان هناك أشخاص يعدون بالأفضل ويتحدثون عن المائة يوم وليس عن خطط طويلة الأمد للتنمية، وما يحدث الآن هو نتيجة الممارسة السياسية الخاطئة لكل الأحزاب.
= وكيف ترى مستقبل مصر بعد الانتخابات الرئاسية فى رأيك؟
- الموضوع شائك فالإخوان المسلمون قوة موجودة شئنا أو أبينا ولديهم ماكينة اجتماعية قوية وتعيش فترة نهضة فى مصر وكثير من الدول العربية، إلا أننا يجب أن نعترف أن ما حدث فى الانتخابات على مستوى العالم كان عودة لليسار، ودائما أينما كان هناك يسار كان هناك ضمير، ويجب التعامل مع الإخوان، وإن كنت أرى أن الاتجاه الغالب هو التصادم معهم، لكن يجب أن ندرك التركيبة الداخلية للجماعة التى تضم تيارا متشدداً وآخر إصلاحيًا والتصادم سيقوى المتشدد، ولذلك يجب أن يكون النقاش مع الإخوان مرتكزا على شيء واحد وهو مستقبل إجماع وطنى ويجب على الإخوان قبل جولة الإعادة، أن يحددوا مصير وهوية الدولة المصرية مدنية أم دينية، وعلى من يرغب فى حكم مصر أن يعلن للمواطن ما شكل هويته، لذا على الإخوان أن يكونوا صريحين ويقولوا ما شكل الدولة، التى يبغون ويعلنون عن ذلك صراحة وعلى المواطن أن يختار فمصر كانت ومازالت دولة مدنية تتصف بالرقى واحتضانها الأديان والمذاهب وتلك هى تركيبة الشعب التى يأتى فيها الدين الإسلامى جزءا أصيلا.
= هل تتوقع أن تمر جولة الإعادة دون أزمات؟
-جولة الإعادة ستحمل الكثير من المفاجآت لأن المواطن فى اختبار صعب ما بين تسليم الدولة لحزب واحد وهو أمر خطير جدا فى السياسة ولا أستطيع الحكم بأن النوايا سيئة لدى حزب الحرية والعدالة، لكنه أمر سياسى خطير أن تضع كل البيض فى سلة واحدة والمواطن المصرى يخاف من هذا الأمر، وفى نفس الوقت هناك مرشح آخر الكثير يتهمونه بأنه على علاقة بالنظام السابق وجزء منه، وهو يؤكد الحفاظ على مكتسبات الثورة، ويجب أن نعترف أن الانتخابات كانت فى الجولة الأولى نزيهة ولم تكن حرة فلم تشهد تزويرا فى الصندوق أو الورق بل كان هناك الكثير ممن تم شراؤهم أو التحايل عليهم لإيصال أفكار خاطئة لكن كل القوى السياسية تتحمل نتيجة ما يحدث الآن فى مصر بعد الاستعجال فى عملية تركيب الدولة والتكالب على السلطة دون تهيئة المواطن.
= وما تقييمك لدور المجلس العسكرى والإخوان فى المرحلة الانتقالية؟
-المجلس العسكرى وقف عكس التوقعات، وكان يلبى رغبات وضغوطات القوى السياسية ولا يستطيع أحد من تلك القوى بأن يتنصل بأنه كان يطالب بهذه الانتخابات فى حالة استعجال، ويمكننا أن نعتبر أن خطأ الإخوان الأكبر بعد نجاحهم فى البرلمان أنهم لم يراعوا تخوفات الشارع ولم يأخذوا فى الاعتبار ماذا يريد الشعب وكان هناك انشغال بالانتقام السياسى على حساب التنمية، وتحقيق أهداف الثورة وكان هناك تلاعب سياسى لم يكن فيه كفاءة بين مختلف القوى، لذا لا يجوز تحميل طرف بعينه المسئولية بل تتحملها كل القوى، خاصة أن الانتخابات البرلمانية والرئاسية جاءت نتيجة اجتماعات وتوافق مع كل القوى السياسية، فالثورة يفجرها الشرفاء ويمشى فى دروبها الجدعان ويجنى ثمارها الجبناء، والتجربة العالمية تقول إن الثورات كلها أخذت ما بين 4 أو 10 سنوات لتصحيح مسيرتها، لذا فهناك حالة استعجال فى الشارع المصرى، ويجب على القوى الثورية أن تعمل على وجود حركة وطنية توافقية تعد نفسها للمرحلة القادمة، وليست هزيمة دولة نهاية العالم والإخوان حصلوا على الأغلبية فى مجلس الشعب، لأنها كانت قوة منظمة فى الشارع وطالبت بما جنى عليها، ويجب الآن أن يكون هناك تعهد بشكل ومظهر الدولة وشكل التعايش فى المجتمع المصرى، الذى لا يكرر فى صندوق الانتخابات أو دستور تكتبه الأغلبية البرلمانية والرغبة فى الحكم موجودة دائما، ولكن الرغبة فى السيطرة ليست حقًا مشروعًا، ويجب على الإخوان أن يكونوا تشاركيين ويراجعوا أنفسهم لأنهم لن ينفتحوا على الآخر فى العمل السياسى، رغم الاعتراف بأن اليساريين أو الليبراليين إذا مروا بتجربة الإخوان ستكون تلك رغبتهم.
= هناك من يحاول الزج بالجيش المصرى فى الصراع السياسى الداخلى.. ما رأيك؟
-كل من يطالب بمحاسبة الجيش الآن وكشف أوراقه والدخول فى عراك معه فى مرحلة انتقالية يشكل فيها الجيش الحصن الأخير لمصر هو خاطئ، وانهيار الجيش يعنى انهيار حصن مصر ومن يوجه الصراع نحو الجيش هو مخطئ لأن المؤسسة الوحيدة المتماسكة فى البلد، وهى الجيش، والجيش برهن حتى الآن أن لديه هوية وطنية، له أخطاء ولكن هذا لا يعنى أن ندفع باتجاه التصادم مع الجيش ويعتبر دربا من دروب الجنون، وهنا نؤكد من سيسعى لتفجير الأحداث بعد انتخابات الرئاسة أى كانت النتائج، ومهما كان الفائز، وعلى من قبل لعبة صناديق الانتخابات أن يتقبل النتائج.
=وماذا عن عمل منظمات المجتمع المدنى؟
-أى مجتمع بدون منظمات هو مجتمع مريض وعقب الثورة هناك تقدم فى عمل المنظمات، ويجب أن تجلس المنظمات مع صانع القرار للحفاظ على المجتمع المصرى، ولا تكون بابًا للتدخل الأجنبى، وإنما باب لقوة المجتمع، وفى كل مكان هناك فاسدون ويجب محاسبتهم، وأتوقع من المشرع المصرى أن يقر قانون عمل لهذه المنظمات لتقوم بدورها وتؤدى رسالتها، وعلى الرئيس القادم شفيق أو مرسى، احترام هذا القانون، وهذا التشريع، ولا يتدخل فيه لأن الرئيس ليس سيد القانون بل القانون هو السيد.
=كيف ترى إشكالية الدستور وانتخابات الرئاسة؟
-إجراء انتخابات الرئاسة قبل كتابة الدستور تسمى الفكاهة المصرية، فأنت تتكلم عن رئيس لا يعرف أين ومدى صلاحياته، وللأسف البرامج الانتخابية للمرشحين تجسد لفكرة الحاكم الأوحد، إنهم يمثلون الآلية دون، تأجيل كتابة الدستور لحين انتخابات رئيس فى مرحلة انتقالية من المحاور السياسية، التى وقعت فيها النخب المصرية لأنه أصبح مصير الشعب معلقًا بأشخاص وليس بأنظمة ومؤسسات.
=هل ترى أن الثورة المصرية نجحت فى تحقيق أهدافها؟
- سلمية الثورة أطاحت بأعتى الأنظمة الديكتاتورية فى العالم واستمرار سلميتها سيحقق الأهداف، والتنمية الاقتصادية ليست إمكانيات بقدر ما هى قرار سياسى وهناك مثلا "أرض العلمين التى كانت تمثل سلة غذائية لمصر وما زالت أرضًا خصبة وتستطيع أن تزرعها، ولكن للأسف مليئة بالألغام، النظام السابق حارب بكل قوته من أجل ألا تزال هذه الألغام، وكان لديه خط أحمر بألا يزرع القمح فى تلك الأرض، وكل الدراسات أكدت أن إزالة ألغام العلمين يتكلف 50 مليون دولار والناتج السنوى منها سيفوق ال5 مليارات ويجب أن يقول فى الدستور إن الأمن الغذائى هو من الأمن القومى وهناك 70 ألف عامل جلسوا فى منازلهم بسبب احتكار شخص واحد للحديد، والغاز كان يباع لإسرائيل بأقل من ثمنه فى السوق العالمى، وللعلم فإن غياب مصر عن إفريقيا أفقدها 48 مليار دولار ذهبت لإسرائيل.
= وكيف تفسر ما يحدث فى دولة سوريا؟
- الوضع فى سوريا يذهب إلى المجهول فنحن أمام خيار صعب فهناك نظام ديكتاتورى وحكومة سورية تقتل شعبها، أى حالة عنف واضحة وتداخل ما بين المطالب والحقوق ولكن بصفتى مدير التحالف لملاحقة مجرمى الحرب أؤكد أن هناك رصدا دقيقا لما يحدث فى سوريا، وسيأتى يوم ويحاسب من تلاعب بمصير المنطقة العربية.
= هل تتوقع أن تجنى القضية الفلسطينية ثمار الربيع العربى؟
- أتوقع أن تكون أى حكومة مصرية جديدة متضامنة مع القضية الفلسطينية، فإن الشعب الفلسطينى لا يدافع عن فلسطين فقط بل عن كينونة الأمة العربية، ولا نطالب مصر بأن تحارب، لأن هناك معركة قانونية تنتظر الفلسطينيين إن خاضوها لوحدهم هزموا، وإن خاضتها مصر معهم انتصروا.
= ما حقيقة ما نشر عن علاقة الشبكة بالمخابرات الفلسطينية تحت مسمى وثيقة "الذراع الضارب"؟
- لو كانت المخابرات الفلسطينية بمستوى ما نشر فلنا الشرف أن نعمل معها لكنها ليست بالإمكانيات التى تجعلها 185 فرعًا فى العالم للشبكة، كما تدعى الوثيقة وأنا مستعد لأن أتقدم باستقالتى إن ثبت صحة ذلك فللأسف المخابرات الفلسطينية وكل الأجهزة الأمنية مشغولة بالصراع الداخلى، ويكفى أن أقول إن إمكانيات الشبكة الدولية للحقوق والتنمية تفوق إمكانيات السلطة الفلسطينية ككل، ويجب أن نلاحظ أن الخبر نشر فى وقت سعى الشبكة لتنظيم مؤتمر مصر تعود.
=هل معنى كلامك أن المقصود من الوثيقة مصر وليست الشبكة الدولية للحقوق والتنمية ؟
- دعنى أقول لك شيئًا، إن فى الوقت الذى كان يتم اقتحام الموقع الرسمى الفلسطينى وينشر الهاكر تلك الأخبار الكاذبة كانت مكاتب الشبكة فى سويسرا تقتحم ويتم تفتيشها من مجهولين، وأنا أعلم أن هناك دولا كثيرة غاضبة من إقامة المؤتمر إضافة إلى إسرائيل للأسف هى دول عربية فقط تعرضت لضغوط ومعى أعضاء مجلس الإدارة حتى لا يقام أو ينظم المؤتمر فى مصر.
= وما علاقة الشبكة بالبنك الدولى وقروضه للدول النامية؟
- الشبكة تكون الوسيط والضامن بين حكومات الدول النامية، التى تفشل فى منح البنك الدولى الأفريقى الإسلامى ضمانات حتى تحصل على قروض، إلا أنه لم يتم التعاون مع مصر حتى الآن، بسبب رفض النظام السابق خاصة أننا لم ندرس حالة مصر حتى الآن بسبب عدم حصولنا على ترخيص للعمل على أرضها.
= سبق أن أكدت تعاون المخلوع مع إسرائيل أيام ثورة يناير؟
- أصدرت تلك التصريحات فى الليلة الرابعة لتواجد الثوار فى ميدان التحرير، وما دفعنا للخروج بهذا التصريح الذى حمل أرقام ونقاط الرحلات، التى وصلت فيها الطائرات الإسرائيلية لأن من الواجب علينا أن نكشف حقيقة هذا النظام السابق وتعاونه مع الحكومة الإسرائيلية فى قمع الشعب المصرى، فبالرغم من أن مصر من الدول، التى تصنع القنابل المسيلة للدموع وتوردها لدول أخرى، إلا أن التحقيقات أثبتت وجود قنابل مصنعة فى الخارج.
= كيف ترى محاكمة مبارك؟
- أنا حزين جدًا لمحاكمة مبارك بهذه التهم واختزال أكثر من 30 عامًا من التخريب والتدمير والتلاعب بمصير الشعب المصرى والعربى والإسلامى فى قضية فيلا أو فيلتين أو إهدار بعض المال العام، وكنت أتمنى أن تكون المحاكمة على قدر المتهم والجريمة وكان يحتاج محاكمة خاصة بقانون خاص يحاسب فيها على إفساد الحياة السياسية وإفقار الشعب وبيع القرار المصرى.
= هل بإمكان مصر استعادة أموالها المهربة فى الخارج؟
- مصر بحاجة لفريق عمل محترف لاستعادة أموالها فى الخارج ويعين قاض محترف على رأسه تتاح له إمكانية الاتصال بالسفارات المصرية، ويوفر له فريق عمل فنيا يعاونه، فسبق أن تعاونت الشبكة مع تونس لاستعادة 900 مليون من أموالها المهربة وللعلم فإن المال المصرى الذى تم تهريبه فى الأيام الأخيرة، كان لدول عربية وليست أجنية.
= ما الهدف من وراء إقامة المؤتمر فى هذا التوقيت بمصر؟
- هذا التوقيت ليس بالأمر الغريب، فالشبكة لم تكن يومًا غائبة عن مصر وهمومها، وهى تدرك بالولاية الواسعة لها أن قضايا التنمية والحقوق فى المنطقة يبدأ حلها من هنا فلدينا تشخيص للحالة، وهو أن مصر هى الرأس التى تعيش حالة مرضية، لأنها عندما غابت عن دورها قفز كل الهواة ولعبوا بمصير المنطقة وسكانها، وتنطعت إسرائيل فى غيابها، ونحن الآن أمام فرصة تاريخية لأن تعود السياسة الخارجية لمصر بما يتناسب مع دورها ويحقق القصاص لدماء الشهداء، التى سالت على أرضها ونحن لا نفرض دورًا محددًا أو أجندة معينة لكن ما نصبو إليه أن تعود مصر عزيزة، كما كانت على قلوب العرب والمسلمين والأفارقة وكل الأحرار فى العالم.
=وهل هناك وفود أجنبية مشاركة؟
-ليس لدينا وفود أجنبية بل مفكرون عرب يعيشون فى الغرب ويجب معرفة أن المواطن المصرى عندما يذهب إلى صناديق الاقتراع، فهو لا يختار رئيس مصر فقط بل يذهب ليحدد مصير كل العرب فى كل مكان، لذا هناك مفكرون عرب وهم معروفون جدا ويجب الإشارة إلى أن نسبة المشاركة من خارج مصر لا تتعدى 6%.
= ما الهدف من وراء مشاركة عدد من الوزراء المصريين الحاليين فى المؤتمر؟
- ليس هناك هدف لأنه كان هناك لجنة علمية للمؤتمر من أشخاص أكاديميين، اختارت أشخاصًا تثق فيهم ونحن لا نرسل تفاهمًا إلى حكومة أو فصيل سياسى ولم ندخل فى أى حوار مع القوى السياسية، بل كانت الصعوبة عندما قررنا عقد المؤتمر بأنه لا يكون محسوبا على أى جهة.
= هل كان هناك صعوبات مع الدولة؟
- لم يكن هناك صعوبات لأننا جئنا ومعنا شركاء مصريون فمعنا المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخها العربى العريق ومعنا البرنامج العربى لحقوق الإنسان، لذا فبالتالى هناك جهة وشريك مصرى يحق له وفق القانون المصرى أن يتضامن مع أى عمل.
= وما السر وراء غياب بعض التيارات السياسية عن المؤتمر؟
- من سيجلسون على المنصة كمتحدثين هم أشخاص متخصصون بالكامل فى مجال عملهم وهؤلاء ليس لهم علاقة بأى تيار بل رموز علمية، أما ممثلو التيارات السياسية، فسيشاركون فى النقاش العام، أما أن يجلسوا على المنصة فهذا معناه أن المؤتمر يذهب إلى المجهول، لأن من يقرأ المشهد السياسى المصرى يعرف أن الأنا فيه تنتصر على المصلحة العامة، ونحن لا نريد لأن يكون المؤتمر صراعا سياسيا أو حزبيا خاصة أن النقاش فى أوروبا عن عودة مصر هذا المارد النائم يعنى أن النقاش حول قطب ونظام عالمى جديد، والكل ينتظر دورها فى حين أن النقاش بداخلها تأخر بعد الانخراط فى الصراعات السياسية.
= لكن ما الهدف من وراء مناقشة علاقة مصر ببعض الدول على وجه التحديد؟
- المؤتمر لا يناقش العلاقة المصرية الإيرانية التركية الأمريكية فقط، بل يناقش وضعية إسرائيل ووضعية العلاقة مع القضية الفلسطينية وعلاقة مصر بأفريقيا، نحن نعرف أن العلاقة المصرية مع أمريكا كانت تقوم على ميزان مختل، وهى ليست بنظام المصالح المتبادلة بل كانت تقوم على نظام التبعية، بالإضافة إلى أننا نعلم أن إسرائيل هى من تحرض دول حوض النيل وتمول إنشاء السدود فيها، وهى سبب الانقطاع الذى حدث فى العلاقات بين مصر وأثيوبيا، وأيضًا محاولة اغتيال الرئيس المخلوع فى أديس أبابا ومع غياب مصر"كبيرة" المنطقة عن أثيوبيا فإن إسرائيل تلعب هناك لمصلحتها، وإذا تحدثنا عن تحالف بين مصر وإيران وتركيا من الممكن أن يدفع بدول مثل ماليزيا ونيجيريا بالانضمام لهذه القوة الإقليمية، فنحن لا نتحدث عن قوة عسكرية فقط، بل قوة إذا حدث التشارك بينها سينعكس على التنمية.
= وهل التحالف بين مصر وإيران وتركيا سيغير ميزان القوة فى العالم؟
- دعنى أخبرك أن قسم الاقتصاد والسياسة الخارجية فى الشبكة قدر حجم التبادل بين مصر وإيران فى ظل علاقات سياسية سيئة ب 12 مليار دولار سنويا 4 منها تستوردها مصر و8 توردها لإيران، وبالتالى فإن حجم التعامل مع تركيا فى ظل وجود علاقات فاترة وصل إلى 24 ملياراً سنويا وهناك دراسات تحذر من التكامل الاقتصادى بين تلك الدول، الذى يمكن أن يخلق 2 مليون فرصة عمل أى سيخلق قوى اقتصادية عظمي، لأن النظام السابق باع الدور المصرى بثمن بخس مقابل البقاء فى الحكم فى مصر، فمصر كانت تشترى غذاءها من أمريكا فى حين أنها كانت تستطيع أن تصنعه وتستقل ذاتيا فى عدة أمور، ولكن كان يفرض عليها بأن تشترى وتبيع غازها لإسرائيل بثمن أرخص مما يباع للمواطن فهل يتصور أى عاقل ما فعله النظام السابق، مضيفًا، أن الانتصار للثورة لا يأتى فقط بالشعارات بل بالعمل فلن تقوم لمصر قائمة طالما فى الفصل 90 تلميذًا و23% من الشعب مصاب بالوباء الكبدى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.