من المعروف أن العلاج بالأوزون هو أحد وسائل الطب التكميلى، ولكن يمتاز عنه بأنه خضع بدقة للبحث العلمى، وبالتالى فقد جمع ما بين أنه طب تكميلى دون آثار جانبية تذكر، ومن ناحية أخرى أن له تفسيرات علمية واضحة ومحددة، فهو ينتمى لفكر الطب الحديث. يوضح الدكتور محمد نبيل موصوف، أستاذ علاج الألم ورئيس وحدة العلاج بالأوزون بجامعة القاهرة ورئيس الجمعية الطبية المصرية للعلاج بالأوزون، أن الفكرة الأساسية وراء طريقة عمل الأوزون فى العلاج هى إحداث أكسدة محسوبة، حيث إنه يتعامل مع خلايا الجسم الطبيعية، والتى تحتوى على إنزيمات مضادة للأكسدة فيعمل على تنبيهها بهذه الأكسدة البسيطة والمحسوبة، مما يسفر عن تنشيطها وزيادة الإنزيمات المضادة للأكسدة بنسبة كبيرة، (وهو ما ينادى به حاليا الطب الحديث بإعطاء أدوية مضادة للأكسدة)، أما الخلايا غير الطبيعية ومن ضمنها الخلايا السرطانية فإن هذه الخلايا لا تحتوى على مضادات الأكسدة فتصبح عرضة للأكسدة بالأوزون الطبى فيقوم بتكسيرها والقضاء عليها، ومن هنا يتبين أنه يفرق بين النافع والضار فيزيد الخلايا الطبيعية حماية ويكسر الخلايا السرطانية. وهذا هو المدخل الرئيسى لكيفية عمل الأوزون فى علاج الأورام، ليس هذا فقط بل إن الأوزون يعمل على تنشيط المناعة إلى الوضع المثالى، وذلك بإفراز بعض المواد المناعية مثل الإنترلوكينات والإنترفيرون وهذه المواد المناعية لها دور كبير فى مواجهة الخلايا السرطانية، بالإضافة إلى ذلك فإن الأوزون الطبى يزيد من قدرة كرات الدم البيضاء على مهاجمة الخلايا السرطانية ويزيد من إفراز مادة TNF، والتى تعمل على قتل الخلايا السرطانية. ومن ناحية أخرى فإن الأوزون يعمل على توفير وسط غنى بالأكسجين فى المناطق المصابة بالأورام، وهذا يعتبر مضادا لها، حيث إن الخلايا السرطانية تعيش أفضل فى وسط فقير بالأكسجين. ويوضح موصوف أن استخدم العلاج بالأوزون يكون فى أورام الثدى والمبيض والقولون والكبد والرئة والبروستاتا والدم (اللوكيميا) وغيرها، فمن المعتاد أن يبدأ علاج معظم الأورام بالجراحة واستئصال الورم والأوزون لا يحل محل الجراحة. ويبين أن الأوزون فى علاج الأورام وسيلة تكميلية (وليس معنى تكميلية أنها هامشية) تسير جنبا إلى جنب مع العلاج الكيماوى أو الإشعاعى تقوى من تأثيره وتقلل من آثاره الجانبية، فالأوزون لا يحل محل العلاج الكيماوى أو الإشعاعى إلا فى حالة واحدة وهو أنه فى عدم القدرة على إعطاء العلاج الكيماوى أو الإشعاعى نظرا لعدم فاعليتها أو عنف آثارها الجانبية ولا يستطيع الطب الحديث أن يقدم الخدمة العلاجية، يصبح العلاج بالأوزون بديلاً عن الطب الحديث (وهنا يصبح طبا بديلا وليس تكميليا). ويعطى الأوزون على شكل جلسات عن طريق سحب كمية من الدم (100 – 120 سنتمترا مكعبا) ويضاف إليها خليط من غاز الأوزون والأكسجين الطبى بكمية وتركيز محسوب بدقة ثم تعاد مرة أخرى للجسم، وهناك طريقة أخرى للإعطاء إذا كانت هناك صعوبة فى الوصول إلى الوريد وهى على شكل حقنة شرجية من الغاز بكمية قليلة لا يشعر بها المريض، تعطى هذه الجلسات بمعدل من مرتين إلى ثلاثة أسبوعياً ومتوسط عدد الجلسات حوالى 24 جلسة وقد تزيد.