بريطانيا والاتحاد الأوروبي يسعيان إلى الاتفاق على خطة تنقل الشباب في غضون أشهر    ميرتس يضغط من أجل سوق رأس مال أوروبي موحد    ملفات أبستين، وزير بريطاني يكشف سر خطة بلاده لخفض الدين العام وبيع أصول حكومية ضخمة    تأجيل اجتماع رؤساء النقابات الفنية لمناقشة أزمة تصريحات هاني مهنا    اليوم، النيابة الإدارية توقع الكشف الطبي على المرشحين للتعيين بمقر الأكاديمية العسكرية    سندرلاند يعمق جراح بيرنلي بثلاثية نظيفة في الدوري الإنجليزي (فيديو)    أتربة في كل مكان وسرعة الرياح تصل إلى 40 كم/ ساعة، تحذير عاجل من طقس اليوم الثلاثاء    انخفاض الحرارة ورياح مثيرة للأتربة.. الأرصاد تحذر من طقس الساعات المقبلة    شعبة الدخان: الشركات لا تستطيع خفض الأسعار.. والدولة تحصل على 50% من أي زيادة    الفنان أحمد عزمي: «حكاية نرجس» قصة حقيقية.. والعمل إنساني وصعب جدًا    دراسة بمعهد الدراسات والبحوث العربية تنال درجة الماجستير حول الضوابط المهنية والأخلاقية للعمل الصحفي في غرف الأخبار الذكية    الهلال الأحمر الفلسطيني: مستشفيات غزة مُستنزفة.. و100 ألف مصاب بحاجة إلى جراحات دقيقة    وزير العدل يستقبل رئيس المحكمة العُليا بالجمهورية الإسلامية الموريتانية    اتحاد الغرف التجارية: خصومات أهلا رمضان تصل ل 30%.. والبيع أحيانا بسعر التكلفة    «شتاء رقمي».. مبادرة رئاسية لتأهيل طلاب التعليم الفني بالمهارات الرقمية المطلوبة لسوق العمل    المتهم قتلها بدافع السرقة.. تفاصيل العثور على جثمان سيدة داخل حقيبة سفر بمنطقة الأزاريطة في الإسكندرية    حريق بمول لتصليح الهواتف المحمولة بالمحلة الكبرى    محافظ الجيزة يشهد احتفالية ذكري النصف من شعبان بمسجد أسد بن الفرات بالدقي    رئيس محكمة النقض يستقبل رئيس المحكمة العليا بالجمهورية الإسلامية الموريتانية    مواقيت الصلاة الثلاثاء 3 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    إصدارات نقدية متنوعة للناقد الأدبي أحمد علوان في معرض القاهرة الدولي للكتاب    بإطلالة شتوية.. مي عز الدين تلفت الأنظار في أحدث ظهور    مسؤول إيرانى: جميع مراكز الكيان الصهيونى تحت مرمى نيراننا وقدراتنا تعززت بعد حرب ال12 يوما    "الأرصاد": تحذر من تخفيف الملابس..وتكشف عن 48 ساعة من الأجواء الشتوية    القبض على المتهمين بالتعدي على فتاة بمنطقة مربعات شركة السكر بأسوان    المهندس فتح الله فوزى رئيس الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال: توجيهات الرئيس حققت ما لم يحدث من 40 عامًا فى مجال العمران    من "شكرا إلى أهلا بك"، النجمة السعودي يعلن رسميا ضمن نبيل دونجا لاعب الزمالك    ضباب فى سوق الذهب ..التهديدات الأمريكية تلقى بظلالها على «المعادن النفيسة»    ترامب يدعو الكونجرس لتمرير قانون الإنفاق وإنهاء الإغلاق الحكومي    ترامب: حققنا نتائج جيدة للغاية مع روسيا وأوكرانيا    وفد طلابي من جامعة العاصمة يشارك في فعاليات معرض الكتاب لتعزيز الوعي الثقافي    متحدث الصحة: خطة الطوارئ لاستقبال مصابي غزة تضم 12 ألف طبيب    348 مشروعاً طبياً ب 113 مليار جنيه ترسم خارطة مستقبل الرعاية    قبل الختام بيوم.. معرض القاهرة الدولي للكتاب يقترب من 6 ملايين زائر ويحقق رقمًا قياسيًا في تاريخه    محمد علي خير لوزيرة التخطيط بعد دعوتها لزيادة العمل: الناس في الشارع مابتروحش.. وكبار الموظفين بقوا شغالين أوبر    ردد الآن| دعاء النصف من شعبان.. فضل الليلة المباركة وأفضل الأدعية المستحبة    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    النائب عمرو علي: المواطن لم يشعر بنتائج النمو الاقتصادي نتيجة الزيادة السكانية الكبيرة    إطلاق منصة رقمية متكاملة لتعظيم إيرادات التأمين الصحي الشامل ودعم استدامة المنظومة الصحية    الصحة: أكثر من مليون خدمة طبية بمنشآت أسوان خلال 2025 ضمن خطة تطوير المنظومة الصحية    المجلس القومي للمرأة يشيد بدور الأزهر الشريف في دعم حقوق المرأة    مايوركا يضرب إشبيلية برباعية ويقربه من مراكز الهبوط    التابعي: علامة استفهام على رحيل دونجا.. ومعتمد جمال لا يعمل في أجواء مناسبة    إيهاب المصرى: محمد صلاح ليس أهلاويا ويميل للزمالك أو الإسماعيلى    بسبب التعدي على الصغار.. بدء محاكمة مديرة مدرسة الإسكندرية للغات و17 من العاملين بها 12 فبراير الجاري    قطعها ووضعها بحقيبة سفر.. ضبط متهم بقتل سيدة في الإسكندرية    الخامس من تشيلسي.. ستراسبورج يستعير أنسيلمينو    سكاي: ماتيتا مستمر مع كريستال بالاس    بنزيما يواجه الاتحاد بعد 16 يوما من انتقاله إلى الهلال    أوقاف الإسكندرية تحتفل بذكرى تحويل القبلة وليلة النصف من شعبان بمسجد سيدي جابر الأنصاري    الصحة: خطتنا الطارئة تتضمن توفير مختلف الخدمات الطبية والجراحية والعلاجية لجرحى ومرضى غزة    محافظ الإسماعيلية يشهد احتفال الأوقاف بليلة النصف من شعبان    الكشف على 1563 مواطناً ضمن قوافل صحية بالغربية    متسابقو بورسعيد الدولية يروّجون لمعالم المدينة خلال جولة سياحية برفقة شباب المسابقة    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    برلمانية المؤتمر بالشيوخ: نؤيد تطوير المستشفيات الجامعية ونطالب بضمانات تحمي مجانية الخدمة والدور الإنساني    صدام القمة السعودي.. الأهلي يواجه الهلال في مواجهة مفصلية لدوري روشن 2025-2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جنين الصمود فى مواجهة الاحتلال الإسرائيلى.. المدينة الفلسطينية أقدم المدن المأهولة بالسكان على مستوى العالم.. حكومة اليمين المتطرف تخطط لإقامة الدولة اليهودية بتهجير الفلسطينيين من أرضهم
نشر في اليوم السابع يوم 30 - 08 - 2024

فصائل المقاومة تستنفر عناصر فى المخيمات للتصدى للمستوطنين الصهاينة.
الدكتور فادى جمعة أستاذ العلوم السياسية الفلسطينى بالجامعة العربية الأمريكية ل«اليوم السابع»: إسرائيل عصابة تنفذ مشروع الحركة الصهيونية
تشكل المخيمات الفلسطينية فى الضفة الغربية وغزة نقطة انطلاق مركزية للمقاومة التى تتصدى للمشروع الصهيونى فى الأراضى الفلسطينية المحتلة خلال العقود الماضية، وهو ما دفع أجهزة الأمن الإسرائيلية للقيام بعمليات عسكرية واغتيالات فى صفوف المقاومة الفلسطينة، وذلك فى محاولة من حكومة الاحتلال الإسرائيلى لوأد المشروع الوطنى الفلسطينى الذى يرتكز على سلاح المقاومة لتحرير الأرض والعرض.
ونفذ جيش الاحتلال الإسرائيلى سواء بجنوده أو عبر قوات المستعربين عمليات تصفية جسدية واغتيالات لأبرز رموز المقاومة فى الضفة الغربية، لا سيما فى مدينة جنين ومخيمها، والتى شكلت تحديا كبيرا أمام جيش الاحتلال الإسرائيلى، ما دفع المحتل لارتكاب مجازر بشعة وتفجيرات ونسف لمنازل المدنيين الفلسطينيين فى مخيمات الضفة الغربية خلال السنوات الماضية.
وعلى الرغم من الاغتيالات التى نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلى ضد الشبان الفلسطينيين الذى يقودون حركات المقاومة والفصائل فى الضفة الغربية، إلا أن الشباب الفلسطينى المقاوم لا يزال يتمسك بأرضه ووطنيته ويقاوم الاحتلال بالأدوات المتاحة له سواء الحجارة أو البنادق البدائية المصنعة محليا، وهو ما يؤكد أن الشعب الفلسطينى لن يغادر أرضه وسيبقى صامدا عليها سواء فى الضفة الغربية أو غزة.
ولمدينة جنين ومخيمها دور مشرف وبارز خلال أحداث الانتفاضة الفلسطينية الثانية التى انطلقت عام 2000، وكان للمدينة دور كبير فى احتضان قادة ورموز الانتفاضة فى ظل محاولات إسرائيلية لقتلهم وتصفية أكبر عدد ممكن من المقاومين الفلسطينيين، وتصدى شبان جنين فى عدة محطات تاريخية مهمة للمحتل الإسرائيلى المجرم الذى لا يأمن بمبدأ حل الدولتين أو الحل السلمى للقضية الفلسطينية، التى تعد إحدى أبرز القضايا المركزية للدول العربية التى تقف خلف الفلسطينيين للحصول على حقوقهم المشروعة بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا عسكريا إسرائيليا آخرها عملية عسكرية هى الأوسع منذ عملية «السور الواقى» فى عام 2002، تزعم حكومة اليمين المتطرف أنها تستهدف مسلحين فى جنين وطولكرم وطوباس، حيث تنشط مروحيات ومقاتلات وقوات كبيرة من جيش الاحتلال.
وأغلق جيش الاحتلال الإسرائيلى مداخل مدينة جنين الرئيسية، ونشر عددا من القناصة وأطلقت الرصاص تجاه سيارات الفلسطينيين، كما قطع الجنود الإسرائيليون معظم الطرق الواصلة إلى مدينة جنين وفرضوا حصارا عليها، وحاصر الاحتلال مستشفيات جنين الثلاثة وأخرجها عن الخدمة عبر تجريف الشوارع المؤدية إليها وإقامة سواتر ترابية بمحيطها.
من جهتها، قالت حركة حماس، إن العملية العسكرية الموسّعة لجيش الاحتلال الإسرائيلى بالضفة الغربية هى محاولة عملية لتنفيذ مخططات حكومة المتطرفين، وتوسيع الحرب القائمة فى قطاع غزة، معتبرة أن التصعيد فى الضفة نتيجة طبيعية للصمت الدولى المُريب عن انتهاكات إسرائيل الصارخة لكل القوانين الدولية، واستهدافها المتعمّد للمدنيين العُزل.
فيما أكدت الرئاسة الفلسطينية أن الحرب الإسرائيلية المتصاعدة فى الضفة الغربية، إلى جانب حرب الإبادة فى قطاع غزة، ستؤدى إلى نتائج وخيمة وخطيرة سيدفع ثمنها الجميع، مضيفة: «العدوان على شمال الضفة الغربية هو تصعيد خطير تتحمل مسؤوليته سلطات الاحتلال والجانب الأمريكى الذى يوفر الحماية والدعم لهذا الاحتلال».
وتعد مدينة جنين ومخيمها، إحدى أبرز نقاط المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلى، فهى أحد أبرز وأقدم المدن المأهولة بالسكان على مستوى العالم، وتتكون من مدينة جنين ومخيم جنين وعدد من القرى، وأضحى مخيم جنين رمزا للصمود والمقاومة، ويتعرض بين الحين والآخر لعمليات عسكرية غاشمة من جيش الاحتلال الإسرائيلى فى محاولة للقضاء على المقاومة فيه.
ويعد مخيم جنين ثانى أكبر مخيمات الضفة الغربية بعد مخيم بلاطة، وقد أُنشئ عام 1953 غرب المدينة، حيث يطل على سهل مرج ابن عامر شمالا، أما من جهة الجنوب فيتصل بقرية برقين. وهو محاط بالمرتفعات، وبلغت مساحة المخيم حين إنشائه 0.37 كيلومتر مربع، ثم توسعت مساحته لتبلغ 0.42 كيلومتر مربع.
تاريخ وأصالة
يجمع علماء الآثار الفلسطينيون والأجانب على أن مدينة جنين نشأت فى العهد الكنعانى، وكانت عبارة عن قرية تسمى «عين جيم»، وذلك فى حدود عام 2450 قبل الميلاد، وتعد من أقدم المدن المأهولة فى العالم، وقد تعرضت للغزو من جهة الشمال والجنوب بسبب موقعها.
وتغير اسم المدينة فى العهد الرومانى فأصبحت «جيناى»، وحين حكم البيزنطيون بنوا فيها كنيسة «جينا»، التى عثر على شىء من آثارها بجانب الجامع الكبير فى جنين، وقد أرجع المنقبون تاريخ إنشاء الكنيسة إلى القرن السادس الميلادى، وفى القرن السابع الميلادى، دخلها المسلمون وسكنت فيها قبائل عربية، وسموا المدينة جنين نسبة إلى الجنائن المحيطة بها.
وخلال الحروب الصليبية، سقطت جنين فى أيدى الصليبيين، فحصنوها بأسوار وقلاع، لكن بعد معركة حطين دخلها المسلمون عام 1187، ونزل بها صلاح الدين الأيوبى فى طريقه إلى دمشق. وقد تعرضت المدينة للانتداب البريطانى مثل بقية أراضى فلسطين. وغادرها الإنجليز عام 1948، وهو العام المعروف ب«عام النكبة».
وعام 1949، أصبحت جنين خاضعة لحكم الإدارة الأردنية الهاشمية، وبقيت تحت الحكم الأردنى إلى حين احتلتها إسرائيل عام 1967، وبقيت خاضعة للاحتلال الإسرائيلى إلى عام 1995، إذ انتقلت إلى إدارة السلطة الوطنية الفلسطينية بموجب اتفاق «غزة -أريحا»، وأصبحت مدينة جنين مركزا لمحافظة جنين.
حلم باستئصال المقاومة
تعرض مخيم جنين لعملية عسكرية إسرائيلية واسعة مطلع أبريل 2002 بهدف القضاء على قوات المقاومة الفلسطينية وجنودها فى المخيم.
وتوجهت القوات الإسرائيلية إلى مدينة جنين فطوقتها وسيطرت على المداخل والمخارج، ثم حاصرت المخيم لمدة 10 أيام، وقطعت عنه الكهرباء والماء، واجتاح جيش الاحتلال المخيم وأعلنه منطقة عسكرية مغلقة، مستخدما المروحيات العسكرية و60 دبابة، بالإضافة إلى الجرافات التى استخدمها لتوسيع الطرق وهدم المنازل، وفق ما ورد فى تقرير الأمم المتحدة الصادر مايو 2002.
وفرض جيش الاحتلال الإسرائيلى حظرا للتجول على سكان المخيم ومنع أى جهة من دخوله، بما فى ذلك سيارات الإسعاف والصليب الأحمر والعاملون بالقطاعين الإنسانى والطبى.
وفى أثناء عمليات اجتياح المخيم، عمد الاحتلال إلى تدمير المساكن والمنازل واستهداف البنى التحتية والهياكل الأساسية للسلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى تدمير المبانى، إذ تمت تسوية 10% من المخيم بشكل كلى بالأرض، بالإضافة إلى تضرر 100 مبنى تضررا جزئيا، ما أدى إلى تشرد 4 آلاف شخص وفقدانهم المأوى.
وأوضح تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن جيش الاحتلال الاسرائيلى استخدم المدنيين دروعا بشرية، وقامت بعمليات قتل غير مشروعة. كما منع الجيش مرضى الكلى من الوصول للمستشفى لإجراء الغسيل الكلوى.
وأشار تقرير صدر عن المركز الفلسطينى لحقوق الإنسان، إلى أنه خلال أيام الاجتياح وُجدت جثث متفحمة وأخرى متعفنة تحت الأنقاض، وأن القوات الإسرائيلية كانت تنفذ عمليات إعدام ميدانى فى شوارع المخيم، لا سيما المدنيين الذين رفضوا مغادرة منازلهم والمسلحين الذين استسلموا بعد نفاد ذخيرتهم.
وواجه الاحتلال الإسرائيلى مقاومة عنيفة فى أثناء عمليات الاجتياح، فوفقا لرواية جيشه فإن الجنود الإسرائيليين واجهوا أكثر من ألف عبوة متفجرة، بالإضافة إلى مئات القنابل اليدوية ومئات الرجال المسلحين.
وكانت نتائج هذه العملية اقتحام الاحتلال للمخيم ومقتل ما لا يقل عن 52 فلسطينيا، نصفهم من المدنيين، ومقتل 23 إسرائيليا، وفقا لتقرير الأمم المتحدة.
ويعدّ مخيم جنين معقلا للفصائل الفلسطينية المقاومة التى اتحدت فى مواجهة القوات الإسرائيلية، كما أنه مركز للمطلوبين للاحتلال من المقاومة، لذا يتعرض باستمرار لعمليات عسكرية إسرائيلية واقتحامات بهدف القضاء على المقاومة واعتقال مطلوبين.
وقد استشهدت الصحفية فى قناة الجزيرة شيرين أبوعاقلة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلى فى أثناء تغطيتها إحدى الاقتحامات الإسرائيلية للمخيم يوم 11 مايو 2022.
وتعمل حكومة اليمين الإسرائيلية المتطرفة لاستئصال المقاومة الفلسطينية فى الضفة الغربية وتحلم إسرائيل بالقضاء على خلايا المقاومة التى تتمدد فى مدن الضفة، ولم تنجح الإجراءات الإسرائيلية من اعتقال وسحل وقتل للمدنيين الفلسطينيين فى تحقيق أهداف الاحتلال بمنع إعادة بناء القدرات العسكرية للمقاومة فى الضفة، ومع تحرك جيش الاحتلال الإسرائيلى لاجتياح كامل لمخيم جنين لارتكاب المزيد من المجازر سيؤدى ذلك لمواجهات مفتوحة بين المقاومة الفلسطينية فى الضفة مع جيش الاحتلال فى عدة جبهات وليس جنين وحدها.
صد الاجتياح
ونجحت المقاومة الفلسطينية الباسلة فى جنين فى صد العدوان عليها عام 2023 الذى شارك فيه أكثر من ألف جندى إسرائيلى، كما تمكن المقاومون من إسقاط ثلاث طائرات إسرائيلية مسيرة دون طيار فوق سماء مخيم جنين، ونفذ أبطالها كمائن مُحكمة للقضاء على جنود الاحتلال المشاركين فى الهجوم، ونجح ثوارها ورجالها فى تفجير وإعطاب عدد من الآليات العسكرية، وإلقاء عبوات ناسفة محلية الصنع نحو القوات الإسرائيلية المُقتحمة للمخيم، بما يشير إلى صلابة المقاومة فى جنين، وقدرتها على تحدى عنجهية الاحتلال حال أقدم على أى حماقة جديدة باجتياح المدينة وهو ما حدث خلال الساعات الماضية.
المشروع الصهيونى
بدوره، أكد الدكتور فادى جمعة أستاذ العلوم السياسية الفلسطينى بالجامعة العربية الأمريكية، أن إطلاق إسرائيلية لعملية عسكرية فى جنين وطولكرم وطوباس شمال الضفة حملة غير مسبوقة من 20 عاما ويتم فيها استخدام عدد كبير من الآليات العسكرية وترسانة ضخمة شملت استخدام الطائرات المروحية وعمليات إنزال وطائرات مسيرة بقصف منازل وقصف مجموعات من الشباب، مشيرا إلى إدخال عدد كبير جدا من الجنود الإسرائيليين فى المناطق التى بها تجمعات وفيها كثافة سكنية خاصة مخيمى جنين ونور الشمس.
وأوضح فى تصريحات خاصة ل«اليوم السابع» أن العملية ضد المخيمات سببها أنها حاضنة أساسية للمقاومة، فضلا عن كونها بؤر لتجميع السلاح للفصائل الفلسطينية وتعد المخيمات محطات صمود لحين العودة وهى تمثل حالة من الصمود الفلسطينى، مؤكدا أن الاحتلال الإسرائيلى يخطط لدخول المخيمات لضرب البنية التحتية وخلق بيئة نافرة للبقاء فى هذه التجمعات وإخراج الفلسطينيين من خلال القتل المباشر والترويع.
وأشار إلى أن إسرائيل بشكلها الحالى هى عصابة تنفذ مشروع الحركة الصهيونية ولا تتحرك ككيان منظم فهى تعمل كحركة متطرفة يمينية متشددة ومركزها فى المستوطنات والمستوطنين المتطرفين، وفى مقدمتهم المتطرفون فى حكومة نتنياهو وفى مقدمتهم «بن غفير» و«سموتريش» مع الراعى الرسمى للتطرف الدينى فى إسرائيل، وهو بنيامين نتنياهو.
وأوضح أن بنيامين نتنياهو يتحرك لتنفيذ المشروع الصهيونى بإقامة دولة لليهود فقط من خلال استهداف المناطق وحصارها ومحاولة ضمها للمشروع الصهيونى، مؤكدا أن الحملة الإسرائيلية على مخيم جنين وباقى مخيمات الضفة هى حملة تحركها الحملة الصهيونية فى محاولة لحسم الصراع بالقوة الترسانة العسكرية وإطلاق رصاصة الرحمة على حل الدولتين بعكس ما كانت تقوم به فى الماضى بإدارة الصراع فى مدن الضفة الغربية.
وأكد أن تداعيات تحركات الحركة الصهيونية فى الضفة الغربية وغزة ستؤدى لحرب إقليمية وتوسيع نطاق الحرب خارج حدود إسرائيل وفلسطين، وذلك بتوسيع الحرب فى جنوب لبنان وكذلك مع إيران بتحركات استفزازية من خلال استهداف قيادات فلسطينية أو لبنانية فى الخارج وهذا يؤكد عدم سعى إسرائيل للتوصل إلى تسوية أو حل مع الفلسطينيين.
وأشار إلى أن إسرائيل ستخرج بعد معركة 7 أكتوبر بدون تحقيق انتصار أو إنجاز، ولذا هى تسعى لتوسيع نطاق الحرب ومحاولة انجاز أى شىء فى الضفة الغربية، سواء بالسيطرة على أكبر مساحة أراض بالضفة وتهجير فلسطينيين والسيطرة على أراضى فى الأغوار باحتلال آلاف الدونمات وفرض السيطرة بشكل أوسع فى المناطق «ج» و«ب».
وأضاف: «نتنياهو والحركة الصهيونية يريدون السيطرة على الضفة تنفيذا للمشروع الصهيونى والدينى فى ظل عدم وجود كنيست أو مؤسسات، حيث تستند هذه الحكومة المتطرفة لما يقوله المتشددون الدينيون اليهود بإقامة الدولة اليهودية فيما يطلقون عليها «يهودا والسامرة» وهى أراضى الضفة الغربية».
10 معلومات عن جنين حاضنة المقاومة
• أقدم مدن العالم المأهولة بالسكان.
• تتكون من مدينة جنين ومخيمها وعدد من القرى.
• تقع على امتداد الخط الأخضر لعام 1948.
• تنقسم إلى 13 بلدية
• مساحتها 583 كم وتمثل 9.7% من مساحة الضفة الغربية
• مخيم جنين ثانى أكبر مخيمات الضفة الغربية بعد مخيم بلاطة
• عدد السكان واللاجئين يبلغ حوالى 12 ألفا.
• نشأت جنين فى العهد الكنعانى ودخلها المسلمون وسكنت فيها قبائل عربية فى القرن السابع الميلادى.
• تعرضت لعملية عسكرية إسرائيلية موسعة فى عام 2002
• أطلق الاحتلال عملية هى الأوسع للقضاء على المقاومين فى أغسطس 2024.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.