كشفت مصادر أمنية لصحيفة "الجمهورية" اللبنانية أن قوات الطوارئ الدولية فى الجنوب اللبنانى "اليونيفيل" تدرس إمكانية سحب بعض الوحدات من لبنان إلى سوريا، وخصوصا وحدات المدفعية والدبابات. وأشارت إلى أن اليونيفيل تجرى فى الوقت ذاته دراسة معمقة لناحية العتاد والتجهيز، بغية إعطاء الجيش دورا مهما فى الجنوب طبقا للمراجعة الإستراتيجية التى أحالها الأمين العام بان كى مون إلى مجلس الأمن الدولى الداعية إلى تعزيز قدرات الجيش اللبنانى ليتمكن من تنفيذ كامل مقتضيات القرار 1701. ولفتت الأوساط الأمنية إلى أن هذه المراجعة أكدت 3 أولويات إستراتيجية، هى: زيادة فاعلية الجيش اللبنانى كعنصر أساسى فى دعم السير فى اتجاه وقف إطلاق نار دائم، وليس فى التأثير واستدامة السيطرة الأمنية ل"اليونيفيل" فى منطقة عملياتها وفى المياه الإقليمية. كما شملت الإستراتيجيات إنجاز مقاربة شاملة حول تطبيق القرار 1701 وأولوية أهداف الأممالمتحدة، وضمان تعاون كامل بين "اليونيفيل" ومكتب المنسق الخاص للأمين العام فى بيروت وفريق الأممالمتحدة، وانخراط حكومة لبنان فى تنفيذ ال1701 وزيادة انخراط الوزارات والمؤسسات اللبنانية الأمنية فى جنوب لبنان. وتعمل قوات "اليونيفيل" فى الوقت الحالى على تحقيق التفاهمات الداخلية المحلية بين الفرقاء لتثبيت الاستقرار فى الوضع على الخط الأزرق، وإزالة النقاط المحتملة للاحتكاك ومنع الحوادث فى المستقبل. من جهتها دعت الولاياتالمتحدة أمس الاثنين السلطات السورية إلى إطلاق سراح المراسل والناشط الحقوقى مازن درويش، مبدية قلقها على سلامته. ووجهت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند هذا النداء عند تطرقها أمام الصحفيين لحالة هذا المراسل فى إطار الحملة الأمريكية "حرروا الصحافة"، مع اقتراب اليوم العالمى لحرية الصحافة الذى يصادف فى الثالث من مايو. واعتقل درويش فى فبراير الماضى فى الوقت نفسه مع 13 ناشطا آخر فى مقر المركز السورى للإعلام وحرية التعبير فى دمشق. وتم الإفراج عن عدد قليل من هؤلاء الناشطين منذ ذلك الوقت. وقالت نولاند للصحفيين "الحكومة السورية تمنع أى اتصال مع درويش منذ أن قامت قوات الأمن بهجوم على مكاتبه فى 16 فبراير". وأضافت "لدينا قلق كبير من إمكان تعرضه لأعمال تعذيب وانتهاكات أو أى تعاط آخر لا إنسانى". وتابعت "نغتنم هذه الفرصة لدعوة الحكومة السورية إلى الإفراج عن درويش وصحفيين آخرين معتقلين، فضلا عن كافة السجناء السياسيين تطبيقا لخطة النقاط الست ل"كوفى عنان". ومن بين البنود البارزة فى خطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفى عنان إضافة إلى وقف لإطلاق النار، حرية التنقل للصحفيين والإسراع فى التدابير الرامية إلى إطلاق سراح المعتقلين اعتباطيا.