رئيس الجامعة يفتتح معرض كلية الآثار خلال احتفالها بشهر رمضان المبارك    بسبب الحرب الإيرانية…توقعات بارتفاع كبير فى أسعار السيارات بالسوق المصرى    محافظ كفر الشيخ: الهوية الصناعية لن تتحقق إلا بشراكة جادة مع المستثمرين    محافظ البحيرة تتفقد أعمال تجديد كوبرى كفر الدوار العلوى.. اعرف التفاصيل    مستشفى العبور تقترب من التشغيل الفعلى.. جولة تنسيقية رفيعة للتسليم لوزارة الصحة    موسكو تتهم كييف باستهداف ناقلة غاز روسية قبالة ليبيا    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في أكثر من 300 مدينة    فاديفول: لم يعد بمقدورنا تحمل استمرار عرقلة المجر لصرف المساعدات الجديدة لأوكرانيا    للمرة الثانية.. الغازي حكما لمباراة المقاولون والأهلي    صالح الشهري مهدد بالغياب عن ديربي جدة بين الاتحاد والأهلي    بيدري: كنا على بُعد لحظات من المعجزة ضد أتلتيكو    الترجي يستعيد 3 مصابين قبل مواجهة الأهلي    محافظ بني سويف: خطة شاملة لإحكام الرقابة على المخابز وضبط جودة الخبز المدعم    النيابة تحقق في مصرع سيدة وطفليها دهسًا أسفل عجلات قطار بالبدرشين    وزير النقل يؤكد استمرار تطوير منظومة النقل بالإسكندرية    رئيس جامعة القاهرة ينعى أحمد درويش أستاذ البلاغة والنقد الأدبي    محلل سياسي: إيران وحزب الله جهزا نفسيهما لحروب لاتماثلية طويلة الأمد    وفاة إمام متطوع خلال سجوده بمسجد في الدقهلية    جامعة العاصمة تدعو لدعم مشروع المجمع الطبي.. نقلة نوعية لخدمة 8 ملايين مواطن    بيطري المنيا يواصل تنفيذ الحملة القومية لمكافحة السعار    رئيس جامعة بنها يستقبل مدير قطاع التعليم بشركة ميكروسوفت بشمال أفريقيا    إصابة 6 أشخاص إثر انقلاب سيارتين في مياه ترعة بالبحيرة    بيت الزكاة: توزيع 1000 كرتونة مواد غذائية من مسجد السيدة نفيسة    وزير الصناعة يعلن بدء إنشاء 5 صناديق استثمارية لدعم المشروعات الصناعية    مسلسل فن الحرب الحلقة 15.. هل سيفلت هاشم من العصابة ومؤامرة ياسمين؟    تعرف على فعاليات وندوات ثقافة أسيوط اليوم    احتفالية بالعرائس والأراجوز للأطفال داخل محطة مترو جامعة القاهرة    مصدر من فاركو ل في الجول: خطاب تقدم باستقالته.. والعشري أبرز المرشحين لخلافته    الكويت تستدعي القائم بأعمال السفارة العراقية وتسلمه مذكرة احتجاج    محافظ الفيوم يستقبل وفد مجلس إدارة نادي القضاة للتهنئة بتجديد ثقة القيادة السياسية    محافظ الدقهلية: 1341 مواطنا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية أبو جلال    ذا أثليتك: رودريجو لعب وهو مصاب بقطع جزئي في الرباط الصليبي منذ 2023    الحبس عامين لعامل بالإسكندرية تعدى على والده بالضرب    الطاقة الذرية: لم نرصد أي أضرار في منشآت تحتوي على مواد نووية في إيران    قناة عبرية: اغتيال رحمن مقدم قائد العمليات الخاصة بالحرس الثورى الإيرانى    رحيل فارس البلاغة.. أحمد درويش من الكتّاب إلى مدرجات الجامعة    الصحة: إغلاق 34 منشأة نفسية مخالفة وتكثيف حملات الرقابة لحماية حقوق المرضى    أيمن زهري: خبرة السكان والهجرة تعزز رؤية القومي لحقوق الإنسان    باستخدام أوناش المرور.. رفع 37 سيارة ودراجة نارية متهالكة    قبول استنئاف عاطل وتخفيف الحكم إلي المشدد 3 سنوات في حيازة المخدرات بالازبكية    النائب العام يحيل 6 متهمين للمحاكمة لتلقيهم أموالًا من الجمهور بزعم توظيفها    الجيش السوري يعزز انتشاره على طول الحدود مع لبنان والعراق    طلب إحاطة ل مدبولي ووزير الرياضة بسبب نقص مراكز الشباب بالإسكندرية    شريف فتحي: لا توجد إلغاءات في الحجوزات السياحية ومصر تنعم بالأمن والاستقرار    نائب وزير الصحة تعقد اجتماعًا لمتابعة مؤشرات تنمية الأسرة ومستهدفات القضية السكانية    انعقاد الملتقى الثاني للطلاب الوافدين عن «دور المرأة في تنمية الوعي المجتمعي»    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    «مصر السيادي» يدعو بنوك الاستثمار للتقدم بعروض لإدارة طرح 20% من «تأمينات الحياة»    فتح باب تلقي أعمال مسابقة يحيى زهران للإخراج الصحفي    مرموش يقترب من الرحيل عن مانشستر سيتي.. صراع إسباني محتمل لضمه في الصيف    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته بعنوان:"سلسلة: «رمضان... حين يعود القلب إلى الحياة» ..رمضان وبداية التحول.. كيف لا نعود كما كنا؟    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان إدراج المستشفيات الجامعية في منظومة التأمين الصحي الشامل    «مفتاح العودة».. «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج في مصر    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يهنئ الإمام الأكبر بعد فوز طلاب الأزهر بجائزة دبي للقرآن    مصادر تكشف تفاصيل تدشين تكتل برلمانى معارض بمجلس النواب    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    الزمالك يهزم البنك الأهلى فى دورى محترفى اليد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العفو الدولية تطالب "الانتقالى الليبى" بالتحقيق فى وفاة مواطن ثان من "تاورغاء"
نشر في اليوم السابع يوم 19 - 04 - 2012

قالت منظمة العفو الدولية اليوم، الخميس، فى بيان لها، إنه ينبغى على المجلس الوطنى الانتقالى التحرك فوراً من أجل التحقيق فى الانتهاكات التى تُرتكب بحق أبناء بلدة تاورغاء، ذوى البشرة السمراء فى ليبيا، وذلك فى أعقاب تعذيب شخص آخر من أهالى البلدة حتى الموت فى أحد مراكز الاحتجاز فى مصراتة.
وقد سُلمت جثة برنوص بوصع، البالغ من العمر 44 عاماً، إلى أسرته يوم 16 إبريل الحالى، وظهرت على جثة بوصع، الذى ترك وراءه طفلين، آثار الكثير من الكدمات والجروح القطعية، خصوصاً جرح غائرٌ فى أسفل منطقة الرأس.
يُذكر أن برنوص بوصع كان من بين المدنيين الذين فروا من منازلهم فى منطقة كراريم بغرب ليبيا خلال النزاع المسلح قبل أن يستقر بهم المقام فى مدينة سرت.
وعقب اعتقاله على أيدى عناصر من ميليشيات مصراتة فى أكتوبر 2011 أثناء فراره من القتال الدائر فى سرت، احتُجز حسب التقارير الواردة فى أحد مراكز الاحتجاز التى تسيطر عليها اللجنة الأمنية التابعة للمجلس المحلى فى مصراتة.
وقالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى منظمة العفو الدولية، حسيبة حاج صحراوى، "تُبرز واقعة الوفاة هذه المخاطر المحدقة بالمحتجزين فى ليبيا"، وتساءلت فى الوقت نفسه قائلةً، "كم من الضحايا يجب أن يقضوا نحبهم تحت التعذيب قبل أن تدرك السلطات مدى خطورة الوضع، وتبادر بالتالى إلى الوفاء بالوعود التى قطعتها فيما يتعلق بالقيام بالتحقيقات والمقاضاة ووقف هذا النوع من الجرائم".
ولقد قامت منظمة العفو الدولية بتوثيق تفاصيل أكثر من عشر حالات شهدت وفاة المعتقلين فى الحجز على أيدى عناصر الميليشيات المسلحة منذ سبتمبر2011، وذلك فى ظل الانتشار الواسع النطاق لتعذيب من يُشتبه بأنهم من الموالين للقذافى وجنود قواته. ويُذكر أن قسما كبيرا من الضحايا هم من أهالى بلدة تاورغاء.
وتعرض كافة سكان بلدة تاورغاء، البالغ تعدادهم حوالى 30 ألف نسمة، إلى الكثير من الانتهاكات وأشكال الإساءة التى ارتكبها بحقهم عناصر الميليشيات المسلحة انتقاماً منهم على ما يفترض الآخرون على أنه ولاء دانت به بلدتهم لحكومة النظام السابق، واقتصاصاً منهم على الجرائم التى يُتهم بعض أهالى تاورغاء بارتكابها خلال حصار قوات القذافى لمدينة مصراتة المجاورة وقصفها.
وحملت ميليشيات مصراتة كافة سكان تاورغاء على مغادرة البلدة فى أغسطس2011، وقامت بنهبها وإحراق المنازل فيها، ومنذ ذلك الحين، فقد دأبت الميليشيات المسلحة من مصراتة على ملاحقة أهالى بلدة تاورغاء فى كافة أنحاء ليبيا، وقاموا باختطافهم من مخيمات النازحين، أو منازلهم، أو عند نقاط التفتيش، وحتى لدى تواجدهم فى المستشفيات.
وعقب اختطافهم، يجرى اقتيادهم إلى مراكز الحجز والاعتقال فى مصراتة، حيث يتعرضون للتعذيب بشكل متكرر، مما يؤدى إلى وفاة بعضهم فى الحجز، ويُعتقد بأن المئات من أهالى تاورغاء لا يزالون محتجزين فى مصراتة، بالإضافة إلى استلام منظمة العفو الدولية للكثير من التقارير التى تتحدث عن اعتقالات جديدة خلال هذا الأسبوع.
ومنذ 12 إبريل الجارى، اختطف فى طرابلس ما لا يقل عن اثنين من أبناء بلدة تاورغاء، حيث اعتقل أحدهما عقب مغادرته لأحد مخيمات النازحين، بينما ألقى القبض على الآخر بالقرب من مكان عمله، ولم يتمكن أقاربهما من تحديد مكان تواجدهما على وجه الدقة، غير أنه قد تناهى إلى مسامعهم أن الرجلين قد نُقلا إلى مصراتة، حيث يواجهان هناك خطر التعرض للتعذيب أو حتى الموت.
وناشد أحد الأقرباء منظمة العفو الدولية قائلاً، "نخشى بشدة على سلامة كافة أبناء تاورغاء عند اقتيادهم إلى مصراتة، وليس بوسعنا تحمُّل سماع المزيد من الأنباء غير السارة فلسنا آمنين فى أى مكان، وليس بوسعنا مغادرة منازلنا، وأضحينا عالقين، فإن حدث وخرجنا فسوف نواجه احتمال اعتقالنا نحن أيضاً، وليس بوسعنا حتى مجرد الخروج للبحث عن أقربائنا".
وأنكرت القيادات المحلية فى مصراتة، يوم الاثنين الماضى، التقارير التى انتشرت على نطاق واسع، والتى تتحدث عن ارتكاب عناصر ميليشيات المدينة للتعذيب وغير ذلك من أشكال الإساءة، مشيرةً إلى "استحالة تحقيق المصالحة بين سكان مصراتة وتاورغاء فى الوقت الراهن"، ومقرةً بالحاجة إلى "العثور على حلول بديلة بالنسبة لأهالى تاورغاء".
وفى معرض اختتام تعليقها، أشارت حاج صحراوى إلى "تغاضى القيادة المحلية فى مصراتة عن الأدلة المتراكمة المتعلقة بارتكاب عناصر ميليشيات المدينة لأشكال الانتهاكات، حيث ما انفكت تلك القيادة تزعم أن ما يحدث ما هو إلا مجرد أخطاء فردية تُرتكب هنا وهناك".
قبل أن تضيف قائلةً، "لابد للمجلس الوطنى الانتقالى أن يمسك بزمام الأمور وأن يبادر إلى لجم تلك الميليشيات، والقيام بالتحقيق فى كافة أشكال الإساءة والانتهاكات ومقاضاة المسئولين عن ارتكابها – وبغض الطرف عن الجهة التى ينتمون إليها – اتساقاً مع أحكام القانون الدولى، وحينها فقط فسوف تتمكن ليبيا من أن تطوى صفحة عقود مضت من الانتهاكات الحقوقية المنهجية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.