بدء أعمال الجلسة العامة لمجلس النواب    وفد كندي يبحث سُبل التعاون المشترك مع بورسعيد    أسعار الأسماك والجمبري اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026    مديرة صندوق النقد: واثقون من صرف شريحة تمويل لمصر بقيمة 2.3 مليار دولار    سعر الدولار الأمريكي اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026 في البنوك    الوقائع المصرية تنشر قرار رئيس هيئة الأوقاف بشأن أراضي الوقف    البورصة تتلون بالأخضر في مستهل تعاملات الأربعاء    مدير الإغاثة الطبية في غزة: أوضاع صحية بالغة الصعوبة ونقص حاد في الأدوية مع استمرار القصف    عاجل| مراسل "القاهرة الإخبارية": معبر رفح يعمل بكامل طاقته    الرئيس الأمريكي عن وثائق إبستين: مؤامرة وانتهت    الاحتلال يمنع سفر المرضى عبر معبر رفح ويلغي مغادرة الدفعة الثالثة    ارتفاع حصيلة ضحايا حادث غرق عبارة جنوب الفلبين إلى 45 قتيلا    روسينيور: نشعر بالإحباط بعد الخسارة من أرسنال    تشاهدون اليوم.. الزمالك يلتقي بكهرباء الإسماعيلية ومانشستر سيتي يصطدم بنيوكاسل    بنسبة نجاح 77.5%.. فتح باب التظلمات على نتيجة الإعدادية بالقليوبية    السجن المؤبد للمتهمة بخطف طفلة لاستغلالها فى التسول بالعجمي الإسكندرية    صحة سوهاج تضبط مستوصفا طبيا غير مرخص في المراغة    إصابة 13 شخصًا في انقلاب ميكروباص بطريق الدواويس - الإسماعيلية    المحكمة الدستورية تعلن غدا تفاصيل اجتماع رؤساء المحاكم الأفريقية    وزير الثقافة يسلم قطر شارة ضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته ال58    محمد عدوي يكتب : 2026 عام الحسم دراما رمضان تلامس الوعى و تفتح أبواب الجدل    وزير الخارجية يكرم الفريق الطبي الموفد إلى السودان تقديرًا لجهودهم    رمضان 2026| السحور أكثر من مجرد وجبة    رضا عبدالعال: بن رمضان صفقة فاشلة.. والشناوي يتحمل هدف البنك    "انتي زي بنتي"، سائق ينكر أمام النيابة اتهامه بالتحرش بطالبة في القاهرة الجديدة    اعتماد نتيجة الفصل الدراسي الأول لهندسة الإسماعيلية الأهلية    الحكومة تقرر سحب مشروع قانون المرور الجديد من مجلس النواب    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    "القاهرة الإخبارية": فلسطينيون ينهون إجراءات العودة إلى غزة عبر معبر رفح    تأجيل محاكمة 63 متهما بخلية الهيكل الإداري للإخوان لجلسة 4 أبريل    دليل التظلمات في الجيزة.. كيفية الاعتراض على نتيجة الشهادة الإعدادية 2026 والرسوم المطلوبة    صدمة لمؤجلي الشراء.. أسعار الذهب تعاود ارتفاعها من جديد| عيار 21 وصل لكام؟    قومي المرأة بالإسماعيلية ينظم لقاءً توعويًا حول دمج ذوي الهمم ودعم المرأة المعيلة    بنزيما يشعل حماس الهلاليين: الزعيم ريال مدريد آسيا    التشكيل المتوقع للزمالك أمام كهرباء الإسماعيلية بالدوري    قافلة طبية لتقديم خدمات الكشف والعلاج مجانًا بقرية البرغوثى فى العياط.. صور    عبدالغفار يبحث مع وفد سويدي توسيع الاستثمارات ودعم التأمين الصحي الشامل    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «3»    الرئيس السيسي يستقبل نظيره التركي رجب طيب أردوغان اليوم    اليوم.. الزمالك «المنتشي» يسعى لقطع التيار عن كهرباء الإسماعيلية    مصرع 3 شباب في حادث تصادم مروع بكفر الشيخ    وفاة والد الفنانة علا رشدي وحما الفنان أحمد داوود    طريقة عمل صينية النجرسكو بالفراخ، لعزوماتك من المطبخ الإيطالي    البيت الأبيض: محادثات بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    60 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات الصعيد.. الأربعاء 4 فبراير    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    6 ملايين و200 ألف زائر لمعرض القاهرة الدولي للكتاب    بمشاركة مصرية وعربية.. أيام الشارقة التراثية تشعل «وهج الأصالة»    مهرجان أسوان للفنون ينطلق فى دورته ال13 بعاصمة الثقافة الأفريقية.. 14 فرقة دولية ومحلية تقدم ديفيليه فني وعروضا مبهرة بحضور سفير كندا.. وتجاوب كبير من الوفود الأجنبية والمواطنين بالسوق السياحى.. صور    محامي شيرين عبد الوهاب يحذّر من التعامل مع صفحاتها على السوشيال ميديا: لم تُبع    بهدفين في مرمى ألباسيتي.. برشلونة يتأهل إلى نصف نهائي كأس ملك إسبانيا    مارسيليا يعبر رين ويتأهل لربع نهائي كأس فرنسا    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    مجلس النواب يوافق نهائيًا على «المهن الرياضية»    ما حكم العمل كصانع محتوى والتربح من الإنترنت؟.. أمين الفتوى يجيب    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس وزراء فرنسا الجديد يقف أمام تحديات وضغوط سياسية وآمال من الحزب الحاكم
نشر في اليوم السابع يوم 11 - 01 - 2024

بعد تعيين جابرييل أتال رئيسا جديدا للوزراء في فرنسا، تباينت ردود الأفعال داخل الأوساط السياسية والإعلامية ما بين مؤيد للقرار ويرى فيه "اختيارا جريئا"، ومعارض له مشككا فى قدرة أتال على تدبير شؤون البلاد، خاصة فى المرحلة القادمة مع قضايا وملفات كثيرة شائكة وعلى رأسها ملف التعليم وقانون الهجرة الجديد.
لكن جابرييل أتال البالغ من العمر 34 عاما والذي أصبح أصغر رئيس حكومة في تاريخ الجمهورية الفرنسية الخامسة، لم يعر انتباها لمن هو مؤيد أو معارض، بل بدأ عمله على الفور، فبمجرد توليه مهام رئاسة الوزراء رسميا، توجه إلى البلدات المتضررة من الفيضانات في منطقة "با دو كاليه" في شمال فرنسا، في خطوة تُحسب له للوقوف بجانب المتضررين من آثار الفيضانات التي ضربت المنطقة في الفترة الماضية.
بعد ذلك، بدأ أتال المشاورات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول الأسماء التي ستشكل حكومته المستقبلية، حيث يعد تشكيل الحكومة الجديدة أول المهام الصعبة التي تواجهه، فعليه إيجاد حلول مثالية لبث روح جديدة في الحكومة خلال هذه الولاية الثانية للرئيس ماكرون، وعليه أيضا ضمان احترام التوازنات السياسية وأن يأخذ في الاعتبار توازن قوى الأغلبية الرئاسية من أحزاب "الحركة الديمقراطية" و"آفاق" و"النهضة" لذلك مسألة تشكيل الحكومة هي المهمة الشائكة الأولى له وعليه إنجازها سريعا.
ويأتي تعيين أتال في خضم تحديات صعبة تواجهها البلاد، فضلا عن ملفات شائكة عليه التعامل معها، وأهمها ما يخص الجمعية الوطنية (مجلس النواب) حيث لا يتمتع الحزب الحاكم بأغلبية مطلقة، وإزاء عدم وجود هذه الأغلبية في الجمعية الوطنية وفي مواجهة صعود اليمين المتطرف، يبذل الرئيس الفرنسي جهودا شاقة لحل ذلك وإعطاء دفعة لولايته الثانية، ويعرف جابرييل أتال جيدا أن الأغلبية النسبية تؤدي إلى العديد من المشاكل، لذا عليه أن يجد العديد من الحلفاء وخاصة لتمرير مشروعات القوانين المستقبلية بسلاسة حتى لا يتكرر ما حدث خلال المصادقة على قانون إصلاح نظام التقاعد الذي أثار احتجاجات عديدة في الشارع الفرنسي، ومؤخرا مع قانون الهجرة الجديد الذي تسبب في جدل واسع لما يتضمنه من بنود أكثر صرامة ما أدى إلى انقسامات في المعسكر الرئاسي.
ويشكل القانون الخاص بالهجرة تحديا آخر على جابرييل أتال مواجهته حتى لو تم تبني المشروع، فقد بدأ الأمر وكأن حزب الجمهوريين (اليمين) وحزب التجمع الوطني (اليمين المتطرف) هما الرابح الأكبر بعد المناقشات البرلمانية الصعبة التي سبقت التصويت على القانون، فالسؤال الآن هل يستطيع أتال إعادة التوازن إلى النقاشات البرلمانية؟ وهل يستطيع طمأنة الجناح اليساري للأغلبية الرئاسية الذي اعترض على التصويت على القانون؟
من ناحية أخرى.
ويعد ملف إصلاح التعليم والنظام المدرسي تحديا آخر ينبغي على رئيس الوزراء الجديد التعامل معه فخلال مراسم تسليم وتسلم مهام رئاسة الحكومة، شدد جابرييل أتال على أن المدرسة ستكون أم المعارك خلال فترة رئاسته للحكومة وقال "يجب أن تكون في صلب أولوياتنا وسأمنحها كرئيس للوزراء كل الامكانيات اللازمة لإنجاحها"، حيث أنه تولي منصب وزير التربية الوطنية لفترة وجيزة ويكتسب ملف التعليم أهمية كبيرة بالنسبة له.
إضافة إلى ذلك، جابرييل أتال سيكون أيضا أمام اختبار كبير يتمثل في إشرافه على استضافة فرنسا لدورة الألعاب الأولمبية في صيف 2024، والتحديات التي تواجه تنظيمها ولاسيما على المستوى الأمني والتنقل ووسائل المواصلات.
أما على المستوى الاقتصادي، يواجه أتال التحدي المتمثل في خفض معدل البطالة ومواجهة ارتفاع الأسعار، وأيضا عليه أن يضمن جذب الاستثمارات لفرنسا، حيث ينبغي أن تظل فرنسا "الأكثر جاذبية للاستثمارات في أوروبا".
كذلك، من أبرز التحديات التي تنتظر رئيس الوزراء الفرنسي الجديد الانتخابات البرلمانية الأوروبية المقررة في يونيو المقبل، إذ على أتال أن يخوض معركة الحملة الانتخابية أمام مرشح أقصى اليمين جوردان بارديلا الذي يتصدر الاستطلاعات، وعليه دور كبير في اختيار الوزراء الذين يتعين أن يكون لديهم القدرة على الفوز بهذا الرهان الذي يعول عليه ماكرون كثيرا.
كما يتعين على رئيس الوزراء الجديد أيضا الدفاع عن القيم التي طالما دافع عنها الرئيس ماكرون مثل "التغلب على الانقسامات" و"التجديد" فبعد تعيين جابرييل أتال، أكد ماكرون على أنه يعول على طاقة أتال والتزامه بتنفيذ مشروع التجديد الذي دعا إليه في خطابه للشعب الفرنسي بمناسبة العام الجديد.
ومن المنتظر من أتال ضخ دماء جديدة في الحكومة والحصول على تأييد شعبي أكثر (خاصة بعد تدني شعبية رئيسة الوزراء السابقة إليزابيث بورن)، وإعطاء دفعة جديدة لولاية ماكرون الثانية وتوجيه رسالة مهمة وهي "البدء في العمل في أسرع وقت ممكن"، وهي أيضا الرسالة التي يريد ماكرون أن يوجهها من خلال الرهان على الشباب.
ويتميز جابرييل أتال بقدرته على العمل وشغفه بالسياسة والانخراط في الحياة السياسية في وقت مبكر من حياته، فقد أصبح عضوا في الحزب الاشتراكي في عام 2006، وبدأ العمل كسكرتير للدولة لدى وزارة التربية الوطنية، ثم أصبح المتحدث الرسمي باسم الحكومة، ثم وزيرا مسؤولا عن الحسابات العامة لدى وزير الاقتصاد، ثم وزيرا للتربية الوطنية في يوليو الماضي.
كما أنه يحظى بشعبية كبيرة، فعندما شغل منصب المتحدث الرسمي باسم الحكومة (في الفترة بين 2020 و2022)، قام بهذه المهمة بمهارة وفرض نفسه واحدا من أعضاء الحكومة القلائل الذين أصبحوا معروفين لدى الرأي العام، فضلا عن أنه يحظى بدعم من داخل الحزب الحاكم ومن الرئيس الفرنسي نفسه، فهل ستساعده مسيرته السياسية وإمكانياته الإعلامية وشعبيته وشبابه في مواجهة هذه التحديات الهائلة التي تنتظره؟ وهل سينجح حقا "الرهان الجريء" الذي اختاره إيمانويل ماكرون؟ هذا ما ستثبته الأيام القادمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.