ماسبيرو يستعيد حضوره الدرامي.. «حق ضايع» و«الإسكندر الأصغر» في رمضان    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. السبت 7 فبراير 2026    ميناء القاهرة الجوي: السيطرة على تسريب بخط الوقود وتشغيل مباني الركاب 2 و3 دون توقف    أبرز المعلومات عن مشروع صرف الطوناب ضمن حياة كريمة بأسوان    أكسيوس: البيت الأبيض يخطط لعقد اجتماع لقادة «مجلس السلام» الخاص بغزة    ترامب: لدينا متسع من الوقت بشأن الاتفاق مع إيران    قتل عمته.. القاتل تستر خلف النقاب حتى لا يكتشفه الجيران    الأم والابن سقطوا من الدور الثامن بمنطقة العصافرة بالإسكندرية    مصر للطيران تطمئن المسافرين: تأخيرات محدودة بسبب عطل فني طارئ بمطار القاهرة    عيد الحب 2026.. من المسارح لقلوب العشاق    بعد سنوات من الجدل.. نورا السباعي تكشف الحقيقة الكاملة وراء إعلان التخسيس وتتصدر تريند جوجل باعتراف صادم    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    مصرع فتاة سقطت من الدور السابع بمساكن اللنش ببورسعيد    بعد 10 أيام من البحث.. جنازة مهيبة ل "عبدالرحمن" الغارق في ترعة الرياح البحيري بالبحيرة (فيديو)    اليوم، قطع الكهرباء عن 12 منطقة بمدينة نجع حمادي    تعرف علي مشغولات الاستانلس بعد جنون أسعار الذهب.. شبكة كاملة ب3 آلاف جنيهًا في البحيرة    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى الكونجرس الأمريكي (فيديو)    "بنتنا مولودة بكلية واحدة".. صرخة أب وأم في البحيرة لإنقاذ صغيرتهما فاطمة: نفسنا تتعالج (فيديو)    «يرحمه الله ويبتليك».. لماذا حذّر الإسلام من الشماتة في الموت؟    متكلمتش مع حد.. رسالة جديدة من إمام عاشور    أوقاف القليوبية تنظم لقاء الجمعة للأطفال بالمسجد الكبير بقرية الحصة    السياسة الخارجية المصرية والحكمة التى تفوز بال«جولدن شوت»    تحرك برلماني لتأسيس "بنك وطني للأنسجة البشرية" وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    منسوجات ومشغولات وصدف وفخار.. المنتجات اليدوية واحة تتعانق فيها الحِرف مع الحروف    خبر في الجول - إنبي يرفض إعارة حتحوت للبنك الأهلي ويحدد صيغة الصفقة    قتيل في هجوم للدعم السريع على قافلة مساعدات أممية بالسودان    محافظ سوهاج يعتمد نتيجة الفصل الدراسى الأول للشهادة الإعدادية.. اليوم    رامي جمال يتألق في حفل السعودية بباقة من أقوى أغانيه الحزينة (صور)    محافظ كفر الشيخ: قافلة طبية للكشف عن أمراض العيون بعزبة النوري بسيدي سالم    موقف محرج وحكم مفاجئ.. القصة الكاملة للقبض على اللاعب عمرو زكي| خاص    خبر في الجول - إنبي يرفض عرض المصري لضم صبيحة    الجرانيت الصامت يتحدث| سمبوزيوم أسوان.. أنامل تصنع المعجزات    أطفال دولة التلاوة نجوم من ذهب.. عُمر علي يفوز بجائزة الغصن الذهبي في الحلقة الاستثنائية والجائزة 150 ألف جنيه وأسامة الأزهرى يقبّل رأسه.. والمنشد مصطفى عاطف: فخور بالبرنامج.. واحتفاء بالشيخ كامل يوسف البهتيمي    أيمن بهجت قمر: فكرة فيلم الهنا اللي أنا فيه مستوحاة من قصة حقيقية عاشها سعيد صالح    بعد تقليص مدة تجديده.. «كارت الخدمات المتكاملة» مصدر إزعاج لذوي الهمم    محمد إبراهيم: أطالب إمام عاشور بالتركيز في الكرة وفتوح لم يقدم سوى 40% من مستواه    أحمد سليمان: أنا بعيد عن ملف الكرة بالزمالك.. وهذا موقفي من الاستقالة    ليدز يونايتد يفوزعلى نوتنجهام فورست 3-1 في الدوري الإنجليزي الممتاز    إيسترن كومباني ل في الجول: يتبقى لنا قضية واحدة لفك إيقاف القيد    ترامب يطلق موقعًا حكوميًا لخفض أسعار الأدوية ومواجهة نفوذ شركات الدواء    نانسي عجرم تشدو بأغنية ابتدت ليالينا أيقونة ماراثون دراما المتحدة في رمضان.. فيديو    المتحدة للخدمات الإعلامية.. أكرمتم أبي حياً وميتاً    أيمن بهجت قمر: عشت وحيدا ل 12 عاما.. وجسدت تجربتي في مشهد الإفطار بفيلم إكس لارج    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار جنوب غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة    ليدز يونايتد يسقط نوتينجهام فورست بثلاثية في الدوري الإنجليزي    بدء أعمال تطوير سوق الأربعاء فى مدينة فايد بالإسماعيلية.. صور    أخبار الاقتصاد اليوم: ارتفاع في سعر الذهب وعيار 21 يصل لمستوى قياسي.. تراخيص السيارات الكهربائية يرتفع خلال شهر يناير.. تخفيضات كبيرة على الأرز والزيت قبل رمضان    ضمن مبادرة صحح مفاهيمك، أوقاف القليوبية تنظم لقاءً للأطفال بالمسجد الكبير بطوخ    الجيش الإيراني يعلن احتواء حريق اندلع في ثكنة عسكرية    مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في تصادم سيارة ملاكي بطنطا    850 ألف خدمة طبية لمنتفعي التأمين الصحي الشامل بالإسماعيلية بمستشفى القصاصين    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    افتتاح 3 مساجد جديدة بعد الإحلال والتجديد بالقليوبية    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جدل فى ليبيا حول "الفيدرالية" مع إعلان انفصال "برقة".. مؤيدون: النظام "الفيدرالى" الحل المناسب لمشكلات المدن "المهمشة".. ومعارضون: مخاوف من أن يكون البداية لسيطرة "شبح التقسيم" على البلاد
نشر في اليوم السابع يوم 06 - 03 - 2012

ما بين الرغبة فى الانفصال لتقليل المركزية فى الحكم والدعوة إلى توحيد الصف الليبى انقسم الليبيون حول فكرة الفيدرالية لمؤيد يرى أنها الحل الأمثل للاهتمام بكافة المدن الليبية، ومعارض يتخوف من أن يهاجم شبح التقسيم ليبيا ليصل بها الحال إلى حرب أهلية ما بين الأقاليم المختلفة بعد التقسيم.
مرحلة مفصلية تمر بها ليبيا مع الإعلان المبدئى لانفصال إقليم برقة اليوم إقليمًا فيدراليًا يستمد شرعيته من الدستور الذى أُقر فى عهد الملك الراحل إدريس السنوسى عام 1951.
ومن المنتظر الإعلان عن مجلس انتقالى وبرلمان خاص بالفدرالية للإقليم الجديد، على أن يتمتع بسلطات إدارية ومالية واسعة، بالإضافة إلى ترشيح عدة شخصيات لتولى حقائب النفط والمالية والتعليم العالى والدفاع.
تاريخ الفدرالية فى ليبيا
بدأت الفيدرالية فى ليبيا مع إعلان استقلالها عام 1951 فى عهد الملك إدريس السنوسى، ونقلت السلطات إلى برقة وإقليم فزان فى الجنوب وإلى طرابلس فى الغرب إلى أن انتهت الفيدرالية فى عام 1963، لكن لم يحدث أى تغيير فى الدستور الذى تم وضعه.
وأصبح لليبيا حكومة مركزية فى آخر سنوات حكم الملك إدريس السنوى ومع وصول القذافى إلى السلطة بعد الانقلاب العسكرى الذى قام به عام 1969 توطدت المركزية فى الحكم الذى استمر 42 عاما إلى أن أسقطته ثورة 17 فبراير، وبعد انتهاء عهد القذافى طفت دعوات إلى الفدرالية فى الحكم على السطح من جديد خاصة فى المنطقة الشرقية.
تكتل فيدرالى مؤيد
فكرة إعلان انفصال "برقة" دّعمها "التكتل الفيدرالى" المكون من جبهة إنقاذ ليبيا وأعيان قبائل برقة الذى أوضح عددا من الأسباب التى جعلته مؤيدًا للانفصال من ضمنها اختيار رئيس الوزراء عبد الرحيم الكيب لكل الحكومة من المنطقة الغربية، وتعيين 80% من السفراء من المنطقة الغربية خاصة مصراتة والزنتان وطرابلس وتجاهل الإقليم، واختيار رئيس الأركان الليبى دون إعطاء ظباط برقة العلم، بالإضافة إلى اختيار عدد أعضاء المؤتمر 120 من الغرب من أصل 200 على عكس ما كان يحدث خلال عهد الملك إدريس السنوسى حيث كمان يتم اختيار 20 عضوا لكل إقليم بالتساوى.
وليد المطماطى، رئيس منظمة الراية لحقوق الإنسان الليبية، وأحد المؤيدين لفكرة الفيدرالية، قال إن لكل ليبى حرية التعبير عن راية ومعتقداته، لافتا إلى أنه لا يتفق مع الرأى القائل بأن نظام الفدرالية هو بداية لتقسيم ليبيا.
وأضاف المطماطى ل"اليوم السابع" قائلا: "الفيدرالية ستساعدنا على فصل المركزية السياسية بين الولايات ولا أرى فى هذا أى نوع من أنواع التقسيم كما يدعى البعض والفيدرالية ليست تقسيم، وهى ولدت مع استقلال ليبيا والقول أنها تقسيم مغالطة كبيرة".
وأشار إلى أن الفيدرالية فى ليبيا تمت تحت رعاية وإشراف الأمم المتحدة فى عهد الملك السنوسى، ومن قام بكتابة الدستور الليبى والفيدرالية هو رجل الدساتير العربية وأمهر خبير فى ذلك الوقت عبد الرازق السنهورى والتقسيم فقط كان هو تقسيم مصالح الشركات التى تتكالب على البترول والغاز الليبى.
واستشهد المطماطى بأمثلة من الدول التى اختارت هذا النظام متسائلا، وإذا كانت الفيدرالية تقسيم كما يقول البعض فهل من الممكن أن نعتبر الولايات المتحدة الأمريكية مقسمة مدللا بها كمثال على نجاح هذا النظام.
استفتاء على الفيدرالية ومناطق تطالب بالانضمام لإقليم برقة
الأمر لم يتوقف عند إعلان إقليم برقة والذى من المقرر أن يمتد وإنما تطورت الأحداث إلى أن بعض المناطق قدمت طلبا رسميا للانضمام للإقليم.
وهو ما أكده ماهر العوامى عضو مركز 17 فبراير الإعلامى الذى قال إن كل من سرت وتاورغاء قدمتا قبل أشهر طلب رسمى خاصة بسبب ما يتعرض له أهالى تاورغاء من ثوار مصراته بسبب دعمهم للقذافى أثناء الثورة.
وقال العوامى ل"اليوم السابع" إن أعيان "برقة" وافقوا على طلب سرت ولكن تاورغاء لم يتم البت فى أمره لحساسية وضعها مع مصراتة، لافتا إلى أن هناك بلدة فى أقصى الجنوب تتبع "فزان" اسمها "تراغن" هى الأخرى قدمت طلب للانضمام للكيان البرقاوى، ولكن تراغن فى أقصى جنوب ولاية فزان تاريخيا ويستحيل قبول طلبها.
وأشار العوامى إلى أن جميع المدن والبلدات التى كانت موضع اتهام بمولاتها للقذافى ترغب فى الانضمام لبرقه، لاعتدال أهلها فى آرائهم وعدم اتخاذهم لسياسة الانتقام على غرار مصراتة وغيره
وعن تدخل المجلس الانتقالى فى الأمر أكد العوامى أنه لن يستطيع التدخل، لأنه لا يوجد دستور للبلاد، واعتماد برقة لدستور 1951 هو أكثر شرعية فالبلاد منذ انقلاب معمر لا تملك دستورا، وبالتالى فإن كل ما تفعله برقة هو تفعيل الدستور المعطل.
ولفت إلى أنه لن يكون هناك دستور قبل الاستفتاء على الفيدرالية، مشيرا إلى أن التيار الفيدرالى فى الشرق قوى جدا، وأوضح العوامى أن هذا الاستفتاء سيعمل قريبا لأهل برقة فهم تاريخيا سيحددون مصيرهم ومن ثم مصير ليبيا.
وقفات احتجاجية ومعارضة
الفريق المعارض للنظام الفيدرالى قرر تنظيم مظاهرات واحتجاجات بدأت فى بنغازى كما نظمت بعض الجاليات الليبية من ضمنها الجالية فى الإسكندرية مظاهرات أمام مقر القنصلية لرفضها هذا النظام.
ناصر الهوارى منسق الجالية الليبية فى الإسكندرية ورئيس المرصد الليبى لحقوق الإنسان قال إن مؤيدى الفدرالية لهم مصالح مادية، معتبرا أن التقسيم يحول ليبيا إلى ولايات قزميه وربما فى المستقبل يؤدى للانفصال التام.
وأضاف الهوارى ل"اليوم السابع" قائلا: "يجب على المجلس الانتقالى أن يقوم بحل كل المشاكل التى أدت لرفع شعارات الفدرالية، بحيث يتم إلغاء التعامل بأسلوب المركزية وعدم تمثيل هذه المدن فى الحكومة بالقدر الذى يتوافق مع عطائها فى الثورة فى المقاعد الوزارية، إلى جانب البطء فى اتخاذ القرار وتهميش المنطقة الشرقية"، موضحا أن كل هذه المشكلات هى التى أدت إلى وصول ليبيا إلى هذا الوضع الحالى والتى ساعدت على تعالى الأصوات المنادية بتحقيق الفيدرالية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.