طارق النبراوي يدلي بصوته في انتخابات المهندسين: غير مسموح بأي حشد أو ضغوط أو تجاوز    ذكرى انتصار العاشر من رمضان، تفاصيل أداء السيسي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي    الذهب ينخفض 35 جنيها في منتصف تعاملات اليوم    سعر صرف الدولار في البنوك المصرية (آخر تحديث)    حكم نهائي ب 24 سنة سجنا لرئيس الحكومة التونسية الأسبق بقضية التسفير    وزير الخارجية يبحث مع نظيره السعودي الأوضاع في غزة والقرن الإفريقي    السفارة الأمريكية في إسرائيل تدعو موظفيها للمغادرة لأسباب السلامة    ريال مدريد أمام مانشستر سيتي.. قرعة نارية لدور ال16 من دوري أبطال أوروبا    تأكد غياب مدافع الأهلي عن مباراة زد    التعليم تطرح النماذج الاسترشادية لامتحانات الثانوية العامة (رابط مباشر)    الأقصر للسينما الإفريقية يطلق مسابقة الإنتاج المشترك للأفلام التسجيلية    الصحة: اعتماد مركز طب أسنان البحيرة لمدة 3 سنوات من هيئة GAHAR    الصحة تفحص 9.3 مليون طفل ضمن مبادرة الكشف المبكر عن ضعف السمع لدى حديثي الولادة    فضل قراءه سوره الكهف يوم الجمعه.... فضل عظيم وسنه نبوية    أفضل أدعية الرزق والسكينة في الجمعة الثانية من رمضان 2026..فرصة عظيمة لا تُعوّض    حالة الطقس ودرجات الحراره اليوم الجمعه 27فبراير 2026 فى المنيا    بعروض فنية مبهرة.. قصور الثقافة تطلق ليالي رمضان بساحة أبو الحجاج بالأقصر    موجة من التقلبات الجوية الممطرة تضرب الإسكندرية.. واستعدادات مكثفة لمواجهة نوة السلوم    وزارة التعليم تطرح النماذج الاسترشادية لامتحانات الثانوية العامة غدا    التخطيط: الارتقاء بأداء دور بنك الاستثمار القومي كذراع تنموي للحكومة    السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير تزامنا مع ذكرى انتصار العاشر من رمضان    مواعيد مبارايات اليوم الجمعة 27 فبراير 2026    تشكيل اتحاد جدة المتوقع لمواجهة الخليج في الدوري السعودي    جامعة قناة السويس تنظم أربع ندوات توعوية بمدارس المجمع التعليمي    مؤشرات متضاربة لإدارة ترامب حول كيفية التعامل مع إيران    إفطار رمضاني مصري بمقر السفارة في روما باستضافة بسام راضي    وزيرة التنمية المحلية تبحث مع «التنظيم والإدارة» تعديلات الهياكل التنظيمية    هل الشوكولاتة الداكنة تسبب السرطان؟    حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد تصل إسرائيل    النشرة المرورية.. سيولة بحركة السيارات بمحاور القاهرة والجيزة    القبض على 4 أشخاص إثر مشاجرة بالشوم أمام مسجد في قنا    الجيش الأمريكي يستخدم الليزر لإسقاط مسيرة تابعة للجمارك وحماية الحدود    أول مارس.. افتتاح مطار سوهاج الدولي بعد تطويره    أسرار "الأوتوفاجي"، دور الصيام في تجديد شباب الخلايا بالجسم    الكونغو وأمريكا تتفقان على شراكة صحية بقيمة 1.2 مليار دولار    وزيرة التضامن تشيد بظهور الرقم 15115 في «اتنين غيرنا».. ماذا يمثل للنساء؟    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 27 فبراير 2026    أحمد هيكل: أطلقنا 6 شركات قبل أزمة 2008.. وواجهنا تسونامي ماليًا    إعلام إسرائيلي: قائد عسكري أمريكي أطلع ترامب على خيارات الهجوم على إيران    فتاوى القوارير| حكم تناول العقاقير لمنع نزول الحيض بهدف الصيام    أحمد عبد الحميد: والدي رفض «الواسطة» في الفن.. وأول رمضان من غيره صعب    تارا عبود: مشاركتي في مسلسلين بموسم رمضان 2026 كانت تحديًا كبيرًا    «إفراج» يكتسح جوجل.. إشادة تامر حسني تشعل السوشيال ميديا ونجاح عمرو سعد يكتب شهادة تفوق مبكرة في دراما رمضان    صحاب الأرض.. القيمة الفنية والرسالة الإنسانية    مفتي الجمهورية من جامعة دمياط: نصر أكتوبر نقل الأمة من الانكسار إلى أفق التمكين    من وصايا «سيد قطب» إلى قتل المدنيين.. تصاعد درامي لرسائل العنف في «رأس الأفعى»    محمد كوفي: قراءة القرآن جزء أساسي من يومي في رمضان    حادث دهس ومحاولة هرب بالشارع السياحي بكرداسة | صور    فيديو | تفاصيل مشاجرة داخل مسجد بقنا.. خلافات قديمة بين «ولاد العم»    اللجنة المصرية تواصل تنفيذ حملتها لإفطار مليون صائم للأشقاء الفلسطينيين    دعاء الليلة التاسعة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    انطلاق سهرات الأوبرا الرمضانية بثلاث فعاليات مميزة في القاهرة والإسكندرية    إصابة محمد شكرى بكدمة فى مشط القدم واللاعب يغيب عن مباراة الأهلى وزد    تريزيجيه وزيزو يشاركان فى مران الأهلى الجماعى استعداداً لمباراة زد    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    أول تعليق من لقاء سويدان عن حقيقة ارتباطها بأحمد عز    رد ناري من لقاء سويدان على شائعات السحر.. فيديو    دوري المحترفين - القناة يثبت أقدامه في الصدارة بفوزه على طنطا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثقافة التسامح الاختيار السهل

احتفل العالم هذا الأسبوع باليوم العالمى للتسامح - 16 نوفمبر- فى ظل حالة احتقان شديدة على المستويين الدولى والمحلى، فالعالم يواجه تهديدات ناشئة عن عدة عوامل من أبرزها، الحرب والإرهاب والجرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقى والتمييز ضد الأقليات، وكذلك على المستوى الداخلى تزايدت حدة الطائفية والفرز والعنف ضد كل ما هو مختلف. هذا الاحتقان يؤدى إلى نشر الخوف والانطواء على النفس، ورفض الآخر بكل صوره الدينى والنوعى والثقافى والحضارى. ولذلك فإننا فى أشد الحاجة إلى ثقافة التسامح التى تنبع من قبول التنوع الدينى والثقافى وقبول الاختلاف والتعايش معه.
إن التسامح كما جاء فى إعلان التسامح الصادر عن اليونسكو يعنى الاحترام والقبول والتقدير للتنوع الثرى لثقافات عالمنا، ولأشكال التعبير وللصفات الإنسانية لدينا. ويتعزز هذا التسامح بالمعرفة والانفتاح وحرية الفكر والضمير والمعتقد. والتسامح ليس واجبا أخلاقيا فحسب، وإنما هو واجب سياسى وقانونى أيضا. وبطبيعة الحال لا يعنى التسامح تقبل الظلم الاجتماعى أو تخلى الإنسان عن معتقداته أو التهاون بشأنها. بل يملك الإنسان كل الحرية فى التمسك بمعتقداته، لكنه يقبل أن يتمسك الآخرون بمعتقداتهم. والتسامح يعنى الإقرار بأن البشر مختلفون بطبعهم فى مظهرهم وأوضاعهم ولغاتهم وسلوكهم وقيمهم، ولهم الحق فى العيش بسلام، وأن آراء الفرد لا ينبغى أن تفرض على الغير.
طبقا لهذا المعنى كانت مصر قبل ثورة يوليو 1952 من أكثر بلاد العالم تسامحاً، فى مصر عاش المسلمون والمسيحيون واليهود فى سلام، كما عاش المصريون الأصلاء والجاليات الوافدة كالأرمن واللاتين والطليان واليونانيين دون أن تشعر أى طائفة أنها مميزة عن الأخرى، بل أضفى هذا التنوع ثراءً ثقافيا وحضاريا ساهم فى تقدم مصر وتحضرها.
جاءت الثورة، وحدث ما حدث، من تنامى الشعور بالقومية العربية والتعصب لها، وسافر المصريون إلى دول الخليج ليتشبعوا من ثقافة بدوية ترفض الاختلاف والتنوع بكافة أشكاله، وعاد هؤلاء المصريون ليقوموا بأكبر حركة تغيير للثقافة المصرية. تراجع نمط القيم السائدة، فبدلا من التسامح والمحبة وقبول الآخر أصبحت هناك قيم أخرى، تفوق الأنا ورفض الاختلاف والانغلاق على الذات. هذا التراجع ألقى بظلاله على العلاقة بين المسلمين والمسيحيين، أصبح تصنيف البشر على حسب أديانهم عنواناً لهذه الثقافة، وأصبح السؤال المقيت "هو أنت مسلم ولا مسيحى؟"، يتصدر التعاملات العادية بين المصريين. لم يقتصر تأثير هذه الثقافة البدوية على علاقة المسلمين والمسيحيين فقط، بل تأثرت أنماط أخرى للعلاقات من أبرزها علاقات الرجل والمرأة، حيث سيطر الفكر الذكورى الذى يريد للمرأة أن تعود للمنزل لتحبس داخله، وكذلك ظهر تعصب المواطن لقبيلته أو محافظته، فهذا صعيدى والآخر بحراوى، وكل منهما يتخذ مواقفه طبقا لانتماءاته القبلية.
هذا الاحتقان فى العلاقات، يتطلب نشر ثقافة التسامح، والتسامح يقتضى ضمان الدولة للعدل وعدم التحيز فى التشريعات، وفى إنفاذ القوانين والإجراءات القضائية والإدارية. وهو يقتضى أيضا إتاحة الفرص الاقتصادية والاجتماعية لكل شخص دون أى تمييز. فكل استبعاد أو تهميش إنما يؤدى إلى الإحباط والعدوانية والتعصب. المشكلة أن الدولة المصرية غائبة عن تحقيق هذه الأهداف لأنها تقوم بمهام أخرى للحفاظ على بقاء استمرار الحكم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.