الدفع ب4 سيارات إطفاء للسيطرة على حريق مخزن مفروشات بميدان المسلة في الفيوم    مصر تحرسها أرواح الشهداء    نتنياهو محذراً "الحكومة اللبنانية": نزع سلاح حزب الله «وإلا»    محافظ دمياط يتابع توافر السلع الغذائية والتموينية    جلال عارف يكتب: ستة أسابيع من الحرب.. من يتحمل الفواتير؟!    نيوكاسل يونايتد ضد مان سيتي.. مرموش يقود هجوم السيتيزنز في غياب هالاند    انطلاق مباراة برشلونة أمام بلباو في الدوري    أحمد عبد الرشيد: تقليص القبول ببعض الكليات أصبح ضرورة لمواجهة بطالة الخريجين    حادث تصادم ومشاجرة بالطوب.. إصابة 6 أشخاص بالقليوبية    "الزراعة" تواصل حملاتها المكثفة للتفتيش على مراكز بيع وتداول المستحضرات    مسلسل على قد الحب الحلقة 18.. شريف سلامة يبحث عن سبب وصول اللحوم الفاسدة لمطعمه    تحسن الحالة الصحية للفنان هاني شاكر بعد جراحة كبرى.. ومنع الزيارات حتى الآن    سوسن بدر: عمرو سعد وأحمد العوضي مكسرين الدنيا وهذا سبب نجاح "الست موناليزا"    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثامنة عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    وكيلة مديرية الصحة بسوهاج تتفقد سير العمل بمستشفى ساقلتة النموذجي    إنقاذ رضيع عمره أسبوع من ناسور خطير بين المريء والقصبة الهوائية بمستشفى طلخا    الصيام وألم النقرس في رمضان: كيف تحمي مفاصلك؟    الأزهر العالمي للفتوى: غزوة بدر الكُبرى مَدرسةٌ في "التَّخطيط والصَّبر"    عمر مرموش يقود هجوم مانشستر سيتي أمام نيوكاسل في كأس الاتحاد الإنجليزي    الحلقة 3 من حكاية نرجس.. ريهام عبدالغفور تخطف أول رضيع وتخدع زوجها للمرة الثانية    عميد طب بيطري القاهرة يشارك الطلاب في حفل إفطار (صور)    إنقاذ حياة مسن بعد إصابة خطيرة بالرقبة داخل مستشفى كفر الدوار العام    وفد من المنتخب الوطني يغادر إلى أمريكا للتحضير للمونديال    «صناعة الجلود»: زيارة وزير الصناعة للروبيكي تعكس اهتمام الدولة بتطوير القطاع    وزارة الزراعة: فحص 290 ألف طن بطاطس مُعدة للتصدير خلال فبراير    أسعار الحديد في مصر مساء السبت 7 مارس 2026    النعماني يؤم المصلين في العشاء والتراويح بحضور وزير الأوقاف ومحافظ المنيا    الشيخ طه النعماني يؤم المصلين في العشاء والتراويح بحضور وزير الأوقاف    وزير الأوقاف يشارك فى ختام مسابقة أصوات من السماء وحضور أطول مائدة إفطار بالمنيا.. فيديو    بيبو يلاحق الحق.. أحمد بحر يصل لمحمد نصر لحل أزمة والدته زينة منصور في الحلقة 3    رحمة محسن تكشف حقيقة ارتباطها من الوسط الفني    للمباراة الرابعة على التوالي.. مصطفى محمد على مقاعد بدلاء نانت لمواجهة أنجيه بالدوري الفرنسي    محافظ سوهاج: لن نسمح بأى محاولة احتكار سلع.. وسنردع المخالفين    أطعمة ترفع السكر في الدم بسرعة في رمضان تعرف عليها وتجنبها    الشيخ محمد بن زايد: الإمارات جلدها غليظ ولحمها مُر لا يُؤكل    مايكل أوين: مستقبل سلوت مع ليفربول مرهون بتحقيق لقب هذا الموسم    بريطانيا: أمريكا بدأت باستخدام قواعدنا العسكرية في عمليات دفاعية ضد إيران    الحرب.. تمنيات وأوهام وحقائق    رسامة كاهن جديد بإيبارشية هولندا لخدمة كنيسة العذراء والرسولين ببفرويك    حماية المستهلك: استدعاء سيارات موديلات 2007 إلى 2019 بسبب عيب في الوسائد الهوائية    وزارة العمل تفتح باب التقديم ل360 وظيفة أمن برواتب تصل إلى 8 آلاف جنيه    "المفتي" يحسم جدل الجماع في نهار رمضان: الكفارة على الزوج.. والزوجة تقضي الأيام    حماية المستهلك تشن حملة مفاجئة بالجيزة لضبط الأسواق ومنع استغلال المواطنين    شبورة كثيفة وأمطار.. الأرصاد تكشف حالة الطقس المتوقعة غدا الأحد    جهاز تنمية المشروعات والتحالف الوطني للعمل الأهلي يكرمان أصحاب المشروعات الناشئة    المشدد 10 سنوات لتشكيل عصابى يضم 4 محامين تخصص فى تزوير محررات رسمية بالشرقية    محافظ بورسعيد يتابع خطة تطوير الخدمات بمنطقة القابوطي    وزير الرياضة يتفقد مركز التنمية الشبابية بالشيخ زايد    حكم دستوري باختصاص القضاء الإداري بمنازعات بطاقات الحيازة الزراعية    صراع الدوري.. سموحة أمام فرصة أخيرة للتواجد ضمن ال«7 الكبار» ضد مودرن    الرؤية 19 مارس.. موعد عيد الفطر المبارك فلكيا وأول أيامه    الدفاعات البحرينية تعترض عددا من الصواريخ وتطالب السكان بالتوجه لأقرب مكان آمن    محطة تلفزيونية فرنسية تكشف فاتورة الحرب الأمريكية على إيران.. خسائر ب900 مليون دولار يوميا    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات مصرع عاطل في العمرانية    «سيدات سلة الأهلي» يواجه سبورتنج اليوم فى بطولة الدوري    اليابان تبدأ في إجلاء مواطنيها من دول الشرق الأوسط    الري: الوزارة تبذل مجهودات كبيرة لخدمة المنتفعين وتطوير المنظومة المائية    رمضان عبدالعال يفوز بمقعد نقيب مهندسي بورسعيد في انتخابات الإعادة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الغاز المصرى والجارة اللدودة مصاصة الدماء!
نشر في اليوم السابع يوم 19 - 11 - 2008

الحقيقة سعدت جداً بحكم القضاء الإدارى بوقف تصدير الغاز المصرى إلى إسرائيل. والواقع يقول إن الاتفاقية أساساً ليست منطقية، حتى بعقلية أم عمرو بائعة الفجل التى تجلس فى أول شارعنا، والتى لا يمكن بمنطقها البسيط أن تبيع ولو فجلاية واحدة بأقل من سعرها.
دعونا أولاً نتفق على شىء: نحن نحتاج هذا الغاز فى تدعيم البنية التحتية فى مصر، فلماذا إذن نصدره؟ ثانياً، نحن نبيعه برخص التراب، من أجل أن تستفيد منه تلك الجارة اللدودة التى تمص دماءنا منذ أكثر من ستين سنة.. أخيراً يا رب، خبر يفرَّح فى عالم اللامعقول الذى يتآكل بسببه فكرنا!؟
لكن طبعاً دوام الحال من المحال.. فنقرأ فى الصحف القومية فى ذات الخبر المفرح أن هيئة قضايا الدولة برئاسة المستشار ميلاد سيدهم "تعكف على إجراء دراسة، تمهيداً للقيام بإجراءات الطعن على الحكم والتقدم باستشكال لوقف الحكم".. يعنى حرقة دم تانى!!
انظروا معى إلى ردود الفعل العالمية على هذا الحكم الذى يخالف قرار الحكومة المصرية، التى أبرمت هذا العقد.. فقدت نشرت صحيفة الجارديان البريطانية مثلاً، تقريراً مطولاً عن الموضوع، أهم ما جاء به تصريح على لسان وزير البنية التحتية الإسرائيلى الذى قال: "أنا واثق أن الاتفاق السياسى الخاص بتصدير الغاز من مصر إلى إسرائيل سيظل قائماً وسوف يستمر تصدير الغاز المصرى إلينا".. يا جماعة إسرائيل تخرج لسانها لنا.. هذه عمايل جارتنا اللدودة مصاصة الدماء.
فى الثانية عشرة ظهراً، أقرأ أخبار حصار غزة، كما نقرأها نحن كلنا كل يومين أو ثلاثة، وروايات المساعدات الإنسانية اليتيمة التى تدخلها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا) إلى المناطق المحاصرة، تماماً مثلما حدث فى الحربين العالميتين: محتل عسكرى يحاصر مدنيين ويمنع عنهم الطعام والشراب.. والحل الوحيد المتاح لكى يأكل ويشرب المحاصرون، هو فى يد الأمم المتحدة: تلك الأمم المتحدة التى فقدت القدرة على إيجاد حل سياسى، فتدخلت بكميات ضئيلة من الأرز واللبن لا تكفى إلا لأيام قليلة.
حتى الآن والموضوع عادى، هو مش إحنا كمان فى مصر لدينا طوابير عيش وتموين وأنابيب بوتاجاز وبنزين 80؟ يعنى الموضوع برضه قريب.. المشكلة هنا تعنت القوات الإسرائيلية مع ناقلات المساعدات الإنسانية، التى أثارت المسئولين الدوليين المشرفين عليها، وللعلم.. الأونروا توزع فى الظروف الطبيعية مساعدات غذائية على حوالى 750 ألف شخص يشكلون نصف سكان قطاع غزة، ويقول كريس جانيس المتحدث باسم الأونروا لوكالة الأنباء الفرنسية، إن التوزيع يتم على أساس الكميات الضئيلة التى تمكنت الوكالة من نقلها أول أمس، الاثنين، وأن "هذه المواد الغذائية تكفى لأيام وليس لأسابيع".
المهم أنه أضاف أنه تم إهدار كميات من الحليب المجفف بقيمة بضعة آلاف الدولارات أثناء كشف السلطات الإسرائيلية على البضائع: "لقد تم تمزيق الأجولة، فتناثر مسحوق الحليب وأهدر فى الهواء وعلى الأرض".
لماذا يتم معاقبة الأطفال الفلسطينيين بحرمانهم من الحليب؟ لماذا يجب على الأطفال والرضع أن يدفعوا ثمن أخطاء المتكبرين الكبار؟ وقولوا لى: هل سمع أحد منكم عن أطفال أو رضع يقومون بإطلاق صواريخ القسام مثلاً، أو عن لبن بودرة يستخدم فى حشو الصواريخ؟
من ناحيتها، منظمات حقوق الإنسان العالمية تقوم بعملها على أكمل وجه فى منطقة الشرق الأوسط، فتُقيم الدنيا ولا تُقْعِدها بمجرد أن "ز..ت" الجارة اللدودة مصاصة دماء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.