لمدة 10 ساعات.. قطع المياه عن عدة مناطق بالجيزة غدا    التنمية المحلية: 7823 منفذا لزيادة المعروض السلعي وتشديد الرقابة استعدادا لشهر رمضان    ما الذي يحدث إذا لم يتم تجديد التأمين الإجباري للسيارة؟.. نصائح وعقوبات    رئيس التنظيم والإدارة يشارك في القمة العالمية للحكومات ويؤكد أهمية التوظيف القائم على المهارات    وزير الخارجية يستقبل نائب وزير خارجية إندونيسيا لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين    لأول مرة.. زيلينسكي يكشف عدد قتلى أوكرانيا خلال الحرب مع روسيا    وزير الرياضة يشارك في مسيرة صحتك في المشي.. ويفتتح ملاعب رياضية جديدة بالوادي الجديد    ضبط 6 أشخاص بحوزتهم 47 طائرة درون دون تصريح بالقاهرة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 5فبراير 2026 بتوقيت المنيا    وزير الصحة: تقديم أكثر من 18 ألف جرعة تطعيم لأطفال غزة    سعر طبق البيض بالقليوبية الخميس 5 - 2 - 2026.. الأبيض ب 120 جنيها    ما هى الخطوة المقبلة للأبطال؟    يا فخر بلادى    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في منتصف التعاملات    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    وثائقي بريطاني يعيد فتح ملف مايكل جاكسون    سفيرة رومانيا: نشكر وزيرى الثقافة المصرى الرومانى لدعمهما الحوار الثقافى    320 مشاركا، انطلاق ويبينار "مهام المرشد الأكاديمي" بجامعة بنها    2030.. استراتيجية جديدة لحقوق الإنسان في أفريقيا    وزير الصحة يتفقد معبر رفح البري    براءة طبيب من تهمة الإهمال والتزوير في قنا    العثور على جثة طالبة جامعية "متعفنة" بجوار مصنع سيد بأسيوط    مطروح تكثف حملات الرقابة على الأسواق والمطاعم استعدادًا لشهر رمضان    الساعدى القذافى ناعيا سيف الإسلام: قُتل غدرا وهو صائم وأدعو للصلاة عليه    جوارديولا: سنطالب بتغيير اللائحة من أجل مشاركة جيهي في نهائي الرابطة    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    صحيفة: سيرج داورا يقترب من ارتداء قميص الأهلي    جمعية المستثمرين تطالب بتمثيل قوي للمرأة في مجلس الأعمال المصري التركي    طريقة عمل بيف ستروجانوف في خطوات سريعة    هل ينجح السيد البدوى فى إعادة الروح ل«بيت الأمة»؟    دعوة كنسية بالكاميرون للترحيب بزيارة بابا الفاتيكان المرتقبة وتعزيز قيم السلام والمحبة    إسقاط الجنسية عن مصري لالتحاقه بالخدمة العسكرية بدولة أجنبية    مركز تأهيل حسن حلمى.. صرح طبى عملاق لخدمة ذوى الاحتياجات الخاصة    موعد مباراة الزمالك وزيسكو الزامبى بالكونفدرالية    ياسمين الخطيب تثير الجدل ببوستر برنامجها "ورا الشمس"    وزير الصحة يتفقد الخدمات الطبية للمصابين الفلسطينيين بمعبر رفح    فهد الربيق: "بدايات" ليس معرضًا فقط لكنه أرشيف حي لتاريخ الفن السعودي.. فيديو    السياحة والآثار تناقش آليات تطوير خطة تسويقية متكاملة للمتحف القومي للحضارة    تستضيفها مسقط غدا ..الجولة السادسة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية    «الأزهر»: وجوب المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات.. والطلاق التعسفى «حرام»    المستشار الألماني يصل إلى قطر    وزير الزراعة يبحث في برلين تعزيز التعاون مع الشركات الهولندية    خوفا من الفضيحة.. السجن 15 عاما لسيدة ألقت برضيعها بالزراعات ليلا لتنهشه الذئاب في قنا    قوات الاحتلال تداهم المنازل وتعتقل 8 مواطنين من محافظة الخليل    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    وفاة شاب وإصابة آخر في حادث انقلاب "موتوسيكل" بالبحيرة.    نهاية مسيرة إجرامية.. المشدد 6 سنوات لعامل حاز سلاحًا واتجر في المخدرات    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    منى عشماوي تكتب: لماذا يقتلون العندليب؟!    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    «كارثة في كل بيت».. «الشيوخ» يدق ناقوس الخطر حول هواتف الأطفال    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    معهد التغذية يدق ناقوس الخطر: المشروبات الغازية تعرض الأطفال ل 3 أمراض    تفشي الحصبة في الأمريكتين يدفع «باهو» لإطلاق إنذار وبائي... والمكسيك تسجل أعلى الإصابات    ريال سوسيداد يحقق ريمونتادا أمام ألافيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    النيابة الإدارية تُحدد موعد حلف اليمين القانونية لمعاوني النيابة الجدد    الصحة: تكثيف الرقابة على المنشآت الطبية وبخاصة التي تتعامل مع الصحة النفسية    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأسباب الكاملة لفشل الحوار الليبى بتونس.. اعتماد البعثة الأممية على الإسلاميين لتمكينهم من السلطة.. الإصرار على حماية اتفاقات الوفاق مع أنقرة.. تهميش مناطق كاملة ومحاولة هدم البرلمان بخلاف الرؤية المصرية
نشر في اليوم السابع يوم 16 - 11 - 2020

فشل ملتقى الحوار السياسي الليبي في تونس على مدار أسبوع كامل في حسم كافة الملفات الخلافية بين الفرقاء الليبيين ولم يحقق أى إنجاز حقيقي سوى تحديد موعد للانتخابات في ديسمبر 2021 هو ما طالبت به أصوات ليبية خلال السنوات الماضية، لم تلتفت البعثة الأممية في ليبيا إلى نصائح عدد من الشخصيات الليبية سواء سياسية أو برلمانية أو حزبية بخصوص آلية اختيار الشخصيات المشاركة في حوار تونس بحيث يتم إشراك كافة الأطراف إلا أن البعثة أسندت المهمة إلى مركز الحوار الإنساني في جنيف من دون مراجعة الآلية التي وضعها لترشيح تلك الشخصيات.


التمثيل المخل وتغييب مناطق ليبية بالكامل
منذ إعلان البعثة الأممية عن قائمة المشاركين في حوار تونس أعلنت عدة مكونات اجتماعية وقبلية وسياسية تخوفها من فشل الحوار السياسي الليبي بسبب عدم وجود تمثيل حقيقي لعدد من المناطق ذات الكثافة السكانية الكبيرة ومنها على سبيل المثال مدينة ترهونة التي لم يتم اختيار أي شخصية من المدينة لحضور الاجتماعات.

ومن أبرز خطايا البعثة الأممية تهميش التمثيل القبلي في اجتماعات ودعوة عدد صغير من ممثلي القبائل مقارنة بمشاركة تيار الإسلام السياسي، وذلك على الرغم من أن ليبيا مجتمع قبلي، وكان على البعثة الأممية أن تسند العدد الأكبر من المقاعد للقبائل الليبية من أقاليم ليبيا الثلاثة.
اعتماد المبعوثة الأممية على الإسلام السياسى
رصد "اليوم السابع" مشاركة 33 شخصية ليبية يمثلون تيار الإسلام السياسي وخاصة جماعة الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة، وعدد 14 شخصية يمثلون المجلس الأعلى للدولة المتحالف غالبية أعضاؤه مع تيار الإسلام السياسي، وعدد من أعضاء برلمان طرابلس وبعض المنتمين للنظام الليبي السابق، وهو ما يؤكد أن البعثة لم تراع التوازن في توجيه الدعوات للمشاركين.
الغريب أن البعثة الأممية وجهت دعوات لشخصيات تتبع جماعة الإخوان دون أن يكون لها أي قاعدة شعبية داخل ليبيا بعكس مكونات آخرى تم تهميشها رغم امتلاكها القاعدة الشعبية الأكبر في البلاد، وهو ما خلق حالة رفض من المشاركين في الحوار دفع زيدان معتوق الزادمة الممثل لإحدى قبائل الجنوب الليبي للانسحاب.
حاولت قيادات تيار الإسلام السياسى خلال اجتماعات حوار تونس شراء ذمم بعض المشاركين عبر تقديم إغراءات مالية وهو ما كشفته وسائل إعلام ليبية خلال الساعات الماضية، ما يؤكد أن المال السياسى الفاسد الذى بحوزة الإخوان المدعومين من تركيا وقطر هو من يسيطر حاليا على المشهد، وهذا يكشف مدى تخبط البعثة الأممية وعدم إدراكها لطبيعة المجتمع الليبى.

اعتماد البعثة على مركز الحوار الإنسانى في جنيف
تعتمد بعثة الأمم للدعم في ليبيا على مركز الحوار الإنسانى في جنيف وهو مركز يشارك الأمم المتحدة في عدد من دول الصراع ويعتبر بوابة خلفية للبعثة الأممية في الترتيب لأية اجتماعات أو لقاءات حول الانتخابات أو الدستور أو حتى منتدى الحوار السياسى الليبى.
وتدور شبهات حول مركز الحوار الإنسانى في جنيف الذى لا يعرف أحد من هو المؤسس والممول لهذا المركز الغامض والذى يصفه عدد من أبناء الشعب الليبى ب"المشبوه"، وحاول "اليوم السابع" التواصل مع عدد من المسئولين في المركز حول آلية عمله ومعايير اختياره للشخصيات الليبية المشاركة في أي حوار يتم الترتيب له من البعثة إلا أن أحد الشخصيات المؤثرة داخل المركز تجاهل كافة استفساراتنا بالخصوص، وهو ما يطرح تساؤلات حول سبب تمسك البعثة الأممية بهذا المركز دون غيره.

محاولة استحداث كيان تشريعى بديل للبرلمان خلال اجتماعات تونس
حاولت البعثة الأممية تهميش دور البرلمان الليبى بل والقضاء على السلطة التشريعية عبر استحداث كيان تشريعى جديد في اجتماع تونس، وذلك من خلال التفكير في إسناد مهام مراقبة الحكومة وتمريرها لأعضاء لجنة ال75، ما أغضب عدد كبير من نواب البرلمان وحذروا البعثة في بيان مشترك من الإقدام على تلك الخطوة.

مساعي البعثة لفرض تركيبة من الإسلاميين على السلطة التنفيذية
حاولت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا فرض الإسلاميين على السلطة التنفيذية الجديدة إلا أن التيار الوطنى الممثل لجنوب وشرق ليبيا أفشل تلك التحركات التي حاولت خلالها البعثة الأممية تمرير صفقة تمكين الإسلاميين والخروج في مؤتمر صحفى للحديث عن التوصل لحل للأزمة الليبية.
ويضغط تيار الإسلام السياسى الليبى على الدول الغربية بورقة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، ما دفع تلك الدول للتسليم لتيارات الإسلام السياسى بل ودعم تمكينها من أي سلطة تنفيذية في الدول العربية إلا أن حقيقة الأمر أن تلك التيارات تخضع لإملاءات من دول بعينها لا تريد أمن واستقرار الدول الغربية وتحديدا تركيا وقطر.
وتحرك وسطاء من تيار الإسلام السياسى خلال اجتماعات تونس للإطاحة بعدد من الشخصيات الليبية وتكرار تجربتهم في اجتماع الصخيرات من خلال إبعادهم السيد عبد المجيد سيف النصر ومحاولة إفشالهم للإجتماعات إلا أن الأخير اعتذر عن أي منصب خلال اجتماعات الصخيرات وهو ما مكن البعثة من الخروج باتفاق، وتصدى التيار الوطنى الليبى لمحاولات الإسلاميين للهيمنة خلال اجتماعات تونس.
وتشكل آلية اختيار السلطة التنفيذية الجديدة أحد العقبات التي وضعتها البعثة الأممية بمساعدة مركز الحوار الإنسانى بضرورة التصويت بنسبة 75% كشرط لتمرير السلطة التنفيذية، ما دفعها إلى الدعوة لاجتماع جديد خلال أسبوع لتحديد آلية الاختيار.

الإصرار على فقرة بخارطة الطريق لحماية الاتفاقات الموقعة مع تركيا
أصر تيار الإسلام السياسى خلال اجتماعات الحوار السياسي الليبي في تونس بندا يحصن اتفاقيات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، خلال المرحلة الانتقالية، وذلك بما يضمن التواجد العسكري التركي في ليبيا.
ونصت الفقرة العاشرة من المادة السادسة لمذكرة صلاحيات المجلس الرئاسي أن "لا تنظر السلطة التنفيذية خلال المرحلة التمهيدية في اتفاقيات أو قرارات جديدة (أو سابقة) بما يضر باستقرار العلاقات الخارجية لدولة ليبيا أو يلقي عليها التزامات طويلة الأمد".
بدوره، هاجم وكيل وزارة الخارجية الليبية الأسبق السفير السابق حسن الصغير النص الوارد في الفقرة العاشرة من المادة السادسة، مؤكدا أنها لم تناقش داخل قاعة ملتقى الحوار الليبي في تونس وتم التلاعب به في لجنة الصياغة التي تسيطر عليها جماعة الإخوان.
الدور المحورى لمصر في إعلان القاهرة
تعد الدولة المصرية أحد أبرز الدول الداعمة لأمن واستقرار ليبيا عبر طرحها عدة مبادرات للحل أبرزها إعلان القاهرة خلال الأشهر الماضية والذى أكد على وحدة وسلامة الأراضى الليبية واستقلالها، واحترام كافة الجهود والمبادرات الدولية وقرارات مجلس الأمن، والتزام كافة الأطراف بوقف إطلاق النار، وهى المبادرة التي رحبت بها عدد من الدول الإقليمية والدولية ورسخت وقف إطلاق النار في البلاد.

ويعد "إعلان القاهرة" الذى يمثل خارطة طريق لحل الأزمة أحد أبرز المبادرات التي يمكن تفعليها لوقف نزيف الحرب وتجنيب الحل العسكرى وإعلاء المصلحة الوطنية فى ليبيا، إنهاء حالة الصراع والاقتتال المحتدم فى ليبيا، وقطع الطريق على المقاتلين الأجانب، بالإضافة إلى تفكيك الميليشيات، وتسليم أسلحتهم، وانخراط جميع الأطراف فى جهود تشكيل مجلس رئاسى جديد يمثل الأقاليم الليبية الثلاثة وبشروط يتفق عليها الجميع.

وتعانى ليبيا منذ سنوات من وجود حكومتين الأولى في المنطقة الشرقية وتحظى بثقة البرلمان والثانية حكومة الوفاق تتواجد في طرابلس وتحظى بالاعتراف الدولى، وتسببت حالة الانقسام السياسى في انقسام البرلمان بين طبرق وطرابلس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.