محافظ أسوان يشيد بجهود الطب البيطرى لحماية الثروة الحيوانية خلال 2025    محافظة بورسعيد: أعمال تطهير وتكريك وراء انخفاض ضغط مياه الشرب    نائب رئيس فلسطين يبحث مع المبعوث الأممي تطورات خطة ترامب بشأن غزة    إيران تنقطع عن العالم الخارجي.. وخامنئي يتهم المتظاهرين بإرضاء ترامب    مدرب كوت ديفوار: منتخب مصر متكامل.. ونصف نهائي أمم أفريقيا هدفنا    غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 71،409 والإصابات إلى 171،304 منذ بدء العدوان الإسرائيلي    رئيسة وزراء إيطاليا تعارض أي محاولة أمريكية للسيطرة على جرينلاند    صافرة جزائرية تدير مباراة مصر وكوت ديفوار غدا    جوارديولا: الجميع يعرف قدرات سيمينيو    تفاصيل سقوط شبكة للمراهنات والعملات المشفرة عبر السوشيال ميديا    جوائز ساويرس والفريضة الغائبة    شهادات عسكرية ودبلوماسية.. كيف شاركت مصر في تجربة الزعيم الكونغولي باتريس لومومبا من الصعود إلى حماية أسرته بعد الاغتيال؟    رضوى الشربيني ل إيمان الزيدي: كنا حابين نشوفك بصور الزفاف الأول قبل الطلاق    «الصحة»: فحص 4 ملايين طالب ضمن أعمال الفحص الطبي الدوري الشامل بالمدارس    تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    وزير الخارجية يشدد على رفض مصر أي ممارسات من شأنها تقسيم قطاع غزة    شاهد.. لقطات من كواليس تصوير مسلسل «قسمة العدل» قبل عرضه على ON    «طوبة».. حين يتكلم البرد بلسان الأمثال الشعبية    محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    هيئة الرعاية الصحية تُطلق منصات مشروع السياحة العلاجية «نرعاك في مصر – In Egypt We Care»    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    أوقاف البحيرة تعقد 180 مقرأة قرآنية و تواصل عقد المجالس العلمية بالمساجد الكبرى    ترامب: ألغيت موجة ثانية من الهجمات العسكرية على فنزويلا بعد عملية السبت    تعرف على آخر تحديث لسعر الذهب اليوم.. عيار 24 ب6840 جنيها للجرام    محافظ الشرقية يُشيد بجهود فريق عمل وحدة «أيادي مصر»    شاهد رابط المباراة.. السنغال تواجه مالي اليوم في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    الجيش السورى يمنح قسد مهلة جديدة لإجلاء عناصرها من حى الشيخ مقصود بحلب    وزيرة التخطيط تستقبل المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة    حبس عامل 4 أيام لاتهامه بقتل زوجته الحامل إثر خلافات أسرية بقنا    محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات    عضو مجلس الزمالك: فوجئت بتعيين معتمد جمال مديرًا فنيًا للزمالك من الإعلام    ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    حبس عامل دليفري لاتهامه بالتحرش بفتاتين بالسلام    الجيل الديمقراطي: ذكرى السد العالي تجسد قدرة مصر على حماية أمنها القومي    محافظ المنيا يوجّه بتقديم كافة تيسيرات الكشف الطبي والتطعيمات لحجاج بيت الله الحرام    13 قطاعًا تتصدر قيم التداول بالبورصة بجلسات نهاية الأسبوع    الحوافز المقدمة في إطار البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    إصابة 13 شخصا فى حادث انقلاب ميكروباص بالمنيا    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لاستقبال امتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    استقرار بيتكوين قرب 91 ألف دولار مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    مدحت عبد الهادي: لا بد من تواجد مهاجم صريح لمنتخب مصر أمام كوت ديفوار    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    الأعلى للجامعات يبحث نظم الدراسة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    «الشؤون النيابية» تنشر إنفوجرافات جديدة من سلسلة «توعية وتواصل»    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمار على حسن: "لو كان الأدب بيأكل عيش مكنتش عملت غيره"
نشر في اليوم السابع يوم 20 - 09 - 2011

قال الروائى والباحث الدكتور عمار على حسن "لو كان الأدب بيأكل عيش مكنتش كتبت غيره"، لافتا إلى أن كثيرا من الأدباء يقدمون أعمالا إبداعية، تزامنا مع وظائف أخرى يؤدونها، فنجد على سبيل المثال الأديب الراحل الذى قدم كتابات فارقة فى تاريخ الأدب المصرى ورغم ذلك كان موظفا بوزارة الأوقاف، وكذلك الروائى الكبير محمد البساطى الذى يكتب الأدب ويعمل محاسبا فى نفس الوقت.
وأضاف حسن خلال اللقاء الذى عُقد معه مساء أمس الاثنين بورشة الزيتون لمناقشة روايته الأحدث شجرة العابد، أن وجوده فى الحياة السياسية أثقل كتاباته الأدبية، مضيفا أنه يراعى دائما ألا تكون تلك الكتابات بمثابة خطب أو بيانات سياسية، وأنه كثيرا ما يواجه انتقادات من بعض القراء بسبب صعوبة الأعمال الأدبية التى يقدمها والتى عادة ما تكون ممزوجة بقدر من المعلومات والتراث، إضافة إلى السؤال الدائم الذى يُوجه له وهو كيف تجمع بين كونك أديبا وناشطا سياسيا.
وأكد صاحب"حكاية شمردل" أن اقتصار النظر للأدب على أنه حالة مستقلة بذاتها لا يجب أن يمارس الكاتب بجانبها أى وظيفة، هو السبب فى تسليط الأضواء على الأعمال السطحية المباشرة التى ربما تكون أقل قيمة من أعمال أخرى أكثر إبداعا منها.
وأوضح أنه استند فى رواية "شجرة العابد" والتى ظل يكتبها لطوال العشر سنوات الماضية، إلى العديد من المراجع التاريخية والجغرافية، قائلا إنه من الصعب على أى أديب أن يتخلى عن قيمه وثقافته وهو يقدم أى عمل ويصبح التحدى الأساسى أمامه هو كيفية التعبير عن ذلك فى قالب فنى وأتحدى أن يأتى أحد باسم أديب ترك علامة فى الحياة الأدبية المصرية دون أن يعبر فى أعماله عن قيم ومعانى كبرى، وهذا هو الفرق بين نص ولد ليعيش ونص آخر يتوهج ثم ينطفئ، خاصة لو كان له تأويل واحد فقط ومباشر.
وأشار حسن إلى أن الفكرة الكامنة وراء هذا العمل الفنى ليست بحث الأنسان عن الخلاص، ولكن قدرته على اكتشاف الطاقة الفياضة بداخله، وتساءل: "كيف يكون لدينا تراث سحرى ملهم ونترك الغرب ينهل منه مثلما حدث مع كويليو فى روايته "ساحر الصحراء" والتى شعرت بالحزن الشديد عند قراءتها، لأنه اقتبس صفحة كاملة فيها من رائعة الف ليلة وليلة.
ومن جانبه قال الناقد حسين حمودة، إن هذه الرواية تعكس مدى الجهد البحثى الذى قام به المؤلف ليقدم عملا أدبيا ذا هوية خاصة ومميزة فى الثقافة العربية، مضيفا أنه على الرغم من وجود كثير من الروايات التى تنهل من التراث والتاريخ مثل السائرون نياما لسعد مكاوى أو قلعة الجبل لمحمد جبريل أو الزينى بركات لجمال الغيطانى، إلا أن تلك الرواية كان لها مسار مميز خاص بها.
وأشار حمودة إلى أن "شجرة العابد" تبنى جسرا من التواصل بين العصر المملوكى الذى تدور أحداثها فيه وبين العصر الذى نعيشه الآن، قائلا إنه من التناولات الأساسية لتلك الرواية هى فكرة الدين والثورة فهناك اشارات إلى أن الدين ثورة عظيمة أخمد البشر ذروتها حينما حولوها إلى مجرد طقوس، كما أن الرواية ترفعنا إلى مكانة الأسطورة وذلك لأنها تمزج بين الواقعى والخيالى، الذاتى والموضوعى، حيث إن عالم الرواية يعتمد على ميراث هائل من الحكايات الشعبية.
وأوضح حمودة أن السرد فى الرواية محمل بحشد هائل من الصفات المتلاحقة فالسرد الذى يظهر فى العمل يمكن تسميته بسرد الحرمان وهذا النوع سائد فى الف ليلة وليلة.
ووصف الشاعر شعبان يوسف الذى تولى إدارة اللقاء، "شجرة العابد" بالوجبة الإبداعية الدسمة التى تحتاج لقراءتها وتفسيرها وتأويلها أكثر من مرة، قائلا إن الجهد المبذول فى تلك الرواية لثقلها بالبعد التاريخى والمعلوماتى ذكرته كثيرا بالدفاتبر السبعة للكاتب جمال الغيطانى.
وأضاف يوسف أن الرواية يشوبها طابع ثورى حتى وإن كانت لم تتنبأ بالثورة، وأن اللغة التى استخدمها حسن فى روايته تشبه إلى حد كبير اللغة الشعرية المستوحاه من قراءاته ودراساته الصوفية وترتفع قليلا عن اللغة الشعبية، قائلا أن الرواية قائمة على الخبث الفنى حيث ان المؤلف استطاع أن يمرر كثيرا من أفكاره الخاصة للقارئ عبر الرواية دون أن يشعر الأخير.
وقال الناقد الدكتور يسرى عبد الله، إن المزج بين الخيالى والواقعى الذى قدمه حسن فى شجرة العابد جعل العمل له نكهة خاصة، مضيفا أن هذا النص يفتح باب التأويل على على مصرعيه.
وأشار عبد الله إلى أننا أمام رواية ذات طابع تحليلى محض يدخل فيه الواقعى مع المتخيل والذاتى مع الموضوعى، وتتجلى فيه أشواق الناس للحرية من خلال سرد وصفى منفتح على النص الصوفى بتفريعاته والدينى بتنوعاته، حتى أصبح نصا سرديا يحمل اكتنازا فى المعنى والجوهر والأداء الأسلوبى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.