المفتي: الأزهر ذاكرة الأمة العلمية وضميرها الديني الحي    عبد الرحيم علي يتصدر «التريند» بعد ظهوره مع أسرته ببرنامج «بالورقة والقلم».. صور    التموين: توريد 2 مليون و491 ألف طن قصب لمصانع السكر والصناعات التكاملية    ارتفاع اقتحامات الأقصى.. أكثر من 65 ألف مستوطن خلال 2025    ظهور حازم إيهاب في الحلقة 9 من «الست موناليزا».. هل سيكون العوض لمي عمر؟    مجلس الوزراء ينعى شيخ الإذاعيين فهمي عمر    تقرير: الاتحاد الأوروبي يرفض استئناف بنفيكا على قرار إيقاف بريستياني    تحذير عاجل من تغيرات مفاجئة بدرجات الحرارة خلال الأيام المقبلة    تكليف أحمد خليفة قائما بأعمال رئيس حي الموسكي    ميرتس يدعو القيادة الصينية إلى استخدام نفوذها لدى روسيا لإنهاء الحرب مع أوكرانيا    رئيس جامعة الأزهر: الأزهر الشريف منارة علم ومعرفة    أمين رياضة الشيوخ مشيدا ب كلية القرآن الكريم: قرار تاريخي يعزز ريادة مصر في خدمة كتاب الله    الكشف على 875 مواطنا خلال قافلة طبية مجانية بقرية أبوجازية فى الإسماعيلية    السيسي يجتمع مع مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية للتدريب بحضور مدبولي ووزير الدفاع    «كوكايين السلوك.. إدمان بلا حدود» حملات بالإسكندرية لتعزيز الوعي الرقمي    محافظ قنا ينعي وفاة "شيخ الإذاعيين" فهمي عمر    رفض ترك يدها.. رئيس وزراء الهند يحرج سارة نتنياهو في مطار تل أبيب    بالصور.. انهيار مي عمر لحظة وصول جثمان والدها لأداء الصلاة عليه    دنيا سامي لراديو النيل مع خلود نادر: نفسى أبطل عصبية    وزيرة الإسكان تبحث مع رئيس "التنمية الحضرية" آخر إجراءات تشغيل "حديقة تلال الفسطاط" وموقف عدد من المشروعات المشتركة    وكيل خطة النواب يطالب بالاستناد لمبادئ حاكمة في تعديل قانون الضريبة العقارية    مواقيت الصلاة اليوم الأربعاء في الاسكندرية    المفتي: المنع في الشريعة حب ورحمة لا حرمان    إنفانتينو مطمئن بشأن استضافة المكسيك لكأس العالم    المتهم في واقعة الاعتداء على فرد أمن «التجمع» يعترف بالضرب وينفي إتلاف الجهاز اللاسلكي    الرسوم الأمريكية الجديدة تعزز تنافسية المنتجات المصرية في الولايات المتحدة    اقتصادية قناة السويس تنفذ مشروع ساحات انتظار متطورة فى السخنة    ترتبط بخطط الدولة التنموية.. السيسي يوجه بتقديم برامج إعداد وتأهيل قوية بالأكاديمية الوطنية للتدريب    تركيا: لن نقبل أي مساس بوحدة الصومال    توقيع اتفاقيات تجارية بين «المصرية للاتصالات» و«إي آند مصر» و«تنظيم الاتصالات»    ماركا: تشافي المرشح الأبرز لخلافة الركراكي في منتخب المغرب    حقيقة ادعاء سائق بدفع «فلوس» لعناصر تأمين الطريق لتحميل أجانب بالأقصر    «لفقولي قضية في المرور».. الداخلية تكشف حقيقة ادعاءات مواطن بالفيوم    الليلة.. "مسيرة الحصري" في أمسية رمضانية بقصر الإبداع الفني    الطقس غدا.. شديد البرودة ليلا وأمطار ببعض المناطق والصغرى 11 درجة    الإسماعيلي ينعى اللواء إبراهيم إمام مدير النادي السابق    ليست الرهائن أو الإرث "التوراتي".. مكاسب حقل "غزة مارين" كلمة السر الإسرائيلية في حرب غزة والضفة الغربية    سفارة مصر باليونان تكشف أسماء الناجين من حادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية    طريقة عمل اللازانيا، بخطوات سهلة لإفطار مميز    الصيام المتوازن للمرأة العاملة، نموذج غذائي يمنع الإرهاق في العمل    فتاوى رمضان.. وقت إخراج زكاة الفطر وحكم إخراجها بالقيمة    السيطرة على حريق بمنزل دون إصابات بشرية في طما بسوهاج    الرعاية الصحية تطلق حملة لحماية مرضى السكري من مضاعفات القدم السكري بجنوب سيناء    عين سحرية.. السدير مسعود يكسر عقدة الخواجة (بمشهد النهاية).. المسلسل نجح فى خلق حالة ارتباك بين الإدانة والتعاطف.. وطرح السؤال مذنب أم ضحية فتجد نفسك عاجزا عن الإجابة    مباحثات مصرية - بريطانية لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية    كيفو: حاولنا فعل كل شيء لكسر تكتل بودو جليمت الدفاعي.. هم يستحقون التأهل    منتخب الشباب يتعادل مع العراق وديًا    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ووزيرة خارجية الفلبين    معلومات الوزراء: ارتفاع إيرادات سوق تكنولوجيا التأمين لنحو 19.1 مليار دولار 2025    ارتفاع كبير ومفاجئ فى سعر الدولار اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026    بث مباشر مباراة النصر والنجمة اليوم في الدوري السعودي.. الموعد والقنوات الناقلة والمعلق وتشكيل العالمي    الجناح الناعم ل«تنظيم الدم».. كيف كشف «رأس الأفعى» استغلال الجماعة الإرهابية للنساء؟    وزير الصحة يبحث تفعيل تقنية الروبوت الجراحي لتعزيز المنظومة الطبية..والبداية من «معهد ناصر»    بشرى: المرأة قوية ولا تنتظر رجلًا ليقرر استقرارها    يارا السكري: مبحسش إني قلقانة على نفسي وأنا بشتغل مع أحمد العوضي    إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لصفقات الموسم الجديد قبل انطلاق الميركاتو الصيفي    ترامب: الولايات المتحدة تحولت من بلد "ميت" إلى الوجهة الأكثر جاذبية في العالم    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النخبة بين الكلام والعمل
نشر في اليوم السابع يوم 24 - 06 - 2011

لمن لا يعلم من هم النخبة، فالنخبة نوعان، نوع ما قبل الثورة ونوع ما بعد الثورة، فنخبة ما قبل الثورة كانت مجموعة من المدلسين واللصوص والأفاقين والمنافقين وأصحاب المصالح على حساب أى شىء وأى قيم وأى بشر، وكانوا يظنون أنهم أوصياء على الناس وأنهم أصحاب الكلمة.
أما نخبة ما بعد الثورة فى نظرى فهم أصحاب الكلام، فقط يظهرون فى برامج التوك شو والمؤتمرات، ولم نسمع من أحد منهم ذات مرة أنه يعكف على عمل دراسة لمحاربة الفقر فى مدة زمنية، ولم نسمع منهم أن أحداً يحث رجال الأعمال على التبرع من أجل محاربة الجهل والأمراض، ولم ولن نراهم على أرض الواقع يوما من أجل العمل، لكن ربما نراهم يوما يروجون لأحلامهم الشخصية أو السياسية أو الحزبية، ونراهم يتكلمون عن الشعب ظنا بأنهم أوصياء عليه، أو كأن الشعب أعطاهم صكا من أجل التكلم باسمه، فاختلفت الأشخاص، واتفقت فى الأراء.
بدأ يتردد اسم النخبة بعد الثورة بداية من الاستفتاء، وعندما أتت الرياح بما لا تشتهى السفن، وكانت كلمة نعم هى نتيجة الأغلبية باكتساح، كانت البداية باحترام آراء الأغلبية، وأن الاختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية، وفجأة وبدون مبرر ظهر شبح الإخوان والسلفيين، والهواجس التى تتردد عنهم فى شتى الصحف والمجلات، ويوما بعد يوم رآيناهم يقومون بجمع توقيعات 15 مليون فرد من أجل إعداد دستور جديد، متهمين الشعب بالجهالة وعدم صلاحيته لممارسة الديمقراطية، وكأن الديمقراطية خلقت لتطبق على كلامهم، ولا يعمل بها مع غيرهم، علما بأن هذا يعد تحايلا واضحا على إرادة الشعب، لأن الشعب قال كلمته سابقا.
فحينما نرى السلفيين يقومون بحشد شبابهم من أجل تخفيف العبء على المواطنين، ومحاربة الغلاء، ومحاولة إيجاد احتياجات المواطن البسيط كأنابيب الغاز، وعمل أسواق خيرية بأسعار رمزية وتوزيع الخبز، لا نرى منهم سوى رد واحد، وهو أن هؤلاء يخدعون المواطن البسيط من أجل الأهداف السياسية.
وعندما نرى شباب الإخوان يقومون بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم من أجل تشكيل لجان شعبية لحماية لجان الثانوية، لا نرى منهم سوى رد واحد ألا وهو أن وزير التعليم ميولة إخوانية، لذا ترك الأمر مفتوحاً لشباب الجماعة من أجل الترويج لأنفسهم فى الشارع، وكأنهم لم يكونوا فى الشارع أبدا.
وهنا أتعجب كأن هؤلاء قد دخلوا قلوب الناس، وأفتوا عما بداخلهم، ففرضا وليس بواقع لو أن هؤلاء يروجون لأنفسهم، هل هناك عيب فى ذلك، فهم لم يفرضوا على الناس أن يتبعوهم بالقوة، ولكن هؤلاء أرادوا أن يبحثوا عن مشاكل الفئة التى تناسيتموها أليس ذلك أفضل من الترويج لأنفسهم من خلال الفضائيات والمؤتمرات والندوات التى لا نراكم فيها إلا كالنجوم التى تحضر من أجل إثبات الحضور فى صباح اليوم التالى على صفحات الجرائد، والكلام المجمل الذى لا نرى منه شيئا.
أتتعجبون لما ترك هؤلاء كل الحملات التى تبنيتموها على الفضائيات من أجل قول لا للاستفتاء على مواد الدستور، فمن يتعقلها منكم سيعلم أنه لا يوجد شىء يستحق التعجب، فالأغلبية الصامتة لم تذهب لمن يكلمهم بنبرة الاستعلاء ويتهمهم بالجهالة وعدم الفهم، بل ذهبوا إلى الأقرب إليهم الذى يبحث عن حل مشاكلهم، فالسلفيون كانوا قبل سقوط النظام يعملون على مشاكل البسطاء، ويقومون بجمع التبرعات من أجل الفقراء علما بأنهم كانوا أبعد ما يكونون عن السياسة، ولم يعلموا الغيب حتى يروجوا لأنفسهم متنبئين سقوط النظام.
السادة النخبويون أنا كشاب أرى فى كلمة النخبة تفريقا عنصريا، فالشعب المصرى ليس بجاهل كما تظنون انزلوا إليه وتحدثوا مع شبابه، وستدركون أنكم لا تعلمون عنا شيئا، فإن استحق أحد لقب النخبة فهم سبب من جعلكم تتكلمون اليوم بحرية دون الخوف من أحد، وهم أيضا السبب الأول فى إصرارنا على عدم ترك الميادين حتى إسقاط النظام، إنهم الشهداء الذين قدموا أرواحهم على طبق من ذهب من أجل الحرية.
نعلم جيدا وندرك ما هى أهمية الكلام، ولكن الكلام ليس أهم من العمل، فالكلام والعمل كاللبن والخمر لا يجتمعان فى آن واحد، وأهم الكلام هو الكلام الذى نتعبد به لخالقنا لكن عندما رأى عمر ابن الخطاب رجلا يمكث فى المسجد ليل نهار من أجل العبادة، فذهب إليه وسأله من يعولك، قال أخى، فرد عليه غاضبا قم واعمل فأخاك أعبد منك.
لا تعيبوا على غيركم، ولا تتهموا غيركم بدون إثبات، فإذا أردتم أن تلوموا لا تلوموا إلا أنفسكم، فمن أراد أن يتملك الكلمة فلينزل إلى أرض الواقع ويحاول جاهدا أن يعمل على حل مشاكل الناس، ولا يدرس الواقع من خلال تقارير إلكترونية أو تلفزيونية، وإذا كنتم تعيبون على غيركم أنه يروج لنفسه بالعمل، فتمهلوا قبل أن تقعوا فى براثن الأخطاء، وحاولوا ولو مرة أن تفعلوا مثله، وتعملوا من أجل الناس، وقتها فقط من المحتمل أن تكون لكم الكلمة على أرض الواقع.. أيها السادة لا أملك إلا أن أقول لكم تمسكوا بالحيادية، وإذا رأيتم خيرا فاثنوا عليه، كما نراكم تتصيدون الأخطاء وتقوم الدنيا ولا تقعد عليها، أيها السادة استووا واستقيموا يرحكم الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.