مجلس الشيوخ يوافق علي المواد المنظمة الإجازات لأعضاء جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    خلال اجتماع اليوم| توجيهات عاجلة من السيسي لرئيس الحكومة ومحافظ البنك المركزي    وزير العمل يشهد إطلاق مشروع وطني بالتعاون مع التضامن الاجتماعي ومنظمة العمل الدولية وiSchool    كوريا الجنوبية تعتزم إرسال سفن إلى ميناء يُنبع لتوريد النفط وتجنب مضيق هرمز    فيديو.. صاروخ إيراني عنقودي يستهدف تل أبيب    الخطوط الجوية الإسرائيلية تلغي جميع رحلاتها حتى 18 أبريل    وزير الشباب والرياضة يستقبل نظيره المغربي لبحث تعزيز التعاون المشترك    إصابة 10 أشخاص إثر حادث تصادم بين سيارتين ميكروباص في العاشر من رمضان    الأرصاد تحذر من تقلبات الطقس: لا تنخدع بارتفاع الحرارة وتجنب تخفيف الملابس    الفيوم: تحرير 1720 محضرًا تموينيًا متنوعًا بمختلف مراكز وقرى المحافظة خلال شهر مارس الماضي    ضبط سائق ميكروباص لسيره عكس الاتجاه بالجيزة    مصرع 3 عناصر إجرامية وضبط مخدرات ب 138 مليون جنيه بأسيوط والأقصر    زيارتان لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل بمناسبة الاحتفال بعيدي القيامة وتحرير سيناء    وزير العدل يكشف تفاصيل تطوير منظومة التحول الرقمي والتقاضي عن بُعد    المجلس القومي للطفولة والأمومة: إحباط زواج طفلة بأسيوط    الداخلية تنظم الملتقى الثانى لطلاب الجامعات ضمن برنامج التعايش بأكاديمية الشرطة    مقتل شخصين سودانيين فى قصف إسرائيلي على لبنان    أكاديمي أمريكي: الحرب تحول إيران لقوة عالمية كبرى بفضل مضيق هرمز    هزة أرضية بقوة 4.6 ريختر تضرب لبنان.. ولا تأثير داخل مصر    قفزة من 83% إلى 98%...جامعة سوهاج تتصدر مصر فى كفاءة بيانات الأجهزة العلمية    الأهلي يختتم استعداداته لمواجهة سيراميكا في افتتاح مرحلة الحسم بالدوري    ريال مدريد يسعى لاستعادة مدافعه قبل لقاء الإياب ضد بايرن    حلقة « القصة وما فيها » تحت المجهر    بعد إعلان "أوبك+" زيادة الإنتاج، هل يؤثر القرار على أسعار النفط الخام؟    الزراعة: نستهدف 10 ملايين رأس ماشية عالية الإنتاجية بحلول 2029 لتوفير 70% من احتياجات اللحوم الحمراء    «الشيوخ» يناقش مشروع إصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    وزير الصناعة يبحث سبل تعظيم الاستفادة من الخامات التعدينية    محافظ أسيوط: ضبط 7 أطنان سولار مجمعة بالمخالفة في محطة بمنفلوط    لحظات عصيبة.. الحماية المدنية تنقذ شخصا تعطل به مصعد في الفيوم    «تغريب» و «جسور» عروض بمسرح شباب الجنوب بقنا    درة عن مشهد «القلم» مع أحمد العوضي: واقعي لكن محسوب    «برشامة» يتصدر شباك التذاكر.. ومنافسة قوية بين 4 أفلام في دور العرض    قسم التخدير بجامعة أسيوط يُنظم احتفالية لتكريم كوادره الطبية    التعليم العالي: جامعة أسوان تنظم قافلة طبية مجانية لجراحات تشوهات الأطفال    9 أخطاء شائعة تتعرض لها المرأه الحامل وتؤثر على صحة الجنين    نجاح إنقاذ حياة مريض متعدد الإصابات بمستشفى السلام بورسعيد    مهرجان المسرح العالمي يسدل ستار دورته ال41 ويعلن جوائزه    تشاهدون اليوم.. قمة بالدورى الايطالى بين نابولى وميلان ومواجهات بالدورى المصرى    شعبة الدواجن: تراجع الأسعار بنسبة 30%.. الكيلو ب73 جنيهًا في المزرعة    مصرع 3 عناصر شديدة الخطورة في مواجهات أمنية بأسيوط والأقصر    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24 قيادة جامعية جديدة    صراع البقاء يشتعل.. زد يواجه المقاولون وكهرباء الإسماعيلية يصطدم ببتروجت    لكل قصة نهاية..برناردو سيلفا خارج مانشستر سيتي بنهاية الموسم    ميلان ونابولي في لقاء البحث عن وصافة الدوري الإيطالي    رابط نتيجة الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لوظائف طبيب بيطري    طريقة عمل الفريكة، أكلة تراثية لذيذة ومغذية    باسم سمرة يستعيد كواليس «ذات»: من أهم محطاتي الفنية.. واستغرق تحضيره 3 سنوات    صور الأقمار الصناعية تُظهر طرقًا مليئة بالحفر في منطقة إنقاذ الطيار الأمريكي    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    بعد الإصابة بالصليبي وغيابه عن كأس العالم 2026.. إسلام عيسى يوجه رسالة شكر لهؤلاء الأشخاص    دنيا سامي تكشف أسرار "فن الحرب": يوسف الشريف إنسان قبل ما يكون نجم    حمادة هلال يكشف كواليس أصعب سقوط: السخرية من "25 يناير" صنعت شخصيتي من جديد    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    التاريخ يعيد نفسه.. «الإخوان» تتبرأ من علي عبدالونيس بعد اعترافات تدين الجماعة    الترشيد فى الدين    رمضان عبد المعز يوضح الطريق الصحيح للعبادة: هناك أخطاء شائعة في الدعاء والصلاة    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تفاصيل مقتل 12 شابا وإصابة 23 برصاص ضباط الداخلية بمركز ببا ببنى سويف
نشر في اليوم السابع يوم 17 - 02 - 2011

◄◄ رئيس البحث الجنائى والمخبرون فتحوا النار العشوائى على المارة بالشارع ثم قاموا بحرق القسم ومقر مباحث أمن الدولة
التوقيت الساعة الثانية ظهرا، اليوم السبت الموافق 28 يناير، الحدث 12 شابا على موعد مع القدر، الذى قضى بمنحهم شرف الشهادة، على يد فراعين بجهاز الشرطة، حيث قام الضابطان محمد ضبش رئيس البحث الجنائى، ووائل سمير، بمساعدة 6 مخبرين بارتكاب مذبحة بشعة، لن تنساها ذاكرة أهالى مدينة ببا بمحافظة بنى سويف، حيث قاموا بفتح النار بشكل عشوائى على المارة بمنطقة الساحة الشعبية، راح ضحيتها 12 شابا وأصيب 23 آخرون.
وقد بدأت فصول المجزرة بإشاعة 6 مخبرين بمركز ببا بين الناس، بأن ضباط المركز سيخلون قسم الشرطة، ومن لهم سيارات أو موتوسيكلات يذهبون إلى المركز لاستلام ممتلكاتهم، وبالفعل تدافع بعض الشباب إلى منطقة الساحة الشعبية، ولكن فوجئ الجميع بأن رئيس المباحث هو وبعض الضباط والمخبرين، يفتحون النار عليهم وعلى المارة بالشارع بشكل عشوائى، دون حدوث أى اشتباكات بين الطرفين، ترتب عليه مقتل 12 شابا بدم بارد، وإصابة 23 آخرين تناثرت دماؤهم الطاهرة على الطريق وقد التقت »اليوم السابع« مع أسر القتلى وأيضا المصابين ليرووا الواقعة كما شاهدوها.
فى البداية تقول أسماء أشرف سالم كنا فى انتظار مجىء والدى الذى يعمل موجها بالإدارة التعليمية، كالمعتاد بعد الواحدة ظهرا، لكن وجدنا أبناء البلد يخبروننا بأن والدى وقع شهيدا على الكوبرى الأول لببا بنيران ضابط المباحث محمد ضبش، وعندما حاولنا نعرف ما حدث أكد لنا المصابون أن والدى كان يستقل سيارته الخاصة، وعندما سمع إطلاق نار بجوار مركز شرطة ببا توقف بسيارته، ولكن تفاجأ بأن أحد أصدقائه ملقى على الأرض ينزف وفى حالة خطرة، فحاول أن ينقذه، ولكن قام رئيس البحث الجنائى بإطلاق الرصاص عليه وأصاب رأسه مما أوقعه قتيلا فى الحال دون أى ذنب، وأنا ووالدتى وأخوتى الخمسة لن نتهاون فى أخذ ثأر أبى بكل الطرق القانونية.
ويضيف سعيد حسين محمد، كان ابنى حاتم يستعد لإتمام زفافه، حيث كان من المقرر عقد قرانه يوم الخميس الموافق 3 فبراير، ولكن لا نعلم أن فرعون شرطة ببا محمد ضبش سيغتال فرحة الأسرة، ففى الوقت الذى كان حاتم متجها فيه إلى عمله مارا بمنطقة الساحة، وجد نفسه وسط رصاص ينهمر عليه من كل مكان، فأصيب بطلق نارى فى منطقة الصدر ووقع جثة هامدة، تاركا لنا لوعة الحسرة، ونارا تتأجج فى الصدور، وقد أصيبت خطيبته بصدمة عصبية، وأنا أطالب السيد عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية بالقصاص لنا من هذا القاتل الذى اغتال زينة شباب عائلتنا.
أم الضحية الثالثة فكان الشاب رامى سيد حمزة حيث أكد أخوه أنه كان يمر بالقدر أمام منطقة الطب البيطرى، والتى تبعد ما يقرب من نصف كيلو عن قسم الشرطة، ولكن أصيب برصاصة فى الرأس وأخرى بالقلب أثناء إطلاق النيران بشكل عشوائى، مما أدى إلى سقوطه قتيلا، وقد أكد تقرير الوفاة أنه أصيب بطلقات نارية فى معظم أجزاء جسمه.
ويقول اسطفانوس نصر الله فرنسيس، دوما نواجه نحن المصريين مسلمين ومسيحيين مصيرا واحدا، فكما تقاسمنا المعاناة فى تحصيل الرزق وذقنا الأمرين من شظف العيش، فأيضا اختلطت دماء المسلمين والمسيحيين فى مجزرة ببا، حيث لقى ابنى مينا الذى كان يمر بشارع الساحة الشعبية حتفه بسبب طلق نارى أصابه فى منطقة الصدر، ونحن الآن بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية لمعاقبة ضباط مباحث ببا الذين اغتالوا شبابنا، ونطالب النائب العام بفتح تحقيق موسع فى هذه القضية حتى يعاقب المجرمون ويشفى غليل قلوبنا.
وقد أنضم لركب الضحايا أحمد حسن أحمد محمد هريدى، وهو شاب فى مطلع العشرينات، وأصيب بطلق نارى فى منطقة الظهر، أثناء تواجده بمنطقة الساحة الشعبية، وتؤكد أسرته أن أحمد لم يكن يوما ينتمى لأى تيار سياسى أو دينى وكان مسالما يحب وطنه ويسعى دوما للحفاظ عليه، ولكن كل ذلك لم يشفع له عند أشاوس الشرطة الذين قتلوه بدم بارد دون ذنب أو جريرة.
عماد الحداد وأحمد الحداد قتيلان من أسرة واحدة دفعا حياتيهما ثمنا للمرور بجوار مركز شرطة ببا، فيقول والدهما، نار الفراق تحرق قلوبنا فقد فقدت ابنىّ، وأطالب بالتحقيق الفورى مع المخبرين وضباط المباحث الذين ارتكبوا هذه الجريمة البشعة التى أطفأت نور الأمل ببيتنا.
بينما يقول مصطفى محمود أبو النور وهو أحد المصابين، أثناء مرورى أمام الوحدة البيطرية التى تبعد 300 متر عن مركز الشرطة، وجدت المخبرين والضابط محمد ضبش يطلقون النار بشكل عشوائى أدى إلى إصابتى، ووقعت على الأرض وقدمى تنزف ولا يستطيع أحد أن يقترب منى ولكنى حاولت ازحف للاسعاف خاصة بعدما وقف إطلاق النار فوجدت ضباط المركز يشعلون النيران فيه وفى مبنى أمن الدولة المجاور ووجدت خروج العشرات من قسم الشرطة مهرولين وعرفت أنهم مساجين أخرجهم الضباط قبل إشعال النيران، وقد تظاهرت بأننى ميت خوفا من أن يجهز على الضباط ويقتلوننى.
ويضيف رمضان احمد بكرى أحد المصابين عندما اقتربت من منطقة الاصلاح الزراعى والتى تبعد عن مركز الشرطة بحوالى 350 متر وجدت الرصاص يتطاير حولى ولم ادرى بنفسى بعدها الا محمول على أكتاف بعض الشاب بعد افاقتى من الاغماء ووجدت الدم يسيل من قدمى وعلمت اننى مصاب بطلق نارى.
بينما يؤكد تامر محمد نجيب عباس أنه أصيب بطلق نارى فى منطقة الفخذ ورأى الضابطين محمد ضبش ووائل سمير يطلقان النار بشكل عشوائى مما أسفر عن قتلى ومصابين، مؤكدا أنه أثبت ذلك فى محضر نيابة وأنه مصمم على ملاحقة هؤلاء الضباط والمخبرين الستة قانونيا حتى يقتص القضاء منهم.
وقد شكلت اللجان الشعبية بإشراف المستشار خالد القضابى، لجنة قانونية لتوثيق الجريمة بالصوت والصورة حيث تمكن بعض الشباب من تصوير فصول الجريمة البشعة بالفيديو، من أجل مواصلة الملاحقات القانونية للمعتدين على شباب مدينة ببا والقصاص لهم.
ولم يستطع رجال الأمن حتى كتابة هذه السطور الانتشار فى مركز ببا، بسبب حالة الاحتقان والغضب التى تجتاح الاهالى، مما دفع مدير أمن بنى سويف، يستعين ببعض القيادات الشعبية من أجل التوسط بينهم وبين اهالى المدينة من أجل السماح لهم بعودة الانتشار من جديد، مع التعهد بتقديم من يثبت تورطه من رجال الشرطة، فى هذه الجريمة للعدالة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.