"حقوق الإنسان بالنواب" تبحث مع "الأعلى للإعلام" نشر الوعي المجتمعي وتبسيط المفاهيم    طلب إحاطة بشأن تخريج أطباء دون مستشفى تعليمي يثير أزمة في «طب فاقوس»    النائب علاء الحديوي: دعوة الرئيس السيسي لترامب بوقف الحرب تعكس رؤية مصر لإنقاذ استقرار الطاقة عالميا    رئيس الوزراء يستعرض خطة إضافة مشروعات للطاقة المتجددة على الشبكة القومية    القومي لتنظيم الاتصالات يقر مواعيد العمل الجديدة لمنافذ بيع مقدمي خدمات الاتصالات    وزير الخارجية يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي    تحذير أممي من اضطراب في سلاسل الإمداد جراء الحرب بالشرق الأوسط    "الدفاع السعودية" تعلن تدمير عدد من المسيرات وصواريخ بمنطقة الشرقية والرياض    منتخب الشباب يتعادل مع الجزائر وديا    آس : فالنسيا يتعاقد مع أليو ديانج لمدة 3 سنوات    منافس مصر.. إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية وديا تحت أنظار رئيس فيفا    ريال مدريد يستهدف تعزيز دفاعه بموهبة سوسيداد    الأرصاد: سقوط أمطار غزيرة على القاهرة ومحافظات عدة يومي الأربعاء والخميس    اختصار الطريق كاد يتحول لكارثة.. الداخلية تضبط قائدة سيارة سارت عكس الاتجاه بالقاهرة    سوهاج.. النيران تلتهم 4 أحواش بالصوامعة شرق ونفوق عدد كبير من رؤوس الماشية    إصابة 8 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص على الطريق الأوسطى    ضبط 1.25 طن دواجن نافقة بمخزن غير مرخص.. وحملات رقابية لضبط أسواق الدقهلية    آيات أباظة تطمئن جمهورها على صحتها: "لسه بكمل العلاج وراضية الحمد لله"    القومي للمسرح يعلن أسماء الفائزين بجوائز الدورة الأولى لمسابقة السيد درويش للدراسات الموسيقية    «الأعلى للإعلام»: 41 مسلسلا تعزز القوة الناعمة لمصر في رمضان    Egypt vs Spain بث مباشر لحظة بلحظة مباراة مصر وإسبانيا اليوم في استعدادات كأس العالم 2027    قرار حكومي جديد.. الترخيص لهيئة قناة السويس بتأسيس شركة مساهمة للاستثمار العقاري    الاتحاد الدولي للسلاح ينفي شائعات استبعاد اللعبة من الأولمبياد    بحضور وزير الرياضة، القوات المسلحة تنظم زيارة لوفد من الشباب والفتيات للأكاديمية العسكرية    عمرو الغريب: جامعة المنوفية بيت الخبرة الاستشاري للمحافظة    القومي لذوي الإعاقة يشارك في مؤتمر «الجامعات والمجتمع»    صافرات الإنذار تدوي في خليج حيفا وضواحيها بعد إطلاق صواريخ من لبنان    بسبب تعرض تلميذ للخطر، إدارة الخصوص التعليمية تحيل مدير إحدى المدارس للتحقيق    مياه القليوبية: رفع درجة الاستعداد بكافة الفروع لمواجهة التقلبات الجوية    تحالف جديد لدعم وتنشيط السياحة الثقافية بالأقصر وأسوان    محافظ مطروح يوجه بتحسين حالة شبكة الطرق    رئيس مياه القناة يشهد تجربة استخدام تقنية الطفو بالهواء المذاب DAF بمحطة معالجة القنطرة شرق    هنا الزاهد تشارك هشام ماجد بطولة فيلم «ملك الغابة»    خالد الجندي يحث على ترشيد الاستهلاك: إن الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ    هل الإسراف من الكفر بنعم الله؟.. خالد الجندي يُجيب    خلال 24 ساعة.. تحرير 1002 مخالفة لمحال خالفت مواعيد الغلق    مديرية الشئون الصحية بالإسكندرية تعلن خطة القوافل العلاجية في أبريل    ختامي "الصحة" 2024-2025.. الانتهاء من 11 مشروعًا صحيًا قوميًا ب7.5 مليار جنيه    إقالة أدو من تدريب غانا قبل شهرين من كأس العالم 2026    الداخلية تضبط نصف طن مخدرات و104 قطع سلاح بقيمة 81 مليون جنيه    تعليم القليوبية يطلق الاستعدادات النهائية لاختبارات البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي    في ذكرى مرور 62 عاما على إذاعة القرآن الكريم.. الوطنية للإعلام تكرم عائلات كبار القراء    نسمة يوسف إدريس: بطلة رواية «غواية» نسخة أكثر جرأة من شخصيتي    «بيت الزكاة والصدقات» يرفع الحد الأدنى للإعانة الشهرية إلى 1000 جنيه    الرئيس السيسي: مصر ترفض المساس بدول الخليج واستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة    اجتماع موسع لتطوير استراتيجية الطفولة المبكرة وربطها بمؤشرات أداء قابلة للقياس    نجوم سينما يوسف شاهين في افتتاح معرض لأعماله بمهرجان الأقصر الأفريقي    رسائل السيسي ل بوتين: يبرز ضرورة خفض التصعيد الراهن بمنطقة الشرق الأوسط.. ويؤكد دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية ورفضها التام للمساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة    التأمين الصحي الشامل: 7.4 مليار جنيه إجمالي التكلفة المالية للخدمات الطبية المقدمة ببورسعيد    خلال ساعات.. كيف تحسم ال6 مقاعد المتبقية في كأس العالم 2026    الهيئة الوطنية للإعلام تنعي الكاتبة هالة مصطفي    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    الصحة تحذر: الإنفلونزا تتغير سنويًا والتطعيم هو الحل    قانون جديد يهدف لخفض أسعار الوقود في بولندا يدخل حيز التنفيذ اليوم    المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 19 عملية بالطيران المسير    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كريم عبد السلام يكتب.. احذروا أصابع الاستخبارات الأجنبية فى القاهرة.. وحافظوا على ميدان التحرير أيقونة لثورة الحرية ولا تجعلوه شاهداً على حربنا الأهلية
نشر في اليوم السابع يوم 02 - 02 - 2011

ما الذى يحدث فى ميدان التحرير؟ من الذى يدفعنا كالمخدرين نحو الحرب الأهلية المجنونة التى لا ترحم؟ مصريون يشتبكون مع مصريين فى الشوارع بالعصى والأسلحة البيضاء والحجارة، لاختلاف فى الرأى والتوجه السياسى، والنتيجة موت مواطن و550 جريحاً، حسب بيان وزارة الصحة، وعدد منهم إصاباتهم خطرة.. أى جنون يدفعنا إلى سفك دماء بعضنا البعض وكأننا فى حرب بدائية لا معنى لها؟
هل ندرك أن الدماء التى تسيل على الأسفلت مصرية، وأن لا أحد يستطيع التفرقة بين الدماء التى تؤيد بقاء مبارك والدماء التى تعارضه؟ هل ندرك أن الخراب الذى نتجه إليه مثل قطار يهوى بسرعته القصوى، بينما ركاب العربة الأولى يتشاجرون مع ركاب العربة الثانية، غافلين أن القطار يهوى بهم جميعاً إلى الهاوية؟ أليس بيننا رجل رشيد يضع الأولويات فى أجندة وطنية تقدم مصلحة هذا البلد على المصالح الشخصية للفرقاء المتهافتين؟
أكاد أجزم أن وسط القاهرة الآن قد أصبح ملعباً مفتوحاً لأصابع المخابرات الأجنبية، والقوى الإقليمية لتشكيل مصر ما بعد مبارك، مصر الفرقاء والطوائف والأقليات وأصحاب المصالح والتيارات السياسية الهامشية.. أكاد أجزم أن قوى إقليمية موجودة بكثافة فى قلب القاهرة وتغذى تلك الصراعات بين مؤيدى ومعارضى مبارك لإبقاء الفتنة فى أوجها ومنع الوصول إلى نقطة الضوء فى آخر النفق.
بعد خطاب مبارك العاطفى أمس، الذى نجح فى حشد بعض القوى إلى جانبه، حدث جدل كبير بين الشباب المنتفض فى ميدان التحرير، بعضهم قال إننا حققنا جوهر مطالبنا، الحكومة تغيرت وتحتاج إلى فرصة، وهناك نائب لرئيس الجمهورية يحمل دعوة مفتوحة للحوار مع كافة القوى السياسية وتعهداً رئاسياً بالتنحى بعد انتهاء الولاية الحالية، أى بعد أشهر معدودة لضمان تسليم البلد عزيزة وليست راكعة أو فى حالة فوضى، وأصبحت قطاعات لا بأس بها من المجتمع فى حالة تقبل لمبدأ منح الفرصة للحكومة ونائب الرئيس والرئيس خلال الأشهر المقبلة، فإن أنجزوا ما نتمناه كان بها، وإن لم يفعلوا فميدان التحرير موجود وشعاراتنا موجودة واستعداداتنا للتضحية أشد وأقوى.
ومع تبلور هذا الطرح بين كثير من الشباب والشيوخ، انقلبت الآية رأساً على عقب، واندلعت الاشتباكات العنيفة بين مؤيدين ومعارضين لما طرحه مبارك، اشتباكات فيها كثير من الغل والعنف، بها نية القتل والإصابة للمختلفين فى الرأى، والنزوع نحو إطلاق أسوأ ما فى الطبيعة البشرية، وبها قبل ذلك وبعده، الرغبة الموجهة سياسياً لإغلاق الباب الذى بدا موارباً أمام المنتفضين، بعنف يدفعهم إلى وضع العقل جانباً والتفكير فى الثأر والدم لا أكثر ولا أقل.
أكاد أجزم أن ما حدث اليوم فى ميدان التحرير هو من تدبير أجهزة استخباراتية إقليمية لا تريد أى التئام للجرح المصرى، وترجو أن يظل نازفاً محموماً بعيداً عن آمال الشفاء.. فهل بيننا من يخرج متجرداً من الهوى ومن شهوة السلطة والتسلط، ليقترح على جميع الفرقاء فرصة لالتقاط الأنفاس وحساب المكاسب والخسائر؟ هل بيننا من يخرج ليقترح الراحة يومين للمتعارضين بعيداً عن حرب الشوارع والميادين؟
هل يمكن أن تعيد قوات الشرطة والجيش الانتشار بحزم ووفق القانون ومع احترام جميع حقوق المواطنين؟ هل يمكن أن نحكم عقولنا وننظر قليلاً فى مصلحة هذا البلد الذى لا يستحق منا أن نضيعه ثم نجلس ونبكى عليه كالنساء بعد أن عجزنا عن صيانته وحمل أمانته كالرجال؟ "اللهم اهدِ قومى فإنهم لا يعلمون".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.