سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
خلافات بين "المالية" وبنك ناصر الاجتماعى وهيئة التأمينات خلال مناقشة الموازنة العامة باجتماع لجنة القوى العاملة بالبرلمان.. اتهامات للوزارة بتغيير الميزانيات والأرقام.. والنواب يحذرون من خطورة العجز
ناقشت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب اليوم، الأحد، مشروعى الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للسنة المالية 2016/2017 فقطاع التأمينات، بحضور ممثلين عن صندوقى التأمين الاجتماعى للعاملين بقطاعى الأعمال العام والخاص وعن الهيئة القومية لبنك ناصر الاجتماعى. وشمل النقاش ميزانيات الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى (صندوق التأمين الاجتماعى للعاملين بالقطاع الحكومى - صندوق التأمين الاجتماعى للعاملين بقطاع الأعمال العام والخاص) والهيئة القومية لبنك ناصر. اتهم محمد عبد السميع شومان، نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعى، وزارة المالية بتغيير بنود وأرقام ميزانية بنك ناصر فى مشروع الموازنة العامة للدولة. وقال "شومان" خلال اجتماع لجنة القوى العاملة بالبرلمان، لمناقشة ميزانية قطاع التأمينات بالموازنة العامة للدولة: "إن مجلس إدارة البنك اجتمع وتم إعداد الموازنة لما يحقق احتياجات البنك والمشروعات الصغيرة، وفوجئنا بأن وزارة المالية قامت بتغيير بعض الأرقام فى ميزانية البنك، مما يؤثر على إيرادات وعائدات البنك ونشاطه، ونحن نتأثر بالسوق المصرفى، وما فعلته الوزارة غير مبنى على أى قاعدة أو أساس وزارة المالية تبنى عليها أسس مصرفية سليمة، والبنك يقدم مساعدات اجتماعية للفقراء والمرضى والمستشفيات، والارقام التى وضعتها الوزارة تؤثر بالسلب على تطوير عمل البنك والعمالة، وكل ذلك لم يراع. وتابع نائب رئيس البنك: "كنا فى مشروع الموازنة الإيرادات مليار و124 مليون جنيه، وفوجئنا بأنها زادت إلى مليار و152 مليون، ولا نعرف سبب الزيادة، وزيادة فى الأرباح، رغم أن أعضاء مجلس الإدارة درسوا مشروع الموازنة فى حضور الجهاز المركزى للمحاسبات، والتغيير من جانب وزارة المالية لم يكن على أسس علمية، وكل ذلك يؤثر على العمل ببنك ناصر وتطويره، والأجور نزلتها الوزارة 35 مليون جنيه، وخفضت المروفات ل7 ملايين ونصف، ومش عارفين جابوا الرقم ده منين، ولو حريصين على المال العام يجب ألا نعمل بهذا الفكر". واستطرد: "القرار بقانون الخاص بإنشاء البنك نص على أنه هيئة عامة ولم يذكر فيه أنه هيئة اقتصادية، وينص على أن مجلس الإدارة هو الذى يضع الموازنة وليست وزارة المالية، ورئيس الجمهورية أعطى تفويض لوزيرة التضامن بصفتها بأن تتولى اختصاصات رئيس الجمهورية على البنك، ومجلس الإدارة يضع خطة لإعادة هيكلة بنك ناصر، وأى إجراءات مصرفية يتم اتخاذها من محافظ البنك المركزى تؤثر على عائدات بنك ناصر، ونحن نتمسك بجميع ما تم إدراجه لبنك ناصر لتطوير عمل البنك، ونؤكد أن البنك هيئة لا تستهدف الربح ومجلس الإدارة لا رقيب عليه". فيما رد أحمد عبد الله - مدير عام وزارة المالية ورئيس شعبة التأمينات بالوزارة، قائلا: "أحيى محمد شومان على حرصه على قيام البنك بدوره الاجتماعى والمصرفى، ولكن وزارة المالية سنويا تراعى فى الموازنات كافة طلبات تشغيل البنك، والدليل أنه منذ إنشائه فى 1981 ورأس ماله مليون جنيه والآن زادت إلى مليار و900 مليون". وتابع: "كل سنة نفس الاعتراض من مجلس إدارة البنك ومحمد شومان، على أن وزارة المالية تعدل أرقام مجلس إدارة البنك، والأرقام الموجودة فى مشروع الموازنة حقيقية وفعلية، والإيرادات والمصروفات راعينا فيها كافة طلبات التشغيل بالنسبة للأجور، وسنويا البنك لا يصرف المبالغ المقدرة له، والأرقام الموجودة ستغطى طلبات التشغيل، ووزارة المالية لا تقصر مع البنك، والفائض بتاعه يحتجز ليه ونتمسك بالأرقام الموجودة فى مشروع الموازنة". وقال عمر محمد حسن، مستشار وزارة التأمينات: "بنك ناصر يمر بمرحلة تطوير فى أداء البنك وأى تحسن فى الأداء يعود بالفائدة على تطوير البنك وأدائه". وسأل جبالى المراغى – رئيس اللجنة ممثل وزارة المالية: "هل انتوا بتدوهم حاجة من عندكم"، فرد: "لا"، فقال "المراغى": "لا توجد إشكالية، وبنك ناصر خصصت له مبالغ ونشكره لأنه وفرها للدولة ولم يصرفها". فيما قال محمد وهب الله، وكيل لجنة القوى العاملة، أن قرار بقانون الخاص بالهيئة نص على أن يكون للهيئة مجلس إدارة، ولو وجدنا الإشكالية موجودة فى كل الهيئات الاقتصادية نعدلها..البنك هيئة اجتماعية خدمية لا تهدف إلى الربح، واقترح عمل موائمة مالية بين الوزارة والبنك". وتابع الجبالى: "كلنا متفقين أن البنك لابد يكون ناجحا فى عمله، وعلى وزارة المالية مساعدتنا فى هذا، وما عرض من مناقشات يؤكد أن البنك غير مبذر ولا مسرف". خلافات بين وزارة المالية وصندوقى التأمين الاجتماعى الحكومة و"العام والخاص" بسبب الميزانية كما اعترض أبو المجد عبد اللاه أحمد – رئيس مجلس إدارة صندوق التأمين الاجتماعى للعاملين بالقطاع الحكومى، على تخفيض ميزانية الصندوق فى مشروع الموازنة العامة للدولة من قبل وزارة المالية، مطالبا بإدراج الأرقام التى وضعها الصندوق فى ميزانيته. وقال "أحمد" خلال اجتماع لجنة القوى العاملة: "الموازنة كان مدرج فيها ميزانية الصندوق بقيمة 59 مليار ونصف مليار جنيه، ثم خفضت إلى 45,8 مليار ثم خفضت مرة أخرى، بعجز يبلغ نحو 13,7 مليار"، وقال أحد ممثلى الصندوق أن هناك عجز فى الصندوق نحو 160 مليون جنيه. ورد أحمد عبد الله - مدير عام وزارة المالية ورئيس شعبة التأمينات بالوزارة: "وزارة المالية فى ضوء إمكانيات الموازنة العامة للدولة تم إدراج هذا الأرقام، ونتسم بها". وطالب محمد وهب الله، وكيل لجنة القوى العاملة، ممثلى الصندوق وممثلى وزارة المالية بالاتفاق فيما بينهم على رقم معين وحل هذه الأشكالية ويبلغوا بها اللجنة فى موعد أقصاه صباح يوم الأربعاء القادم، قائلا: "نستطيع فى مجلس النواب اتخاذ قرار بناء على هذه المناقشات وقد نرفض ما اعلنته وزارة المالية من أرقام، ولكننا نريد التوافق بين مجلس النواب والحكومة فى هذا القطاع الهام وهو التأمينات". فيما وقعت إشكالية أخرى، تتمثل فى اعتراض سامى عبد الهادى رئيس مجلس إدارة صندوق التأمين الاجتماعى للعاملين بقطاع الأعمال العام والخاص، على تخفيض موازنة الصندوق من 75,9 مليار جنيه إلى 71,7 مليار جنيه، وتخفيض المصروفات بحجة سوء الأداء – بحسب كلامه. وأضاف أن وزارة المالية خفضت الأجور بقيمة نصف مليار جنيه وتخفيض الإعانات، ولذلك اعتمادات العام الحالى لا تكفى بجانب العجز الاكتوارى ولذلك هناك قلق فى الصندوق، وسيعانى الصندوق من عجز مالى لمدة 5 سنوات، وتعديل الموازنة فيه سوء تقدير للبنود من جانب الوزارة. وقال أحمد عبد الله مدير عام بقطاع الموازنة بوزارة المالية، إنه يجب على الصندوق تنشيط التحصيل، وحول الإعانات، قال أنه تم وضع هذه الأرقام بناء على إمكانيات الموازنة العامة للدولة وسيتم الرجوع فيها لوزير. العجز فى موازنة التأمينات والمعاشات فى سياق متصل، أعربت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب عن قلقها مما أثير خلال مناقشة ميزانية قطاع التأمينات خلال اجتماع اللجنة اليوم الأحد، حول وجود عجز فى أموال التأمينات والمعاشات، مطالبة وزارة المالية بمراجعة الميزانية وتخفيض قيمة العجز حتى لا يحدث هذا الأمر أى قلق لدى أصحاب المعاشات الذين لن تسمح اللجنة بالمساس بهم. وقال محمد وهب الله، وكيل اللجنة خلال اجتماع اللجنة، أن الحكومة عليها أن تراعى صدور قانون جديد للتأمينات قريبا، لافتا إلى أن العجز وصل إلى 33 مليار جنيه، وأن هناك من يردد من ممثلى صنددق التأمين الاجتماعى أن أموال التأمينات تتآكل، قائلا: "ولا نريد أن يحدث ذلك، ونطالب بإعادة النظر فى المبالغ المدرجة للتأمينات بالاتفاق والعودة إلى وزير المالية وحتى لا تتآكل أموال التأمينات على المدى الطويل ويكون وقتها حرام علينا". وأضاف: "لا نريد أن نعيش فى جزر منعزلة لأن التأمينات والمالية جهات حكومية، وننتظر موافاة لجنة القوى العاملة بالمبالغ المدرجة للتأمينات"، مؤكداً أن اللجنة ستتبنى قضية التأمينات لأنها تهم قطاع عريض من الشعب المصرى. وطالب "وهب الله" أصحاب الأعمال والشركات الذين لديهم ميدونيات لوزارتى التأمينات والتضامن الاجتماعى بسرعة سداد هذه المديونيات، كما طالب "المالية" والصندوق بتخفيض العجز إلى أقل رقم ممكن، مشيرا إلى أن اللجنة ستخاطب وزير المالية لتوفير الأموال لأصحاب المعاشات حتى لا يكون هناك عجز ولا تحدث أى مشكلة. فيما قال محمد أنور مستشار وزيرة التضامن، أن مشروع قانون التأمينات الجديد فى على وشك الانتهاء منه وسيعرض على مجلس الوزراء ومجلس الدولة تمهيدا لعرضه على مجلس النواب. كما حذر ممثلى وزارة التضامن من عدم القدرة على صرف أموال المعاشات خلال الفترة القادمة على المدى الطويل، مطالبين بعدم تحمل صرف المعاشات العسكرية فى حالة الموافقة على تخصيص 26 مليار جنيه للصندوق الحكومى. وانتهى الاجتماع إلى تأجيل قرار أو موقف لجنة القوى العاملة بشأن ميزانية صندوقى التأمين الاجتماعى للعاملين بالقطاع الحكومى وقطاع الأعمال العام والخاص إلى اجتماع آخر ستعقده اللجنة نهاية الأسبوع الجارى، وأن يتم إعادة الأمر إلى وزارة المالية لتقوم بإعادة النظر فى أرقام الموازنات الخاصة بهذه الصناديق. موضوعات متعلقة.. البرلمان ينهى أزمة العاملين بشركة النيل لحليج الأقطان بحضور ممثلى الحكومة.. عودة المفصولين وصرف مرتبات آخر 5 أشهر.. وتذمر بين العمال رغم الحلول.. ورئيس لجنة القوى العاملة: كان بينهم ناس عاملة ثوار