غرفة المنشآت السياحية: غلق المطاعم 9 مساء يهدد سياحة السهر ويضغط على إيرادات القطاع    رئيس القومي لحقوق الإنسان: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني    ترامب يحث الدول على الذهاب إلى مضيق هرمز والسيطرة على النفط بنفسها    رسائل السيسي ل بوتين: يبرز ضرورة خفض التصعيد الراهن بمنطقة الشرق الأوسط.. ويؤكد دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية ورفضها التام للمساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة    نابولي يصدر بيانا ناريا بعد موقف لوكاكو    اعترفا بارتكاب 33 واقعة نصب.. ضبط شخصين كونا عصابة للاستيلاء على أموال المواطنين    تأجيل محاكمة المتهمين بقتل مهندس بورسعيد إلى شهر أبريل المقبل    وزير الأوقاف: مصر تمتلك تاريخا عظيما وعجائب لا تنقضي في خدمة القرآن الكريم وشتى العلوم    أحمد حلمي: رواية غواية تطرح خيانة الروح كطريق للتحرر الوجودي    التأمين الصحي الشامل: 7.4 مليار جنيه إجمالي التكلفة المالية للخدمات الطبية المقدمة ببورسعيد    إسبانيا تعلن عن طرح دفعة إضافية من تذاكر مباراة مصر    خلال ساعات.. كيف تحسم ال6 مقاعد المتبقية في كأس العالم 2026    مصدر بالزمالك: بروتوكول طبي صارم يحدد عودة المصابين للملاعب وشيكو بانزا يغيب أسبوعين    إنفانتينو ينصح إيران بالمشاركة في كأس العالم    الرئيس السيسي: "إكسون موبيل" أحد الشركاء الاستراتيجيين لمصر بقطاع الطاقة    مقترح برلماني بتخفيض غرامات الأرز وزيادة الرقعة المزروعة    عاجل- خريطة سقوط الأمطار في القاهرة والمحافظات يومي الأربعاء والخميس    إخماد حريق في منطقة شارع أغورمي بسيوة دون خسائر فى الأرواح    إصابة 10 تلاميذ في تصادم ميكروباص أجرة وسيارة مرافق بطريق المنيا الزراعي    السيسي ل«بوتين»: مستعدون لدعم تسوية الأزمة الروسية الأوكرانية سياسيًا    جيش الاحتلال يجدد إنذاره بإخلاء 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    أتوبيس الفن الجميل يصطحب الأطفال في جولة تثقيفية داخل قصر البارون    رئيس البنك المركزي التركي: مبادلات الذهب خيار طبيعي وتعزز الاستقرار المالي    وزير الصحة يترأس اجتماعا لمراجعة الحساب الختامي لموازنة 2024-2025    محافظ الدقهلية ومساعد وزير العدل يفتتحان مكتب الشهر العقاري بقرية بدواي    غرفة القاهرة: استهداف مصانع الحديد والصلب في إيران لم يأتِ عشوائيا    صافرات الإنذار تدوي في مناطق بوسط إسرائيل بعد رصد هجوم صاروخي باليستي جديد من إيران    قرار عاجل من وزير العدل لضبط الأسعار في الأسواق    "الوطنية للإعلام" تنعى الكاتبة والباحثة الكبيرة هالة مصطفي: نموذج للجدية والانضباط    متحدث "الأوقاف": التوعية بتأثير الألعاب الإلكترونية على سلوك الطفل أولولية ب"صحح مفاهيمك"    خلال اتصال هاتفي مع بوتين.. السيسي يشدد على ضرورة خفض التصعيد بالشرق الأوسط    نص أقوال عامل متهم بالتحرش بطفلة داخل مصعد في الهرم    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    «الصحة» تستقدم 4 خبراء دوليين لإجراء جراحات متقدمة وتدريب الكوادر الطبية    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    «ومن الودي ما قتل!».. هزائم ودية تطيح بمدربين.. والجوهري الأشهر    طالب يعتدي على عامل بسلاح أبيض داخل مدرسة وتحرك رسمي من تعليم الشرقية    قرار جديد ضد لص الشقق السكنية بالبساتين    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    الصحة تحذر: الإنفلونزا تتغير سنويًا والتطعيم هو الحل    السكك الحديدية: تراجع تأخيرات القطارات اليوم لاستقرار الأحوال الجوية    نقابة المهن التمثيلية تتمنى الشفاء العاجل للإعلامي عمرو الليثي    "الصرف الصحي بالإسكندرية": رفع درجة الاستعداد للتعامل مع موجة الأمطار المتوقعة    وزير البترول يبحث مع "يونايتد إنرجي" خطط الإنتاج بالصحراء الغربية    المغرب يواجه باراجواي وديًا في إطار التحضير لكأس العالم 2026    مصر في اختبار قوي أمام إسبانيا ومواجهة حاسمة للتأهل للمونديال.. تعرف على أبرز مباريات اليوم 31 مارس 2026    اللجنة العليا للمسؤولية الطبية تُعزّز الوعي المجتمعي والمهني بقانون المسؤولية الطبية من داخل كلية طب الأزهر    جيش الاحتلال الاسرائيلي يعلن مقتل 4 من جنوده وإصابة 2 آخرين خلال معارك جنوبي لبنان    شركة المياه تحسم الجدل حول تلوث مياه الشرب    د.حماد عبدالله يكتب: (اللى مالوش كبير، يشترى له كبير) !!    زياد بهاء الدين: ارتفاع النفط ل 115 دولارا يضر بالاقتصاد الأمريكي.. ومكاسب روسيا من الحرب لن تدوم    محافظ الفيوم يواصل جولاته الليلية لمتابعة الالتزام بمواعيد غلق المحال    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    مئوية يوسف شاهين تفتتح حوار السينما والفكر في مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبراء النقل يعرضون خطة إنقاذ السكة الحديد.. تطوير الهيئة لا يحتاج قطارات جديدة وغياب الصيانة سبب الحوادث.. عضو لجنة الخبراء ب"النقل":الوضع تحول من "فساد الإدارة" إلى "إدارة الفساد"..ورئيس الهيئة فاشل


نقلا عن العدد اليومى...
أجمع الخبراء فى ندوة «اليوم السابع» عن السكة الحديد على أن حل أزمة المرفق لا يحتاج إلى تمويل، أو شراء عربات وجرارات جديدة، أو إدارة أجنبية، إنما يتطلب حسن استغلال موارد الهيئة من أسطول قطاراتها وأراضيها، ومكافحة الفساد، وتدريب العاملين، واختيار قيادات لإدارة الهيئة من داخلها تتمتع بالكفاءة، فيما رد ممثل وزارة النقل بأنه سيتم إعلان خطة تطوير السكة الحديد خلال أيام ليتم تنفيذها على مدى 4 سنوات.. وشارك فى الندوة المهندس محمود سامى، رئيس هيئة السكك الحديدية الأسبق، وحسام فودة، مستشار وزارة النقل الأسبق لشؤون السكة الحديد، وعبدالفتاح فكرى، رئيس النقابة العامة للعاملين بالسكة الحديد، وجمال الصعيدى، أمين عام النقابة العامة، ممثلين عن العاملين فى تشغيل القطارات، بالإضافة على الدكتور سعد الزنط ممثلًا عن وزارة النقل وعضو لجنة الخبراء بالوزارة المشكلة لإعداد خطة تطوير المرفق.
بداية.. ما سبب تكرار حوادث القطارات؟
حسام فودة: «مفيش صيانة، ومفيش قطع غيار، وبيضطروا فى الورش ياخدوا قطع غيار من العربات لإصلاح الأخرى، والمسؤولون لا يخرجون من مكاتبهم للتواصل مع العمال لمتابعة اللى بيحصل فى الهيئة.. لا يوجد قيادة بتخرج من مكتبها، والموضوع مش قصة نجيب خبراء أجانب لحل الأزمة، لأن الخبراء الإيطاليين اللى جاءوا قبل كده لم نستفد منهم شيئًا، وأنفقنا عليهم حوالى 40 مليون جنيه.. القصة تدريب العاملين، والمسؤولون يخرجوا من مكاتبهم للتواصل مع العمال، ويبقى فيه صيانة».
جمال الصعيدى: «مفيش تدريب، والإشارات عطلانة على طول خط السكة الحديد، وسائق القطار بيفصل جهاز التحكم بالقطار المسؤول عن ربط القطار آليًا فى حالة تجاوزه للإشارات لأنه مفيش عنده إشارات.. الإشارات بايظة.. عندى مشاكل فى الإشارات، ولما جبنا السائقين فى شهر ديسمبر الماضى قالوا لنا إن رئيس الهيئة السائق قال لهم اللى هيعمل تأخيرات هيتجازى وهحكامه.. خلوا الدنيا تمشى ومش عاوزين تأخيرات»
عبدالفتاح فكرى: «هناك سلوكيات بتسبب حوادث من خلال اقتحام المزلقانات، وحادث بنى سويف الأخير سببه خطأ بشرى من السائق، فيه ناس مقصرة.. السواق يروح ويرجع من غير ما حد يقول له حاجة، فلا توجد رقابة عليه».
ممثل وزارة النقل: «شرطة النقل والموصلات مفروض تأمن المزلقانات، وتقوم بدورها لأنها بتاخذ فلوس على كده، وتزود الناس بتوعها ويكون فيه تنسيق.. والمحليات ضرورى تقوم بدورها».
وما الحل؟
المهندس محمود سامى: «أنا سأحكى تجربتى فى رئاسة السكة الحديد فى الفترة من 5 أكتوبر 2008 حتى 28 أكتوبر 2009 خلال تولى المهندس محمد لطفى منصور وزارة النقل.. فى أثناء رئاستى للهيئة أخذت قرارًا بعدم تشغيل أى قطار بدون أن يكون جهاز التحكم الآلى به «إيه تى سى» يعمل جيدًا، بحيث لازم جهاز التحكم يشتغل ويخرج من الورش شغّال.. مينفعش يتلغى أو يفصله السائق أثناء الرحلة، لو لغاه يتحاسب حتى لو محصلش حوادث، وحصل تأخيرات حينها».
«جاء حينها الوزير منصور وقالى هل أنت اتسرعت فى هذا القرار، قلت له أنا أخدت تمام إن أجهزة التحكم الصالحة لدى تكفى قطاراتى، لذلك أصريت على تنفيذ قرارى ولم أتراجع عنه، وقيموا هذه التجربة، أجهزة التحكم بالقطارات المسؤولة عن التحكم وتحديد سرعة القطارات وإيقافها لازم تكون سليمة».
«أنا تركت الهيئة فى 28 أكتوبر 2009 إثر حادث العياط عقب دهس قطار لدابة، ما أدى لتعطل الفرامل فتوقف لحين قدوم جرار آخر- إمداد- ليسحبه، وكان فيه قطار آخر قادم خلفه وكان جهاز التحكم المسؤول عن التحكم فى القطارات فاصل، وجاء هذا القطار واصطدم فى القطار الذى كان واقفًا، وحصلت وفيات حينها 18 وفاة».
متى تتوقف حوادث القطارات؟
محمود سامى: «حوادث القطارات لن تتوقف لكن يمكن أن تقل، ومينفعش بعد كل حادثة تقولى عاوزين 100 مليار أو 90 مليار جنيه ونقول هنبدأ نطور بعد 4 سنوات، إيه دخل سواق تجاوز السرعة أو سيارة اقتحمت المزلقان بأنى أطلب 90 مليار.. الموضوع مش قصة تمويل.. السكة الحديد مش محتاجة حاجة لمدة 5 سنوات قادمة.. مش محتاجة عربات وجرارات جديدة أو كهربة إشارات أو خبراء أجانب أو قروض».
وماذا تحتاج؟
محمود سامى: «الاستغلال الأمثل لموراد الهيئة، سواء أسطول قطاراتها مثلما ذكرت سابقا.. المحجوزية تبقى 20%، وأزود التركيب للعربات بكل قطار، وزيادة ساعات التشغيل إلى 14 ساعة بدلا من 5 ساعات كما هو الوضع حاليًا، واستغلال أراضى السكة الحديد، والاستغلال الإعلانى للمحطات والقطارات والتذاكر».
وماذا عن التدريب الذى يتحدث عنه مسؤولو السكة الحديد؟
جمال الصعيدى: «مفيش تدريب، ومعهد وردان به مراكز محاكاة لجميع طوائف الهيئة، وكان فيه مدرسة ثانوى صناعى عملى ونظرى تخرج الفنيين المؤهلين للعمل بالسكة الحديد، لكن هذه المدرسة توقفت منذ 2007 والمعهد اتقفل منذ 2010، ومفيش حاليًا سوى مدرسة الديزل للسائقين بورش الفرز بالقاهرة.. الدورات اللى كانت بتتعمل اتلغت، مفيش غير للسائقين، مفيش لخفير المزلقان أو مراقب الحركة أو غيره من طوائف التشغيل».
«دلوقتى بيعين ابنى وابن أخويه دبلوم تجارة مش فاهم حاجة.. وتكلمنا فى الموضوع مع أكتر من وزير عشان ترجع المدرسة دى، بس مفيش حد عنده استعداد يحل.. الأخطر من كده إن إحنا عرضنا على رئيس الهيئة الحالى الاستفادة من المتبقى من المنحة الأمريكية اللى كانت جاية لمعهد وردان لعمل 3 معاهد أخرى فى الأقصر والإسكندرية ووسط الدلتا بجانب مدرسة الفرز، رد علينا وقال شراء العبد ولا تربيته ورفض، وحتى تدريب السائقين مش موجود، وعاوز أقول إنى كنت بتكلم مع رئيس هيئة فى إحدى المرات ووجدته بيقولى متجيش تتكلم معايا فى مشاكل.. روح لنوابى.. أنا مجرد منظم هنا».
عبدالفتاح فكرى: «التدريب عندنا لا يتعدى 20%، عاوزين يكون فيه اهتمام بتدريب العنصر البشرى قبل المكن، مفيش تدريب.. مفيش منشورات تذكارية زى ما كان بيحصل زمان تحدد حالة الطقس للسائقين، وتحذر من الأماكن التى يفترض وجود توقفات أو أعطال بها، يبقى السائق طالع عارف كل حاجة، ونعطيه تعليمات بحيث لو أخطا أعرف أحاسبه.. السكة الحديد بتاعتنا بنحبها وبنأكل عيالنا منها ومش عاوزين فضايح فى الإعلام.. دى أرخص وسيلة مواصلات فى مصر، لكننا بنشتغل بأسطول متهالك». «وأنا عاوز أقول إن اهل مكة أدرى بشعابها، مينفش يجى واحد من خارج الهيئة ويعطى تعلميات هو أساسًا مش عارفها، ومعندوش الخبرة، وإحنا عندنا قيادات فاهمة وواعية، لكن ييجى واحد من بره يبوظ الدنيا ومش فاهم حاجة ويمشى القيادات اللى فاهمة.. إحنا عاوزين نطور السكة الحديد وعاوزين ننهض بيها، لازم يكون رئيس الهيئة من داخها ومش من خارجها.. الموارد البشرية عندنا واقعة، وعندى مشاكل مالية فى كل المناطق وتناقضات، رئيس الهيئة معندوش خبرة وميعرفشى حاجة فى السكة الحديد، وفيه نواب ومهندسين على كفاءة بالهيئة».
ما أسباب انهيار مرفق السكة الحديد؟
سعد الزنط، ممثل وزارة النقل: «أريد القول إننى عضو فى لجنة الخبراء المشكلة بالوزارة لوضع خطة تطوير المرفق، وهذا السؤال مفروض يُرد عليه فنيًا من هيئة السكة الحديد نفسها، لكن يوجد جزء من الإجابة عندى، وهيئة السكة الحديد مثلها مثل معظم مؤسسات مصر خلال العشرين سنة الماضية تحولت من فساد الإدارة إلى إدارة الفساد، وأصبحت لدينا منظومة فساد فى جميع المؤسسات بلا استثناء، وهذا يعنى أن كل أوردة وشرايين الوطن أصبح فيها جلطات، وحصل تجريف خلال العشرين سنة الماضية لقيادات الصف الثانى والثالث بشكل سافر سواء فى السكة الحديد أو غيرها من مؤسسات الدولة». نحن فى لجنة الخبراء بالوزارة طرحنا الآتى: «إذا كنت بشغّل فى اليوم ألف رحلة أو ألف قطار، و50% منهم على الأقل يحقق خسائر، لذلك لماذا لا أشغل ال50% اللى بتكسب وأشوف حل فى ال50% المتبقية».
كيف نستطيع وقف نزيف خسائر هيئة السكة الحديد؟
محمود سامى: «من خلال الاستغلال الأمثل لأسطول القطارات الحالى.. الوزير الحالى لما قال إن فيه ألف قطارات بيشتغلوا بيخسروا والتوك توك بيكسب، هو عنده حق، الألف قطار بينهم 88 قطار مكيف و112 قطار بتركيب عربات مميزة ومكيفة، وال200 قطار بيشتغلوا بخطوط المسافات الطويلة، وباقى الألف قطار، قطارات مطورة تعمل بخطوط المسافات القصيرة بالضواحى، وعاوز أقول إن القطار المميز مثل القطار المطور فى المستوى، لا يوجد اختلاف سوى فى اللون، المكيف بيحقق تكاليف تشغيله، أما غير المكيف بيخسر، فمثلا القطار المميز بين القاهرة وأسوان الكيلو متر فيه بيحقق إيراد 3 قروش».
«أنا لست ضد الدعم.. والفقير يُدعم.. لكننى ضد إن المالك يدعم المستأجر.. ضد إن السكة الحديد تدعم باقى فئات الشعب».
وكيف نتعامل مع هذه القطارات لوقف خسائر التشغيل؟
محمود سامى: «الحل إن قطارات الضواحى بالأقاليم التى مشغوليتها أقل والليلية التى يصعب تأمينها تقف، ويتم إلغاؤها لأن فيه لها بدائل مثل الميكروباص وغيره، وهذه القطارات منشأة قبل ما يكون موجود بدائل.. عملنا خطة أيام الوزير منصور، ووصلنا لأقل خسائر فى تاريخ الهيئة، 177 مليون جنيه خسائر فى ميزانية 2008/2009، وده مسجل فى دفاتر الهيئة بعدما كانت الخسائر 1.6 مليار جنيه، وهذه الخطة بدأت فى 2007، لكن اليوم الخسائر وصلت إلى 4.85 مليار جنيه».
ماذا فعلتم لخفض الخسائر بهذا الشكل؟
محمود سامى: أعددنا جدول تشغيل قطارات جديدًا، يتضمن على رأس كل ساعة قطارًا مكيفًا، وبعد كل نصف ساعة قطارًا مميزًا، وذلك بالنسبة لخطوط المسافات الطويلة، و«وصلت فيه ساعات التشغيل إلى 14 ساعة بنسبة زيادة 30% بنفس أسطول القطارات، أما الآن فمتوسط ساعات التشغيل وصل إلى 5 ساعات، وتم إلغاء بعض القطارات مش عارف ليه، فمن 8 صباحا إلى 12 ظهرا مفيش قطار مكيف واحد بيشتغل، مش عارف ليه».
«نحن فى السكة الحديد عندنا الحد الأقصى لتركيب العربات بالقطارات 16 عربة، وكنا فى خطتنا بنعمل تركيب 14 عربة بالقطار تشمل 12 عربة و2 بور للتكيف والإنارة، دلوقتى بقوا 9 عربات بس مش عارف ليه، والجرارات المحجوزة بالورش نسبتها 45% من إجمالى جرارات السكة الحديد، بمعنى إن اللى شغال فقط من أسطول قطارات السكة الحديد عربات وجرارات متوسط 55% فقط».
إلى أى مدى وصل الفساد بالسكة الحديد؟
جمال الصعيدى: «الفساد بالسكة الحديد مستشرى، فمثلًا فيه محطة بتجيب 100 جنيه فى الشهر، الهيئة صرفت عليها 12 مليون جنيه فى أعمال تجديد، وهذا يحدث رغم إن نفس المحطة اتصرف عليها 5 مليون جنيه السنة اللى فاتت، لما يبقى فيه 18 محطة من القاهرة لأسوان اتطورت ومنهم محطة فى أسوان كان فيه فوج سياحى سائحة منه رجلها اتكسرت بسبب تعثرها فى بلاطة بالمحطة، والفوج لغى سفره وغادر القاهرة من مطار الأقصر.. ده يبقى أسمه ايه؟!.. يتعمل سور بطول 50 متر ب 22 مليون جنيه حول شريط السكة الحديد، فيه بذخ فى الإنفاق فى السكة الحديد!». و«فيه بوفيات كانت تتبع شركة النوم المملوكة لهيئة السكة الحديد فى محطة مصر النوم بتجيب من 3 إلى 5 مليون جنيه فى السنة، الهيئة أخذتها وأعطتها لشركة خاصة مقابل 100 ألف جنيه فى السنة، ومفش حد يقولى شرف ومش شرف، والهيئة غير قادرة على محاسبة الشركات المملوكة لها وما يحدث فيها من فساد».
حسام فودة: «فساد الأراضى بالسكة الحديد متوغل، فيه أراضى ملك للهيئة منحوها للغير بعقود انتفاع لمدة 25 عام بأسعار زهيدة جدًا، وأراضى عليها تعديات واتعمل عليها أبراج، والشؤون القانونية بالسكة الحديد لم تكسب قضية واحدة بسبب تواطؤها على ضياع حقوق الهيئة، وهتلاقى عربات السكة الحديد ملقاة على طول شريط السكة الحديد وبتتسرق، والجرارات بتتقطع خردة، وفيه تواطؤ من الشرطة اللى تركت أعمال السرقة داخل الورش نفسها». «أنا جالى اتنين مستثمرين، منهم واحد سعودى لتنفيذ مشروع قطار جديد يربط القاهرة والغردقة والأقصر، والتكلفة كلها هيتحملوها، وأرسلتهما لوزارة النقل وعرضوا المشروع على المسؤولين بالوزارة مع تنفيذ بنظام حق الانتفاع، لكنهم رفضوا فى الوزارة.. مش عارف ليه».
عبدالفتاح فكرى: «العقد الجديد اللى اتعمل بين الهيئة والشركة اللى بتدير أراضيها فيه بنود بتعطى الشركة الحق فى الحصول على 95% من إيرادات بعض الحاجات، وتحصل الهيئة على 5% فقط، وعاوز أقول هنا أنا جالى معلن وقاللى أنا هدفع 12 مليون جنيه فى السنة مقابل 3 إعلانات على مستشفى السكة الحديد، ورئاسة السكة الحديد، وذهبت قلت لرئيس الهيئة على هذا العرض على أن يكون لصالح صندوق علاج أسر العاملين بالهيئة، لكنه رفض العرض من الأساس».
ممثل وزارة النقل: «فيه منظومة فساد مش فى السكة الحديد بس، لكن فى معظم قطاعات النقل، ووزير النقل كل ما يفتح ملف يلاقيه بيعانى من الفساد، وهذا الوضع قائم فى الدولة، فيه منظومة فساد فى السكة الحديد.. أنا حضرت اجتماعات ولقيت مسؤولين مفيش عندهم وضوح وبعضهم مشفتوش تانى.. الهيئة محتاجة قيادات مختلفة عن الموجودة حاليًا، أنا عاوز قيادات يكون عندها وعى سياسى، وده مش موجود عند معظم القيادات الحالية، ويعرف يحتوى ويتواصل مع العاملين، ويعرف يتكلم مع العاملين وده مش موجود، ورئيس الهيئة مع احترامى له معندوش الحاجات دى مع احترامى له، وأنا شخصيًا اختلفت معه خلال أحد الاجتماعات فى حضور وزير النقل عندما كنت أتحدث عن أن الخدمة متدنية، ووجدته اتعصب، فقلت له بشكل مباشر إنت مدير فاشل طالما لا تقبل الانتقاد، وأؤكد أنه مع قليل الأمانة والإخلاص البلد ستكون كويسة جدًا».
كيف ستتصرف وزارة النقل مع هذا الوضع المتأزم بالسكة الحديد؟
نحن فى لجنة الخبراء نعكف على إعداد خطة لتطوير السكة الحديد على مدى 4 سنوات، وهذه الخطة سوف يتم إعلانها خلال أيام، وسنعلم الدولة بها لكى تكون استراتيجة يستكلمها أى وزير قادم.. «إحنا محتاجين تدريب العاملين، والقيادات كمان عاوزه تدريب.. ليه مبيقاش عندنا أكاديمية تدريب لثانى أقدم سكة حديد فى العالم، معندناش مدرسة واحدة تطلع صنايعى، ومعهد وردان مقفول، المنظومة فيها خلل كبير والموضوع بشرى، وفى أخطاء وصلت لحد الفساد.. الموضوع وصل من خطأ إلى فساد.. محتاجين نعالج الخلل سواء فى القيادات ومحاسبة المسؤولين منهم، وتدريب العاملين، وتفعيل دور الجهات الرقابية».
موضوعات متعلقة:
- تحقيقات "قطار العياط" تكشف تورط عامل مزلقان "مزغونة" فى الحادث.. مصدر:كان نائما ومساعده أعطى الضوء الأخضر لسائق القطار بخلو الطريق فسار بسرعة كبيرة.. والإشارات كانت معطلة وتواصل الأبراج كان تليفونيًا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.