صراحة لم تر عينى رئيس وزراء يقضى أغلب ساعات عمله فى الميدان رئيس حكومة لا يحب الجلوس على مكتبه ويعشق التجول ويكسر البروتوكولات ويغير خط السير ليفاجئ المصالح الحكومية ومواقع العمل ولم يمنعه الارتفاع غير الطبيعى فى درجات الحرارة رئيس حكومة لايحب الجلوس فى المكاتب المكيفة بالرغم من السن والصحة كما راينا رئيس حكومة يستحق لقب فارس بجدارة. هذا الكلام ليس نفاقا بل إقرارا بالحقيقة التى لمستها بنفسى أثناء زيارته لمحافظة الدقهلية أنا لست مسئولا وباقى شهور فى مشوار وظيفتى والحمد لله أغنانى ربى عن أى منافع لا شقة ولا أرض ولا أى شىء لأنها مستورة بفضل الله. الرجل لا يحب المواكب لأنها زفة كدابة من قطعان من أصحاب المصالح فأوقف موكبه وطلب من المحافظ صرف جميع المرافقين ما عدا سيارة الإعلام فقط. الرجل يفاجئ الجميع بتغيير خط سير الزيارة والخطة الموضوعة مسبقا ويطلب التوجه إلى مركز السنبلاوين ومستشفى السنبلاوين بناء على شكاوى تلقاها وشدد على أهمية النظافة بالمستشفى ووجه رئيس المدينة بتطور المنطقة المحيطة بالمستشفى وأمهله أسبوعين ووجه إلى إصلاح المدينة لأن وضعها سىء لم يعجب رئيس الوزراء وشدد على ضرورة الإصلاح الإدارى. ووجه وزير الرى لفحص شكوى إحدى قرى المركز لعدم وصول مياه الرى إليها. الرجل يصعد إلى السقالة ليرى الأعمال التى تتم فى كوبرى سندوب ويصرف مكافات ويوجه بسرعة الانتهاء فى خلال شهرين الرجل تفقد مشروع مساكن التعاونيات بالمحافظة والمتوقف منذ 16 عشر عاما. وافتتح وزير الصحة مستشفى المطرية المتعثر منذ 17 عشر عاما بتكلفة 60 مليون جنيه. رئيس حكومة غير تقليدى وطالب المسئولين بحلول غير تقليدية لتقديم الخدمات للمواطنين وأكد أن رضا المواطن دليل نجاح المسئول. الرجل الفارس صال وجال وزار موقع تدعيم وترميم مبنى مدريرية الأمن والمسرح الأثرى المجاور لها والذين تضررا من عمل إرهابى خسيس كما زار مراكز للشباب ومحطات المياة وانتقد تراكم القمامة على جانبى الترع. وفى تقييم الزيارة أكد أن المحافظة بها تحديات كثيرة على رأسها مياه الشرب والصحة والتعليم والنظافة حيث أصاب كبد الحقيقة ووضع يده على جروح المواطن الدقهلاوى. وأكد على أن المهادنة انتهت مع الفساد وأكد أن الفساد الإدارى أخطر من الفساد المالى من على هذا المنبر الحر أردت أن أقدم تحياتى واحترامى للسيد المهندس إبراهيم محلب وأيضا إعجابى بتواجده فى ميادين العمل أغلب أوقاته بعيدا عن مكتبه المكيف وإعجابى بمفاجأة الجميع بتغيير برنامج الزيارة مع دعواتى له بطول العمر وبالصحة والعافية ذكرنى برؤساء حكومات الزمن الجميل فى الخمسينيات والستينيات. أيضا أردت أن ألفت انتباه السيد رئيس الوزراء إلى أنه لم يعط السياحة حقها بالدقهلية وأقصد هنا مدينة جمصة ومصيف جمصة السياحى حيث كان المصيف فاشلا بكل المقاييس هذا العام ولم أقابل أحدا لا يشكو من نقص المياه وكثرة النامومس. كان أملى أن يزور الدكتور محلب المنطقة الصناعية التى وفرت آلاف فرص العمل لأبنائنا ليقف على معوقات تطور المدينة الصناعية ومشاكلها وخاصة مستشفى جمصة المركزى المهمل من قبل المسئولين على مدار سنوات والكل يعلم أن كفائته لا تتعدى كفاءة مركز طب أسرة أو مركز إسعاف حسب مؤشرات العمل. كنت أتمنى أن يوضع هذا المستشفى فى خطة تطوير عاجلة واستثنائية تتناسب مع فلسفة الموقع حيث مئات المصانع وآلاف العمال وحوادث الطريق الدولى الساحلى وحوادث محور المنصورة جمصة وملايين المصطافين موقع يحتم عمل مستشفى طوارئ على مستوى عالٍ مستكمل الاجهزة والتجهيزات وتوفير الأطقم الطبية اللازمة لتشغيل المستشفى. ربما يصل هذا النداء إلى السيد المحترم رئيس الوزراء وخاصة أن الأهالى طالبوا مرارا وتكرارا من المسئولين بالمحافظة ووزارة الصحة وحضرت لجان ولكن بلا نتيجة أتمنى من الله أن يعرض ملف هذه المستشفى والمدينة على مكتب رجل الميدان. الشعب يحيى رئيس حكومته............تحيا مصر