عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    الشرطة الداعم لسيدات مصر في حملة ال 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة    ارتفاع غير مسبوق في أسعار الذهب.. الأوقية تتجاوز 5500 دولار    10 سفن حربية وطائرات تجسس وحرب إلكترونية، حجم الحشد العسكري الأمريكي لضرب إيران    سي إن إن: ترامب يدرس ضربة واسعة على إيران بعد توقف المحادثات النووية    مديرية أمن السويداء: اجتمعنا مع أصحاب القرار بأمريكا ولا يوجد أي دعم لمشروع انفصالي في سوريا    قرارات "كاف" على أحداث نهائي أمم أفريقيا، إيقاف مدرب السنغال و4 لاعبين بينهم حكيمي وندياى، غرامات مالية ضخمة على اتحادي السنغال والمغرب    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    مصرع شابين أبناء عمومة صدمتهما سيارة نقل فى كرداسة    لبنان.. إيقاف 4 أتراك أسسوا شبكة منظمة لتهريب المخدرات إلى السعودية    "مصنع السحاب" لحامد عبد الصمد: حين يغدو السرد مشرحة للهوية والمنع وكيلًا للإعلانات    طريقة عمل يخنة العدس الأحمر بالخضار، وجبة دافئة مغذية    كاف يفرض عقوبات قاسية على المغرب والسنغال بعد أحداث نهائى الكان    حركة النجباء تعلن فتح باب التطوع في جميع محافظات العراق    سانا: القوات الإسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي وتعتقل شابا    ارتدوا الكمامات، تحذير عاجل من الأرصاد بشأن العاصفة الترابية اليوم    أمريكا: إعادة سلحفاة بحرية بعد تأهيلها إلى المحيط ومتابعتها عبر الأقمار الاصطناعية    تسلا تسجل أول تراجع سنوي في المبيعات مع انخفاض 3% في إيرادات 2025    لقطات إنسانية من قلب معرض القاهرة للكتاب| أم تقرأ.. وطفل يغني وذاكرة تُصنع    سفير مصر السابق في تل أبيب يكشف: نتنياهو باقٍ وغزة خارج حسابات الإعمار    رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي: آفاق النمو الاقتصادي أقوى من العام الماضي والقرارات النقدية ستبقى مرهونة بالبيانات    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    صناعة القارئ عبر بوابة معرض الكتاب    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    قطر تشارك في الاجتماع السادس للمنتدى العالمي لضريبة القيمة المضافة في باريس    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    مبابي: لم تكن مفاجأة إذا تقدمنا 5-1 أمام بنفيكا.. والهدف الأخير مُخز لنا    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    وفاء مكى: المدعية علي بالاعتداء عليها رشحتها لعمل فنى والمخرج أكد عدم صلاحيتها فقررت الانتقام منى    بتنشر غسيل...سقوط سيدة من عقار سكنى اختل توازنها في منشأة ناصر    وفاة وإصابة 4 شباب في حادث تصادم بالشرقية    حكام مباريات اليوم الخميس في الدوري المصري    محمد بركات: معتمد جمال كسب رهان مباراة بتروجت    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    حمادة هلال يحصل على إجازة يومين من تصوير «المداح: أسطورة النهاية»    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    مواجهة محتملة جديدة بين ريال مدريد وبنفيكا.. تعرف على خريطة ملحق أبطال أوروبا    أخبار 24 ساعة.. وزارة التضامن تطلق برنامج عمرة شعبان وبدء التفويج الأحد    وزارة النقل تُفعّل الدفع الإلكتروني بالفيزا في الخط الثالث لمترو الأنفاق والقطار الكهربائي الخفيف لتسهيل شراء التذاكر (تفاصيل)    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    البيئة: مشروع إدارة المخلفات باستثمارات 4.2 مليارات دولار من أكبر المشروعات بتاريخ مصر    كنيسة الأرمن الأرثوذكس بالقاهرة تحتضن اليوم الخامس ل "أسبوع الصلاة من أجل الوحدة"    باير ليفركوزن يضرب فياريال بثلاثية في دوري أبطال أوروبا    هل نكهة الفراولة في اللبن والزبادي خطر على الأطفال؟ استشاري يجيب    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    3 منافسين فى السباق والتصويت إلكترونى بالكامل    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    رئيس الوزراء يبحث تعزيز الشراكة المصرية التركية في مجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب    حياة كريمة.. الكشف على 727 مواطنا خلال قافلة مجانية بقرية الأبطال بالإسماعيلية    نائب وزير الصحة فى بنى سويف: توحيد الرسائل السكانية نحو ولادة طبيعية آمنة    وزارة الأوقاف تعتمد ضوابط تنظيم الاعتكاف بالمساجد فى شهر رمضان    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التربية الجنسية المغضوب عليها
نشر في اليوم السابع يوم 26 - 04 - 2010

اعترض عدد من معلمى القليوبية على تلقى دورة خاصة بالتربية الجنسية ،ورفض المعلمون قرارات التوجيه وتوصياته بضرورة تلقى المعلمين لهذه الدورة تأهيلاً لهم للتعامل مع الطلاب والأبناء فى هذا الموضوع الحساس ،وكعادتنا نتعامل مع موضوعاتنا الحساسة وما أكثرها بطريقة "امنع الكلام" متخيلين أن منع الكلام أو منع التأهيل سيسد الأبواب التى تأتى منها الريح، لكن الحق أنه يفتح فيها الثغرات ويجعلها أكثر عرضة للتحطم!!
لماذا رفض معلمو القليوبية تلقى دورة فى التربية الجنسية؟
لأن هناك أفكار شائعة ترى أن التربية الجنسية لا تتفق مع الدين وأنها نوع من الانحلال يفتح عيون الأطفال والمراهقين على أكثر الموضوعات خطورة، وقد تدفعهم المعلومات الجنسية إلى الانحراف وممارسة العادة السرية أو تجعلهم "يفتحون عيونهم" فى الأب والأم ويسألونهما أسئلة محرجة ،ثم إن الأبناء سيعرفون ما يريدون عندما يكبرون مثلماً عرفنا نحن، والتربية الجنسية للبنات تحديداً قد تجعل أزواج المستقبل يشكّون فى سلوكهن وأخلاقهن ،خصوصاً أن الشباب عندنا يفضلون البنات "الخام" التى لا تعرف شيئاً ،وأخيراً التربية الجنسية ثقافة غريبة عن مجتمعنا المحافظ ولا يجب أن نسمح بأن تغزو هذه الثقافة المنحلة مجتمعنا!
بالطبع يجب أخذ هذه الأفكار الشائعة بعين الاعتبار، ليس لأنها صحيحة ولكن لأنها متجذرة فى مجتمعنا الشرقى رغم كل التحولات العنيفة التى مر بها المجتمع ، واحتكاك أطفالنا ومراهقينا وشبابنا بالعالم الواسع عبر الإنترنت بصورة تكاد تخرج على السيطرة، بالإضافة إلى شيوع أشكال من العنف والانتهاك تقتضى التنبيه والتأهيل لأطفالنا ومراهقينا ،من هنا وجب تأهيل الكبار فى موضوع التربية الجنسية وإزالة الأوهام العالقة حول هذه المادة التربوية المهمة، لأنها العاصم للطفل والمراهق من كل اعتداء قد يتعرض له أو تحول عنيف قد ينحرف به دون، وهى لأنه لم يتلق العون من الأهل.
أسأل معلمى القليوبية المعترضين على تلقى دورة فى التربية الجنسية، كيف تحصن طفلك من الاعتداء أو الانتهاك الجنسى لا قدر الله؟ وقد يأتى هذا الاعتداء من شخص قريب أو بعيد، فى البيت، النادى، المدرسة، بيوت الأقارب.... إلخ.
وأسألهم ، كيف تساعدون أبناءكم المراهقين والمراهقات على عبور لحظات التحول العنيفة فى حياتهم عندما تبدأ التغيرات الجسدية فى هز المفاهيم التى يحملونها عن أجسادهم وعن الجنس الأخر؟
اسألهم ماذا لو سألكم طالب عن معنى الآية الكريمة "نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم أن شئتم وقدموا لأنفسكم" الآية 223- سورة البقرة.
إن التربية الجنسية للأطفال والمراهقين لا تتعارض مع الدين أبداً وهى ضرورية لأن الجنس جزء اساسى وطبيعى وصحى فى حياتنا ولكل مرحلة عمرية المعلومات العلمية المناسبة التى يتلقاها الإبن والإبنة بعيداً عن الإثارة والابتذال، ونقص هذه المعلومات الصحيحة من مصادرها يضر الأطفال والمراهقين لأنهم سيندفعون إليها عبر بوابات متاحة بسهولة على الإنترنت، وبالتالى بدلاً من التربية الجنسية السليمة سيتكون وعيهم عن الجنس عبر أشكال الإنحراف والمبالغة فى المواقع الإباحية.
حجر الذاوية فى هذا الموضوع هو كيف نحمى أطفالنا من الاعتداء والتحرش الجنسى فى هذا الزمن الصعب؟ كيف يعرف الطفل أنه يتعرض للتحرش وكيف يتعلم أن يحمى نفسه بأبسط الوسائل؟ كلمة "عيب ما تتكلمش فى موضوعات الكبار " لن نحمى أطفالنا، والجهل بوسائل التوعية لن يحمى أطفالنا ولن يساعد مراهقينا على عبور المرحلة الخطرة فى حياتهم بأمان.
كما أن تصور الآباء عن أبنائهم، أنهم "مش ممكن يعملوا كده "تصور خاطئ طالما لم تقم العلاقة بين الآباء والأبناء على الصراحة والصداقة والتوعية وفق أساس منهجى، وهو ما رفضه معلمو القليوبية بدعوى أنها ثقافة منحلة غربية ، وأراهن أن معظم أبنائهم يقضون وقت فراغهم فى "السيبر" وتبادل الصور "والشات" مع مجهولين يمدونهم بكل ما يحتاجون إليه بعيداً عن "عيب" الأب "واوعى تتكلم فى الموضوع ده "التى تصرخ بها الأم!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.