ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، أن الدكتور محمد البرادعى استطاع توسيع القاعدة الشعبية المؤيدة لمطالبه من أجل الإصلاح فى مصر. وأشارت الصحيفة إلى أن حملة البرادعى من أجل التغيير السياسى انتقلت إلى الشارع، لتختبر مدى تحمل الرئيس مبارك لإمكانية وجود منافس له فى الانتخابات الرئاسية المقبلة فى 2011. وأضافت أن الرئيس مبارك حكم أكبر بلد فى العالم العربى تحت الأحكام العرفية، كأمر واقع ولمدة 29 عاما، إلا أنه لم يعلن بعد نيته الترشح للانتخابات القادمة، حيث تتعدد السناريوهات التى تشمل التوريث. ولكن ظهور البرادعى على الساحة السياسية بمصر غير الحسابات كثيرا. فقد لقى البرادعى استقبال الأبطال فى بلده بعد غياب عشرين عاما، مضى أغلبها رئيسا للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأوضحت الصحيفة أنه على الرغم من شن الحكومة المصرية حملات مكثفة لاعتقال المعارضين السياسيين، إلا أن البرادعى تحدى هذه الحملات وظهر خلال صلاة الجمعة بالجامع الأزهر وزار مدينة المنصورة. وأشارت "وول ستريت" إلى أن السلطات المصرية حتى الآن لم تهاجم البرادعى أو أعضاء حركته الرئيسيين بشكل مباشر، إلا أنه تم القبض على اثنين من الناشطين الشباب الذين نشروا شعارات مؤيدة للبرادعى على المبانى العامة. كما تم مداهمة دار نشر أصدرت كتابا مواليا للبرادعى ومصادرة أجهزة الكمبيوتر الخاصة بها وتم اعتقال صاحبها. لكن تم الإفراج عن الثلاثة بعد ذلك. ونقلت الصحيفة عن د.مصطفى علوى رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة وعضو الحزب الحاكم، نفيه وجود أى فرصة للبرادعى فى حشد ما يكفى من المؤيدين قبل الانتخابات، مشيراً إلى أن "الدستور ليس نصا مقدسا ولكن 18 شهرا ليست مدة كافية لتحقيق مطالب البرادعى من الإصلاح". ويرى علوى أنه إذا كان البرادعى جادا فى السعى للرئاسة، فعليه الانضمام سريعا إلى حزب معارض يؤهله للترشح فى الانتخابات.