سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
"الدرب الأحمر" تغرق فى القمامة بعد إضراب عمال النظافة.. وسحب لدخان تغطى المنازل يوميا.. وأصحاب المحلات: "مفيش حد بيشترى بسبب الزبالة".. ورئيس الحى: المشكلة الأساسية بين العمال والشركة المختصة
نقلا عن اليومى.. تلال من القمامة تملأ شوارع الدرب الأحمر، ففوق أكياسها يصعب المشى، مرتفعات من مخلفات المصانع والورش لم تتوقف على الشوارع الجانبية والأزقة فقط، بل اكتظت بها الشوارع الرئيسية بسبب توقف شركة النظافة عن جمع القمامة من الشوارع. سحب دخان كثيفة تغطى أسطح المنازل يوميا نتيجة عملية الحرق المستمر التى لجأ إليها الأهالى للتخلص من أكوام القمامة، الوباء لم يقتصر على شوارع ومنازل منطقة الدرب الأحمر، بل غرقت بوابات المدارس والمستشفيات والمساجد فى بحر المخلفات حتى تحولت المبانى الأثرية بالحى إلى مقلب قمامة «أثرى». هكذا كان المشهد فى حى الدرب الأحمر أحد أهم وأعرق أحياء القاهرة الفاطمية الذى يضم أكبر عدد من الآثار الإسلامية فى مصر، وعن ذلك قال عمرو عبد ربه صاحب محل ألبان: «حالنا وقف بسبب أكوام القمامة والمخلفات التى تحاصرنا من كل جهة»، وأضاف قائلاً: «رغم محاولاتنا اليومية رفع تلك المخلفات بقدر ما نستطيع إلا أنها تعود إلى ما كانت عليه فى أقل من بضع ساعات، وهذا ما أثر على حركة البيع والشراء بسبب الروائح المنبعثة من أكوام الوباء». فيما يقول طارق إبراهيم صاحب مقهى، إنه لم يعد زبائنه يأتون كما كانت عادتهم بسبب المنظر السيئ الذى وصل إليه المكان، ويؤكد «ن. صبرى» إحدى ساكنى الحى: «أن فاقد الشىء لا يعطيه، متسائلة «كيف تريد أن تربى جيلا مبدعا يصلح المجتمع، بينما أفراده يذهبون كل صباح إلى مدارسهم ماشين فوق كل تلك التلال من القمامة؟». «أخطاء الحكومة يتحملها المواطن» هكذا قال سعيد محمد أحد سكان المنطقة، موضحا أن «الوضع الذى وصل إليه حى الدرب الأحمر يرجع إلى عدة سنوات حينما قام مجلس الوزراء فى عهد أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق، بحل هيئة النظافة بالقاهرة وتسريح عمالها والتعاقد مع شركة أجنبية يملكها رجل أعمال إيطالى الجنسية، مما أهدر حقوق العمال، وأصبح لا علاقة لهم بالقطاع العام ولم يجدوا المقابل المجزى من قبل الشركة، مما أدى إلى تقاعسهم عن العمل حتى انتهى الأمر إلى توقفهم عن العمل». ويؤكد أن المسؤول عن تلك المشكلة هى وزارة المالية ومجلس الوزراء ويجب أن يجدوا حلا لهذا الوباء المنتشر والذى لا ذنب للمواطن فيه. ويؤكد محمد وجيه، عضو المجلس المحلى السابق لمحافظة القاهرة «تم إهمال الحى من قبل الحكومة فى جميع حقوقه سياسيا، فالحى غير معترف به فى تقسيم الدوائر الانتخابية، على الرغم من أنه خرج منه شخصيات بارزة وهامة، ونريد أن تنظر لنا وزارتا الأوقاف والآثار لتعديل الأوضاع المخزية التى أثرت عليه». فيما صرخ الحاج مبروك طه قائلاً: «إحنا بندفع 15 جنيها رسوم نظافة على فاتورة الكهرباء، ليه الفلوس دى مش بتروح لمكانها الطبيعى، وليه نجيب شركة أجنبية تلم زبالتنا». عربى عويس عامل نظافة بشركة «أما العرب» الشركة المسؤولة عن نظافة الحى قال: «الشركة لم تقم بالتأمين علينا وهو ما استدعى وقفات احتجاجية واستمرت مماطلة الشركة، فامتنع العمال عن العمل ولم نجد أى تصرف من الشركة وأصبحنا فى دوامة مشاكل لا تنتهى»، وأضاف «نشعر بحالة مستمرة من التعب والإعياء بسبب عملنا الذى لا تقدره الشركة»، متابعا: «بعد امتناعنا عن العمل ظهرت الأزمة التى تواجه حى الدرب الأحمر الآن». فيما أكد اللواء وجدى زقزوق، رئيس حى الدرب الأحمر، أن المشكلة بين عمال النظافة والشركة المختصة، مرجعا توقف العمال عن العمل لمدة أسبوعين، إلى اعتراض العمال على السياسة المتبعة معهم من قبل الشركة من ناحية الماديات والخدمات الطبية والتأمينات، مضيفا «أسفر توقفهم عن العمل فى تلك الفترة إلى تراكم أكياس القمامة والمخلفات فى جميع أنحاء الحى». وصرح اللواء وجدى، أنه بعد حل الخلاف بين الشركة والعمال لم يرجع العمال بكامل قوتهم، وهى نسبة %70، وإنما وصلت نسبة عودتهم إلى %10 من كامل قوتها. - محافظ القاهرة بإجلاء الباعة الجائلين وإزالة القمامة من "دار السلام"