يويفا ينفي دراسة ملاعب بديلة لنهائي فيناليسيما.. ويحدد موعد القرار النهائي    "الحمصاني": لا داعي للقلق على مخزون السلع الأساسية ولن نسمح بالتلاعب في الأسواق    وزير الصناعة يبحث مع البنك الدولي دعم تطوير المناطق الصناعية    مجلس الخبراء بإيران: اختيار خليفة لخامنئي في طور الاكتمال والتكهنات المتداولة لا أساس لها    محافظ جنوب سيناء يبحث إنشاء محطة إنتاج هيدروجين أخضر بالطور    تطورات جديدة بشأن تولي لويس إنريكي تدريب برشلونة    4 في حالة خطيرة، اصابة 10 تلاميذ وسائق في حادث تصادم بالشرقية    مصرع شاب صدمه قطار أثناء عبوره مزلقانا غير شرعي في قنا    ارتفاع عدد ضحايا حادث الشرقية إلى مصرع تلميذ وإصابة 10، وتحرك عاجل من المحافظ    رمسيس زخاري، رسام الكاريكاتير الذي صنع أيقونة رمضانية على الشاشة ب"يا تلفزيون يا"    الرعاية الصحية تعقد مؤتمر يوم الطبيب المصري 2026    تقدم بجانب اللحوم المختلفة، طريقة عمل المكرونة وايت صوص    استطلاع: أكثر من نصف الأمريكيين يخشون تسبب حرب إيران بزيادة التهديدات    وفقا ل AI.. دول تختفى وأخرى تفقد اسمها حال اندلاع حرب عالمية ثالثة    بعد اعتماد القيمة العادلة.. الحكومة تقترب من طرح بنك القاهرة في البورصة    استقرار سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه في بداية تعاملات اليوم 5 مارس    فيفا يلزم الزمالك بسدد 160 ألف دولار لصالح البلجيكي يانيك فيريرا    الزمالك يختتم تدريباته اليوم استعدادًا لمواجهة الاتحاد السكندري    عبد الظاهر السقا: جماهير الاتحاد سبب العودة للانتصارات.. وأفشة صنع حالة خاصة في الإسكندرية    تشكيل مجموعة عمل لتعزيز مرونة محاور البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    رئيس الوزراء يصدر 3 قرارات جديدة اليوم    مجلس الوزراء يوافق ل"البترول" التعاقد لإجراء مسح جوي للمناطق الواعدة بالمعادن    عيون مصر الساهرة.. أمن المنافذ يضبط 3 آلاف مخالفة وينفذ 200 حكم قضائي    أمن الشرقية: جهود لضبط سائق النقل المتسبب في وفاة طفل وإصابة 9 تلاميذ بطريق بلبيس- العاشر    خطة المرور لمواجهة زحام العشر الأواخر من رمضان قبل العيد    صندوق مكافحة الإدمان يستعرض الأثر المجتمعي لحملات "أنت أقوى من المخدرات"    وزيرا التعليم العالي والتربية يبحثان تعزيز التكامل المؤسسي بين الوزارتين وتطوير التنسيق المشترك    التضامن تشكر المتحدة لإدماج رسائل «مودة» بختام «كان ياما كان» و«فخر الدلتا»    تامر حبيب يهنئ أسرة مسلسل اتنين غيرنا: معرفش حد مش بيتفرج على مسلسلكم    سي إن إن: قاذفات إيرانية كانت على بُعد دقيقتين من قصف قاعدة أمريكية قبل أن تسقطها طائرات قطرية    منها الطيار.. فشل اقلاع أول رحلة إجلاء بريطانية من الشرق الأوسط.. تفاصيل    بمشاركة الأعلى للشئون الإسلامية.. معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة "رمضان اختبار للقلوب"    متى يفطر المسافر في رمضان؟.. الأزهر يجيب    سماع دوي انفجار في العاصمة القطرية الدوحة    منافس بيراميدز - رغم رائعة زياش.. الجيش الملكي يلحق ب الوداد الهزيمة الأولى في الدوري    نائب وزير الصحة تبحث مع مساعد وزير الأوقاف تعزيز التعاون    زيادة سنوات الدراسة بالابتدائي إلى 7 سنوات| ما الحقيقة؟    مفتي الجمهورية: الصيام عبادة تهذب النفس وتكسر الغرور الداخلي للإنسان    الشيوخ يستأنف جلساته العامة الأسبوع المقبل، تعرف على جدول الأعمال    أول تحرك برلماني لمواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية "أونلاين"    موعد استطلاع هلال شوال 1447 في مصر| هل وقفة عيد الفطر 2026 إجازة؟    معهد التغذية يحذر: لا تكسروا الصيام بالشاي أو القهوة أو التدخين    الأهلي ضيفًا على المقاولون في اختبار جديد لمطاردة الصدارة    الإبلاغ عن انفجار كبير على ناقلة نفط قبالة سواحل الكويت    طلاق أحمد داود وميرنا جميل في أول حلقة من «بابا وماما جيران»    الحلقة الأخيرة من «توابع» تكشف دور الدولة في دعم مرضى ضمور العضلات    رمضان.. شمولية المنهج    خلافات عيد الزواج تشعل أولى حلقات «بابا وماما جيران»    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء غارات جديدة ضد مواقع «حزب الله»    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الخامسة عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    قائمة بيراميدز - غياب مصطفى فتحي أمام حرس الحدود    محافظ الإسكندرية يستقبل وفداً من الكنيسة القبطية للتهنئة بتوليه مهام منصبه    الكاتب مصطفى أبو شامة: «صحاب الأرض» أعاد بريق الدراما المصرية في معركة الوعي    إيوان يجدد نداء الحياة.. رسالة فنية تتحدى الحرب وتوحد القلوب العربية    النائب العام يستقبل عددًا من أطفال مستشفى 57957 ويناول معهم مأدبة الإفطار    المشيخيون يستعدون للمشاركة في الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة دعمًا لحقوق النساء    "أبو شنب" 45 سنة مسحراتي يصحي النايمين بميكروفون وطبلة بكفر الشيخ.. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخطاب الدينى وقبول الآخر
نشر في اليوم السابع يوم 29 - 04 - 2015

كثر الكلام وتباينت الآراء وتداخلت المفاهيم وتناقضت الأهداف حول ما يسمى بتجديد الخطاب الدينى، حتى أننا وجدنا أنفسنا فى مواجهة مشكلة جديدة مضافة لكم المشاكل، التى لا تنتهى حتى تصور البعض أن هذا التجديد قد أصبح مشكلة بدلًا من أن يكون حلًا.
ونحن هنا نقصد بلا مواربة الخطاب الدينى بشقيه الإسلامى والمسيحى لما يمثل كلاهما من أهمية من حيث تأثيره المباشر وغير المباشر على سلوك ومعاملات متلقيه مع الآخر الدينى أو الآخر غير الدينى. بمعنى أن المسلم يمكن أن يتأثر بخطاب دينى سلبًا تجاه الآخر المسيحى، وأيضا يمكن أن يتأثر المسيحى سلبًا تجاه الآخر المسلم.. أى أن الخطابين لهما تأثير سلبًا أو إيجابًا على التلاحم الشعبى والتوافق الوطنى والتوحد المصرى. والدين هو ذلك النص الإلهى الذى لا يقبل التغيير، ولكنه يقبل الاجتهاد فى التفسير الذى يتواكب مع الزمان والمكان وتحقيق مصالح البشر.
أما الفكر الدينى فهو ذلك الفكر البشرى فى تفسير النص الإلهى.. ذلك التفسير الذى يختلف باختلاف الرأى وتنوع الرؤى وارتباط هذا التفسير بزمان معين ومكان بذاته فوجدنا ونتيجة لذلك تعدد التفاسير واختلاف الرؤى، التى انتجت طوائف مختلفة وفرق متعددة (كاثوليك – أرثوذكس – بروتستانت – سنة – شيعة.. إلخ) أما الخطاب الدينى هو تلك الوسائل المتعددة التى تحمل ذلك الفكر الدينى وتوصله إلى مستقبليه عن طريق المسجد والكنيسة والإعلام والتعليم.. إلخ، وهنا فهل هذا الخطاب الدينى بما يحمله من فكر دينى يدعو إلى قبول الآخر أم العكس؟ هى معضلة حقيقية لابد من مواجهتها فالدين بالنسبة لمعتنقيه هو الحقيقة المطلقة، التى لا تحتاج إلى نقاش وغيره لا يمثل هذه الحقيقة.. فاليهود يعتبرون أنفسهم أنهم هم شعب الله المختار، والمسيحيون يؤمنون أن من لا يعتمد بالماء والروح فلن يعاين ملكوت السماوات، أما المسلمون فهم خير أمة أخرجت للناس.. هنا لا أحد يمكن أن يمنع صاحب دين من إيمانه المطلق بصحيح وحقيقة دينه فهذا حق وطبيعى.. ولكن هذا يكون فى إطار التخندق داخل الدين الواحد دون النظر إلى حق الآخر الذى من حقه أيضًا أن يؤمن بنفس التخندق وذات التمترس.. فلماذا لا نعطى الآخر نفس الحق بالإيمان بحقيقة دينه.
وهذا للأسف لا يحدث، حيث إن كل صاحب دين يتصور أنه يجب على الآخر غير الدينى أن يؤمن بحقيقة دينه.. مع العلم أن الله سبحانه وتعالى هو الذى أراد التعددية فهو الذى جعلنا قبائل وشعوبا لنتعارف.. كما أننا قد أصبحنا لا نمارس الإيمان الحقيقى، الذى وقر فى القلب، ويجب أن يصدقه العمل، بقدر ما أصبحنا نفتش فى الضمائر ونوزع الإيمان والكفر، حسبما نرى وكيفما نعتقد ناسين أن الإيمان لا يوزن ولا يقاس لأن هذا هو اختصاص الله وحده دون سواه.. فبالرغم من هذه القواعد المستقرة، وتلك الأفكار الثابتة مع التسليم بحق كل صاحب دين أن يعتبره ويؤمن به أنه الحقيقة المطلقة، هل الله سبحانه أراد ذلك مع رفض الآخر شكلًا ومضمونًا إنسانًا وسلوكًا؟ وإذا كنا نؤمن أن الله أراد هذه التعددية، التى تتكامل ولا تختلف حول فكرة الإيمان بالإلوهية، التى تجمع كل أصحاب الأديان السماوية، فلماذا نرفض نحن الآخر ونفتش فى إيمانه؟ فرفض الآخر لم يعد رفض المخالف فى الدين، بل أصبح كل دين يرفض أتباعه بعضهم البعض، بل تشتعل الحروب بينهما وباسم الدين.. فلماذا هذا الرفض؟ نعم لا نقبل الدين الآخر لأننا نؤمن بديننا، ولكن هذا خلاف رفض الآخر كإنسان.. فكلنا شعب الله وأبناء الله وقد خلقنا الله. والمسيحى يجب ألا يرفض الآخر، بل يحبه ويحسن إليه. (الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة) فهل بعد ذلك نصر على رفض الآخر.. حمى الله مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.