أكد الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، استمرار الحكومة فى العمل عقب المؤتمر الاقتصادى المقرر عقده فى الفترة من 13 إلى 15 مارس الجارى بشرم الشيخ- على تحقيق الاستقرار المالى ومواجه عجز الموازنة وتحسين البنية التحتية وتحقيق الاستقرار السياسى والأمنى لجذب الاستثمارات. وأوضح الدكتور أشرف العربى وزير التخطيط، فى حوار خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أنه فى حالة استمرار تحسن مؤشرات الأداء الاقتصادى قد يتراوح معدل النمو المتوقع للعام المالى 2014- 2015 ما بين 3.8 إلى 4%، مشيرا إلى أن ارتفاع التوقعات جاء نتيجة لزيادة معدل النمو خلال النصف الأول من العام المالى الجارى إلى 5.6%، مقارنة بالفترة ذاتها من العام المالى الماضى والتى بلغت 1.2%. ولفت الدكتور أشرف العربى وزير التخطيط، إلى ارتفاع معدل النمو خلال الربع الأول ليبلغ 6.8% مقابل 1% خلال الفترة المناظرة من العام المالى الماضى، كما زاد معدل النمو خلال الربع الثانى بنسبة 4.3% مقارنة ب1.4% خلال فترة المقارنة، وذلك نتيجة للإجراءات الإصلاحية التى نفذتها الحكومة والهادفة إلى تحسين مناخ الاستثمار، منوها عن أنه من الطبيعى أن يقل ارتفاع معدل النمو فى الربع الثالث مقارنة بالربع الثانى من عام 2014- 2015 نظرا لتراجع المؤشرات خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2013. وبين الدكتور أشرف العربى وزير التخطيط، أن المؤتمر الاقتصادى يعد نقطة بداية وعرض لقصة نجاح مصر لاستعادة مكانتها على خارطة الاستثمار مرة أخرى، مشيرا إلى أن نجاح المؤتمر سيظهر عقب انتهائه فى تدفق الاستثمارات وخاصة من المستثمر المحلى والذى يستعيد الثقة فى مناخ الاستثمار ثم من المستثمر العربى والأجنبى. وأكد الدكتور أشرف العربى وزير التخطيط، أن المؤتمر رسالة للعالم بأن لدينا رؤية واستراتيجية وخطة إصلاح شاملة وواضحة، وأن لدينا فرصا للاستثمار حقيقية، وأن حجم سوق الذى سيصل إليه المستثمر يتجاوز مليار نسمة، نظرا للاتفاقيات التجارية الموقعة من مصر. وبين العربى أنه تم وضع خطة متوسطة الأجل تكون من 3 إلى 5 سنوات تتضمن معالجة تدريجية للسياسات التى بدأتها الحكومة، وأن تستمر فى أدائها وتحسين البنية الأساسية بجانب استكمال خارطة الطريق فى إجراء الانتخابات البرلمانية بجانب الاستقرار الأمنى. وحول إمكانية تكرار إقامة المؤتمر الاقتصادى لمصر مرة أخرى بشكل سنوى، أوضح العربى أنه من الوارد تكرار هذه التجربة، ولكن ليس بهذا الحجم المعد له حاليا، مشيرا إلى أن دورية انعقاد مثل هذه المؤتمرات بشكل سنوى ينعكس إيجابيا على الاقتصاد الوطنى، أملا أن يتم تغيير مكان الانعقاد بشكل مستمر بين المحافظات المختلفة ما يسهم فى تنميتها. وعن تأجيل الانتخابات البرلمانية وآثارها على جذب الاستثمار، أشار العربى إلى أنه قد يكون لها آثار سلبية ولكن بشكل عام الوضع إيجابى، فالحكومة كانت حريصة على الإسراع بإجراء الانتخابات البرلمانية لكى تكتمل أركان الدولة، ولكن بعد حكم المحكمة الدستورية، التزمت بأحكام القضاء وتقوم حاليا بتعديل القانون، مشيرا إلى أنه رغم تأثير ذلك على الاستقرار السياسى من وجهة نظر المستثمر، فإن الوضع المصرى بشكل عام أفضل من السنوات الماضية، فقد تم تحسين مناخ الاستثمار والبيئة التشريعية والقوانين الحاكمة للاستثمار، والتى عالجت كثيرا من المعوقات التى كانت تواجه المستثمرين. ولفت إلى أنه تم وضع تصور واضح لعلاج أزمات الطاقة- والذى يعد أبرز ملفات الاستثمار- فالحكومة سمحت لأول مرة أن يدخل القطاع الخاص بالاستثمار بالطاقة فى مجال إنتاج الطاقة الكهربية، من خلال قانون التعريفية المميزة للكهرباء والذى يفتح المجال للعمل فى الطاقة الجديدة والمتجددة. وبين أن قانون الكهرباء والذى اقره مجلس الوزراء على وشك الظهور خلال الشهر الجارى، يفتح المجال ايضا للاستثمار فى مجال محطات الطاقة التقليدية، وفقا للقواعد والمعايير الجديدة الموضوعة، مع إتاحة عدد كبير من الحزم والمزايا التشجيعية، مشيرا إلى أن وزير الكهرباء سيعرض على المستثمرين خلال المؤتمر المناطق المتاحة لإقامة المشروعات والمحطات والحزم التشجيعية للاستثمار، وبين أنه تم أيضا على صعيد الإصلاح الإدارى إعداد قانون جديد لإصلاح الجهاز الإدارى للقضاء على البيروقراطية والفساد. وحول ما ستعرضه الحكومة ووزارة التخطيط خلال جلسات المؤتمر للمستثمرين، أوضح الدكتور أشرف العربى أن الجلسة الأولى للمؤتمر ستضمن كلمة رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزى، وكلمة وزير التخطيط والتى سيتم فيها عرض رؤية مصر طويلة الآجل أمام العالم، فالعالم يتحدث الآن عن أجندة التنمية ما بعد عام 2015، وهى الفترة ذاتها التى أعدت لها لمصر للخطة التنموية طويل الأجل من 2015 إلى 2030، وتتركز على 12 محورا. وأشار إلى أنه سيتم عرض أهداف الاستراتيجية ومؤشرات قياس أداء لها، ثم ملامح الخطة، كما سيتم عرض رؤية مصر متوسطة الآجل، ثم يتبعها الحديث عن المشروعات القومية والخاصة بالقطاعات المختلفة كنوع من التمهيد لعرض الوزراء الاستراتيجية الخاصة لكل قطاع منفصلا والمشروعات المطروحة وفرص الاستثمار الموجودة، لكى يكون هناك ربط بين المشروعات التى تطرح ورؤية التنمية طويلة الأجل للدولة. وأوضح أن المشروعات المطروحة ستكون فى 10 قطاعات مختلفة ومنها الطاقة، الإسكان، النقل، الصناعة، السياحة، الزراعة، والاتصالات وسيتم عرض المشروعات داخل كل قطاع، والتى يصل إجمالى المقدم منها اكثر من 30 مشروعا تطرح للاستثمار سواء بمشاركة القطاع الخاص منفردا أو شراكة بين القطاع العام والخاص، وبين أن آلية المتابعة لتنفيذ المشروعات المطروحة فى المؤتمر الاقتصادى ستتم من خلال متابعة الأداء الاقتصادى للاستثمارات الكلية ومعدلات النمو داخل خطة الدولة. وعن تقديم شركة " أيادى" للاستثمار والتنمية لمشروعات فى المؤتمر الاقتصادى، أوضح وزير التخطيط أن الشركة تضع رأس مالها الأساسى فى صندوق السياحة والذى تم إعداد الدراسات اللازمة له، وسيطرح المشروع خلال المؤتمر، مشيرا إلى أن الصندوق سيكون له تأثير إيجابى على السياحة فى الفترة القادمة، وأضاف أن شركة "أيادى" تأسست خلال الربع الأول من عام 2015، وسيتم طرح المشروعات لها قبل انتهاء النصف الأول من العام الجارى، وتم تشكيل مجلس إدارة قوى على أعلى مستوى من الكفاءة ويعبر عن القطاع الخاص، ويرأسه أسامة صالح وزير الاستثمار السابق، والمهندس هانى محمود وزير الاتصالات والتنمية الإدارية الأسبق، وهانى سيف النصر رئيس بنك الاستثمار العربى، وعبد الحميد أبو موسى محافظ بنك فيصل الإسلامى، ومحمد أبو اليزيد العضو المنتدب لشركة القاهرة للاستثمار، والمهندس محمد السويدى رئيس اتحاد الصناعات المصرية، وحسام فريد رئيس جمعية شباب رجال الأعمال، مشيرا إلى أنه سيبدأ بالعمل على 5 مشروعات أساسية ويتم حاليا إعداد المرحلة الأخيرة للدراسات لها.