وكيل أوقاف سوهاج ونقيب الأشراف يفتتحان 9 مساجد    «رحمي»: عقود التشبيك والتصنيع لدى الغير تعزز سلاسل الإمداد وتنمية الاقتصاد    وزارة النقل تعلن مواعيد تشغيل الأتوبيس الترددي خلال شهر رمضان لتيسير تنقل المواطنين    البنك الدولي يدعم مشروعًا لتحسين الوصول للخدمات الأساسية في الجابون    رسائل مهمة من السيسي لرؤساء الإمارات والصومال والنيباد والاستخبارات الروسية    "الكرملين": جولة المفاوضات المقبلة بشأن أوكرانيا تعقد يومي 17 و18 فبراير الجاري في جنيف    رجل تسكنه الكراهية، بن غفير يقتحم سجن عوفر ويتوعد الأسرى الفلسطينيين بالتصعيد في رمضان    الاحتلال الإسرائيلى يطلق قنابل الغاز تجاه مصلين فى «كفر مال».. ويحاصر مسجدا جنوب نابلس    بعد إصابته الأخيرة، تعرف على مدة غياب آدم كايد عن الزمالك    الداخلية عن واقعة "التشهير" ببنها: ضبط 9 متهمين أجبروا شابا على ارتداء ملابس نسائية    تحذير من الأرصاد: أتربة كثيفة ورياح قوية وارتفاع الحرارة على هذه المناطق    السيطرة على حريق منزل دون إصابات في كرداسة    تفاصيل مخطط غسل 75 مليون جنيه    ماجد المصري يعود لاستكمال تصوير مسلسل "أولاد الراعي" بعد تعرضه لإصابة بالكواليس    متاحف الآثار تحتفي بأسبوع الوئام بين الأديان واليوم العالمي للغة العربية    نظام غذائي صحى لإنقاص الوزن قبل شهر رمضان    الصحة تشارك بكوادرها في القمة المصرية الثامنة لأمراض دم الأطفال    زيارتان استثنائيتان لنزلاء السجون فى رمضان    الغرفة التجارية ببورسعيد: تراجع التضخم واستقرار الصرف يمنحان المركزي مساحة لبدء دورة تيسير نقدي    اقتراح برغبة لسرعة تشكيل المجالس المحلية باعتبارها ضرورة خدمية ودستورية    محمد صلاح يحصد ثروة تكفى لشراء 100 سيارة لامبورجينى.. تفاصيل مثيرة    النفط يحافظ على استقراره قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية    قادة باكستان يهنئون حزب بنجلاديش الوطني بفوزه في الانتخابات العامة    محافظ المنوفية ووزير الأوقاف يفتتحان "مسجد قباء بأم خنان" بقويسنا ويؤديان شعائر صلاة الجمعة    في احتفالية مهيبة بجامعة القاهرة.. تخريج الدفعة ال192 بطب قصر العيني    «رجال يد الأهلي» يواجه طلائع الجيش في الدوري    مصرع شخص وإصابة 13 آخرين في حادث ميكروباص بالمنيا    عميد تجارة عين شمس: اقتصاديات الرياضة أصبحت مسارات واعدة تستحق الاهتمام الأكاديمي    "بحوث الإلكترونيات" يستضيف لجنة قطاع علوم الحاسب والمعلوماتية ب"الأعلى للجامعات"    بعد إنقطاع سنوات..لماذا أعاد الاستعمار الامريكي تصدير نفط فنزويلا للكيان الصهيونى؟!    قصور الثقافة: مبادرة "مقتطفات حرفية" تجوب المحافظات لتعليم الحرف اليدوية    شوبير: مصطفى تلقى 3 عروض.. وتفكيره في مستقبله أمر طبيعي    مصرع شاب متأثر بحروق نارية أثناء عمله بمصنع فى المنوفية    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 13 فبراير 2026 فى المنيا    10 قرارات وتكليفات رئاسية حاسمة للحكومة    مصر تحصد لقب البطولة الأفريقية للشباب والناشئين للووشو كونغ فو    كيف تؤثر أنيميا فقر الدم على الجسم في الصيام؟    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لصلاه الجمعه الأخيرة من شهر شعبان    واقعة تهز قرية العدوة.. شاب ينهي حياة عمته ويضرم النار في منزلها بالفيوم    لاعب الزمالك السابق: الأهلي تأثر برحيل وسام أبو علي    إطلاق نار إسرائيلي يستهدف أطراف بلدتي عيترون وبليدا في جنوب لبنان    الصحة تغلق 14 مركزا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة بدر لمخالفات اشتراطات التراخيص    تحديد مايو 2028 موعدا نهائيا لطرح الجزء الرابع من «The Mummy»    عبدالفضيل: كامويش يفتقد للشراسة الهجومية    وفاة زوجة الفنان محمد الدسوقي    أخبار فاتتك وأنت نايم| الأهلي يستعيد «عاشور».. وجيش الاحتلال يستهدف عنصر من حزب الله    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    نقيب الأطباء: التبرع بالجلد لا يشوه الجثمان.. نأخذ رقعة سطحية بميليمترات والمتوفى يُدفن بجلده كاملا    انهيار وطلب الطلاق.. لقاء الخميسي تكشف مفاجأة: شخصية شهيرة تعمدت إبلاغي بزواج عبد المنصف    ماذا يريد الناس من الحكومة؟    وزير التربية والتعليم يكشف الخطوات الإصلاحية للمنظومة التعليمية    مشاجرة على الهواء بين ضيوف "خط أحمر" بسبب الخيانة الزوجية.. فيديو    الحزب الوطني يكتسح انتخابات بنجلاديش و"الجماعة الإسلامية" تقر بخسارتها    الصدارة تشتعل، ترتيب الدوري الإنجليزي بعد تعادل آرسنال مع برينتفورد    نائب المدير الرياضي ل نورشيلاند: انتقال إبراهيم عادل للأهلي؟ لن ننخرط في هذه الممارسات    تضافر "قوى الشر "..5 دقائق لتمرير حكومة المفسدين: برلمان يبصم ووجوه مشبوهة في مواقع القرار    سفير أحمد أبو زيد: مصر واحة استقرار لأوروبا وشراكتنا انتقلت إلى شراكة استراتيجية    باتفاق جمهور المحققين| العلماء: المسيئون لوالدى النبى سفهاء وعقابهم الحجر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الموقع الأزرق ينفع مع الدولة المرتبكة
نشر في اليوم السابع يوم 15 - 03 - 2010

إنهم لا يملون أبدا من الكلام عن الدولة القوية.. دولة المؤسسات، والدستور، والخطط الخمسية والخمسينية والاستراتيجيات طويلة الأمد وقصيرة الأجل، والاقتصاد الذى لا تهزه رياح الأزمة المالية العالمية أو عواصف كارثة دبى العربية، والدور الإقليمى الذى لا يتأثر بتحركات السعودية والألعاب القطرية، والوضع الداخلى المستقر دائما مهما هبت رياح الفتن الطائفية والوقفات الاحتجاجية.
هم، أى السادة المسئولون ورجال الدولة والتابعون لهم فى الإعلام والجامعات والشوارع، لا يملون أبدا من العزف على تلك النغمة رغم نشازها ودلائل إثباتها الضعيفة، هم لا يملون أبدا من ترديد حكايات الدولة صاحبة المؤسسات القوية، رغم أن مشروعات قومية ننفق عليها الملايين تتوقف بسبب مزاج وزير أو تداخل اختصاصات عدة وزارات مع بعض، أو ختم النسر الذى تركه الموظف فى المكتب ورحل قبل ميعاد الانصراف، هم لا يملون من التباهى بالخطط والبرامج التى يعرضونها فى كل مؤتمر ولا نرى لها أى أثر حينما تصاب البلد بشلل مرورى حاد بسبب توك توك عطلان، هم لا يملون من التأكيد على أن اقتصادنا بخير وزى الفل ولا يتأثر بأى أزمة، رغم أنهم يفشلون كل سنة فى إطفاء نار الأسعار أو حصر أعداد البطالة والفقر والناس اللى بتنام من غير عشاء، هم لا يملون من الكلام عن الاستقرار الداخلى وسيطرة الحزب الوطنى وقوة الأجهزة الأمنية التابعة للنظام الحاكم، رغم أن أكثر من حادث وأكثر من موقف شهد غرقان الدولة فى شبر مية، ويمكن أن تكون أحداث مباراة مصر والجزائر فى الخرطوم خير دليل على ذلك، بل وربما يكون "الفيس بوك" هذا الموقع الإلكترونى الذى يبلغ من العمر عاما زمنيا واحدا، شاهد أفضل على حقيقة دولة المؤسسات والخطط والبرامج، التى يسودها الارتباك وتسقط فى حسبة ربما لمجرد أن أحد الشباب قرر أن يشغل باله بإنشاء جروب على الفيس بوك يهاجم فيه النظام، أو يكشف من خلاله فساد مصلحة حكومية، أو يقترح اسم مرشح جديد لرئاسة الجمهورية.
حدث هذا أكثر من مرة وفى أكثر من مجال.. يدخل أحدهم إلى موقع الفيس بوك ويقرر أن يفرغ حمولة غضبه فى إنشاء جروب سياسى يتحول مع مرور الوقت إلى مصب لغضب الشباب المصرى ويصل تعداد المشاركين فيه إلى عشرات الآلاف، فترتبك الدولة وتتضارب تصريحات مسئوليها بين أن ما يحدث لعب عيال، وبين قرارات اعتقال أو تحركات على مستوى عالٍ داخل الحزب الوطنى تأمر شبابه بإنشاء جروبات مضادة لمهاجمة المعارضة ونصرة النظام، الفيس بوك يفرض علينا ما نعيشه الآن، يستغل عشوائية الأجندة السياسية والإعلامية لنظام الرئيس مبارك ويعيد ترتيبها على مزاج رواده وعبثية أفكارهم، راجع جيدا مجموعة الأشياء التى شغلت مصر فى الفترة الأخيرة وسوف تستوعب ما أقول، انظر كيف تحولت حدوتة ترشيح الدكتور محمد البرادعى إلى الحدوتة الرئيسية التى يحكى فيها الإعلام ويناقشها السياسيون وتكتب فيها الصحف الأجنبية، ويتحرك على أساسها نظام الرئيس مبارك، انظر كيف تحول هذا الاقتراح الذى خرج من داخل إحدى الجروبات التى تملأ الفيس بوك إلى القضية السياسية الرئيسية فى مصر وستعرف كيف أصبحت بلدنا تحت رحمة الموقع الأزرق الذى بدأ اجتماعيا ووسيلة للتعارف وطريق للباحثين عن عودة العلاقات القديمة إلى حزب سياسى كبير على رغم فرضيته قوى، وعلى رغم عبثه قادر على أن يقود الأشياء فى مصر إلى حيث يشاء مؤسسو جروباته.
كل القصص السياسية التى نخوض فى تفاصيلها الأن وتتفاعل معها الدولة والصحف والفضائيات قادمة من على الفيس بوك مثل ترشيح الدكتور محمد البرادعى الذى قلنا أنها بدأت من جروب على الفيس بوك وشغلت الرأى العام وفرضت على الصحف الخاصة والمعارضة أن تؤيد الرجل وتعتبره مرشحها بعد فترة طويلة قضتها الأحزاب والحركات السياسية تبحث فيها عن مرشح لائق، وفى النهاية انتصر الفيس بوك وفرض أجندته، وجعل البرادعى هو مرشح المعارضة الرئيسى دون أن يختاروه، وأجبر الصحف الحكومية على مهاجمة البرادعى، ودفع الحزب الوطنى لمعاودة نشاطه الحماسى على الفيس بوك بجروبات كلها تمدح فى الرئيس أو ترشح نجله، وبعد البرادعى فرض الفيس بوك على الأوساط أسماء أخرى مثل الدكتور عمرو موسى الذى يحظى بعدد كبير من جروبات التأييد على الموقع الإلكترونى دفعت الصحف للجرى خلف عمرو موسى بهدف الحصول على تصريح ينفى أو يؤكد من خلاله حقيقة الترشيح، ثم أدخلنا الفيس بوك فى نفق أخر حينما أنشأ أحدهم جروبا يطلب ترشيح الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية لرئاسة الجمهورية، فظهرت مجموعات مؤيدة وبدأ الحديث فى مصر عن الدولة الدينية ومدى ترحيب الشعب بها، خاصة وأن جروبات أخرى طرحت إسم عمرو خالد.. وهى الأسماء التى بدأ الإعلام فى إصطيادها وتحليلها وتشريحها والتعامل معها على أنها بالفعل مرشحة للرئاسة.. لذلك ومن أجل كل ماسبق أرجوكم لا تخوضوا فى أى حديث يتعلق بقوة الدولة أو مؤسساتها أو خططها لأننا بجد نعيش فى طابونة ميزتها الوحيدة أن لا منافس قوى لها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.