أكد سياسيون وخبراء، أن تصريحات نائب رئيس الوزراء التركى، أن الحكومة التركية تبذل قصارى جهدها لإعادة العلاقات إلى مجراها وبأقصى سرعة مع مصر، دليل على أن الضغط الخليجى على قطر، واعتراضات الأحزاب السياسية فى أنقرة على سياسة أردوغان وراء مساعى تركيا، لتحسين علاقاتها مع القاهرة. من جانبه، قال خالد الزعفرانى، الخبير فى شئون الجماعات الإسلامية، "إن وضع الإخوان فى تركيا جعل كثيرًا من الأحزاب المعارضة بأنقرة تطالب الحكومة التركية بتحسين علاقاتها مع مصر خلال الفترة المقبلة، لأنهم يرون أن توتر العلاقات يعود بالضرر على بلادهم. وأضاف الزعفرانى، فى تصريح ل"اليوم السابع"، أن تركيا تتضرر كثيرًا من تصريحات رئيسها رجب طيب أردوغان ضد مصر، وهناك معارضون كثر لأردوغان وسياسته الداعمة لجماعة الإخوان، وهناك جماعات من المعارضة التركية تشكل ضغطًا على النظام الحاكم وتطالب بتحسين العلاقات مع القاهرة. وأشار الخبير فى شئون الجماعات الإسلامية، إلى أن أى تحسن فى العلاقات بين مصر وتركيا سيؤثر كثيرًا على الإخوان ووضعهم فى تركيا، وسيؤدى إلى طرد عدد كبير منهم خارج اسطنبول، وهو ما تخشى منه الجماعة. وفى السياق ذاته أوضح الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، أنه لابد أن تتعامل مصر مع التصريحات، التى صدرت من نائب رئيس الوزراء التركى بولنت آرينتش، حول إعادة العلاقات بين القاهرةوأنقرة، مشيرا إلى ضرورة محاصرة نقاط الاختلاف بين الدولتين. وقال أستاذ العلوم السياسية: "حتى لو كانت مجرد تصريحات فلابد من البحث عن أرضيه مشتركة، وعلى مصر أن تكون أكثر مرونة فى التعامل، ومعرفة مدى جدية تركيا فى إعادة العلاقات والتخلى عن دعم جماعه الإخوان". واستطرد: "فى حال أن ما قاله نائب رئيس الوزراء التركى بولنت آرينتش، مجرد تصريح للمناورة، فلماذا لا تصدر تصريحات مماثلة عن مصر، حتى تتخلص الدولتين من جمود العلاقات". بدوره، قال أمين اسكندر، القيادى بحزب الكرامة، "إن تصريحات نائب رئيس الوزراء التركى، بشأن إعادة وتصليح العلاقات مع دول المنطقة، ناتجه عن ضغط دول الخليج على قطر، ومن ثم فإن تركيا تحاول تعديل المسار فى هذا الاتجاه الرامى لتوطيد العلاقات مع القاهرة". وأوضح القيادى بحزب الكرامة، فى تصريح ل"اليوم السابع"، أن المسألة تخص السياسات والأفعال على أرض الواقع وليس مجرد تصريحات فقط، مشيرًا إلى ضرورة اعتراف تركيا بثورة 30 يونيو على أنها ثورة شعبية وليست انقلابا عسكريا كما يزعمون، وأنها امتداد لثورة 25 يناير. وشدد على ضرورة أن تغيير أنقر مواقفها من جماعة الإخوان والتخلى عن دعمها فى الوقت الحالى، حتى يمكن الحديث عن تعديل فى مسار العلاقات بين البلدين، لافتا إلى أنه على نظام أردوغان أيضا أن يغير موقفه من دعم الإرهاب فى سوريا. كان نائب رئيس الوزراء التركى بولنت آرينتش، قد أكد أن الحكومة تبذل قصارى جهدها لإعادة العلاقات إلى مجراها وبأقصى سرعة مع دول المنطقة، التى دخلت علاقات بلاده بها فى حالة من البرودة بعد مواقف سياسية اتخذتها تلك الدول، موضحًا أنه بسبب عدة قضايا سياسية دخلت تركيا، خلال الأعوام الأخيرة فى حالة من البرود فى علاقاتها مع سوريا، والإمارات العربية المتحدة، ومصر، والأردن، والكويت، والعراق.