سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
روشتة القضاء على "وباء" الإخوان.. مؤرخ يُطالب بمناهج دراسية توضح الفكر الصحيح للدين.. حسن نافعة: ضمانات حقيقية للمشاركة السياسية.. ومتخصصون فى الشأن الإسلامى يشددون على دور الأزهر الشريف
"الداخلية وحدها لا تكفى".. هكذا اتفق عدد من الخبراء بشأن كيفية اقتلاع فكر جماعة الإخوان الإرهابية من جذوره وعدم رجوعهم للحياة السياسية مرة أخرى، مشددين على أن يكون هناك مواجهة شاملة تتضمن رؤية ثقافية تعليمية دينية متكاملة، مع إيجاد ضمانات حقيقية للشباب للمشاركة السياسية وإشراكهم فى صنع القرار، مع المواجهة الأمنية بحكمة. على الجانب التاريخى قال الدكتور عاصم الدسوقى، المؤرخ وأستاذ التاريخ المعاصر، إن القضاء على الفكر الإخوانى نهائيًا يتطلب عدة إجراءات من بينها إعادة التقويم الفكرى للشباب والمعاصرين الذين ما زالوا يعتنقون فكر الجماعة حتى الوقت الحالى، خاصة الذين يعتنقون فكر سيد قطب. وأضاف الدسوقى، فى تصريحات خاصة ل"اليوم السابع"، أنه يجب توضيح الفكر الصحيح للدين على أساس أن الدين لا يصنع الوطن، والوطن يجمع كل من يعيش عليه بصرف النظر عن أصوله العرقية ومعتقديه الدينى والمذهبى، وأن الوطن للجميع والدين لله. وتابع: "لا يصح لجماعة دينية أن تنفرد بالوطن وتهمش كل من على غير عقيدة تلك الجماعة"، مشيرًا إلى أنه يجب على الدولة أن تبدأ بتوضيح الدين الصحيح فى المدرسة من خلال حصص التربية الوطنية، وكذلك فى الجامعة عبر تعميم منهج فى الجماعات المصرية تحت عنوان "الوطن فوق الجميع". وأكد الدسوقى، ضرورة متابعة كل ما يستجد من أفكار تتعلق بفكر الإخوان على الساحة، سواء فى التليفزيون أو الإذاعة أو مواقع التواصل الاجتماعى، ومواجهة ذلك بالنقد والتوعية، إلى جانب التقليل من معدل الفقر، لأن الجماعة تعتمد على نسبة كبيرة من الفقر وتخدعه بالخطاب الدينى. أما برؤية الباحثين فى الشأن الإسلامى، قال أحمد بان الباحث فى الشئون الإسلامية، أن المجابهة الجذرية لظاهرة الإسلام السياسى وجماعة الإخوان وفكرها يتمثل فى استعادة دولة وطنية عفية تنهض مؤسسات التنشئة فيها بأدوارها الأصيلة، موضحاً: "فيبدأ الدور عند وزارة التعليم التى يجب أن تكون قادرة على إنتاج عقلية نقدية تركز على المفاهيم والأفكار، فضلاً عن ثقافة مصرية تستعيد القوة الناعمة لمصر فى الفنون والآداب". وأضاف "بان"، فى تصريحات ل"اليوم السابع"، أنه من الضرورى أيضًا إنتاج وجدان صحيح لمؤسسة إعلامية قادرة على أن تكون أداة تنويرية حقيقية، وأزهر مستقل مالياً وفنياً بحيث يكون قادرًا على إنتاج خطاب دينى معاصر يسحب السجادة من تحت أطراف مجموعات التطرف الفكرى والإسلامى. وطالب الباحث فى الشئون الإسلامية، بضرورة رفع كفاءة الجهاز الأمنى وعلاج الفجوات الرئيسية الثلاثة المتمثلة فى المعلومات والتدريب والتسليح والأفكار، متابعًا: "يأتى ذلك بالتزامن مع فتح أفق سياسية واتاحة مسارات للراغبين فى العمل السياسى، وتقديم ما يُغرى الشباب بنقل طاقاتهم من مساحة الاحتجاج إلى مساحة العمل السياسى". وفى السياق ذاته، قال إسلام الكتاتنى القيادى الإخوانى المنشق، إن مواجهة جماعة الإخوان المسلمين تتطلب بجانب الإجراءات الأمنية مواجهة فكرية مع أعضاء الجماعة الذين يتبنون هذا الفكر والمنهج، والاستعانة بخبراء فى الإسلام السياسى وقيادات منشقة بالجماعة ذات ثقل، لإقناع هؤلاء الأعضاء بترك الجماعة. وأضاف الكتاتنى، فى تصريحات ل"اليوم السابع"، أن منظمات المجتمع المدنى يجب أن تقدم برامج لمواجهة الإخوان وتفتح أبوابًا لترك عناصر الإخوان جماعتهم من خلال توفير بديل لهم، موضحًا أن لديه مبادرة فكر وأرجع لمواجهة فكر الإخوان، وسيقوم بتفعيلها خلال الفترة المقبلة. ومن الناحية السياسية، طالب الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية، برؤية شاملة للم الشمل وإعادة اللحمة للنسيج الاجتماعى حتى نتمكن من عزل القوى المتطرفة التى تحمل السلاح، مشدداً على ضرورة إيجاد وسيلة يضمن بها المختلفون معنا فى الآراء، للمشاركة السياسية وأن يشعروا بأن لهم دورًا فى تشكيل المستقبل حتى لا ندفعهم لحمل السلاح. وأضاف "نافعة"، فى تصريحات ل"اليوم السابع"، أن الأساليب الأمنية وحدها لا تكفى لمواجهة فكر الإخوان واقتلاعه من جذوره، موضحاً: "قد تكون ضرورية فى مرحلة من المراحل، لكن لو لم يتم استخدامها بحكمة مع باقى الجوانب سيكون لها آثار مضرة بالمجتمع"، مشدداً على ضرورة استخدام منظومة فكرية متكاملة فى الثقافة والاقتصاد، وغيرهما من الجوانب.