قال ستة مسؤولين حاليين وسابقين إن القيادة الإيرانية تشعر بقلق متزايد من أن ضربة أمريكية قد تُضعف قبضتها على السلطة، عبر دفع الإيرانيين الغاضبين بالفعل إلى النزول إلى الشوارع مجددًا، في أعقاب حملة قمع دموية على الاحتجاجات المناهضة للحكومة. وجاء ذلك بالتزامن مع كشف إعلام إسرائيلي أن الولاياتالمتحدة وإسرائيل تستعدان لضربة ضد إيران في حال فشل المفاوضات. وذكر أربعة مسؤولين حاليين مطلعين على سير المناقشات أن مسؤولين أبلغوا المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، خلال اجتماعات رفيعة المستوى، بأن الغضب الشعبي من حملة القمع التي وقعت الشهر الماضي، وهي الأكثر إزهاقًا للأرواح منذ الثورة الإسلامية عام 1979، بلغ مستوى لم يعد فيه الخوف رادعًا. وقال المسؤولون إن خامنئي أُبلغ بأن عددًا كبيرًا من الإيرانيين مستعدون لمواجهة قوات الأمن مرة أخرى، وأن الضغوط الخارجية، مثل ضربة أمريكية محدودة، قد تشجعهم وتُلحق ضررًا لا يمكن إصلاحه بالمؤسسة السياسية. وقال أحد المسؤولين لوكالة رويترز إن أعداء إيران يسعون إلى المزيد من الاحتجاجات من أجل إنهاء الجمهورية الإسلامية، و"لسوء الحظ" سيكون هناك المزيد من العنف إذا اندلعت انتفاضة. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرًا لحساسية الموضوع، وهو ما طلبه أيضًا المسؤولون الآخرون الذين جرى التواصل معهم: "ربما يؤدي هجوم يعقبه خروج مظاهرات من الشعب الغاضب إلى انهيار النظام الحاكم. هذا هو أبرز مخاوف كبار المسؤولين، وهذا ما يريده أعداؤنا". واكتسبت هذه التصريحات أهمية بالغة، خاصة أنها تشير إلى وجود مخاوف داخلية لدى القيادة تتعارض مع موقف طهران العلني المتحدي تجاه المتظاهرين والولاياتالمتحدة. وفي الأسبوع الماضي، ذكرت عدة مصادر لرويترز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس خيارات ضد إيران، من بينها شن هجمات على قوات الأمن والقيادات لتحفيز المتظاهرين، رغم تأكيد مسؤولين إسرائيليين وعرب أن القوة الجوية وحدها لا يمكنها الإطاحة بالسلطة الحاكمة التي يقودها رجال دين.