سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
20 زعيما يحضرون قمة العشرين بأستراليا.. أزمة أوكرانيا تسيطر على الأجواء.. وتوقعات بفرض عقوبات اقتصادية على روسيا.. و"بوتين" يلتقى "ميركل" منفردا لمدة ساعة ونصف
انطلقت فعاليات القمة التاسعة لمجموعة العشرين فى مدينة بريزبن الأسترالية، التى تستمر يومين، وتضم زعماء أقوى 20 دولة اقتصاديا على مستوى العالم وأكثرها تأثيرا. وتحتل قضايا الاقتصاد العالمى الأولوية فى أجندة القمة، وذلك من خلال التركيز على سبل تعزيزه ودعم نموه وإيجاد فرص أكبر للعمل وفتح التجارة، وجعل الاقتصاد العالمى أكثر مرونة للتعامل مع الأزمات المالية والاقتصادية فى المستقبل، فضلا عن إصلاح المؤسسات المالية الدولية، وتحسين النظام المالى. ويهدف قادة المجموعة إلى زيادة معدلات نمو الاقتصاد العالمى بنسبة 2 فى المائة على الأقل خلال السنوات الخمس المقبلة، ومن المتوقع أن يسهم ذلك بأكثر من تريليونى دولار فى الناتج الإجمالى العالمى، كما يناقش قادة مجموعة العشرين أيضا بعض القضايا التى استجدت على الساحة الدولية مثل بروز تنظيم "داعش"، والنزاع فى أوكرانيا ومشكلة الإيبولا، وذلك بهدف مجابهة الأخطار الناجمة عن هذه المسائل الثلاث، والوصول إلى شبه اتفاق عليها. كما يبحث قادة القمة قضية المناخ من خلال تقديم مقترحات بشأن زيادة كفاءة استخدام الطاقة فى الصناعة والتكنولوجيا، وتمويل مشاريع الطاقة المتجددة دون أى تعهدات ملزمة بشأن الحد من التلوث. فيما تحدى المئات من المتظاهرين الحر الشديد وتجمعوا فى بريسبان بأستراليا، السبت، قبل بدء أعمال القمة، وطالبوا باتخاذ إجراء عاجل لوقف انتشار فيروس إيبولا، وارتدى النشطاء الملابس الواقية التى يرتديها الأطباء والممرضات فى أفريقيا لمعالجة المصابين بالمرض. وفى مكان آخر، تظاهر السكان الأصليون الأستراليون احتجاجا على التمييز، وتظاهر النشطاء ضد التغيير المناخى، كما شارك فى التظاهرة منتقدو الرأسمالية، وانتشر الآلاف من رجال الشرطة، ولكن الاحتجاجات مضت بسلام فى الصباح. وفى سياق متصل، أعلن هيرمان فان رومبوى رئيس مجلس الاتحاد الأوروبى، المنتهية ولايته، عن انعقاد قمة أمريكية أوروبية لبحث الأزمة فى أوكرانيا. وتأتى القمة بين الرئيس الأمريكى باراك أوباما وزعماء الاتحاد الأوروبى على هامش قمة مجموعة العشرين، وسط توقعات بفرض عقوبات جديدة على روسيا. كما عقد الرئيس الروسى فلاديمير بوتين لقاء منفردا مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، على هامش مشاركته فى قمة "العشرين"، ونفى بوتين ما يتردد بشأن وجود توترات فى العلاقات بينه وميركل خلال الفترة الاخيرة، معلقا "إننى لم ألاحظ ذلك، فنحن نسترشد بالمصالح وليس بالمواقف الشخصية للمودة أو النفور"، وأكد بوتين أن ميركل كانت دوما تسترشد بهذه المصالح، وهذا ما يفعله أى زعيم آخر لأى بلد أو دولة أوحكومة، لافتا إلى أنه لا يرى أى تغيير فى طابع العلاقات بينه وميركل، وحذر "بوتين" من توقيع عقوبات جديدة على بلاده، مؤكدا أن مثل هذه العقوبات ستؤثر سلبا على الاقتصاد الأوكرانى. ومن جانبه قال الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودى، إن ضعف وتيرة تعافى الاقتصاد العالمى، وازدياد حدة المخاطرِ يتطلب مواصلة تنفيذ السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية الداعمة للنمو، وإيجاد فرص العمل، واستكمال تنفيذ إصلاح التشريعات المالية، للحد من المخاطر التى قد تؤثر على الاستقرار المالى العالمى، والاستمرار فى تعزيز أطر السياسات المالية والهيكلية فى اقتصادات بعض الدول الأعضاء. وجاء ذلك فى كلمة ولى العهد السعودى رئيس وفد المملكة نائبا عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود فى قمة العشرين التى بدأت أعمالها السبت، وتستمر حتى الغد فى مدينة بريسبن الأسترالية. وأكد ولى العهد على الارتباط الوثيق بين النمو الاقتصادى والسلمِ العالمى، منوها بأنه لا يمكن تحقيق أحدهما دون الآخر، الأمر الذى يتطلب منا جميعا التعاون والعمل لمعالجة القضايا التى تمثل مصدر تهديد لهذا السلم، مضيفا "ومن ذلك العمل على حل النزاعِ العربى الإسرائيلى حلا عادلا وشاملا، إذ أن بقاء هذا النزاعِ دون حل أسهم بشكل مباشرٍ فى استمرارٍ عدمٍ الاستقرار فى الشرقِ الأوسط، كما أن استمرار الأزمة السورية فاقم من معاناة الشعب السورى الشقيق، وأسهم فى ازدياد حدة الاستقطاب، وانتشار العنف والإرهاب فى دولِ المنطقة". وتابع ولى العهد أنه "ومن هذا المنطلق ندعو دول المجموعة لما لها من قوة وتأثير، وندعو كذلك المجتمع الدولى للتعاون والعمل معا لمساعدة دول المنطقة فى إيجاد المعالجات المناسبة لهذه القضايا الملحة، وبما يدعم أهدافنا المشتركة فى نمو اقتصادى عالمى قوى وشامل، ونعبر عن استعداد المملكة لمواصلة دعم الجهود الدولية لتعزيزِ الأمن والاستقرار فى المنطقة، لما لذلك من أهمية للاستقرار والسلم العالمى. وأضاف أنه وفيما يتعلق بإعانات الطاقة وحيث إنها جميعا تؤثر على الأوضاع المالية العامة، فإن جهود الترشيد يجب أن تشملها كافة، مع مراعاة الظروف الداخلية لكل دولة، وضرورة العمل على رفع كفاءة استخدام الطاقة، مشيرا إلى أن المملكة بدأت فى تنفيذ برنامج وطنى شامل لترشيد ورفع كفاءة استخدام الطاقة. وأكد أنه فيما يخص أسواق الطاقة العالمية فإن المملكة مستمرة فى سياستها المتوازنة ودورها الإيجابى والمؤثر لتعزيز استقرار هذه الأسواق، من خلال دورها الفاعل فى السوقِ البترولية العالمية، والأخذ فى الاعتبار مصالح الدولِ المنتجة والمستهلكة للطاقة، مشيرا إلى أنه ومن أجل ذلك استثمرت المملكة بشكل كبير للاحتفاظ بطاقة إنتاجية إضافية لتعزيزِ استقرار أسواقِ الطاقة العالمية، وبالتالى دعم النموّ الاقتصادى العالمى وتعزيزِ استقراره.