ثبت البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي عند 4.3% مقارنة مع 4.4% في العام المالي الماضي. وتوقع البنك، تراجع التضخم إلى متوسط 13.6% مقابل 20.9% العام المالي الماضي واستقرار عجز الحساب الجاري عند 4.2% من الناتج المحلي، ورجح اتساع عجز الموازنة إلى 7.6% من الناتج المحلي مقارنة مع 7.1% من الناتج المحلي العام المالي الماضي، بحسب العربية بزنس. توقعات نمو اقتصادات الشرق الأوسط ويأتي ذلك مع قرار البنك بخفض توقعاته لنمو اقتصادات الشرق الأوسط لعام 2026 نتيجة تداعيات حرب إيران، وذلك في تقرير نشر اليوم الأربعاء، محذرا من مخاطر واسعة النطاق على دول المنطقة. تداعيات الحرب على اقتصادات المنطقة جاء في أحدث نسخة من تقرير «المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان» الصادر عن مجموعة البنك الدولي أن إغلاق مضيق هرمز وتدمير البنية التحتية للطاقة والمرافق العامة تسببا في تعطيل الأسواق، وزيادة التقلبات المالية، وإضعاف آفاق النمو لعام 2026. وقال التقرير، إن المخاطر المحدقة بالتوقعات تميل بقوة إلى الاتجاه سلبا، وفي حال استمرار الصراع لفترة طويلة، فإن التداعيات الحالية على المنطقة ستزداد تفاقما، مشيرا إلى أنه باستثناء إيران، من المتوقع أن يتباطأ النمو بوجه عام في المنطقة من 4.0% في 2025 إلى 1.8% في 2026، وهي نسبة تقل 2.4 نقطة مئوية عن توقعات البنك الدولي في يناير، موضحا أن هذا الانخفاض يتركز في اقتصادات مجلس التعاون الخليجي والعراق، إذ تأثرت بشدة نتيجة الحرب. تراجع إيرادات الطاقة وأشار إلى أنه تم تخفيض توقعات النمو لدول مجلس التعاون الخليجي، ومن بينها السعودية أكبر مصدري النفط في العالم، بمقدار 3.1 نقاط مئوية مقارنة مع تقرير يناير، ومن المتوقع الآن أن يتراجع النمو إلى 1.3% في 2026 من 4.4% في 2025. ويرجع ذلك أساسًا إلى انخفاض الإيرادات المتوقعة من النفط والغاز بسبب الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران، ومن المتوقع أن ينكمش النمو في الكويت وقطر -اللتين تتمتعان بتنويع اقتصادي أقل وتأثرًا بشكل أكبر بالاضطرابات المتعلقة بالطاقة- بنسبة 6.4% و5.7% على الترتيب هذا العام. وقال أوسمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان «تدفعنا الأزمة الحالية بشكل قوي إلى ضرورة العمل الاستباقي من أجل المنطقة. فالتحدي لا يتمثل في الصمود أمام الصدمات فحسب، بل يشمل أيضًا إعادة بناء اقتصادات أكثر قدرة على مواجهة التحديات، وتعزيز أساسيات الاقتصاد الكلي، والابتكار، وتحسين الحوكمة، والاستثمار في البنية التحتية، وتهيئة القطاعات التي توفر فرص العمل والوظائف». وأضاف أن «السلام والاستقرار يمثلان شرطين أساسيين لتحقيق التنمية المستدامة للمنطقة. فمن خلال السلام والإجراءات الصحيحة، يمكن للبلدان بناء المؤسسات والقُدرات، بالإضافة إلى إيجاد قطاعات تنافسية تُسهم في خلق فرص حقيقية للناس».