اعتبر الكاتب الصحفى اليونانى "ستافروس ليجيروس" الخبير فى الدراسات الإستراتيجية والجيوسياسية، أن عملية ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة بين مصر واليونان وقبرص قد أدرجت الآن فى جدول الأعمال المشترك بين الدول الثلاث، فصارت حلماً دخل حيز التنفيذ. وقال "ليجيروس" إن اتفاق القاهرة يفتح الطريق أمام إبرام الاتفاقيات النهائية لترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان، وبين اليونان وقبرص، ويؤسس بالطبع لتطوير الاتفاق القائم بين مصر وقبرص، فتلتقى بذلك المناطق الاقتصادية الخالصة للدول الثلاث عند نقطة التماس الثلاثية من دون استثناء. وأوضح الصحفى اليونانى أن بلاده تضمن الآن حقوقها البحرية حول جزيرة "كاستيلوريزو" المتنازع عليها مع تركيا، لأنها تحدد نقطة التقاء الحدود البحرية بين الدول الثلاث، ويضمن إطار التعاون الثلاثى إمكانية استغلال حوض "هيرودوت" الواقع فى مياه المتوسط والمحتوى على احتياطيات إستراتيجية هائلة من المواد الهيدروكربونية. وحسب تقديرات الخبير اليونانى، فإن هذا الاتفاق يدخل بالدول الثلاث إلى عصر التطبيق العملى لقانون البحار، ضمن إطار من التحالف سوف يعزز العلاقات الجيو - اقتصادية بينها ويضمن لها أقصى استفادة من المفهوم الإستراتيجى للمناطق الاقتصادية الخالصة. ويعتبر "ستافروس ليجيروس" هذا التعاون من الأدوات الفعالة لتحقيق الاستقرار فى المنطقة، ومن أسباب زيادة جاذبيتها للاستثمارات، حيث إن شركات النفط العالمية تتجنب عادة المناطق المثيرة للجدل حتى لا تتحمل التكلفة المالية لأى تعقيدات قانونية، مشيراً إلى أن الاتفاق بين الدول الثلاث يجعل الأمور أكثر وضوحا بالنسبة للجميع فى المنطقة، ولم يعد هناك حاجة لانتظار تطورات الأحداث، فنحن الآن نصنع الأحداث بأيدينا.