رئيس الوزراء أمام النواب: عرض شامل لإجراءات مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية    عاجل- مدبولي: وضعنا خططًا استباقية وسيناريوهات متعددة لمواجهة تداعيات الأزمة العالمية    رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس: جذبنا استثمارات أجنبية بقيمة 16 مليار دولار في أقل من 4 سنوات    برلماني إيراني: قاليباف لا يعتزم المشاركة في مفاوضات إسلام آباد    الصور الأولى ل 3 طلاب لقوا مصرعهم فى حادث انقلاب سيارة بقنا    وزارة «الداخلية» تعلن ضبط 15 شركة سياحة بدون ترخيص    السجن 7 أعوام لمتهم بالتعدي على شقيقته القاصر بالإسكندرية    جامعة القناة تنظم قافلة تنموية شاملة بقرية أبو خليفة بالقنطرة غرب    6 شهداء بتجدد خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النار في غزة    غيابات مؤثرة في صفوف ريال مدريد قبل مواجهة ألافيس بالدوري الإسباني    طاقم حكام إسباني يقترب من إدارة مباراة الأهلي وبيراميدز    وكيله يجيب.. هل ينتقل فيرمينو للدوري المصري عن طريق الأهلي؟    وزير الشباب يهنئ رانيا المشاط بتعيينها وكيلاً للأمين العام للأمم المتحدة وأميناً تنفيذياً ل"الإسكوا"    الزمالك يترقب نتيجة جلسة شئون اللاعبين باتحاد الكرة فى شكوى زيزو    محافظ أسيوط: تسريع تقنين أراضي الدولة والتصالح في مخالفات البناء وتقديم التيسيرات للمواطنين    محافظ الإسكندرية يستقبل وفد الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري    وزارة «العمل» تعلن توفير 6732 وظيفة جديدة في 9 محافظات    حالة الطقس اليوم في مصر.. الأرصاد تكشف أجواء ربيعية مائلة للحرارة وتحذيرات من الشبورة وأمطار خفيفة    آبل تعتزم تعيين جون تيرنوس رئيسا تنفيذيا جديدا خلفا لتيم كوك    في واقعة سيدي جابر وشبين الكوم.. النيابة العامة تأمر بحبس عدد من مرتكبي مخالفات قرار حظر النشر في عدد من القضايا    تأجيل متهم بالانضمام لجماعة إرهابية فى حلوان لجلسة 19 مايو    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يستعد لدورته ال12.. 11 فيلما عالميًا بمسابقة التحريك    الكويت تنعي سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد    في ذكرى ميلاده.. فريد الأطرش أمير العود وصوت العاطفة الخالدة    في سينما الهناجر.. "المصير" في قراءة نقدية ضمن كنوز السينما المصرية    هانى شاكر.. حكاية "حب"    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    الغموض يكتنف محادثات واشنطن وطهران مع اقتراب انتهاء الهدنة    وزير التعليم العالي يتابع تطورات مشروع الجينوم المصري    محافظ جنوب سيناء يترأس اجتماعًا لبحث تحديات منظومة التأمين الصحي الشامل    تعرف على سعر الدينار الأردني مقابل الجنيه في البنوك المصرية صباح اليوم    موعد مباراة ريال مدريد وألافيس بالدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    الأسبوع البيئي بتمريض قناة السويس يعزز ثقافة الإسعافات الأولية.. نحو مجتمع أكثر وعيًا واستجابة للطوارئ    أمين عام الأمم المتحدة يعيّن رانيا المشاط أمينة تنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)    الوزير المفوض التجارى بواشنطن: مصر لديها فرص مواتية لجذب المزيد من الاستثمارات الأمريكية    موعد إجازة عيد العمال| هل يتم ترحيلها ليوم أخر أم لا؟    قرارات هامة من التعليم بشأن امتحانات الفصل الدراسي الثاني    قانون الأحوال الشخصية الجديد .. طوق نجاة الأسرة المصرية    نشوب حريق داخل كافيه فى شارع طلبة عريضة بالزقازيق    محمد شاهين يشعل الرومانسية برسالة مؤثرة لزوجته: "أنتِ أجمل حاجة حصلت في عمري"    سلطنة عمان تدين أي أعمال تستهدف أمن واستقرار الإمارات    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    حركة القطارات | 45 دقيقة تأخير بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الثلاثاء 21 أبريل    محافظ المنوفية يقرر إحالة اثنين من العاملين للتحقيق بمستشفى صدر ميت خلف    وزيرة العمل الأمريكية تقدم استقالتها على خلفية اتهامات بسلوك «غير أخلاقي»    بعثة رجال طائرة الأهلي تصل إلى رواندا استعدادا للمشاركة في بطولة أفريقيا    الولايات المتحدة.. مقتل شخصين في إطلاق نار بحديقة في وينستون-سالم    مسؤول: روسيا تنتج ضعف قذائف المدفعية والصواريخ مقارنة بالاتحاد الأوروبي    بيراميدز يجهز «القوة الضاربة» لمواجهة الزمالك    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    مسؤول إيراني: ترامب يسعى إلى تحويل طاولة المفاوضات إلى «طاولة استسلام»    حماس: أجرينا لقاءات بالقاهرة لتطبيق باقي المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ    نادية مصطفى عن حالة هاني شاكر الصحية: سموا الأشياء بأسمائها.. الإشاعة اسمها كذب وافتراء    نقيب الأشراف: نعد حاليا لمشروع مسيرة آل بيت النبي لتتواكب مع مسيرة العائلة المقدسة إلى مصر    طريقة عمل الجاتوه شاتوه وصفة مميزة قدميها لأسرتك    رمضان عبد المعز: المال الحرام لا يقبله الله والدعاء مرتبط بطهارة مصدر الرزق    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    فتاوى الحج.. ما حكم استعمال المٌحرم للكريمات أثناء الإحرام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إلى هؤلاء.. أرجوكم ابعدوا عن طريق الدكتور البرادعى
نشر في اليوم السابع يوم 23 - 02 - 2010

ماحدث فى مطار القاهرة كان شيئاً أكثر من رائع حتى لو كان يعانى من مرض مزمن اسمه العبث.. تلك الساعات التى شهدت توافد المئات من المواطنين المصريين على المطار من أجل استقبال الدكتور محمد البرادعى بالتأكيد ستكون مفيدة لصحة الوطن، حتى لو بدا الأمر كأنه ترس جديد فى آلة العشوائية التى تفرم هذا الوطن.. هؤلاء الذين ضحوا بوقتهم وجهدهم من أجل استقبال المرشح الافتراضى لرئاسة الجمهورية - على أساس أنه لم يعلن موقفه بشكل رسمى بعد - يبحثون عن التغيير ويتعلقون بقشته حتى لو كانت قادمة على متن طائرة الخطوط الجوية النمساوية..
الدكتور محمد البرادعى بمؤهلاته العلمية والقانونية وخبرته الدبلوماسية وتاريخه المهنى الدولى وحالة الاحترام التى يحظى بها من القوى الدولية والنظام المصرى الذى سبق أن كرمه تؤهله لأن يفعل ذلك.. تؤهله لأن يعيد صياغة شكل جديد لنخبة مصرية قادرة على صناعة أرضية وطنية جديدة صلبة، لتتحمل أن يقف عليها جيل قادم، ويطالب بحقه فى القيادة والديمقراطية، والانتخابات النزيهة والشريفة، دون أن يتعرض لتلك الانتكاسات التى أصابت جيلا من الشباب، وهو يرى حركات وجبهات يؤسسها النخبة فى بداية العام وتنهار فى آخره بسبب صراعات المناصب وعدم القدرة على الاختلاف.. حدث هذا مع كفاية، ومع أيمن نور وحزبه، وعزيز صدقى، ويحيى الجمل، وزكريا عبدالعزيز، وهشام البسطاويسى، ومع 6 أبريل، ومع جبهات الإنقاذ بأسمائها المختلفة.. وماحدث فى مطار القاهرة يوم الجمعة الماضى أثناء وصول الدكتور البرادعى كان جزءا من تراث السنوات الماضية، ذلك النضال العشوائى الذى يقوده الفيس بوك وحماس الشباب ويسقط أمام أول ضربة من النظام..
من ذهبوا إلى المطار رفعوا لافتات لاستقبال الدكتور البرادعى كأنه أصبح الرئيس بالفعل، من كانوا فى المطار، ومن كتبوا فى صحف المعارضة كتبوا عن البرادعى كأنه الرئيس الحالى لجمهورية مصر العربية بلا ريب، مثلما فعلوا من قبل مع أيمن نور، وخيلوا للناس أن «زلطة» واحدة تتبقى لهذا النظام ويخرج برة، فدخل نور السجن ونسوه، وانهارت كفاية أمام صراعات المنصب والنفوذ ونبذوها، وتشتتت حركة 6 أبريل، وقالوا عنها شوية عيال..
الدكتور البرادعى أدرك كل هذا ويبدو أنه يحفظه عن ظهر قلب، ولذلك بقى حتى الآن محافظاً على البقاء، مبتعداً عنهم دون التحام، أدرك الرجل أن خطابهم قائم على التغيير اللحظى، فتحدث هو فى حواراته عن ضرورة إعادة صياغة دور النخبة فى مصر أولا قبل التفكير فى تغيير النظام، أدرك الرجل أنهم يبحثون كل فترة عن منقذ يهللون خلفه لمعاداة النظام، وينصرفون عنه حينما يسقط، فقال لعمرو أديب فى حواره معه إن فكرة «المنقذ» انتهت من العالم كله، وأصبح الشعب شريكاً أساسياً فى العملية السياسية وفى تقرير مصيره، أدرك البرادعى أن خطاب هذه الحركات التى ولدت وماتت قبل أن تحبو تحارب النظام بالكلمات، وتهدف فقط إلى رحيل مبارك الأب والابن، فأكد فى حواره مع «القاهرة اليوم» أن هدفه تغيير المنظومة كاملة، وليس مجرد فرد هنا أو فرد هناك قائلاً: (هدفى الارتقاء بمستوى الدخل والتعليم والخدمات الصحية المقدمة للمواطن المصرى البسيط من خلال نظام ديمقراطى يتيح للشعب اختيار رئيسه المقبل، ومؤسسات قومية قوية تستطيع أن تدير الحياة السياسية داخل مصر من خلال المحاسبة، مؤسسات تستطيع أن تحقق المساواة والعدالة الاجتماعية، مغايرة لتلك المؤسسات التى تبنتها الشرعية الثورية والإدارة المصرية لمدة خمسين عاما).
أدرك البرادعى أخطاء السنوات الماضية، وواضح من تصريحاته الأخيرة أنه ذاكر جيدا الفخاخ التى سقط فيها رموز المعارضة المصرية على مدار السنوات السبع الأخيرة، بداية من الإخوان، ومرورا برجال كفاية، وانتهاء بأيمن نور وحزبه، لهذا أرجو من كل هؤلاء أن يبتعدوا عن الرجل، أرجو من كل هؤلاء الذين جلسوا ووضعوا أيديهم على خدودهم عقب انتخابات 2005 ولم يفكر أحدهم فى التخطيط للانتخابات التالية لها، أن يبتعدوا عن الرجل تماما، ويتركوه فى حاله لعله ينجح فى جذب نخبة جديدة تحظى بثقة الشارع، وقادرة على أن تخطط على المدى الطويل، وليس مجرد التخطيط لمظاهرة فى وسط البلد أو أمام نقابة الصحفيين.. اتركوه لعله يفلح فى جذب الشخصيات المصرية الأصيلة التى فضلت الاختباء والانزواء، خوفا من إحراج نفسها فى مسرحيات العبث التى توالت فى شكل حركات وجبهات ووثائق إنقاذ، كان يظهر منها فى اليوم عشرة دون أن تتغير مصر وتتقدم.. اتركوه وابتعدوا عنه، لعل النظام يشعر ولو لمرة واحدة أنه أمام خصم بجد، تكفل له شهرته الدولية حماية لا ينفع معها تهديد أمن الدولة ولا تلفيق قضايا، فيبدأ فى تعديل نفسه وإصلاح أموره.. اتركوا الدكتور البرادعى ولا تنقلوا له فيروساتكم ولا تورطوه فى نضالكم الصوتى، لأننا بجد تعبنا حتى نجد شخصا محترما، يفهم أنه من المستحيل إزاحة نظام عمره 30 سنة فى 6 أشهر من خلال مظاهرة فى وسط البلد أو استقبال فى المطار أو لافتات بتقول لمنافسه: نعم..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.