صرح القائد الجديد لحلف شمال الأطلسى (ناتو) اليوم الأربعاءفى أول خطاب علنى له أن الناتو وروسيا بحاجة للتعاون بصورة ما رغم جهود موسكو "للتراجع" عن القيم الديمقراطية. وتولى ينس ستولتنبرج قيادة الناتو فى وقت وصلت فيه العلاقات بين الغرب وروسيا إلى اسوأ حالاتها منذ سقوط الاتحاد السوفيتى ، مما اضطر التحالف الأطلسى إلى إعادة النظر فى دوره وعلاقته مع موسكو. وقال ستولتنبرج خلال حدث استضافه صندوق مارشال الألمانى للأبحاث فى بروكسل إن "كل من الناتو وروسيا موجودان هنا للبقاء. لذلك لا يمكننا ببساطة تجاهل بعضنا البعض" وأضاف "بطريقة أو بأخرى، ستكون بيننا علاقة، والسؤال ما هى طبيعة هذه العلاقة". واسترجع ستولتنبرج كيف نشأ كطفل فى النرويج خلال الحرب الباردة، عندما كان ينظر للجارة روسيا كأنه "يحدق نحو شيء مظلم ومرعب" وكيف أنه شعر "بالأمان" عندما وفر الناتو الحماية للنرويج. وأضاف "فى الماضى كنا ننظر لبعضنا نظرة شك ونعتمد على الردع ونتحدث مع بعضنا البعض أساسا بغرض تجنب سوء الفهم الخطر والتصعيد" وأضاف "ودعونا نواجه هذا الأمر، يمكننا الآن أن نشاهد أصداء ذلك". ويساند رئيس الوزراء النرويجى السابق وجود " ناتو قوي" كأساس "لعلاقة بناءة وقائمة على التعاون مع روسيا". وعزز التحالف حضوره فى دوله الأعضاء بشرق أوروبا بغرض إعادة تأمين الدول التى تشعر أنها مهددة من موسكو. وقال ستولتنبرج إن عدد مقاتلات الناتو التى تحلق فوق المنطقة تضاعف خمس مرات ، فى حين تبدأ مناورة عسكرية جديدة كل يومين فى أوروبا. كما أشار إلى أن بعض الدول الأعضاء فى شرق أوروبا بدأت التراجع عن اتجاه تقليص ميزانيات الدفاع لديها ، حيث زادت بولندا ورومانيا من نفقاتها العسكرية. وقال "دعونى أكون واضحا: فالناتو لا يسعى الى مواجهة مع روسيا ، ولا أحد يريد حربا باردة جديد بعد 25 عاما على سقوط جدار برلين" ، مضيفا "لكن لا يمكننا أن نساوم على المبادئ التى يستند إليها تحالفنا وأمن أوروبا وأمريكا الشمالية ، ولن نفعل ذلك". وذكر أن روسيا "تحاول إعاقة التقدم" الذى حققه الناتو وشركاؤه فى الدفاع عن قيمه الديمقراطية ، معتبرا أن الأفعال الروسية فى أوكرانيا "تخالف القانون الدولي". كانت أوكرانيا فى طريقها للانضمام الى حلف شمال الاطلسي، ولكن الخطط تأجلت فى عهد الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش. ودعا رئيس أوكرانيا الجديد بيترو بوروشينكو الشهر الماضى لأن تصبح كييف أكثر الدول غير الأعضاء ارتباطا بحلف الناتو.