طالبت الدكتورة عزة العشماوى أمين عام المجلس القومى للطفولة والأمومة، أن تعمل الجهات سوياً لإصدار تشريع وطنى لمكافحة الهجرة غير الشرعية يرتكز على المبادئ التى أقرها دستور مصر 2014، وأولها إرساء العدالة الاجتماعية والتصدى للفقر والعشوائيات وتطوير منظومة التعليم بأنواعه، وإصدار تشريعاً يرتكز على كافة المواثيق الدولية والإقليمية التى أقرتها مصر، والتشريعات الوطنية ذات الصلة. وأكدت "العشماوى" فى الحلقة النقاشية "مخاطر الهجرة غير الشرعية ودور الإعلام فى مكافحتها"، على ضرورة أن يكون هناك خطة وطنية تتكامل فيها أدوار الجهات المعنية والمجتمع المدنى، ترتكز على منع الهجرة غير الشرعية بتجفيف المنابع وإيجاد فرص وبدائل حقيقية لاستيعاب الأطفال المعرضين للخطر، وتفعيل دور لجان حماية الطفل كآلية مجتمعية من شأنها اتخاذ إجراءات استباقية لحماية الأطفال، وأيضاً تكثيف الحملات الإعلامية للترويج لمخاطر الهجرة غير الشرعية وحيل المتاجرين، والإعلان عن الإجراءات التى يتم اتخاذها لملاحقة ومعاقبة المجرمين والمتورطين فى الجريمة. وقالت "العشماوى" إن مشكلة الهجرة غير الشرعية، قضية متعددة الجوانب تتشابك أضلاعها مع عدة مشكلات أو جرائم مثل جريمة الاتجار بالبشر، والاتجار بالأعضاء، وتهريب المهاجرين، والإرهاب، وغير ذلك من جرائم يقف وراءها مستغلون وسماسرة وعصابات إجرامية منظمة. وأكدت "العشماوى" على أن التنسيق سيكون له بالغ الأثر فى حماية أضعف وأكثر الفئات ضحايا الهجرة غير الشرعية، وهم الأطفال والقصر ممن يستغلهم السماسرة والمجرمون مستغلين فقر الأسر، وحالة الضعف والحاجة وغياب وعى الأسر بخطورة الجرم. وأشارت العشماوى إلى أن المجلس تابع حال أسر بعض الأطفال المهاجرين هجرة غير شرعية لاسيما بمحافظات الفيوم، والغربية، والبحيرة، وأسيوط، والدقهلية، وكفر الشيخ، وتبين أن معظم هؤلاء الأطفال من أسر فقيرة، تعمل بمهن غير رسمية، وأن السماسرة والمتاجرين فى هذه المناطق قد نجحوا نجاحاً باهراً فى إقناع الأسر بفوائد الهجرة غير الشرعية، من خلال سرد قصص نجاح وهمية لأطفال وأسر كانت الهجرة غير الشرعية بالنسبة لهم ملاذا أمناً من الفقر.