سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية.. الوفد الفلسطينى يطالب بجسور برية وبحرية وجوية لإيصال المساعدات لغزة عبر مصر والأردن.. ويؤكد: إسرائيل تتبع سياسة الابتزاز والتصعيد ولا تريد تهدئة دائمة
طالب الدكتور صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، ورئيس الوفد الفلسطينى أمام الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية اليوم، بإطلاق مبادرة لحث الولاياتالمتحدةالأمريكية والدول الأوروبية وروسيا والصين وجميع دول العالم لإقامة جسور برية وبحرية وجوية لإيصال المساعدات الإنسانية والوقود والاحتياجات الغذائية العاجلة إلى الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة على مدى 7 إلى 10 أيام بالتوازى مع المفاوضات غير المباشرة التى ترعاها مصر حاليا من أجل تثبيت وقف إطلاق النار على قطاع غزة. وأكد عريقات خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، لبحث تطورات العدوان الإسرائيلى على غزة أهمية الجهود المصرية الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار على غزة وتوصلها إلى هدنة 72 ساعة لوقف إطلاق النار بالاتفاق بين الجانبين معربا عن أمله فى نجاح مصر فى مواصلة جهودها للتوصل إلى تهدئة دائمة لحماية الشعب الفلسطينى فى غزة. وقال عريقات إن مبادرته بمد جسور برية وجوية وبحرية لإدخال لمساعدات إلى غزة تأتى ضمن المبادرة المصرية والجهد المصرى المبذول لوقف العدوان الإسرائيلى. ونبه إلى أن إسرائيل لا تزال تتبع سياسة الاستفزاز والابتزاز والتصعيد ولا تريد تهدئة دائمة مشيرا إلى أن المطالب الفلسطينية التى تضمنتها ورقة الوفد الفلسطينى الموحد بالقاهرة تتحدث بلسان فلسطينى واحد وليست شروطا أو مطالب وإنما هى تفاهمات متفق عليها مع الجانب الإسرائيلى ولكنه لم يلتزم بها إذ تريد إسرائيل إبقاء الوضع على ما هو عليه. وحذر فى كلمته أمام الاجتماع من استمرار مستنقع الحرب الإسرائيلى الذى يستهدف بالأساس ضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية وحكومة الوفاق الوطنى، وربط إيصال الاحتياجات الإنسانية للشعب الفلسطينى والبنى التحتية بما تريده إسرائيل من أمور سياسية بما فيها الحديث عن نزع سلاح المقاومة. وشدد عريقات على ضرورة العمل على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة مع الاستمرار فى جهد التفاوض. وأشار إلى خطورة الوضع الراهن فى ظل الحرب الإسرائيلية التى تستهدف ليس فصيلا بعينه وإنما 11 مليون فلسطينى وضرب المشروع الوطنى الفلسطينى داعيا المجتمع الدولى إلى العمل على تجفيف مستنقع الاحتلال الإسرائيلى والذى يستهدف رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو وفق استراتيجيتة اللقاء بقطاع غزة إلى خارج الفضاء الفلسطينى وضرب مشروع الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، مشددا أنه لا دولة فلسطينية بدون قطاع غزة. وأكد عريقات أن العدوان الإسرائيلى سيفشل وأن ذرائع إسرئيل بالدفاع عن النفس أصبحت غير مقبولة وغير مبررة. من جهته، أعلن الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربى، أنه يواصل اتصالاته حاليا مع وزراء الخارجية العرب بشأن الزيارة المرتقبة لقطاع غزة تضامنا مع الشعب الفلسطينى وهناك رغبة من الجميع للقيام بهذه الزيارة على غرار ما تم فى 2012. وقال العربى إن المطلوب حاليا ليس مجرد وقف العدوان وإنما العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلى، مؤكدا أن الجامعة تؤيد الجهود المصرية الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار معربا عن الأمل فى مواصلة كافة الجهود من أجل إنهاء الاحتلال. وشدد على أن تلاعب الجانب اإلسرائيلى بفاوضات السلام أصبح غير مقبول فى ظل مساعيها لتغيير الواقع على الأرض، مجددا دعوته لمجلس الأمن بتحمل مسئولياته لإلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار وحماية الشعب الفلسطينى، موضحا فى هذا الصدد أن اتصالاته جارية مع الرئيس الفلسطينى والأمين العام للأمم المتحدة والأطراف المعنية من أجل العمل على إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. ووجه الشكر إلى الدول التى سارعت بتقديم المساعدات للشعب الفلسطينى وتعزيز ومساندة حكومة الوفاق الوطنى. من جهته، أكد السفير طارق عادل مندوب مصر الدائم لدى الجامعة العربية أن مصر تواصل جهودها منذ بداية العدوان الإسرائيلى علىى غزة من أجل تثبيت وقف دائم لإطلاق النار وصولا إلى العودة لمفاوضات السلام والتسوية النهائية، مشيرا إلى أن الجهود المصرية نجحت على مدى الأيام الماضية فى العودة إلى الهدنة ووقف إطلاق النار . وأكد أن مصر منذ البداية طالبت بضرورة ضبط النفس والامتناع عن التصعيد وتوفير الحماية للشعب الفلسطينى ووقف إراقة الدماء واستهداف المدنيين. واستعرض جهود مصر لاستقبال وعلاج المصابين والجرحى الفلسطينيين فى المستشفيات المصرية وتيسير عبور المساعدات الإنسانية ودخول الجرحى عبر معبر رفح. كما دعا نائب مندوب المغرب لدى الجامعة العربية سعيد الحاضى إلى مواصلة جهود دعم الشعب الفلسطينى محملا المجتمعع الدولى المسؤولية الكاملة للضغط على إسرائيل لاحترام القانون الإنسانى الدولى ووقف إطلاق النار على غزة، محذرا من مخططات إسرائيل لإجهاض حل الدولتين والعودة إلى نقطة الصفر واجهاض أى محاولة للتسوية. ودعا المجتمع الدولى للضغط على إسرائيل لرفع حصارها المفروض على غزة وتوفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة للشعب الفلسطينى. من جانبه، أعلن السفير نذير العرباوى مندوب الجزائر الدائم لدى الجامعة العربية دعم بلاده للسلطة الفلسطينية بمبلع 26.5مليون دولار ضمن مساهمات الجزائر فى صندوق دعم السلطة الفلسطينية وقام بتسليم شيك للأمين العام للجامعة العربية خلال الاجتماع. وقال "العرباوى" إن هذا الشيك يعد الدفعة الثانية التى تقدمها بلاده من مخصصاتها فى صندوق دعم السلطة الفلسطينية، لتكون بذلك قد قدمت حصتها البالغة 53 مليون دولار. كما ندد السفير الجزائرى فى كلمته بالعدوان الغاشم على غزة، مشيرا إلى أن القطاع يعانى منذ سبع سنوات الحصار الجائر والاعتقالات، بينما يتعرض الشعب الفلسطينى فى غزة ولا يزال لهجوم عسكرى وحشى. ولفت إلى ما أقدمت عليه الآلة العسكرية الإسرائيلية على القطاع على غزة، من هجوم وحشى بربرى ارتكبته دولة الاحتلال بعد فشل المفاوضات، بل ويعتبر ردا على المصالحة، وخاصة بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية. وانتقد دور المجتمع الدولى الذى أعلن أن العام الحالى هو عام التضامن مع الشعب الفلسطينى، مطالبا المجتمع الدولى بتفعيل اتفاقيات جنيف الأربع، تجاه ما يجرى فى غزة. العدوان الإسرائيلى على غزة ، الجامعة العربية ، المساعدات الإنسانية موضوعات متعلقة.. الجامعة العربية تشكر مصر لدورها فى مساعدة غزة .. وتدعوها لمواصلة جهودها لتثبيت اتفاق الهدنة .. المندوبين يستمعون لعرض عريقات عن ملامح الخطة الفلسطينية لمواجهة العدوان الإسرائيلى