أكد السفير سامح شكرى سفير مصر السابق، فى واشنطن، أن الإدارة الأمريكية تترقب ما تسفر عنه الأوضاع الداخلية المصرية، ومدى قدرة الحكومة الانتقالية على الوفاء بالاستحقاقات المرتبطة بخارطة المستقبل، مشيرا إلى أن واشنطن ما زالت رافضة التخلى عن فكرة التعامل مع التيار الإسلامى فى مصر، لافتا أنها تقع بين ضغوط وسائل الإعلام ومراكز الفكر الأمريكية وبين الاختلافات الداخلية الأمريكية فى نظرتها للشأن المصرى. وأشار شكرى إلى أن مصر الآن تمر بمرحلة تاريخية ولذلك لابد من التفكير بمنحى جديد يكون مبعثه الداخل المصرى، وكيفية تطوير آليات صنع القرار وكيفية صياغة مصر لمستقبلها القريب، فى إطار حكم جديد سيتولد بعد انتخابات رئاسية وبرلمانية. وتابع: "ولا يمكن إنكار أن هناك مصلحة إستراتيجية قائمة فى إطار العلاقات الثنائية بين البلدين، فالعلاقات الإستراتيجية قائمة وستظل قائمة، وهناك عوامل مشتركة فيما يتعلق بالمصالح بين البلدين تصب فى مصلحة مصر فى المقام الأول، ولا يمكن معاداة دولة بحجم الولاياتالمتحدةالأمريكية". جاء ذلك فى ندوة عقدها برنامج الدراسات الأمريكية بالمركز الإقليمى للدراسات الإستراتيجية بالقاهرة بعنوان "العلاقات المصرية الأمريكية ودور الإعلام ومراكز الفكر فى التأثير عليها"، وأدارها السفير عبدالرءوف الريدى الرئيس الفخرى للمجلس المصرى للشئون الخارجية، وشارك فيها نخبة من المتخصصين فى الشأن المصرى الأمريكى. ومن جانبه، أكد محمد المنشاوى مدير وحدة الدراسات الإقليمية بمعهد دراسات الشرق الأوسط بواشنطن، أن فترة حكم الإخوان اتسمت فى الدوائر الإعلامية، ومراكز الفكر بتخفيف حدة لهجة الانتقادات تجاه السياسة المصرية، وذلك فى ضوء العلاقة الثنائية والتفاهم الذى نشأ بين الإدارة الأمريكية وحزب الحرية والعدالة، والاستفادة من بزوغ الإسلام السياسى لتحقيق مصالح أمريكا بدلا من الاعتماد على أنظمة تحظى بسخط شعبى واسع. وأضاف المنشاوى "ولكن تعقد المشهد فى 30 يونيو، كان لحظة صادمة للولايات المتحدة"، وقال إن الولاياتالمتحدة ترى أن استبعاد الإخوان من المشهد السياسى لن يحقق ديمقراطية شاملة، وإن غياب القوى الإسلامية فى المنطقة لن يؤدى للاستقرار فى الوقت الراهن". فيما قدم حسام إبراهيم رئيس برنامج الدراسات الأمريكية بالمركز الإقليمى ورقة تحدث فيها عن اتجاهات وسائل الإعلام ومراكز الفكر الأمريكية فى التعامل مع القضايا المصرية، مشيراً إلى أن تناول الإعلام ومراكز الفكر يسير فى اتجاهين متوازيين، الأول التركيز على الأوضاع الداخلية فى مصر، والتطورات المرتبطة بالعملية الديمقراطية، خاصة ما يتعلق بأوضاع حقوق الإنسان والحريات، والآخر إعطاء أهمية خاصة للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه مصر، ومسار العلاقات بين البلدين، ونوه إبراهيم إلى ثبات المواقف الناقدة للإعلام ومراكز الفكر الأمريكية تجاه القضايا الداخلية المصرية وانتقاداتها لسياسات إدارة الرئيس أوباما تجاه مصر.