قفزة في أسعار اللحوم وكيلو الضانى ب 660 جنيها    مخاوف استمرار القيود على تدفقات الطاقة.. أهم مستجدات أسواق النفط العالمية    محافظ الجيزة يتفقد الحالة العامة للنظافة.. ويوجه بكمائن لضبط إلقاء المخلفات    سكرتير عام الفيوم يناقش أعمال رفع كفاءة وصيانة الطرق بخطة المحافظة    ترامب: الولايات المتحدة بدأت تطهير مضيق هرمز    الننى أساسيا فى تشكيل مباراة الجزيرة ضد دبا الفجيرة بالدوري الإماراتى    زيلينسكي: ملتزمون بوقف إطلاق النار وسنرد بالمثل حال انتهاك الاتفاق    سيتي كلوب تكشف رؤيتها لتعزيز الاستثمار وتأهيل الكوادر فى ملتقي السياحة الرياضية بأسوان    أهالي المنوفية يشيعون جثماني شقيقين لقيا مصرعهما أثناء عودتهما من حفل زفاف بالقليوبية    الطقس غدا.. ارتفاع درجات الحرارة وشبورة وأتربة نهارا والعظمى بالقاهرة 29    تأجيل محاكمة 12 متهما بخلية اللجان الإدارية بالتجمع لجلسة 23 مايو    جامعة العاصمة تطلق برنامج إعداد المدربين وإدارة الموارد البشرية    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تشارك في احتفالية الطائفة الإنجيلية بعيد القيامة    كيف أعادت إيران صياغة دور الحوثيين في الصراع الإقليمي؟    مصر تُحدد سعر صرف الدولار وبرميل النفط في موازنة 2026-2027    بعثة الزمالك تغادر الجزائر بعد الفوز على شباب بلوزداد بالكونفدرالية    وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يبحث مع مسؤولي شركة "ألستوم" سبل توطين صناعة النقل    طالب بجامعة العاصمة يحقق المركز الثالث في مبادرة «بناة مصر الرقمية»    القومي للمرأة يهنىء البابا تواضروس الثاني بمناسبة عيد القيامة المجيد    بعد 6 شهور زواج.. تأجيل محاكمة عروس المرج المتهمة بقتل زوجها    الداخلية تلاحق المستهترين.. ضبط المتهمين بتعريض حياة المواطنين للخطر    قبل شم النسيم.. خريطة أشهر أماكن التنزه بكفر الشيخ    مصرع وإصابة 11 شخصًا في حادث سيارة بالمنيا    "حتحور للثقافة" و"المؤسسة الافريقية" يكرمان اسم المخرج الكبير علي عبد الخالق    بدء مشروعات ترميم وتطوير معابد الأقصر والكرنك وحتشبسوت وستي الأول    مركز باريس للدراسات: تضارب مواقف واشنطن مع طهران نتيجة ضغوط إعلامية وأزمة ثقة    نجاح أول حالة سحب جلطة حادة بالمخ بمستشفى طيبة التخصصي جنوب الأقصر    «الزراعة» تقدم إرشادات عاجلة للمواطنين للتأكد من جودة الأسماك المملحة    15 أبريل.. تأجيل محاكمة المتهم بقتل طفلة في أوسيم    الخط الأصفر والبرتقالي في غزة.. حدود ميدانية جديدة وصعود الميليشيات المحلية    نتيجة التظلمات للمتقدمين لشغل 7576 وظيفة معلم مساعد قرآن كريم بالأزهر الشريف    محافظ الوادى الجديد تتابع نتائج تجربة إكثار أصناف القمح عالية الجودة    بيان عاجل من أسرة عبد الرحمن أبو زهرة عن تدهور حالته الصحية    بشرى وإدواردو جيوت وسوالاي غربية في تحكيم الفيلم القصير بمهرجان أسوان لأفلام المرأة    جامعة القاهرة تستضيف مصطفى الفقي في محاضرة حول "مصر في عالم مضطرب إقليميًا ودوليًا"    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الجنوب أفريقي العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية    الصراعات الحديثة تعيد تعريف القوة.. كيف تتحدى أوكرانيا وإيران القوى العسكرية العظمى؟    كفرالشيخ: الكشف على 1422 مواطنًا في قافلة طبية مجانية    الداخلية تُنظم ورشتي عمل لطلبة الجامعات والمؤسسات الأهلية لمواجهة مخططات إسقاط الدول    إبراهيم نور الدين: لم يتم تكليفي برئاسة لجنة الحكام وربنا يولي من يصلح    بعد إثارته للجدل، نقابة القراء تمنع التعامل مع هشام عنتر بسبب قرائته وأحكام التجويد    حكم الحجاب مع ظهور الشعر والرقبة.. أمين الفتوى يوضح الرأي الشرعي الكامل    سلوت يكشف ملامح خطة ليفربول لتعويض رحيل صلاح وروبرتسون    وزير «الصحة» يعلن الاستعداد لدعم الكويت وإرسال فرق طبية إلى لبنان    "البدوي": نرفض امتهان الكرامة العربية في الخطاب الأمريكي.. والعربي الحر يموت من أجل كرامته    في 30 يومًا.. إقبال كبير على «100 مليون صحة» بسوهاج.. 150 ألف مستفيد    أهمها تشوش الذهن.. ماذا يحدث لجسمك عند النوم أكثر من اللازم؟    حسين عبد اللطيف يكشف قائمة ناشئي الفراعنة استعدادًا لنهائيات أمم أفريقيا بالمغرب    أربيلوا: نستحق ركلة جزاء أمام جيرونا.. وسنواصل المنافسة على الدوري    مكتبات مصر العامة تتجاوز نصف مليون زائر بالجيزة والمتنقلة تخدم قرابة مليون ونصف    الدوري الممتاز| الأهلي يواجه سموحة اليوم على استاد القاهرة    دعاء الفجر.. اللهم إنى وكلتك أمرى فأنت خير وكيل    مواقيت الصلاه اليوم السبت 11ابريل 2026 بتوقيت محافظه المنيا    رغم محاولات إثيوبيا منع المياه عن مصر، شراقي: زيادة إيراد السد العالي    السبت العظيم.. استعدادات مكثفة في كنيسة القبر المقدس بانتظار النور المقدس    ميلان يسعى لمصالحة جماهيره ضد أودينيزي بالدوري الإيطالي    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أزمة العنوسة وشرط العذرية!
نشر في اليوم السابع يوم 02 - 11 - 2009

أزمة تقدم سن الزواج أو "العنوسة"، ذلك اللفظ القاسى الذى تستخدمه وسائل الإعلام وتتداوله الألسنة فى كل مكان وينزل مثل السوط على جسد كل فتاة وفتى تجاوزوا مرحلة الشباب أو كادوا أن يتجاوزوها دون أن يوفقوا فى العثور على ابن أو بنت الحلال.
هذه الأزمة لها أبعاد كثيرة بعضها نفسى، وبعضها خرافى، وبعضها يدل على تخلف عقليات كثيرة فى هذا المجتمع، وروتين قاتل وتفكير حكومى عقيم يتعامل مع الأمور كلها بمنطق جامد وضيق الأفق، وإليكم أمثلة مضحكة مبكية من أبعاد أزمة العنوسة فى مصر المحروسة ..
الجانب النفسى فى الموضوع معروف للجميع، ويجعل الفتاة التى تجاوزت سن الزواج تشعر وكأنها أصبحت عبئاً ثقيلاً على أسرتها، مما يجعلها تستجيب أحياناً لضغط الأهل لقبول أى عريس يتقدم للارتباط بها، حتى ولو كانت متأكدة مائة بالمائة أنه غير مناسب لها، وأنها لن تكون سعيدة معه، وهو ما يتسبب بعد ذلك فى الطلاق المبكر الذى زادت نسبته بشدة فى السنوات الأخيرة، وخاصة بين حديثى الزواج، وقد تدفع هذه الضغوط العائلية الفتاة إلى الانحراف رغبة منها فى اصطياد عريس بأى طريقة، وقد يقودها إلى الاكتئاب، وحتى إلى الانتحار فى بعض الأحيان .
أما الرجل العانس فهو يدفن همومه، وعجزه عن توفير تكاليف الزواج، أو سوء حظه فى الاختيار، وفشل محاولاته العديدة فى الارتباط، إلى دفن هذه الهموم فى الإفراط فى التدخين أو تعاطى المخدرات والخمور، أو محاولة الهروب من الواقع بالاستغراق فى القراءات الدينية واللجوء إلى "الدروشة" أو حتى التطرف الدينى، أو الانغماس فى جلسات الأنس مع الأصدقاء على المقاهى، أو إدمان "الشات" على شبكة الإنترنت، أو أى شىء يعوضه عن هذا الفشل فى إثبات رجولته وقدرته على إيجاد شريكة لحياته.
أما البعد الخرافى فيتمثل فى بعض المعتقدات لدى عدد كبير من الأسر حول أسباب جلوس البنت لسنوات طويلة بدون زواج، رغم تقدم العرسان لها فى بعض الأحيان، أو امتناعهم عن طرق بابها فى أحيان أخرى، وفى الحالتين يعلقون ذلك على شماعة "الأعمال السفلية" ويمارسون طقوساً معروفة لطرد الأرواح الشريرة، أو فك العمل، وقد يلجأون إلى دجالين ومشعوذين، وينفقون كثيرا من الأموال فى سبيل تخليص بنتهم من هذا "العمل السفلى" المزعوم، والغريب أننا ونحن فى الألفية الثالثة لا تزال نسبة كبيرة من الناس تعتقد مثل هذه الأشياء التى تزيد حالة الفتاة التى تجاوزت سن الزواج النفسية سوءاً، وترسخ عندها عقدة يصعب حلها من أنها محكوم عليها بالعنوسة والفشل بفعل قوى خفية شريرة لا تعلمها، وقد تسىء الظن فى محاولة تخمين من هى، ببعض الأهل والأقارب والجيران أو المعارف الذين يطالهم الاتهام بتدبير المكيدة وتجهيز عمل سفلى لها حتى تلزم بيت أبيها ولا تغادره أبداً إلى بيت العريس المرتقب.
وهناك بعد آخر روتينى حكومى عقيم، تتعامل من خلاله الدولة مع هذه الظاهرة عن طريق وزارة الشئون الاجتماعية التى تحولت منذ سنوات إلى وزارة التضامن الاجتماعى، والمضحك أن الوزارة تمنح معاشاً للفتاة العانس كان يبلغ منذ عشر سنوات مضت 15 جنيهاً فى الشهر، ثم زاد مؤخراً إلى 50 جنيهاً، والمخجل هو الشروط التى تفرضها الوزارة للحصول على معاش العانس، وأهمها ألا يقل سن الفتاة عن 35 سنة، وأن توافق على إجراء فحص طبى دورى للتأكد من أنها لا تزال عذراء حتى تكون مستحقة لمعاش العانس!.. وبالطبع هذا البند المتخلف فى قانون التأمينات والمعاشات المصرى لا يوجد له مثيل فى أى بلد محترم أو غير محترم، متحضر أو متخلف.. وعمار يا بلدنا!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.