قال الخبير القانونى الدكتور محمد تنوير المستشار السابق بالمحاكم الاقتصادية إن إعلان حمدين صباحى المرشح الرئاسى الخاسر فى الانتخابات الرئاسية الماضية هو قرار يصب فى مصلحة الحياة السياسية المصرية لأنه يفتح الباب أمام وجود تيار مدنى سيتطيع منافسه المرشح المنتمى للمؤسسة العسكرية والمرشح الممثل لتيار الإسلام السياسى الذى يقتصر دائما المنافسة فيما بينهما، داعيا المواطنين إلى الاعتماد على البرنامج الانتخابى والآليات التنفيذ دون الاعتماد فقط على السيرة الذاتية للمرشحين. وأضاف تنوير فى تصريحات خاصة ل"اليوم السابع" إن المشروع المبدئى لقانون الانتخابات الرئاسية الذى طرحته الرئاسة للحوار المجتمعى قبل بضعة أيام هو قانون نمطى ولم يتضمن مواد قاطعة وحاسمة للرقابة على المرشحين، موضحا إن المادة السابعة من مشروع القانون أجازت الطعن على قرارات اللجنة بعد إن كانت قراراتها محصنة وغير قابلة للطعن، مضيفا إن ذلك يفتح الباب أمام تعطيل إتمام الانتخابات لأنها تفتح الطعن على جميع قرارات اللجنة البالغة نحو 39 قرارا من بدء فتح باب تلقى الطلبات وحتى إعلان النتيجة، وأيضا تجيز للجميع الطعن دون إن تقصر هذا الحق على ذوى الشأن أو الصفة من المرشحين الآخرين، قائلا كان الأولى تحديد قرارات معينة تكون قابلة للطعن ومن أشخاص معيين وذلك لضمان جدية الطعن. وطالب تنوير بضرورة النص فى مشروع القانون على خلو الصحيفة الجنائية للمرشح للرئاسى من أى أحكام فى أى جريمة أو جناية مخلة بالشرف مثل السرقة أو النصب أو التهرب الضريبى، بالإضافة إلى ضرورة إجراء الكشف الطبى والنفسى على أى مرشح قبل قبول أوراق ترشيحه لضمان خلوه من أى مرض يعوق أدائه لمهامه كرئيس للبلاد، وأيضا إدخال الأبناء ضمن شروط عدم حمل جنسية أجنبية. بالإضافة إلى تضمين المستندات الترشح مستندات تثبت عدم حمل الزوجة والأبوين جنسية أخرى غير المصرية بعيدا عن الإقرار الذى يوقعه المرشح على نفسه تفاديا لأى أزمة مماثلة لأزمة المرشح المستبعد حازم صلاح أبو إسماعيل فى الانتخابات الرئاسية الماضية. وأضاف إن شروط المراقبة على سقف الإنفاق على الدعاية الانتخابية للمرشح لا يمكن تطبيقها على أرض الواقع مطالبا بضرورة إدخال نص بتوقيع عقوبة محددة على المرشح الذى يتجاوز الحد الأقصى للإنفاق على حملته الانتخابية والمحدد ب10 ملايين جنيه فى الجولة الأولى و2 مليون فى جولة الإعادة بالإضافة إلى تغليظ العقوبة على المرشح الذى يتلقى تمويلاً أجنبياً. وأشار تنوير إلى ضرورة النص على توقيع عقوبة محددة على وسائل الإعلام ومؤسسات الدولة فى حالة الانحياز لأى مرشح على حساب المرشحين الآخرين، فضلاً عن ضرورة وجود أشراف قضائى على تصويت المصريين بالخارج لضمان نزاهة العملية الانتخابية. كانت رئاسة الجمهورية قد طرحت مشروعا لقانون الانتخابات الرئاسية للحوار المجتمعى قبل أسبوعين على أن تنتهى من تلقى المقترحات الخاصة بالقانون غدا 9 فبراير.