قال اللواء حمدى البطران، إن سبب كتابتى لكتاب "الأمن من المنصة إلى الميدان"، هو ملاحظتى أن وزارة الداخلية كل ما كتب عنها كتابات متخصصة مثل البحث الجنائى، وكل أنشطة الداخلية تكون عبارة عن دراسات متخصصة للباحث المتخصص فى الشرطة فقط، فقمت برصد تاريخ الشرطة لكى يطلع عليها القارئ العادى. جاء ذلك خلال ندوة لمناقشة كتاب "الأمن من المنصة إلى الميدان"، للكاتب اللواء حمدى البطران، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته ال45، بحضور اللواء صادق محمود حسين، مساعد أمن الغربية والكاتب اللواء حمدى البطران. وأوضح البطران، أن الكتاب يتناول كل الوقائع التى ظهرت على الساحة السياسية منذ 21 أكتوبر 81 وحتى تنحى محمد حسنى مبارك وأن كل الوقائع الأمنية موجودة داخل الكتاب بالتوثيق. وأشار البطران إلى أنه توجد تجاوزات للشرطة ولا أحد ينكر ذلك منذ التسعينيات عندما ظهر إرهاب الجماعات الإسلامية. وأضاف البطران، أن الكتاب يرصد جميع المواقف التى حدثت فى وزارة الداخلية من النبوى إسماعيل، والذى كانت فترة رئاسته 6 أشهر فى عهد مبارك وحتى حبيب العدلى. وأضاف البطران، أن اللواء حسن أبو باشا، وزير الداخلية الذى جاء بعد النبوى إسماعيل، وكان يوجد لديه فكر سياسى، وفى الكتاب رصد للمشكلة التى حدثت بينه وبين الحزب الوطنى الديمقراطى، عندما طلب رئيس الوزراء آنذاك منه نجاح أشخاص فى الحزب بعينهم ورد أبو باشا وكان رده مفاجأة للحكومة، حيث قال بأن الحزب لم يأخذ أى أصوات، وتم عزله فى أول تعديل وزارى سنة 1984 وجاء أحمد رشدى، وكان رجلا لطيف اللسان، والكتاب يرصد سبب تركه للوزارة وهو تسريب منشور من داخل وزارة الداخلية بتعديل مدة تجنيد عساكر الأمن المركزى من ثلاث سنوات إلى أربع سنوات. وأشار البطران إلى أن الكتاب يتناول قضايا مثيرة فى فترة تولى اللواء زكى بدر وزارة الداخلية، ومنها عندما كان محافظا قام أحد ضباط مكافحة المخدارات بتفتيش سيارته وهو يعلم أنه محافظ، وعندما جاء وزيرا للداخلية، أصدر قرارا بتعين الضابط رئيس مباحث إحدى وحدات المخدرات لتكريمه على إخلاصه فى العمل. وأضاف البطران، أن زكى بدر أول من أشار بالضرب والقتل وكان لا يخاف من أحد، وكان يتناول فى اجتماعاته كل السياسيين بأسلوب بذئ، وأول من قرر مراقبة وتقييد الصحفيين، وجاء بعد ذلك حسن الألفى وحادثة الأقصر المشهورة التى أطاحت به خارج الوزارة. وأوضح البطران أنه بعد حسن الألفى جاء أخطر وزير داخلية فى الوطن العربى وهو حبيب العادلى وكانت رسالته هى تكريس أمن الدولة لتوريث الحكم وهو ما جعل حبيب العادلى يستمر لفترة طويلة فى الوزارة والحفاظ على منصبه. وأكد البطران أنه فى عهد العادلى، كان لا يتم الإفراج عن أى مستندات عكس المعمول به، وهو الإفراج عن أى مستند بعد مرور فترة زمنية معينة ولكن تم الإفراج عنها بعد اقتحام جهاز أمن الدولة بعد ثورة 25 يناير. ومن جانبه قال اللواء صادق محمود حسن، مساعد وزير أمن الغربية، إن الكتاب تناول 7 وزراء فى عهد محمد حسنى مبارك، مؤكداً أنه يجب أن يكون أى وزير داخلية عنده رؤية أمنية سياسية، لأنه من المفترض أن يكون صاحب قرار، وأن كل وزراء الداخلية فى عهد مبارك كان لهم فكر أمنى فقط وليس عندهم فكر سياسى. وأكد حسن أن جهاز أمن الدولة توجد لديه إيجابيات ولكن سلبيته أكثر بكثير وأن حبيب العادلى أسوأ وزير جاء فى التاريخ مصر، وسبب مباشر وأساسى لثورة 25 يناير، ومصر دفعت ثمن ضرب الأحزاب السياسية مثل حزب الوفد وضرب كل القوى السياسية ماعدا جماعة الإخوان المسلمين فى عهده. وأشار مساعد وزير أمن الغربية، أن حبيب العادلى كان عنده" استهبال واستعباط" ويجب محاكمته فى ميدان عام، لأنه سبب تلويث الدولة فى عهد مبارك، ولأنه استطاع إيهام مبارك أنه الراعى الرسمى لفكرة التوريث.