«المالية» تعلن إغلاق «حسابات الموازنة» 27 يونيو وعدم قبول أوامر دفع إلكترونى بعدها    مصر تستهدف نمو صادرات الغزل والمنسوجات 40% بحلول 2020    مرشح رئاسى أمريكى شاذ جنسيا يحلم بعائلة مع شريكه فى البيت الأبيض    السليتي: كل المنتخبات الإفريقية صعبة ومطالبون برفع المستوى في مصر    مدربة جنوب إفريقيا تعترف بالأخطاء في مباريات الفريق بمونديال السيدات    حسنى صالح ل«الشروق»: أزمة تسويق «خط ساخن» لن تتكرر مع «بنت القبائل»    على الحجار يغنى «اتفقنا» من توزيع نجله أحمد    «مونا» من كارتون للأطفال إلى مسرح الهوسابير    الخضر يجرون اخر حصة تدريبية بالدوحة قبل السفر لمصر.    تفاصيل وفاة الرئيس.. هذا تعليق القاضي “شيرين” على طلبه قبل إغمائه    مصدر طبى: محمد مرسى العياط لاقى رعاية طبية مستمرة وكان مصاب بارتفاع الضغط والسكر والتهاب مزمن بالأعصاب    فوزي لقجع: حمدالله خارج قائمة المغرب في الكان    حمدلله يضع الجامعة الملكية المغربية في مأزق    تعرف علي موعد وصول منتخب نامبيبا الى القاهرة    الوحدة السعودي يكشف حقيقة التفاوض مع الزمالك لتجديد عقد كاسونجو    هاشتاج “#محمد_مرسي” يتصدر التريند العالمي عقب إعلان استشهاده    الدفاع الروسية: اعتراض قاذفات أمريكية اقتربت من الحدود    بسبب عتاب عمه.. شاب ينهي حياته بقرص غلال سام    مقتل مهاجم أطلق النار أمام القصر العدلي في دالاس الأمريكية    السودان.. رئيس المجلس العسكري الانتقالي يزور تشاد    الرئيس السيسي يبحث في بيلاروسيا هذا الأمر الهام    وزير العدل البريطاني: وعود جونسون الانتخابية ستكلف البلاد مليارات الجنيهات    “حمس” الجزائرية تنعي الرئيس الشهيد محمد مرسي    مطار القاهرة يتزين لاستقبال وفود وبعثات بطولة الأمم الأفريقية (صور)    الإمام الأكبر: الشيخ الشعراوي إمام الدعاة وأبرز المجددين    الرئيس السيسي يلتقي رئيس وزراء بيلاروسيا    تتويج أبوالهول ملكاً فى «الفسطاط»    محمد إمام يستقبل مولودته الأولى "خديجة"    إعلامي: إسرائيل حزينة على وفاة مرسي.. وbbc عاملة حداد (فيديو)    القوى الوطنية الليبية من القاهرة: ندعم جيشنا لمواجهة الإرهاب بطرابلس    أول امرأة تتولى هذا المنصب.. إلهام شاهين: هدفى تنمية مهارات الدعوة لدى الواعظات الأزهريات    محافظ الإسكندرية يتفقد التجهيزات النهائية التي تمت بحديقة الإسعاف استعدادًا لافتتاحها    محافظ البحيرة فى جولة ليلية بمدينة "حوش عيسى"    احترس من مراكز تأهيل قدرات الطلاب بدنيًا    الممر أخرس النقد    قافلة جامعة جنوب الوادي الطبية تعالج 321 مواطنا بمرسى علم    شاهد.. تعليق أمير طعيمة علي وفاة الرئيس السابق محمد مرسي    لا فرق بين مسلم ومسيحي.. محافظ أسيوط: إطلاق اسم الشهيد أبانوب ناجح على كوبري "بني قري"    محافظ السويس يعتمد تنسيق قبول الثانوي العام والتعليم الفني (تفاصيل)    الأرصاد: طقس الغد شديد الحرارة.. والعظمى تصل إلى 42 درجة    خالد الجندي: العلمانيون والإرهابيون يتقاضون رواتبهم من نفس المحفظة ..فيديو    "الوفد" يدين تصريحات الباحث أحمد صبحي منصور.. ويؤكد: "نرفض المساس بثوابت الدين"    متوفى مديون وقسمت تركته.. الإفتاء توضح الواجب على الورثة في هذه الحالة    النيابة العامة: السائقون سبب رئيسي في حادث قطار محطة مصر    نجلاء الجعفرى تكتب: نفسولوجي مشروع تخرج يناقش القضايا النفسية    مدافع الزمالك على ردار الإنتاج الحربي    الإفتاء: الشائعات صناعة شريرة تستهدف هدم الأوطان    تشكيل هيئة مكتب نقابة الصحفيين    إقالة مدير المستشفي المهمل    رئيس الوزراء يشيد بالمجتمع المدني والمتبرعين لأورام «500500»    خبراء يكشفون سبل الاستفادة من الحملة الألمانية للترويج للسياحة المصرية    نجوم الفن يدعمون المنتخب المصري في أمم أفريقيا «أفريقيا» من جديد للهضبة .. ورانيا ترتدي فانلة صلاح.. وحكيم يجهز لمفاجأة    صحة الإسكندرية تنهى استعداداتها لبطولة الأمم الأفريقية    محافظ البحيرة يتفقد مستشفى رشيد    وزير الدفاع يصدق على قبول دفعة جديدة بالمعاهد الصحية للقوات المسلحة (تفاصيل)    الإفتاء توضح المأثور عن النبي في سجود الشكر لله والسهو في الصلاة    السيسي يصل إلى مينسك في زيارة لبيلاروسيا لتوسيع التعاون المشترك    اليوم .. مدبولي يحضر مؤتمر سيملس.. ويتابع الموقف التنفيذي ل مستشفى 500500    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الاستفتاء على الدستور واستعادة حلم ثورة يناير
نشر في اليوم السابع يوم 20 - 01 - 2014

لقد مرت ثلاث سنوات على ثورة 25 يناير 2011 والتى واجهت ثلاثة تحديات بالغة الخطورة أولها: اختطاف الثورة وأحلام الشباب التى أطلقها من قوة ذات توجه دينى يتعارض مع القيم الإسلامية الأصيلة، ولا يساير العصر ويسعى لإعادة عقارب الساعة للوراء.
ثانيها: محاولة اختطاف الحلم الذى عبرت عنه ثورة25 يناير2011 باستعادة مصر لروحها الوثابة ولمكانتها الإقليمية والدولية، وإعادتها للحظيرة القائمة على التبعية فى العقود الثلاثة الماضية.
ثالثها: سعى القوى التى لا تؤمن بالوطن لتفجيره من الداخل عبر إثارة صراع دينى إسلامى /مسيحى من ناحية، ومن خلال التنازلات فى سيناء وفى جنوب مصر مع السودان لإثارة الخلاقات بين مصر وجيرانها من الأشقاء العرب مما يدخل مصر فى دائرة جهنمية من المشاكل والصراعات مع أشقائها ناهيك عن تشويه ورهن إرادة الشعب المصرى وسيادة الوطن للعثمانية الجديدة وأشباهها وتوابعها.
من هذا المنطلق كانت ضرورة محاولة استعادة الأمل وإحياء الحلم للشعب المصرى باسترداد كرامته، وتأكيد ثوابته الأفريقية والعربية والإسلامية الصحيحة، وتعميق ركائز الدولة والحفاظ على سيادتها على كامل ترابها الوطنى، ومن ثم انطلقت قوتان رئيسيتان، الأولى هى قوة الشعب المصرى وحركاته الصادقة والمؤمنة ببلادها التى تمثلت فى حركة تمرد والأحزاب والقوى السياسية الأخرى، والثانية قوة الوطنية المصرية الصلبة للقوات المسلحة التى حملت دائما على أكتافها مصلحة الشعب المصرى وعبرت عن طموحاته منذ نشأتها الحديثة، ودورها فى تأكيد إرادة الشعب ضد حكم الخديو إسماعيل وتجاهله لأبناء المصريين من الفلاحين وكذلك قبوله رهن ميزانية مصر ودخلها لصندوق الدين الذى أنشأته القوى الأوربية الدائنة لمصر والخديو توفيق، الذى باع استقلال بلاده بالخيانة للبريطانيين وأبلغه عن تحركات أحمد عرابى والثوار مما سهل لهم احتلال مصر وقضى على ثورة أحمد عرابى ونفيه.
هذه بعض الأمثلة على وطنية الجيش المصرى ودوره فى حماية الاستقلال ومقاومة الظلم والدفاع عن أبناء الوطن، وكذلك تماسك قوة الشرطة فى تعزيز الأمن الداخلى وأيضا مقاومة الاحتلال البريطانى فى منطقة القناة ومقاومة الاحتلال الثلاثى فى بورسعيد عام 1956 وبعد ذلك فى السويس فى حرب 1973والعمل يداً بيد مع القوات المسلحة لمصلحة شعب مصر صاحب الحضارة العريقة والذى أكد إيمانه بالإله الواحد منذ العصر الفرعونى قبل ظهور الأديان وهو إيمان ركائزه الاعتدال والتسامح والعقلانية والولاء للوطن والذود عن ترابه.
ولقد أجرت قيادة القوات المسلحة بعد ثورة 25 يناير انتخابات حرة ونزيهة ولكن الجولة الأولى أسفرت عن وضع الشعب أمام أحد خيارين كلاهما كان صعبا للغاية بل مثل الدواء بالغ المرارة، فاختار ما اعتقد بأنه أخف الضررين، ثم اتضح أنه أسوأ الخيارات فثار ضده.
والآن تنطلق مصر نحو استعادة الفكر الثورى الأصيل والأمل الحقيقى الذى أطلقته ثورة 25 يناير 2011 بشعاراته "عيش ، حرية، عدالة اجتماعية وكرامة وطنية" وجددته ثورة 30يونيه 2013رغم كل التحديات والصعوبات.
وهكذا تم إسقاط حكم لا ينتمى للعصر ويعيش أوهامه الفكرية ورؤيته الحزبية الضيقة والمغلقة ولا يعبر عن مصالح الشعب المصرى بكافة طوائفه وأديانه ومصالحه ولا يحافظ على امن البلاد فقد حول سيناء إلى وكر للإرهاب وسمح للمجرمين والقتلة بالخروج من السجون لقتل الشعب المصرى فى سيناء وقواته المسلحة ولتدمير مؤسسات الدولة كل ذلك باسم الدين والإسلام برىء تماما من ذلك، فالرسول الكريم غلظ جريمة الكذب وكان حسن الخلق يعامل الناس جميعا بالحسنى ولذلك وصفه القرآن الكريم بقوله "وإنك لعلى خلق عظيم".
وقد جاءت الخطوة الأولى بإقرار مشروع الدستور المصرى الجديد الذى هو دستور الشعب بكافة طوائفه، وليس دستور فئة واحدة، وكان الإنجاز رائعاً فى العمل المتناسق والتوافقى من قبل مجموعة الخمسين لصياغة الدستور برئاسة الدبلوماسى والسياسى المحنك عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق، وأيضا فى الاستفتاء عليه الذى أيده الشعب الحقيقى الذى يحب وطنه ويعتز بالانتماء إليه ويبذل التضحيات من أجل الحفاظ على ترابه الوطنى ولهذا ثار الشعب بمختلف فئاته وطوائفه سعيا منه لاستعادة الأمل، وقد حمت القوات المسلحة والشرطة إرادة هذا الشعب فى الاستفتاء على الدستور باستنفار كامل، كما لوكانت فى حالة حرب ضد عدو خارجى ولكن الأخطر أن هذا العدو فى الداخل، أنه حصان طروادة، ولكن إرادة الله غالبة وسيعلم الخائنون للوطن، الداعون للعنف والتطرف والإرهاب أى منقلب ينقلبون..
إن من يتابع الانتخابات بموضوعية وحيادية ويرى صفوف الشعب المصرى متراصة للتصويت يتقدمهم النساء وكبار السن والشباب يعرف مدى حب هذا الشعب لوطنه ومن يتابع أعمال الإرهاب والتخويف وسرقة بطاقات المواطنين بالتلويح لهم، بأنهم يأخذونها للحصول على بضاعة تموينية وسوف يعيدونها لهم يوم الجمعة أى بعد انتهاء الانتخابات يدرك مدى الخديعة والكذب الذى استخدمته هذه الجماعة التى قال عنها الأستاذ ثروت الخرباوى وهو من قادتهم الذى رفع الله عن عينيه الغشاوة وغيره ممن أدرك الحقيقة أنها دأبت على أعمال الكذب والخداع والغش باسم الدين.
إن من يتابع بحيادية الانتخابات وما يحيط بها يعرف حقيقة ما تواجهه مصر وشعبها ويعرف قيمة ما قام به الجيش المصرى البطل مساندة لتحرك مجموعة تمرد التى حشدت الملايين فى 30 يونيه 2013 وأسقطت شرعية النظام السابق وكما أسقط شعب مصر شرعية حسنى مبارك رغم أنه لم يخن وطنه ولم يحرقه ولم يبيع أرضه، كما فعل من حكم مصر لمدة عام واحد هذا الاستفتاء هو وسام على صدر كل مصرى.
خبير الدراسات الاستراتيجية الدولية.*


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.