حذر رئيس الوزراء اللبنانى الأسبق ورئيس تيار المستقبل سعد الحريرى من أن الاعتداء على الجيش اللبنانى مساء أمس، فى محيط مدينة صيدا هو محاولة دنيئة لجر البلاد إلى مستنقع الفتن المتنقلة والعمليات الإرهابية. ونبه الحريرى- فى بيان له أذاعه مكتبه الإعلامى فى بيروت- إلى أن هناك فوضى تطل برأسها فى أكثر من مكان فى لبنان وتنذر بتخريب الحياة الوطنية وسيادة منطق الانفلات والخروج على القانون. واعتبر أن رأس الفوضى وإرادة التخريب تمثل فى الاعتداء الذى استهدف الجيش اللبنانى فى الساعات الماضية بهدف الإساءة لهوية المدينة والتزام أهلها وفعالياتها بالدولة ومؤسساتها الشرعية. وشدد على أن التضامن مع الجيش اللبنانى إزاء ما يستهدفه من أعمال مشبوهة واعتداءات مدانة من واجب كل مواطن يؤمن بالدولة وبدور المؤسسة العسكرية فى هذه الحقبة الحساسة من تاريخ لبنان والمنطقة.. داعيا إلى ملاحقة كل أشكال الفلول المسلحة التى تسعى إلى نشر الفوضى وتجعل الجيش وحواجزه هدفا لضرب الاستقرار الداخلى وزيادة عوامل الانقسام والتجزئة. وأكد أن مدينة صيدا لن ترضى تحت أى ظرف من الظروف استدراجها من جديد إلى مواجهة مع الجيش اللبنانى المؤتمن على سلامتها وأمنها وكرامة أهلها. وقال إن الخارجين عن وحدة صيدا وإرادتها فى دعم الجيش وسائر المؤسسات الأمنية الشرعية هم مجرد مجموعة ضالة وغير مسئولة تمتطى حالات الانفلات المسلح والتشنج الطائفى لتغامر بسلامة المدينة وأهلها وتقدم للمشاريع الانتحارية وحملة السلاح غير الشرعى خدمات مجانية تمكنهم من النفاذ إلى ساحة صيدا والتلاعب بها. ومن جانبه، استنكر رئيس الوزراء الأسبق ورئيس كتلة تيار المستقبل النيابية فؤاد السنيورة الاعتداءين اللذين استهدفا الجيش اللبنانى الليلة الماضية فى صيدا. وأجرى السنيورة اتصالا هاتفيا بقائد الجيش العماد جان قهوجى، داعيا إلى دعم مؤسسة الجيش اللبنانى ومساندتها باعتبارها الأداة الأمنية الرسمية للدولة التى تضبط الأمن وتحافظ وتحمى مصالح المواطنين وتعزز الوحدة الوطنية فى مواجهة إسرائيل وقوى الأمر الواقع والميليشيات غير الشرعية الخارجة عن القانون. وبدوره، استنكر رئيس الوزراء اللبنانى المكلف تمام سلام الاعتداءين اللذين تعرض لهما الجيش اللبنانى فى مدينة صيدا بجنوب لبنان.. داعيا إلى العمل سريعا لكشف المخططين وإلحاق أقصى العقوبة بهم. وشدد سلام- فى تصريح له اليوم- على أن الجيش اللبنانى سيبقى الحصن الحامى للبنان واللبنانيين وضامن أمنهم واستقرارهم وأى تطاول على أفراده تحت أى ذريعة وسبب يشكل اعتداء سافرا على الشعب اللبنانى وعلى الوطن بأكمله. ودعا اللبنانيين إلى الالتفاف حول الجيش وتسهيل مهمته لتفويت الفرصة على أصحاب المخططات السوداء الذين يريدون إلحاق الأذية به والإساءة إلى مدينة صيدا وإيقاع الشقاق بين الجيش وأهله. كما أدان رئيس مجلس قيادة حركة التوحيد الإسلامى الشيخ هاشم منقارة القريب من تحالف قوى 8 آذار الاعتداء الذى تعرض له الجيش فى صيدا بالتزامن مع الإجرام الإسرائيلى بحق الجيش على الحدود اللبنانية مع فلسطينالمحتلة فى منطقة الناقورة. ودعا منقارة- فى بيان له- الشعب اللبنانى إلى الوقوف خلف جيشه فى مواجهة إسرائيل على الحدود وفى مواجهة كل الأعمال الإرهابية التى تستهدفه فى الداخل، معتبرا أن الاعتداء على الجيش فى صيدا يتزامن مع أجندات إسرائيلية لضرب استقرار لبنان.