تزوجت من ابن خالتها، وكانت تحلم بالحياة البسيطة، أنجبت طفلا تتويجا لهذا الزواج، ومع قسوة الظروف المادية، اضطرت للنزول للعمل لمساعدة زوجها، وتعرفت على زميل لها عرض عليها مساعدتها ثم أغدق عليها بالمال، وساومها على جسدها، واشتراها بماله، حتى أصبح يتحكم فيها أكثر من زوجها، فقررت الانتقام منه، واستعانت بشقيقها، وابن عمها، وقتلوا العشيق. التقى "اليوم السابع" بالمتهمة "تيسر.ا"، 23 سنة، نحيفة الجسد قصيرة القامة، قالت: جئت برفقة أسرتى من أقصى الصعيد إلى مدينة 6 أكتوبر، ومكثنا بها قرابة 12 سنة، وكان نجل خالتى الذى يأتى للعمل فى أكتوبر ك"فواعلى"، يتردد على منزلنا، وكانت أمى تحبه لأنه ابن أختها، وتعتبره مثل ابنها، وألحّت علىّ كثيرا للزواج منه، وأمام إلحاح أمى، وافقت على الزواج من ابن خالتى، الذى كان لا يمتلك من حطام الدنيا شيئاً. مرت الشهور الأولى من زواجنا، قاسية بسبب رثاثة حالة الزوج، وتفاقمت الأزمة عندما شعرت بأن هناك جنينًا يتحرك داخل أحشائى، ووضعت بعد 9 أشهر، وكان زوجى لا يملك مصاريف الولادة، وبعدها بشهور قررت النزول إلى سوق العمل لمساعدته، حيث كنت أترك ابنى لدى والدتى، وأذهب للعمل فى أحد المصانع، مقابل أجر شهرى معقول، وكان لدى زملاء كثيرون بيننا "عيش وملح"، وكانت الأمور تسير بطريقة طبيعية. وتابعت المتهمة، تعرفت على زميل يدعى "أحمد" أثناء عملى فى المصنع، وكان شابًا "محترمًا وشهمًا"، لم أر منه مكروهًا بل كان يشترى المأكولات صباح كل يوم، وينتظرنى حتى أحضر، ونأكل سويًا، وكنت أعتبره مثل أخى تماما، وبدأت علاقتى ب"أحمد" تتشابك لدرجة أننى كنت أقترض منه الأموال، فكان يحاول مساعدتى بأية طريقة، حتى وصلت الأموال التى أخذتها منه 3 آلاف جنيه، لكنه تحول فجأة إلى شخص أخر، بدأ يطالبنى برد الأموال التى اقترضتها منه، ولم يكن لدى فائض لأسدد منه ديونى، ورغم أنه أمهلنى وقتا كبيرا لرد الأموال إلا أننى لم أستطيع أيضا ردها، فهددنى بتقديم إيصالات الأمانة التى تحمل توقيعى إلى الشرطة. و قالت، "ذات يوم طلبت من زميلى أموالا أخرى، فأبدى موافقته رغم أننى لم أرد الأموال القديمة إليه، لكنه أكد لى بأن أمواله فى الشقة وطلب منى الذهاب إلى هناك، وانتظاره أسفل العقار، حتى يحضر من شقته الأموال التى طلبتها، وبالفعل ذهبت معه، وعندما وصلنا إلى هناك عرض على الصعود معه إلى الشقة لإحضار المبلغ، لكنى رفضت حيث أنه يعيش بمفرده، ولكنه أصر على صعودى معه لحين تجهيز المبلغ، وبالفعل صعدت معه، ودخلنا الشقة وشربت الشاى، وأحضر لى المبلغ، لكنه رفض أن يعيطه لى، شريطة أن أسلمه جسدى، فرفضت وحاولت النزول مسرعة من الشقة، لكنه هددنى بتقديم الإيصالات القديمة للشرطة، وساومنى على جسدى، وأقنعنى بأننى متزوجة، ولن أتأثر بمعاشرته لى، فوافقت. عاشرنى زميلى، وأعطانى ما طلبت من مال وأكثر، وبدأ يغدق على بالأموال كلما طلبت ويأخذ المقابل من جسدى، حتى بدأت أشعر بال"قرف" من نفسى، وأخذت القرار إلا أسلمه جسدى مرة أخرى، فهددنى بفضح أمرى، ومن ثم قررت الانتقام منه، حيث اختمر فى ذهنى الاستعانة بشقيقى، والادعاء بأنه اغتصبنى، وبالفعل أكد لأخى بأن زميلى اختطفنى واغتصبنى، وطلبت منه الانتقام لشرفى، فاستعان شقيقى بابن عمى، وذهبنا نحن الثلاثة إلى شقة زميلى، حيث صعدت أنا أولا وتركت لهما باب شقته مفتوحًا، ودخلا الاثنين بعد ذلك وذبحناه. بدأت تفاصيل الجريمة ببلاغ تلقاه المقدم فوزى عامر، رئيس مباحث قسم ثان أكتوبر، مفاده العثور على جثة شاب مقتولا، داخل شقة بالحى السادس، فانتقل الرائد محمد يوسف وكريم أبوالعباس، ومصطفى الشربينى، معاونو المباحث إلى مكان الواقعة، وتبين أن الجثة لشاب مذبوح، وبجسده عدة طعنات نافذة، واستمع اللواء حسام فوزى رئيس قطاع شمال الجيزة، والعميد عبد الوهاب شعراوى مفتش مباحث أكتوبر إلى أقوال شهود العيان، والجيران الذين قرروا بأن هذه الشقة استأجرها عامل مقيم بالعياط، وكان لا يتردد عليها كثيراً، حيث كانت تذهب معه إلى الشقة سيدة، وكان يحاول إقناعهم بأنها زوجته، وكانت تمكث برفقته عدة ساعات داخل الشقة، ثم تغادرها، ويبقى منفرداً مما أثار شكوك الجيران. ودلت التحريات الأولية للواء محمود فاروق، مدير مباحث الجيزة، ونائبه اللواء مجدى عبد العال أن السيدة وراء ارتكاب الجريمة، فتم إعداد الأكمنة والقبض عليها، وتبين أنها تدعى "تيسر.ا" 23 سنة، وارتكبت الحادث بمساعدة شقيقها "أحمد" 35 سنة حارس عقار، وابن عمهما "بهجت.ى" مسجل خطر، وسبق اتهامه فى قضية قتل. وأفادت التحريات، أن القتيل استأجر شقة فى أكتوبر، وكان يبات فيها عندما يتأخر فى عمله بأحد المصانع، وكان متورطًا فى علاقة غير شرعية مع المتهمة، وحاولت أن تنهى هذه العلاقة، إلا أن القتيل كان يهددها بإيصالات أمانة أخذها عليها، بعدما أعطاها 3 آلاف جنيه، فقررت الانتقام منه، حيث ادعت أمام شقيقها أن زميلها اغتصبها، واستعان الأخير بابن عمه، وقتل الثلاثة العامل.