سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
القيادى بحزب "نداء" التونسى المعارض مصطفى بن حمد ل"اليوم السابع".. تونس ترجع إلى الخلف.. الإرهاب فى البلاد برعاية "نهضوية سلفية"..الجيش المصرى انتصر لإرادة شعبه وننتظر موقفا مماثلا من جيشنا
أكد مصطفى بن حمد، رئيس المكتب التنفيذى بحزب نداء بتونس، والقيادى السابق بالاتحاد العام التونسى للشغل، احتضان حكومة النهضة للإرهاب الحادث بتونس فى الفترة الحالية، بعد تفشى الخطاب الدينى المتطرف وتعمق التمييز بين التونسيين بعد الثورة، وصعود حزب النهضة الإخوانى إلى الحكم، كما نشط المتطرفون بشكل مطلق فى المجتمع. وتابع بن حمد فى حواره مع "اليوم السابع": حكومة النهضة فشلت فى إنجاح الثورة وتحقيق أهدافها، بل إنها تسير إلى الخلف ولابد من التخلص من الإخوان كما فعلت مصر"، مبديًا إعجابه بموقف الجيش المصرى من ثورة يونيه، داعيًا الجيش التونسى الاقتداء به فى مظاهراته ضد النهضة. ما هو موقف" حزب النداء" من حكومة النهضة وحزبها.؟ ليس لنا موقف إقصائى من أى حزب ونحن مع التعاون مع كل اأ حزاب، لكن على أرض الواقع فان حزب النهضة لم يتخلص من النزعة اإحطلاقية باعتباره ممثلا للإسلام، ولذا يقتصر موقفنا منه على تحجيمه وإيقافه عن شن حرب غير معلنة على النمط اااجتماعى التونسى، الذى تشكل من خلال تراكم تاريخى وحضرى طويل معتمدًا على ازدواجية الخطاب. ما هو تقييمك لأداء الحكومة التونسية؟ فشل ذريع لهذه الحكومة لا يتطلب ذكاء كى نلاحظه، هناك كوارث نزلت على تونس جراء سياستها، يتمثل فى تراجع اقتصادى رهيب، تريد معه المؤسسات المالية الدولية سحب الثقة من تونس وتشكك فى قدرتها الحصول على قروض جديدة من البنك الدولى، أيضًا تراجع الترقيم اانئتمانى ثم الكارثة الكبرى تأثيرها على حياة الناس من حيث تفاقم البطالة التى بلغت رقم مفزع قبل الثورة كان فى حدود 400 ألف اآةن تفاقمت إلى 700 ألف،أيضًا غلاء اأ سعار وتدهور خطير للوضع اأومنى واادختراقات الخطيرة من التيارات الدينية السلفية الجهادية له التى وجدت مرتعًا خصبًا وفرتها لها السياسات الحكومية، كذلك الوضع البيئى والصحى للناس، وعودة بعض اأبوبئة التى انقرضت من تونس، حيث وجدت حالة ملاريا من التعفن المتراكم رفعت بها بلاغات رسمية. كثرت حالات اادغتيالات واعمال العنف بتونس رغم سلمية مظاهراتها ما السبب وراء ذلك؟ تفشى الخطاب الدينى وتعمق التمييز بين التونسيين بعد الثورة وصعود حزب النهضة اإهخوانى إلى الحكم، نشط المتطرفون بشكل مطلق فى المجتمع، بعدما تم استضافة الشيوخ وجدى غنيم ويوسف القرضاوى واستجلابهم إلى تونس للتنظير بها عن طريق الجمعيات، حيث يعاملون كرؤساء الدول فيتم استقبالهم بالمطار، كما أن مستشارى الرئيس الحالى من يستقبلهم، من هنا انطلق التأسيس للعنف، وبدوره ترجم لأعمال مادية عن طريق جلب السلاح من ليبيا. ليس هناك رقابة على الحدود التونسية الليبية مما وفر لهم تكديس السلاح، أيضًا أطلقت حكومة النهضة سراح العديد من اإورهابيين الذين قاموا بتجاوزات وعنف تبرره الحكومة الحالية، بأن هؤلاء كبتوا فى العهد السابق " بن على" ولابد من تعويضهم ولا يمثلون خطرًا. وما الموقف الفعلى للحكومة الحالية من اإ رهاب؟ هى حاضنة له بشكل أو بآخر، هناك تصريحات على اأيقل تؤكد التواطؤ المعنوى لحركة النهضة مع اإهرهابيين والمتطرفين، حيث قال الغنوشى الإخوانى " السلفيون لا يشكلون تهديدًا على تونس بل يبشرون بثقافة جديدة وهم أبناؤنا "نفس كلام مرسى حينما قال "سنحافظ على حياة الخاطفين والمخطوفين"، أيضًا هناك الناطق الرسمى باسم وزارة الداخلية لحكومة "على العريض" , حينما سألوه عن وجود مراكز تدريب فى جبال "الشعانبى" , قال لهم "إن هنالك مجموعات تقوم بتمرينات، ولا علم لهم بمعسكرات إرهابية بل هنالك مواطنون يقومون بتدريبات رياضية. وهل لذلك أثر فعلى على الحرية التى اكتسبتها تونس إثر إطلاق شرارة الربيع العربى؟ الحرية فرضت نفسها من خلال الشعب وقيامه بثورته، لكن هذه الحريات مهددة بعد قيام حكومة النهضة باعتداءات فظيعة، ففى يوم 9 إبريل 2012، أثناء تصديها للمظاهرات المناهضة لها تم مواجهة مظاهرات لمطالب اجتماعية بعنف شديد وباطلاق الخرطوش على المتظاهرين والتى تسببت فى أضرار بدنية للعديد منهم، فهناك حالة قمع وعنف عامة لإيقاف التحركات الشعبية والتظاهر السلمى . لماذا لم يثر الشعب التونسى على حكومة النهضة لخلعها كما فعلت مصر؟ خرج الشعب التونسى بالآلاف ضد حكومة النهضة، لم يعزلها لأن التحركات كانت سلمية وفى تونس الوضع ااظقتصادى واأومنى هش لا يحتمل، أيضًا هناك سعى من جانب القوى الديمقراطية والوسطية إلى حل توافقى ولازلنا فى هذه المرحلة. وما موقف الجيش التونسى من تلك المظاهرات ومن حكومة النهضة أيضًا؟ الجيش التونسى خلاف الجيش المصرى ليس لديه تاريخ فى الحياة السياسية، ولم يندمج بها يوما، الحبيب بورقيبة حينما أسس الدولة الحديثة عمل على إبعاد الجيش عنها, والرئيس المخلوع " بن على " عمل على إضعاف الجيش، بالرغم من انتمائه للمؤسسة العسكرية. أيضًا حدوث انتخابات رئاسية دائمة ساهمت فى كشف مخططات الإخوان تجاه مصر وشعبها وفشلهم فى إدارة البلاد، ثم إن وجود المؤسسة العسكرية التى هى إحدى ضمانات الثورة المصرية دعمت خيار الشعب وأثرت نسبيًا فى تحرك الشعب والتخلص من اإهخوان. كيف هى علاقة إخوان تونس بالسلفيين وتأثير ذلك على الدولة؟ هناك تواطؤ بين النهضة والسلفيين على مستوى الخطاب تحاول النهضة إخفاءه متمثلا فى تسهيلات نشاط الجمعيات والدعوة المتطرفة للعمل داخل تونس، واآان باعتراف من وزارة الشئون الدينية هناك 200 مسجد تحت سيطرة السلفيين، الخلاف بينهم تكتيكى فى الطرق والوسائل وليس فى المبادئ واأيهداف، ولا شك أن لذلك أثرًا سلبيًا على تونس شعبًا ودولة. ما هى سيناريوهات الفترة القادمة بنظرك وسط قمع تظاهرات الشارع التونسى وفشل الحوار الوطنى؟ اولا سيناريو نريد استبعاده كلية، وهو سيناريو تدفع له النهضة عن وعى أو غير وعى لتبنى الشارع التونسى سياسة العنف، وهو سيناريو لا نحبه كمعارضة. سيناريو آخر وهو عزل النهضة نفسها عن جميع مكونات المجتمع، وهى بصدد ذلك، وحاليًا تدفع جبهة اإانقاذ الوطنى إلى اتخاذ إجراءات عملية لسحب البساط من تحت أرجل هذه الحكومة، وإيجاد طريقة لتشكيل حكومة بديلة من جانب واحد، تكون مدعومة من الكثير من قوى المجتمع. السيناريو الثالث، أن يقع توافق فعلى برغم أن هذا اامحتمال سوف يحمل الكثير من نقاط الضعف والخلل بما أن حكومة النهضة غير مستعدة، كما جاء على لسان العديد من قياديها "قد نفرط فى الحكومة لكننا لا نفرط فى الحكم ". إذا ما خرج الشارع لعزل الحكومة هل ستلجأ للعنف وكيف هو الشارع التونسى؟ تغلق أمام الشارع كل المنافذ ويتم اادستهانة بحقوقه، وإذا كانت المظاهرات سلمية وتم التعامل معها بعنف شديد، فماذا إذا كانت التظاهرات تستهدف بقاءه فى الحكم وبشكل غير سلمى؟ ماذا ننتظر.. اإكخوان لديهم أذرع عنيفة تحت مسمى رابطات حماية الثورة تقود العنف داخل تونس. من هؤلاء وماذا يفعلون تحديدًا؟ هم مجموعة من المنحرفين تجمعوا فى جمعيات تسمى رابطات حماية الثورة بدفع من حزب النهضة، شاركوا فى قمع التظاهرات السلمية، وكذلك كانوا يدفعون إلى إفساد اجتماعات المعارضة، وكذلك إحدى الرابطات متورطة فى قتل لطفى نقَّظ منسق حزب نداء تونس بتطاوين فى 6 اكتوبر 2012، تم سحله من إحدى هذه الرابطات. تقييمك للموقف الخارجى من أداء حكومة النهضة؟ لم يبدوا موقف علنى وصريح، وما نعرفه جيدًا أن الموقف اأذوروبى مازال متذبذبًا وغير صريح، خاصة موقف الحكومة اأملمانية، هذه الحكومات ثم عقدة تاريخية بيننا وبينهم تتمثل فى أنهم لايرون شعوبنا جديرين بنظام مدنى متطور. مازالوا يأملون فى ترويض الحركات اإهسلامية، لمراقبة اإ رهاب وهذا ما جعلهم يدعمون اإفرهاب فى مصر ، لأنها دولة كبرى كان يمكن إحداث نهضة حقيقية بها، وفى قيام ديمقراطية حقيقة بمصر منافسة جدية تدفع المنطقة العربية إلى التحرر أكثر، كما شكلت مصر سابقًا محورًا أساسيًا فى الصراع العربى اإاسرائيلى والتحرر الوطنى، وقد تقود المنطقة من جديد للالتفاف حول بعضها وتشكيل قوى جديدة تتخلص من الهيمنة والنفوذ الغربى األمريكى. كيف يرى المجتمع التونسى الثورة المصرية؟ الشارع التونسى منقسم لا يعرف التفاصيل ولكن يتعاطف مع الشعب المصرى وثورة يونيو هى ثورة لا انقلاب، فلا يمكن أن يكون انقلاب وشارك فيه أكثر من 30 مليون مواطن، لم نر فى التاريخ مثل ذلك، فوقوف الجيش مع الشعب المصرى ليس بجديد، ونتمنى أن يقف الجيش التونسى نفس الوقفة مع شعبه. هل هناك أخونة لمؤسسات الدولة فى تونس كما كان الحال بمصر؟ تم اختراق كبير للإدارة التونسية عبر التعيينات الحزبية، من ولاة معتمدين ورؤوساء ووظائف عليا فى الدولة بالآلاف على رأسها الداخلية.