سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
الخارجية: زيارة لافروف وشويجو للقاهرة "بالغة الدلالة فى مثل هذا التوقيت".. التعاون الأمنى والعسكرى مع موسكو مهم.. تشكيل الوفد الروسى يعكس تصميم وحرص القيادة السياسية فى البلدين على تعميق العلاقات
وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطى، الزيارة القادمة لوزيرى الخارجية والدفاع الروسيين، إلى القاهرة يومى 13 و14 نوفمبر الجارى، بأنها "زيارة مهمة وبالغة الدلالة، فى مثل هذا التوقيت"، وقال " إن علاقات التعاون مع روسيا لم تنقطع أبدا، وأن هناك بعدين هامين لزيارة الوفد الروسى رفيع المستوى، الأول هو البعد الثنائى فى إطار رغبة مصرية يقابلها رغبة روسية صادقة لدفع العلاقات بين البلدين إلى الأمام فى كل المجالات، السياسية والتجارية الاقتصادية، والتعاون فى قطاع السياحة". وأضاف "التعاون الأمنى والعسكرى مهم"، لافتا إلى أن جانبا من تسليح الجيش المصرى هو فى الأساس فى الترسانة العسكرية الروسية، مؤكدا حرص مصر على التعاون فى كافة المجالات فى التدريب والصيانة والحصول على قطع الغيار، مشددا على انفتاح مصر للتعاون مع روسيا فى كافة المجالات. وقال عبد العاطى- فى حوار خاص لوكالة أنباء (نوفوستى) الروسية ووسائل إعلام روسية أخرى- إن الزيارة تأتى بعد زيارة وزير الخارجية نبيل فهمى إلى موسكو فى سبتمبر الماضى، منوها إلى أن الزيارة تأتى استجابة لرغبة مصرية- روسية فى تعميق العلاقات الثنائية، وأضاف: أن تشكيل الوفد الروسى يعكس تصميم وحرص القيادة السياسية فى البلدين على تعميق العلاقات، ومنحها دفعة قوية بما يعود بالنفع على الشعبين الصديقين، لافتا إلى أن روسيا قطب فاعل فى النظام الدولى، ولها نفوذ وتأثير فى النظام العالمى، "نحن منفتحون للتعاون الكامل مع روسيا، خاصة أن هناك علاقة صداقة قائمة، وهناك أرضية صلبة، فنحن ننطلق من التاريخ".. كما أن مصر لا تنسى مواقف الاتحاد السوفيتى المؤيدة للحقوق العربية، وأن مصر حاربت وانتصرت فى 1973، بالسلاح الروسى، وأن هذا الأمر لا يمكن للشعب المصرى أن ينساه، وأن هذه القاعدة التاريخية الصلبة يجب أن نوظفها للدخول فى آفاق مستقبلية وتعزيز العلاقات فى كافة الجوانب. وقال عبد العاطى إن البعد الثانى للعلاقات بين البلدين يتمثل فى القضايا الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أن الحديث يدور حول دولة عظمى بوزن روسيا الاتحادية، ودولة إقليمية كبرى بوزن مصر، وأن هناك العديد من القضايا التى سيتم بحثها خلال الاجتماعات المرتقبة لوزيرى الخارجية والدفاع الروسيين، مع الرئيس عدلى منصور، ووزيرى الدفاع والخارجية فى مصر الفريق أول عبد الفتاح السيسى، ونبيل فهمى، موضحا أن فهمى، تحدث عقب توليه مهام منصبه عن توازن السياسة الخارجية، وتوسيع البدائل المتاحة أمام السياسة الخارجية، بما يعزز ويعمق المصلحة الوطنية المصرية بعد 30 يونيو، لأن أحد الأركان الأساسية لاستقلال القرار الوطنى المصرى، أن يكون هناك تعدد فى الاختيارات أمام السياسة الخارجية. ونفى عبد العاطى أن يكون هناك استبدال طرف بآخر، مؤكدا أن روسيا الاتحادية قوى كبرى ولا يليق أن تكون بديلا لطرف آخر، وأن مصر تتعاون مع روسيا من واقع مكانتها الدولية، ودورها الرئيسى فى قضايا الشرق الأوسط، والعلاقات التاريخية الصلبة التى جمعت شعبى البلدين. وردا على سؤال لمراسل (نوفوستى) حول تنسيق المواقف فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، أكد المتحدث أن الأزمة السورية، والقضية الفلسطينية، وإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، تحظى بأهمية فى مباحثات المسئولين فى البلدين، فضلا عن القضايا الأفريقية، مؤكدا اتفاق موسكووالقاهرة على أهمية الحل السياسى، للأزمة السورية، وأنه لا مجال للحل العسكرى، لإنهاء أعمال القتل التى تتم فى سوريا، كما يتفق الجانبان على المضى قدما فى انعقاد مؤتمر "جنيف 2"، بما يؤدى إلى حل يحقق تطلعات الشعب السورى، ويوقف أعمال القتل، وصون للدولة السورية وحدتها الإقليمية، وأضاف أنه سيتم أيضا بحث تطورات القضية الفلسطينية، وأن مصر تدعم المفاوضات الجارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولدينا تحفظات وشكوك عميقة فى أن تسفر هذه المباحثات عن تحقيق الهدف المنشود، وهو إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على أراضى يونيو 1967، وتكون عاصمتها القدسالشرقية. وتابع أن مبعث شكوك القاهرة نابع من استمرار النشاط الاستيطانى، والاعتداءات والاقتحامات والأعمال الاستفزازية المتكررة، والتى تتم بشكل يومى، سواء من جانب قوات الأمن أو المستوطنين، وهى تضع علامات استفهام وشكوكا حول صدق نوايا إسرائيل فى أن تكون هذه المفاوضات جادة فى الإطار الزمنى، الذى حدده الجانب الأمريكى وهو 9 أشهر. وفيما يتعلق بإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، أوضح السفير بدر عبد العاطى أن روسيا لها دور مهم فى دعم الموقف المصرى، عندما تقرر عقد مؤتمر للشرق الأوسط، لإخلائه من الأسلحة النووية، وكان مقررا له 2012، وأنه نتيجة المواقف الإسرائيلية المتعنتة لم يعقد المؤتمر، ونحن الآن فى نهاية عام 2013. وكشف عن وجود اتصالات مصرية روسية وتنسيق للعمل على عقد المؤتمر قبل ربيع 2014، مشيرا إلى مبادرة وزير الخارجية نبيل فهمى، لإخلاء المنطقة من كافة أسلحة الدمار الشامل سواء كانت نووية أو كيماوية أو بيولوجية. واعتبر أن التزام سوريا بنزع أسلحتها الكيميائية، خطوة يجب أن يتبعها خطوات أخرى، والتى تتمثل فى ضرورة إخلاء المنطقة من كافة أسلحة الدمار الشامل، مضيفا أنه إذا كان هناك طرف لديه أسلحة نووية، فيجب التعامل مع الأمر على أساس مبدأ الشمولية والحق فى الأمن المتساوى وأنه لا يستقيم أن يكون هناك طرف إقليمى يملك قدرات نووية على حساب الأطراف الأخرى، فهذا أمر لا يمكن القبول به أو التسامح معه. وتحدث السفير بدر عبد العاطى عن طلب مصر إصلاح الأممالمتحدة، وتخصيص مقعد دائم للدول العربية والأفريقية فى مجلس الأمن، وأنه إذا كان هناك حديث عن قيم الديمقراطية فى الشرق الأوسط، فمن باب أولى أن يتم نشر هذه القيم فى المنظمة الدولية، معتبرا أنه لا يستقيم أن لا يمثل مجلس الأمن كل المناطق الجغرافية بشكل متوازن مضيفا أنه لا يوجد تمثيل عادل للقارة الأفريقية والدول العربية والإسلامية بكل إسهاماتها فى الحضارة الإنسانية، ومن هنا جاء التحرك المصرى. وأشار إلى ما يعرف بتوافق "أوزولينى" الذى يطالب بمقعدين دائمين للقارة الأفريقية فى مجلس الأمن، فضلا عن مقعدين غير دائمين، وضرورة تمثيل الدول العربية بمقعد بالمجلس، مؤكدا أن التنسيق المتواصل مع روسيا لما لها من مواقف متقدمة فى عدالة المطالب الأفريقية والعربية فى هذ الشأن.