ضمن مبادرة صحح مفاهيمك، أوقاف القليوبية تنظم لقاءً للأطفال بالمسجد الكبير بطوخ    بدء أعمال تطوير سوق الأربعاء فى مدينة فايد بالإسماعيلية.. صور    أخبار الاقتصاد اليوم: ارتفاع في سعر الذهب وعيار 21 يصل لمستوى قياسي.. تراخيص السيارات الكهربائية يرتفع خلال شهر يناير.. تخفيضات كبيرة على الأرز والزيت قبل رمضان    هل يصل سعر كيلو الفراخ 110 جنيهات قبيل شهر رمضان؟.. الشعبة ترد    الجيش الإيراني يعلن احتواء حريق اندلع في ثكنة عسكرية    ترامب يطلق موقعًا حكوميًا لخفض أسعار الأدوية ومواجهة نفوذ شركات الدواء    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار جنوب غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة    عمرو أديب عن زيارة أردوغان لمصر وإهداء سيارة للرئيس السيسي: كيف حدث هذا؟    مسؤول أمريكي: سنبدأ أنشطة الاختبارات النووية أسوة بالدول الأخرى    ليدز يونايتد يسقط نوتينجهام فورست بثلاثية في الدوري الإنجليزي    علاء ميهوب: واقعة إمام لم تحدث في تاريخ الأهلي ولو دماغه مش مظبوطة لازم يعرف هو فين    محمد إبراهيم: أطالب إمام عاشور بالتركيز في الكرة وفتوح لم يقدم سوى 40% من مستواه    أحمد سليمان: أنا بعيد عن ملف الكرة بالزمالك.. وهذا موقفي من الاستقالة    ليدز يونايتد يفوزعلى نوتنجهام فورست 3-1 في الدوري الإنجليزي الممتاز    أحمد سليمان يكشف موقف عمرو زكي بعد احتجازه في المطار    إيسترن كومباني ل في الجول: يتبقى لنا قضية واحدة لفك إيقاف القيد    تحرك فوري للتعامل مع تجمعات المياه ب "نجع العرجي وقشوع" بالعامرية في الإسكندرية    مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في تصادم سيارة ملاكي بطنطا    وفاة أم وطفلها إثر سقوطها من الطابق الثامن بالإسكندرية    نانسي عجرم تشدو بأغنية ابتدت ليالينا أيقونة ماراثون دراما المتحدة في رمضان.. فيديو    المتحدة للخدمات الإعلامية.. أكرمتم أبي حياً وميتاً    أيمن بهجت قمر: عشت وحيدا ل 12 عاما.. وجسدت تجربتي في مشهد الإفطار بفيلم إكس لارج    أخبار الفن اليوم: تطورات الحالة الصحية للفنانة نهال القاضي.. وجنى عمرو دياب تقدم أغنية باللغتين العربية والإنجليزية.. ومغني الراب البريطاني سنترال سي يعتنق الإسلام.. وطرح البرومو الرسمي لمسلسل "المداح    أيمن بهجت قمر: أسف على الإزعاج فيلم لن يتكرر و"X لارج" مستوحى من قصة حياتي    راجح داود: الراحل داوود عبد السيد صنع سينما تدفع المشاهد للتفكير    افتتاح عدد من المساجد بعد الإحلال والتجديد والصيانة بمحافظة سوهاج    المرور على مئات المنشآت السياحية والغذائية.. أبرز جهود الهيئة القومية لسلامة الغذاء بأسوان    31 قتيلا و169 جريحا بتفجير انتحاري في مسجد شيعي بباكستان    850 ألف خدمة طبية لمنتفعي التأمين الصحي الشامل بالإسماعيلية بمستشفى القصاصين    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب سيارة ربع نقل محمّلة بالركاب فى المنصورة    نائبة التنسيقية تطالب ببنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    حسام موافي لطبيب عاير موظفا مريضا: هل هذا دين أو إنسانية؟ المرض ابتلاء من الله وليس ذنبا    جوارديولا قبل قمة أنفيلد: موقف سيلفا غامض وعودة دياز دفعة قوية للسيتي    استمرار ارتفاع درجات الحرارة.. بيان عاجل من الأرصاد عن طقس السبت    كان يلهو على حافتها.. مصرع صغير غرقا في ترعة بسوهاج    الطائفة الإنجيلية تنعى ضحايا حادث ديرأبو فانا بالمنيا    جميل مزهر ل"سمير عمر": الجبهة الشعبية تمسكت بالمقاومة بعد خروج بيروت 1982    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    السودان: ملتزمون بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين    «الفنون الشعبية» المشاركة مهرجان أسوان الدولي للثقافة تستكمل عروضها بساحة معابد فيلة    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل برجر اللحم بدون فول الصويا    رئيس جامعة الإسكندرية يستقبل الخبير الدولي الدكتور ين لي Yin Li المتخصص في جراحات المريء بالمعهد القومي للأورام ببكين    منتخب مصر للشابات يخسر أمام بنين بهدف في ذهاب التصفيات المؤهلة لكأس العالم    خطوات الاستعلام الإلكتروني عن فاتورة كهرباء شهر فبراير    تطور أسعار مواد البناء فى مصر 2026 ودور الدولة فى دعم صناعة الأسمنت والحديد    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة اليوم 6فبراير 2026    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليوم السابع ينشر مقال الصحفى الأمريكى الذى هاجم حسنى

وزع اتحاد كتاب مصر بياناً استنكر فيه ما سماه "الإساءة إلى نجيب محفوظ وفاروق حسنى من جانب الصحفى الأمريكى ريموند ستوك"، ونشر اليوم السابع هذا البيان يوم الأربعاء الماضى، ولأن الاتحاد لم يوضح نوع الإساءة ولا نصها ولا هدفها. اليوم السابع ينشر نص المقال ليكون أمام القارئ العربى ليحكم بنفسه على بيان الاتحاد وردود الأفعال الأمريكية تجاه ترشيح فاروق حسنى، وفيما يلى نص المقال:
تائه جداً جداً فى الترجمة
القول بأن فاروق حسنى لا يحب إسرائيل كثيرا يعد تخفيفا من وطأة المسألة، لقد نعت إسرائيل بالعدائية وغير الإنسانية المتغطرسة التى تبنى ثقافتها على سلب حقوق الشعوب ونكرانها والتنصل منها، كما اتهم اليهود بالسيطرة على الإعلام العالمى وتوجيهه وفقاً لمصالحهم، وفى مايو 2005 ألقى خطابه الشهير أمام البرلمان المصرى الذى هدد فيه بحرق جميع الكتب العبرية الموجودة فى مكتبات مصر.
الصادم فى الأمر ليس مجرد تصريح "حسنى" بهذا الكلام، ولكن كونه وزير ثقافة مصر ويتفوه بمثل تلك العبارات أمر مخزٍ لدرجة كبيرة، فهو تقريبا الرئيس القادم لليونسكو ذراع الأمم المتحدة للدفاع عن التنوع الثقافى وخلق التعاون الثقافى والفنى العالمي. ومن المؤسف أيضا أن آراء "حسني" فى الثقافة الإسرائيلية تعتبر جزءاً من الصراع القائم بين مثقفى مصر منذ 30 عاما، حيث وقعت مصر معاهدة السلام مع إسرائيل قبل أى دولة عربية أخرى، والتى تعتبر واقعياً لا شىء مقارنة بفوبيا كراهية اليهود المنتشرة فى الدول العربية، وربما العكس هو الصحيح فلم تفعل المعاهدة أى شىء بين الطرفين ولم تلطف الأجواء بينهما.
وهو ما يفسر الاحتجاجات المثارة بين المثقفين والسياسيين الإسرائيليين على المعاهدة، والطلقة الوحيدة التى أصابها حسنى فى طريقه نحو اليونسكو كونه أول عربى يتولى هذا المنصب، وعلى النقيض من كل ما جرى تنازل بينيامين نتنياهو عن معارضة حكومته لترشيح حسنى لليونسكو، وهو ما حدث للتغطية على أمور أخرى بغرابة شديدة، وما نما إلى علمنا من ذلك هو مقابلة نتنياهو لمبارك فى 11 مايو الماضى، وكان مقتنعا (أى نتنياهو) بعدم غلق مسألة ترشيح الوزير، وذلك فى مقابل بعض الشروط والاتفاقات السرية بين الطرفين، بعدها بأسابيع قليلة كتب فاروق حسني مقالا باللوموند الفرنسية يعتذر فيه عن تهديده بحرق الكتب العبرية، بعدها بقليل تعهد "حسنى" بترجمة بعض الكتب العبرية للكاتبين عاموس عوز وديفيد جروسمان، وذلك تحت إشراف وزارته. وهو ما اعتبر تنازلا هاما أن تترجم المؤسسة الرسمية المصرية من العبرية إلى العربية أو على الأقل تتعاقد مع ناشرين إسرائيليين.
وما ظهر من تغير إيجابى أن نخبة الأدباء المصريين كانت فى الحقيقة مجرد انعكاس للكراهية العميقة للثقافة اليهودية والإسرائيلية وليسوا منتجين لها، فهوجم حسنى بسرعة على أنه معادٍ للسامية من مثقفى مصر، وفى الحقيقة أنكر جابر عصفور رئيس المركز القومى للترجمة أى علاقة بين الترجمة عن العبرية وموقف حسنى من اليونسكو، وأوضح أن المركز لا يمتلك تراجم لمؤلفين إسرائيليين عن العبرية، إنما يترجم عن اللغات الأوروبية دون الرجوع لأصحاب الحق الأصلى الإسرائيليين أنفسهم. وعلى الرغم من وجود العديد من الكتب التى تتحدث عن إسرائيل فى السوق المصرية، إلا أن غالبيتها يزخر بنظريات المؤامرة ووجهات النظر المتحيزة ضد التاريخ اليهودى. كما أعلن "عصفور" عن رغبته فى نشر العديد من الكتب بشرط ألا تؤخذ مباشرة عن العبرية، ولتبرير ذلك أورد فى حديثه المثل العربى "من عرف لغة قوم أمن مكرهم".
هذه الفوضى الشاملة تأتى فقط لتوضح كراهية الأدباء المصريين التى تصل إلى حد الجلد لإسرائيل، كراهية أشد فتكا من كراهية العامة، بل وأكبر حجما أيضا. وإلى يومنا هذا تظهر الأرقام والإحصائيات أن المثقفين والأكاديميين المصريين لا تربطهم أى علاقة مع إسرائيل، حتى أن مجلس أمناء الجامعة الأمريكية بالقاهرة حث على قطع المنحات والبعثات إلى إسرائيل. وفى يوليو الماضى قامت إدارة أتيليه القاهرة المكان الرئيسى لتجمع الفنانين والأدباء بالعاصمة بتصعيد الانقلاب ضد مجموعة من الأعضاء بتهمة التطبيع مع إسرائيل.
كاتب مصر الأعظم الحائز على نوبل فى الآداب نجيب محفوظ طرد رمزياً من اتحاد الكتاب المصريين عام 2001 بسبب نشر كتبه فى إسرائيل.
وهو ما يفسر بوضوح ما قاله لى محفوظ عام 1990 "المثقفون الذين تربوا فى عصر ناصر لن يتقبلوا إسرائيل، لقد تجرعوا كراهيتها مع لبن الأم أثناء الرضاعة، كراهية عميقة تجرى فى الدم".
إذن لماذا يخشى المثقفون المصريون من التأثير الإسرائيلى بهذه الحدة؟ التفسير الوحيد لذلك هو أن مثقفى مصر الذين يعتبرون ضمير الدولة لن يتقبلوا إسرائيل فى غياب معاهدة سلام عربية إسرائيلية شاملة، وخاصة طالما إسرائيل استمرت فى اضطهاد الفلسطينيين. على الرغم من هذا السبب الجوهرى فإن الأمر غالبا ما يتضمن إشارة إلى "الأرض المحتلة" و"عدائية إسرائيل"، فغالبيتهم يعنون بذلك أن وجود إسرائيل فى حد ذاته يحول بينهم وبين حلم السلام فى المنطقة.
قليل جدا من المثقفين المصريين "على العكس من المصريين العاديين" يؤمنون بحق إسرائيل فى البقاء، وحتى "محفوظ" الذى منعت كتبه وأفلامه فى العديد من الدول العربية لدعمه السلام وللحديث مع إسرائيل اعترف أن النصر العسكرى لا يكفى وأنه معجب بالأدب والثقافة والتكنولوجيا والديمقراطية فى إسرائيل، وهو على أية حال مخطئ.
جيل المصريين الذين نشأوا تحت حكم مبارك الذى عمل من أجل السلام ربما يكونون مثل سابقيهم، فغالبيتهم لا يستمعون لمبارك، ولكن يتبعون الإعلام الذى تدرب على أفكار ناصر أو استلهم أفكاره من جماعة الإخوان المسلمين المعارضة وفروعها مثل تنظيم القاعدة وغيرها وحتى ميليشيات شيعة حزب الله اللبنانية.
هذا التأثيرات المتطرفة لا تتعامل بسهولة مع وجهات النظر الشعبية المعتدلة، وعلى سبيل المثال السعادة الغامرة التى استقبل بها خطاب أوباما فى الرابع من يوليو من النخبة المصرية المثقفة "على الرغم من الغضب من إشارته إلى الهولوكوست أو إلى العلاقات الأمريكية الإسرائيلية"، هذا التناقض الواضح يمكن ملاحظته فى العديد من المصريين الذين يستمعون إلى مايكل جاكسون، فى الوقت الذى يحملون فيه الأدعية القرآنية على هواتفهم المحمولة، أو الذين يشاهدون المغنية اللبنانية هيفاء وهبي وهم يصفقون لحماس. لكن هذا التناقض الواضح لا يعنى أن نعتقد أن النخبة المصرية المثقفة ستطبع مع إسرائيل، وضوضاء حسنى تعد من أحدث مظاهر العداء ضد إسرائيل المتأصلة فى مصر.
ولكى يحصد مقعد اليونسكو، فعلى "حسنى" أن يزيل الإجحاف وسوء الفهم الذى يفتك بالثقافة ويتغلغل فى عقول المثقفين المصريين، على الرغم من اعتذاره عن مقولة حرق الكتب العبرية صرح "حسنى" لتليفزيون "دريم" المصرى أنه سيعارض التطبيع مع إسرائيل حتى يحصل الفلسطينيون على حقوقهم.
ومهما قررت الأمم المتحدة، فى النهاية فإن مشاعره تجاه إسرائيل أو اليهود لن تتغير.
نقلاً عن مجلة "فورين بوليسى" الأمريكية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.