ليلى عز العرب: "وصية جدو" يبرز دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع الممثلين المحترفين    خبير صلب: رسوم الإغراق تسببت في رفع أسعار الحديد ل38 ألف جنيه    خبير صلب: رسوم البليت تخدم 3 شركات وتدمر 22 مصنعًا وطنيًا    بعد وصولها إلى 70 جنيها.. شعبة الخضروات: تراجع أسعار الطماطم يبدأ خلال 15 يوما    شعبة الدواجن: الأسعار انخفضت 30% بعد عيد الفطر.. والسعر الحالي عادل ومرض للجميع    ترامب: أعتقد أنه ليس من الضروري أن ندعم حلف شمال الأطلسي    ترامب: حرب أوكرانيا ليست حربنا    ترامب: الفائزة بجائزة نوبل للسلام أخبرتني أنها لا تستحق الجائزة مقارنة بي    توغل بري لجيش الاحتلال الإسرائيلي واشتباكات عنيفة في جنوب لبنان مع ارتفاع الخسائر    كواليس ما قبل الحرب الكبرى.. من يسيطر على المضائق المائية في المنطقة؟    فيفا يعتمد ودية منتخب مصر والسعودية "مباراة دولية"    هانيا الحمامى لاعبة وادي دجلة تتأهل إلى نصف نهائي بطولة أوبتاسيا 2026 للاسكواش    يد الزمالك يهزم طلائع الجيش ويستهل الدور الثاني في الدوري بقوة    أبو ريدة يشيد بأداء المنتخب بعد الفوز على السعودية ويتطلع لاختبار قوي أمام إسبانيا    إسبانيا تهزم صربيا بثلاثية وديا    فالفيردي ينقذ أوروجواي من خسارة ودية أمام إنجلترا    مصادر ل CBS: حاملة الطائرات "بوش" ستشارك في العمليات ضد إيران    حريق محدود بالمكاتب الإدارية بفندق ريستا السياحي في بورسعيد.. والسيطرة دون خسائر بشرية    تعليق أتوبيس أعلى دائري بشتيل دون إصابات بين الركاب    خبيرة اجتماعية: النزوة قد تصدم الزوجة.. لكنها لا تعني نهاية العلاقة    خبير أسري: الرجل كائن تعددي.. وهذه الطريقة الصحيحة للتعامل معه؟    أصعب لحظة في «المداح».. فتحي عبد الوهاب يكشف كواليس الجزء الأخير    ليلى عز العرب تكشف تفاصيل مسلسل "وصية جدو"    منتخب ألمانيا يهزم سويسرا 4-3 وديا    نقل طارق النهري للمستشفى بعد تعرضه لأزمة صحية    وفاة ثالث ضحايا حادث الحريق بقرية جردو بالفيوم بعد صراع مع الإصابات    حرب إيران تمحو 100 مليار دولار من أسهم شركات السلع الفاخرة    من كورونا إلى حرب إيران .. السيسى يحمل المواطن أزمات العالم ويرفع أسعار تذاكر المترو والقطارات؟!    الإسعاف الإسرائيلى: قتيل وجرحى بعد تناثر شظايا صاروخ إيرانى فى 10 مواقع    "أنت مالك بإيران".. سجال بين ساويرس ومتابعيه بسبب الحرب    ترامب: الإيرانيون رفضوا التنازل عن البرنامج النووي    فيلم ايجي بست يدخل قائمة أعلى افتتاحية إيرادات في تاريخ السينما المصرية    فاروق حسني ينعى المفكر سمير غريب: وداعًا رفيق الدرب وصانع المؤسسات الثقافية    أول تعليق من الإعلامي إبراهيم فايق على أزمة نجل أحمد حسام ميدو    «الصحة»: إجراء 10 جراحات دقيقة في يوم واحد بمستشفى قنا العام    مساعد وزير الصحة يتفقد مستشفى العبور بالقليوبية لتسريع دخولها الخدمة ورفع كفاءة المنظومة    أخصائي يوضح أبرز فوائد الشاى بالليمون    صندوق النقد: البنك المركزي المصري امتنع عن التدخل المباشر في سعر الصرف ونظام السعر المرن منتظم    نقل الكهرباء تعلن عن وظائف مهندسين وفنيين لعام 2026.. تعرف على الشروط    أخبار كفر الشيخ اليوم.. عودة حركة الملاحة بعد تحسن الأحوال الجوية    طريقة عمل سلطة الباذنجان باللبنة، من الأطباق الخفيفة وسريعة التحضير    وزير العمل من جنيف.. لقاءات تتماشى مع توجيهات الرئيس السيسي و"برنامج الحكومة"    الوفد ينظم ندوة تعريفية لدور شركات القطاع العام فى نمو الإقتصاد المصرى    إصابة 7 بإختناق في حريق منزل بنجع حمادي والسيطرة على النيران قبل انتشارها    نصر النوبة في بؤرة الاهتمام.. محافظ أسوان يقود التنمية من الميدان    مجدي حجازي يكتب: «مَفَاتِحُ الْغَيْبِ»    حسام موافي: صلاة الاستخارة مفتاح الطمأنينة.. وما لم يُكتب لك قد يكون حماية من الله    الصحة: حملة رمضان فرصتك للتغيير تصل ل64.4 ألف مواطن في مختلف محافظات مصر    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    القومي للمسرح يفتتح احتفالية "اليوم العالمي" برسالة "وليم دافو" (صور)    بث مباشر الآن | متابعة مباراة المغرب والإكوادور الودية LIVE بجودة عالية    طلب إحاطة بشأن تأخر صدور اللائحة التنفيذية لقانون المسنين    استئناف حركة الصيد بعد تحسن الأحوال الجوية في البحيرة    9 أشخاص.. أسماء المصابين في انقلاب ميكروباص بقنا    من حق الرئيس ومن حق الشعب المصري    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبراء: صوامع تخزين القمح فى مصر بدائية
نشر في اليوم السابع يوم 19 - 08 - 2009

أثار الإعلان عن تلف كمية كبيرة من القمح الأوكرانى بسبب التخزين الخاطئ، تساؤلات عديدة حول كيفية التخزين ودور هيئة السلع فى ذلك، وهل توجد صوامع كافية ومجهزة للتخزين أم لا؟ وماذا فعلت وزارة التجارة لتلافى ذلك؟.
رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة، أعلن عن افتتاح صومعتين جديدتين لتخزين القمح "بطاقة تخزينية تصل إلى 60 ألف طن باستثمارات 65.2 مليون جنيه" فى محافظة الفيوم، مؤكداً ضرورة التوسع فى إنشاء الصوامع الحديثة لتخزين القمح، وساق أسباباً كثيرة لذلك عدها ضرورية جداً لتنفيذ خطة الدولة لتوفير مخزون استراتيجى من القمح لأطول فترة ممكنة، وفى نفس الوقت يكون على أعلى درجة من الأمان الصحى، إضافة إلى أن إنشاء صوامع جديدة ستستخدم فى تخزين الناتج المحلى بطريقة آمنة، وتقلل من الفاقد الناتج عن تخزين القمح فى أجولة وشون بدائية، مما يؤدى فى أغلب الأحيان إلى تعفن القمح وعدم صلاحيته للاستهلاك الآدمى، حيث كانت الصوامع الموجودة لا تكفى إلا لتخزين القمح المستورد فقط. وأشار الوزير إلى أنه من المنتظر افتتاح 4 صوامع بطاقة 30 ألف طن فى الجيزة والمنوفية والبحيرة والدقهلية، كما سيتم الانتهاء من العمل فى مجمع صوامع المنيا بسعة 90 ألف طن، وصومعتين فى بنى سويف بسعة 60 ألف طن العام المقبل، إضافة إلى 8 صوامع أخرى يجرى الاستعداد لبدء العمل بها نهاية العام.
إلا أن بعض الخبراء يرون أن إنشاء الصوامع يجب أن يكون الخطوة الأخيرة فى عملية التخزين، ويجب أن تهتم الحكومة أولاً بإنتاج القمح بالكمية المطلوبة، وانتقد بعضهم توجه الحكومة إلى إنشاء صوامع فى كل محافظة، معتبرين أنه يمكن إنشاء صوامع تستوعب كميات كبيرة، كما أن مكان الصوامع لابد أن يتمتع بمواصفات معينة مثل أن تكون بجانب الموانئ مثلاً، ومراعاة حالة الطقس فى المكان المقترح للصومعة صيفاً وشتاءً، خصوصاً درجة الرطوبة.
الدكتور عبد السلام جمعة رئيس مركز البحوث الزراعية، والملقب بأبو القمح أكد أن الخاسر الوحيد من فاقد القمح هو المستهلك، منتقداً طرق تخزينه فى الأماكن الرديئة والتى تعرض المخزون لخطر التلف والسوس والفئران وما شابة، ذلك فضلاً عن عمليات السرقة وتلف المحصول أثناء النقل من محافظة إلى أخرى، مؤكدا أن عملية البدء فى إتباع الطرق الحديثة مثل الصوامع المعدنية لا يجب أن تكون متسرعة، بل تتطلب خطة محكمة ليس من الوزارة فقط، ولكن من جميع الجهات المعنية بذلك، للوصول إلى الكمية المطلوبة من المخزون الاستراتيجى من القمح ومعالجة الأزمة. كما أكد أن تلك الصوامع لابد أن يتم إنشاؤها بمواصفات عالية الجودة ذات مساحات كبيرة، وأشار جمعة، إلى أن هناك "حيتان" يغزون سوق القمح ويسيطرون على الكمية المحلية، مستغلين الدعم الذى تقدمه الدولة لمصالحهم وأغراضهم الشخصية.
من جانبه، يرى محمود بخيت أستاذ الصناعات الغذائية بكلية الزراعة جامعة القاهرة، أن الأمر لا يتوقف عند إنشاء الصوامع، فيجب النظر إلى المشكلة بكافة جوانبها ووضعها تحت الدراسة للوصول إلى أسرع النتائج التى تمكننا من حل الأزمة، مشيراً إلى ضرورة إنشاء مطاحن بجانب الصوامع بمختلف المحافظات، مع مراعاة إنشاء الصوامع بالقرب من الموانئ لتسهيل عملية النقل للأقماح المستوردة عن طريق الميناء، مؤكداً أهمية وجود الخبراء والجهات الرقابية أثناء عملية التخزين للتحكم فى درجات الحرارة صيفاً وشتاء، ومراعاة الرطوبة النسبية للقمح ومعالجتها عند الطلب حتى لا تزيد عن 14%، وتؤدى بالتالى إلى حدوث العفن والفطريات السامة، فلابد من تقدير معدلات الرطوبة للقمح قبل تخزينه بالصوامع، خاصة المستورد وذلك لاختلاف درجات الحرارة بالخارج عنها فى مصر.
ويشير الدكتور بخيت إلى أن الخوف يأتى من الأقماح التى تدخل على سبيل المعونة أو الهدايا من الخارج قائلاً، "لأنه إذا كان فيه الخير ما كان رماه الطير"، فضلاً عن استيراد القمح ذات الدرجة الثانية، والتى تكثر بها السموم الفطرية وتسمى "الافا توكسين"، وتظهر أعراضها على الفرد بعد فترة، وتسبب أمراض السرطان والفشل الكلوى وتشويه الأجنة للأم الحامل وغيرها، وأكد أنه بعد إنشاء تلك الصوامع خاصة التى تستخدم لتخزين القمح المستورد، لابد من إجراء عمليات التبخير ببعض المواد الكيماوية التى توضع بتركيزات معينة لقتل الحشرات داخل الأقماح المستوردة، فعلينا أن ننظر إلى المشكلة كمنظومة متكاملة للوصول إلى الاكتفاء الذاتى والحد من الاستيراد.
فى حين انتقد الدكتور أحمد جويلى أستاذ الزراعة الأسبق ورئيس مجلس الوحدة الاقتصادية حالياً، توجه الحكومة إلى إنشاء صومعة بكل محافظة، مؤكداً أنه من الممكن إنشاء صومعة واحدة تخدم عدداً من المحافظات بشرط أن تكون مجهزة ميكانيكيا تساعد فى الحفاظ على المخزون بدلاً من عملية الشون والأجولة، وكما أن إنشاء مثل تلك الصوامع ليس له علاقة بالاكتفاء الذاتى، ولكن هو للمحافظة بنسب معينة على القمح المهدر.
كما أكد الدكتور محمد عبد المنعم رئيس قسم بحوث المحاصيل الحقلية فى المركز القومى للبحوث، على ضرورة أن تتوقف الحكومة عن إطلاق الشعارات، وأن تكف عن التزييف واللعب بعقول المواطنين، مشيراً إلى مافيا الاستيراد فى مصر الذين يستوردون أقماح متدنية الصفات والتى يتم إحضارها خلال فترة إنتاج القمح المحلى ليتم خلطه بالمحلى، وذلك لانخفاض أسعار الأقماح المستوردة، وبدلاً من أن تتجه الحكومة لإقامة صوامع يجب أن تنظر أولاً إلى حجم ما لدينا من إنتاج وهل يصلح للاستخدام والتخزين أم لا؟.
لمعلوماتك
* تسعى الدولة للوصول بالطاقة التخزينية للحبوب إلى 9 ملايين طن سنوياً لتوفير الفاقد والحفاظ على جودة القمح ومنع تلوثه.
* تخزين القمح فى شون ترابية وأجولة ينتج عنه فاقد وتالف تصل نسبته إلى 10% أى ما يعادل 620 مليون جنيه سنوياً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.