يجب أن تتكاتف كل القوى حتى يصبح الإرهاب مجرد تاريخ سيئ فى عمر الوطن، وحتى لا نفقد كل يوم فارسًا مخلصًا همه الأول والأخير الحفاظ على تراب مصر، فالضرب بيد من حديد على من يزرعون ومن يقومون بحوادث إرهابية، هو الحل الوحيد للقضاء على آفة الوطن التى حوّلت بعض مناطق مصر فى السنة الماضية إلى بؤر إرهابية، راح ضحيتها شرفاء الوطن وآخرها ما حدث فى كرداسة، فكنا أمام مشهد ينقسم إلى صورتين: الأولى بؤرة إجرامية ووكر للإجرام والإرهاب فى مقابل الصورة الثانية شرفاء وفرسان من أجل الوطن.. وكانت النتيجة سقوط شهيد الواجب اللواء نبيل فراج من أجل تطهير كرادسة من الإرهاب. فمع أول لحظات تحرك الجيش والشرطة وتوزيع المهمات كان اللواء نبيل فراج يتقدم المجموعة بقوله "يلا يارجالة... انْوُّا الشهادة"، لم يقف فى الخلف ليصدر الأوامر، بل أصر أن يكون فى مقدمة الصفوف لتنهمر عليه رصاصات الإرهاب القاتل الأسود، ولينضم لفرسان مصر الشهداء الذين ضحوًا من أجل تراب مصر، فقد كانت جنازته جنازة تُقطر القلوب دمًا، جنازته جنازة شهيد يقف فيها الشعب والجيش والشرطة تأكيدًا على الاستمرار فى مواجهة الإرهاب، الذى يحاول دائمًا أن يقسم ويُفجِّر ويحرق مصر، ولكن قلب مصر عامر بشعبها وجيشها فى حماية مصر، وفى الاستمرار على القضاء على بؤر الإرهاب التى تتصاعد يومًا بعد يوم، محاولة منه فى القضاء على الثورة الشعبية العظيمة التى حماها الجيش العظيم بقيادة المخلص الفريق أول عبد الفتاح السيسى، هذه محاولات واهنة لا تستطيع تفتيت اللُّحمة المتأصلة بين الجيش والشعب. ولكن القضاء على هؤلاء بصورة جذرية لن يكون بقوات الجيش والشرطة فقط، بل يجب أن يكون هناك تضافر بين جهات متعددة ومنها الحكومة التى تتباطأ فى إصدار قوانين لمكافحة الإرهاب بحجة مقولة "عدم إقصاء أى فصيل عن المشهد"، وهذه الحجة المغلوطة هى أحد الأسباب لما نحن فيه الآن من تصاعد الإرهابيين ووجودهم فى الشوارع فى ظل قانون الطوارئ وفى ظل فرسان يُغدر بهم انتقامًا من هؤلاء الإرهابين الذين لا دين لهم ولا أخلاق، فقد جاء قرار حل الجماعة بعيدًا عن وزارة التضامن، فقد مضى قرابة شهر منذ إعلان وزارة التضامن الاجتماعى أنها ستعلن قرارها بحل الجمعية ولم يحدث ذلك، إلى أن جاء الحكم بحل جماعة الإخوان من خلال دعوى رفعها حزب التجمع، وفى خلال هذا الشهر فقدنا من شرفائنا الكثير، وأتساءل: "لماذا هذا التراخى فى قرارات الحكومة؟ ولماذا دعوات المصالحة؟ وعودة المسار الديمقراطى؟ وأين القرارات الثورية بعد ثورة عظيمة؟ وأين تفعيل قانون إفساد الحياة السياسية؟ هل تريد هذه الحكومة أن تُرجِع النظام السابق إلى الحياة السياسية من خلال إمدادهم بمشروعية للمشاركة فى الانتخابات؟ أضع أمام هذه الحكومة تلك التساؤلات ولتراجع نفسها فى إصدار قرارات للإصلاح السياسى... فكفى فقدان الوطن لفرسانه.