بنسبة إنجاز 98.55%، رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة    8217 جنيها لهذا العيار، آخر تطورات أسعار الذهب اليوم الخميس 9-4-2026    إزالة 4 حالات تعدٍ على الأراضي الزراعية بطما في حملة مكبرة بسوهاج    استقرار الذهب قبيل صدور بيانات التضخم المهمة في الولايات المتحدة    صافرات الإنذار تدوي في الجليل إثر إطلاق صواريخ من لبنان    وزير الخارجية يؤكد رفض مصر الكامل المساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه    طقس المنيا اليوم الخميس 9 أبريل 2026 ودرجات الحرارة المتوقعة    تعرف على جدول قطارات المنيا لجميع المحافظات اليوم    الصحة تكثف الجهود مع "الصحة العالمية" لإنقاذ الأرواح وتطوير 53 مركزًا    بعد أزمة مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا.. رئيس لجنة الحكام يحسم الأمر بشأن ركلة الجزاء الغير المحتسبة    قرار جمهوري بالموافقة على منحة ب 75 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية    نقابة الصحفيين تدين استهداف الصحفي الفلسطيني محمد وشاح وتطالب بمحاكمة القتلة دوليا    مستوطنون يقتحمون الأقصى بعد ساعات من إعادة فتحه أمام المصلين    اليوم.. استكمال محاكمة ربة منزل بتهمة ترويج الحشيش والبودر في السلام    شارل بودلير.. شاعر التنافر وموسيقى التناقض    سلوت عن استبعاد صلاح أمام سان جيرمان: نحافظ على طاقته للمباريات المقبلة    اليوم، الاجتماع الفني لمباراة الزمالك وشباب بلوزداد في الكونفدرالية    اليوم.. منافسات قوية في نصف نهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    مليون جنيه "نقطة" في فرح بالمنيا يشعل مواقع التواصل الاجتماعي    تشكيل لجنة تحكيم الدورة ال52 لمهرجان جمعية الفيلم للسينما المصرية برئاسة محمد ياسين    محمود الليثى وحمزة نمرة ضيفا "واحد من الناس" على قناة الحياة    حلمي طولان: محمد شريف مهاجم مميز ويستحق فرصة مع الأهلي    عبد الباسط يستعد لتصوير كليب ألبومه الجديد    ترامب: جميع السفن والطائرات الأمريكية ستبقى في مواقعها داخل إيران وحولها    الأمم المتحدة: مقتل أكثر من ألف عامل إغاثة حول العالم خلال 3 سنوات    حبس المتهم بقتل خالته لسرقة قرطها الذهبي في العياط    30 دقيقة تأخرًأ في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 9 آبريل    الديمقراطيون في الكونجرس يتخذون خطوة نحو تفعيل التعديل الخامس والعشرين لعزل ترامب    الحماية المدنية تنجح في إخماد حريق هائل بأشجار النخيل في كوم أمبو    الكوميديا الدامية    هيئات دولية تحذر من تزايد انعدام الأمن الغذائي بسبب حرب إيران    تييري هنري: انخفاض مستوى محمد صلاح تسبب في انهيار ليفربول    سلوى شكر ورثت صناعة الفسيخ من والدها وتكشف أسرار الصنعة ببيلا.. فيديو    Gaming - فتح باب التصويت لفريق الموسم في FC 26    المغرب والاتحاد الأوروبي يطلقان حوارا استراتيجيا حول المجال الرقمي    اسكواش - نور الشربيني: بطولة الجونة مختلفة عن البقية.. وهذا سر تفوقي ضد سيفا    القبض على مصمم الأزياء بهيج حسين لتنفيذ أحكام قضائية ضده    طالب الاسكوتر.. القبض على قائد المركبة الكهربائية بعد اصطدامه بزميله في الباجور    إزالة شدة خشبية لأعمال بناء مخالف بنزلة السمان فى حى الهرم    كتاب جديد يتناول كيف أصبح إيلون ماسك رمزا لأيديولوجيا تكنولوجية تتحكم بالمجتمعات والدول    هل النميمة دائمًا سيئة؟ العلم يقدّم إجابة مختلفة    موعد ومكان عزاء الشاعر الراحل هاني الصغير    أخبار × 24 ساعة.. إندبندنت: السياحة في مصر لم تتأثر بشكل كبير بالصراع في الشرق الأوسط    مصدر من راسينج يكشف ل في الجول حقيقة الاهتمام لضم مصطفى شوبير    نصائح للحفاظ على الوزن بعد التخسيس    وزير الخارجية خلال لقاء الجالية المصرية بالكويت: توجيهات القيادة السياسية بإيلاء المواطنين المصريين بالخارج الدعم والرعاية    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    بحضور وزير الصحة.. تجارة عين شمس تناقش رسالة دكتوراه حول "حوكمة الخدمات الصحية للطوارئ"    صناع الخير تشارك بقافلة طبية ضمن مبادرة التحالف الوطني «إيد واحدة»    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    تعليم القاهرة تواصل الجولات الميدانية لدعم المدارس وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور    وزير الصحة يبحث توطين صناعة أدوية الاورام مع شركة «سيرفيه» الفرنسية    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    تحذر من مخاطر الشائعات.. المتحدث باسم وزارة الأوقاف يوضح تفاصيل مبادرة "صحح مفاهيمك"    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فشل.. يطفئ النيران!
نشر في اليوم السابع يوم 06 - 08 - 2009


المؤكد أن الاتفاق الذى توصل إليه وزراء مياه دول حوض النيل بالإسكندرية فى ختام اجتماعهم الأسبوع الماضى، باستمرار الحوار حول النقاط الخلافية الثلاث بينهم لمدة ستة أشهر، هو مجرد تأجيل للخلافات المعلقة، ولكنه فى الوقت نفسه أطفأ النيران التى كادت تشتعل، رغم بقاء النقاط الثلاث بدون حل، الاجتماع كان محط اهتمام عدد من الدوائر الاستخباراتية العالمية التى كانت تتطلع إلى فشله، كما ذكر الدكتور مغاورى شحاتة دياب خبير المياه فى الدستور، والذى حذر من خطورة الوجود الحالى للشركات متعددة الجنسيات التى تقف وراءها إسرائيل، وتنتشر هذه الشركات فى دول الحوض بشكل متزايد، وتقوم بشراء مساحات كبيرة من الأراضى وتقيم عليها مشروعات مائية تؤثر على حصة مصر، وكان لكلام رئيس الوزراء المصرى (وحضوره) أكبر الأثر فى تهدئة الاحتقان، وتأكيده «أنه يجب علينا وعلى باقى دول حوض النيل تخطى حاجز الحساسيات والخلافات، وتحويل مبادرة حوض النيل من منظورها الضيق لإدارة المياه، لمشروعات صناعية وزراعية وسياسية وتبادل خبرات»، والإعلان عن سفره إلى أثيوبيا على رأس وفد من الوزراء ورجال الأعمال بعد عيد الفطر، الاهتمام المصرى بالموضوع تأخر كثيرا، ربما منذ حادث محاولة اغتيال السيد الرئيس فى أديس أبابا عام 1995، الذى أحدث جفوة، وفتح الباب أمام الإسرائيليين والصينيين وإحدى الدول العربية «الشقيقة» للعب فى باب حياة المصريين، ببناء سدود كان ينبغى أن نبنيها نحن، خلاف التحريض وتصويرنا على أننا ظالمون، تأخرت الحكومة المصرية كثيرا، وعليها أن تتحمل المسئولية كاملة، وتعمل على إذابة «الجلطة» التى تسببت فيها، وأن تدفع المستثمرين (الذين تم تدليعهم وتسمينهم على يديها) إلى الاتجاه جنوبا من أجل مستقبل المصريين، وتتذكر أن امبراطور الحبشة هيلاسلاسى كان يأتى القاهرة ضيفا عزيزا، ويمشى فى شوارعها فى سيارة مكشوفة يحيى الجماهير مع عبدالناصر، رغم وجوده على يمين السياسة الناصرية، والمرة الأولى التى ظهرت فيها السيدة حرم الرئيس الراحل، كانت على عشاء رسمى أقيم على شرفه، وعندما تغير النظام السياسى هناك، وجاء منجستو هريا مريام، وحاولت موسكو من خلاله اللعب فى المنبع نكاية فى مصر، هدد السادات بضربهم بالطائرات فى عقر دارهم، وساعد المتمردين فى الصومال الغربى ليظلوا شوكة فى قلب أديس أبابا، متناسيا أن 85 % من ماء النيل يأتى من الهضبة الأثيوبية، ومن هنا بدأت الفتنة، التى أصبح لها تاريخ وعمقتها الجفوة الأخيرة، هناك من يقول أن أغلب السدود التى أنشأتها أثيوبيا ومنها سد «تيكيزى» الهدف الرئيسى منها هو توليد الكهرباء، وأنه لن يؤثر على حصتنا، وأنها تمت بموافقة مصر، وأن دور الحكومة حاليا ينبغى أن يكون من أجل التفاوض على زيادة حصة مصر، وخصوصا بعد تشغيل سد مروى السودانى، والذى سيحرمنا من 8 مليارات متر مكعب، وبعد تراجع نصيب الفرد فى مصر طبقا لتقرير مركز معلومات مجلس الوزراء من 2604 أمتار مكعبة سنة 1947 إلى 860 مترا حاليا، أى بنسبة انخفاض 67 %، وتوقع التقرير أن يصل نصيب الفرد إلى 582 مترا عام 2025، أى أننا نتحدث عن مستقبل بلد ارتبط تاريخه بهذا الشريان، وعلى وشك الدخول فى مرحلة المجاعة المائية، والحكومة مطالبة بالتحرك قبل أن تحدث الكارثة، وأن يبدأ السفراء المصريون فى دول حوض النيل فى دراسة فرص الاستثمار هناك وتقديمها للحكومة المصرية، والعمل على «اختراع» نظام مصرفى مستقر كما تمنى مصطفى السلاب وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب فى أخبار اليوم، والاهتمام بدول المنبع كأصدقاء حقيقيين يربطنا بهم مصير مشترك، علينا مضاعفة البعثات الأزهرية، وأن تعود الكنيسة الأرثوذكسية إلى سابق عهدها فى الحبشة، واستصلاح الأراضى، واستيراد اللحوم لأن أثيوبيا أقرب من البرازيل بكل تأكيد، وفتح الجامعات المصرية أمام مبعوثى دول الحوض، وما إلى ذلك، والشهور الستة القادمة بالطبع غير كافية لترميم العلاقات، ولكن النوايا الطيبة والتواضع واتخاذ خطوات جادة وصادقة سيعجل فى حل المشكلة، لأننا لانريد فقط الحفاظ على حصتنا، ولكننا نطمح فى زيادتها، والنقاط الخلافية ستظل خلافية، لأن مصر لن تتراجع عن الاتفاقيات التى وقعتها فى 1902، و1906، و1929، و1959، ولأن أحدا لا يستطيع أن يتراجع، وقد أعجبنى رد نائب السفير السودانى بالقاهرة إدريس سليمان والذى مثل بلاده فى لقاء الإسكندرية عندما تم التطرق إلى الاتفاقيات التى وقعت أيام الاستعمار وتساءل «أليست دول الاحتلال الأوروبى هى التى وضعت الحدود الحالية بين الدول الأفريقية وتقبلتها هذه الدول بعد ذلك، فلم لم تعترض عليها وتشكك فيها أو تحرص على تغييرها؟».

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.