عقد السفير ناصر كامل مساعد وزير الخارجية للشئون العربية اجتماعا موسعا اليوم ضم سفراء الدول العربية المعتمدين لدى القاهرة تناول مجمل التطورات الداخلية فى مصر، وذلك فى إطار جهود وزارة الخارجية لإطلاع المجتمع الدولى على حقيقة الأوضاع والتطورات فى مصر خلال الأيام القليلة الماضية. وقام السفير ناصر كامل فى بداية الاجتماع بالإعراب عن امتنان الحكومة والشعب المصرى العميق لكافة الدول العربية التى بادرت بشكل قوى وحازم إلى تأكيد دعمها لمصر فى هذا اللحظة التاريخية التى تمر بها ورفضها لأى تدخل فى الشأن الداخلى المصرى، منوها فى هذا الصدد بخطاب خادم الحرمين الشريفين ومواقف الإمارات والكويت والأردن والبحرين وفلسطين وكذلك موقفى المغرب داخل مجلس الأمن والجزائر فى إطار مجلس السلم والأمن الأفريقى. كما تطرق "كامل" إلى الوضع الراهن على الساحة الداخلية، مبرزا أن الأمور بدأت تسير نحو الاستقرار، وأن الأيام القادمة ستشهد عودة الأمور إلى طبيعتها، رغم إدراكنا لحجم التحدى الذى نواجهه، معربا عن ثقتنا فى أن الدولة والشعب المصرى قادرون فى النهاية على فرض إرادتهم وصياغة النموذج الديمقراطى المصرى، مؤكدا فى هذا الشأن أننا عازمون على المضى قدما فى استكمال تنفيذ خارطة طريق المرحلة الانتقالية الرامية لإقامة نظام ديمقراطى مدنى حقيقى، وحرصنا رغم كل ما حدث على عدم إقصاء أحد شريطة ألا يكون قد استخدم العنف أو روع المواطنين، مستعرضا فى هذا الإطار عمليات العنف الممنهج التى تعرضت لها البلاد والتى استهدفت المنشآت الحكومية ومراكز الشرطة ودور العبادة والانطلاق منها لمهاجمة الشرطة والأهالى، مؤكدا فى ختام حديثه على أن الشعب المصرى لن ينسى من وقف معه فى هذا المرحلة الدقيقة من تاريخه.