جامعة القاهرة: التعامل بمرونة مع الطلاب خلال الامتحانات نظرا للظروف الجوية    تحرك برلماني ضد نزع ملكيات «محور السكة الحديد» بالبساتين.. ومطالب بتعويضات عاجلة    اليوم.. «حقوق إنسان النواب» تبحث آليات التصدي لزواج الأطفال    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع مع قيادات الوزارة الموقف التنفيذي لعدد من الملفات البيئية والتنموية بالمحافظات    لماذا رفعت الحكومة أسعار تذاكر القطارات والمترو؟ وزير النقل يجيب    «جمبلاط» يتابع تصنيع الطلمبات الغاطسة والمحركات الكهربائية داخل شركات الإنتاج    وزيرا خارجية مصر وباكستان يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية    طلائع الجيش يستضيف وادي دجلة في إياب ربع نهائي كأس عاصمة مصر    بتروجت يسعى لحسم تأهله إلى نصف نهائي كأس عاصمة مصر على حساب إنبي    بسبب الأمطار.. حريق ببرج تقوية لإحدى شركات المحمول ببولاق الدكرور    السكة الحديد: إجراءات احترازية لمواجهة تقلبات الأحوال الجوية    القبض على المتهم بإطلاق النار على عاطل بسبب خلاف مالي بأكتوبر    النائب أحمد علاء فايد يتقدم ببيان عاجل بشأن قرار تعليق الدراسة في مدارس محافظة القاهرة    8 درامات كورية جديدة في أبريل على المنصات الرقمية    وفاة المخرج المستقل طارق سعيد صباح اليوم    هل يوجود تمثال ثانٍ لأبو الهول في الجيزة؟.. مدير متحف مكتبة الإسكندرية «يوضح»    متحف شرم الشيخ يتحول إلى معمل تطبيقي لتفاعل الطلاب مع المعروضات وربط المعلومات النظرية بالواقع    «محافظ قنا»: تنظيم 4 قوافل طبية مجانية لخدمة 5 آلاف مواطن بنقادة وقفط    كيف تتعاملين مع عناد الأبناء بدون عصبية؟ دليل عملي للأمهات    كامل الوزير: الرئيس السيسي صاحب فكرة توسعة الدائري وإحلال الأتوبيس الكهربائي محل الخط الخامس للمترو    محمد رجب وشام الذهبي في افتتاح معرضي "صهيل" و"مربعات النيل".. صور    الحرس الثوري: بعد استهداف الجامعات الإيرانية ستكون الجامعات الإسرائيلية والأمريكية هدفا مشروعا    استشهاد 6 فلسطينيين جراء قصف الاحتلال خان يونس    ميتا تستخدم الذكاء الاصطناعي لتسهيل التسوق عبر منصتي إنستجرام وفيسبوك    تجديد حبس عامل بتهمة الشروع في قتل صديقه بأكتوبر    مواعيد مباريات اليوم الأحد 29 - 3 - 2026 والقنوات الناقلة لها    بعد غضب جماهير الأهلي .. هاني رمزي يوضح تصريحاته الجدلية عن النادي    وظائف بنك مصر 2026.. تعرف على التفاصيل الكاملة والشروط وطريقة التقديم    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع الموقف التنفيذي للملفات الحيوية بالمحافظات    نصف قرن في تصليح الأحذية.. "حكاية "عم نبيل وشقيقه" أساطير الشغلانة في نقادة بقنا: "المهنة بتنقرض"    واشنطن بوست: البنتاجون يستعد لأسابيع من العمليات البرية في إيران    اعتماد تخطيط وتقسيم أرض مشروع «النرويجية للتطوير العمراني» بمدينة القاهرة الجديدة    وزير الصحة يتابع تطوير مستشفى الهلال التخصصي وعدد من مستشفيات أمانة المراكز الطبية    أول مدير مدرسة بالشرقية يؤجل الامتحانات رسميًا بسبب سوء الأحوال الجوية    محافظ القليوبية: تأجيل الدراسة اليوم بسبب سوء الأحوال الجوية    تعليم القاهرة: تأجيل الدراسة اليوم لسوء الأحوال الجوية وهطول الأمطار    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها - بورسعيد».. الأحد 29 مارس 2026    مستشار رئيس الوزراء السابق: غلق المحال 9 مساء سيؤثر على دخل العاملين والسياحة العربية    براتب يصل الى 40 ألف جنيه.. "العمل" تعلن عن 375 وظائف في صناعات تقنية الطاقة    القومي للمرأة يواصل التوعية بجرائم تقنية المعلومات بالجامعات    الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لصواريخ وطائرات مسيرة معادية    حزب الله: استهدفنا بصاروخ مروحية معادية وأجبرناها على الانسحاب    أ ف ب: منظمو المظاهرات ضد ترامب يعلنون مشاركة 8 ملايين شخص على الأقل في أنحاء أمريكا.. صور    إياد نصار: "صحاب الأرض" ليس تريند رمضاني.. بل صرخة إنسانية لغزة    الجيش الإسرائيلي يتصدّى لصاروخ أُطلق من اليمن    الموز بين الفائدة والضرر.. هل يُعالج الإمساك أم يزيده؟    لأول مرة منذ 13 عاما.. هذا هو السبب وراء إيقاف عرض فيلم حلاوة روح    فى أول أيام تطبيق قرارات مجلس الوزراء.. غلق وتشميع محلين فى طامية بالفيوم    الداخلية تكشف ملابسات فيديو قيادة طفل "لودر" بالقاهرة    مدرب المجر يرد بقوة على سلوت: لا تتدخل في قراراتنا    حسن شحاتة يوجه رسالة خاصة ل محمود الخطيب ووالدة الراحل محمد عبد الوهاب    تقارير: رونالدو يرفض انضمام صلاح للنصر والسبب مفاجئ    منافس مصر في كأس العالم.. بلجيكا تضرب أمريكا بخماسية    وزير الأوقاف السابق: الجماعات المتطرفة تبني وجودها على أنقاض الأوطان    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إسلاميو مصر بين خيارى الجزائر وأردوغان
نشر في اليوم السابع يوم 31 - 07 - 2013

هناك شبه إجماع على أن الحركة الإسلامية المصرية وعلى رأسها الإخوان فقدت السلطة والحكم فى مصر وليست هذه نهاية الكون، ولكنها مجرد جولة من الجولات ومحاولة من المحاولات.. وأمام الحركة الإسلامية المصرية خياران لا ثالث لهما من وجهة نظرى لاستعادة مكانتها المفقودة.. الأول خيار مدمر لا أرضاه للحركة الإسلامية المصرية ذات التجربة والخبرة العريقة، وهى التجربة الجزائرية، وأسميه أحيانا «خيار الدم»، وهو شبيه بالذى يحدث فى سيناء الآن من قتال بين المسلحين والجيش والشرطة، وأما الخيار الثانى فهو خيار «أربكان أردوغان» وهو الذى أرشحه للحركة الإسلامية المصرية واختاره لها، والآن أقدم الخيارين لكل ذى بصر وبصيرة حتى يدرك الجميع المخاطر المحدقة بالوطن والإسلام والحركة.
أولا: الخيار الجزائرى «خيار الدم والعنف»، وهذا الخيار اتخذته القوى الإسلامية الجزائرية وعلى رأسها جبهة الإنقاذ بعد أن قام الجيش الجزائرى بإلغاء نتيجة الانتخابات البرلمانية التى فازت بها جبهة الإنقاذ عام 1992م.. وبعد أن أطيح بالرئيس الإصلاحى الشاذلى بن جديد، واستمر هذا الصراع الدموى العنيف بين جبهة الإنقاذ وحلفائها مع الجيش والشرطة عشر سنوات كاملة سقط فيها 100 ألف قتيل و180 ألف جريح «تأملوا الأرقام جيدا» معظمهم من الأبرياء المدنيين وحشر الإسلاميون حشرا إلى السجون وظهرت جماعات التكفير التى استباحت أعراض المسلمين ودماءهم فى قرى وجبال الجزائر وتمت مذابح عديدة للقرويين بأيديهم تارة وبأيدى الجيش الجزائرى أخرى ودارت آلة التعذيب الجهنمية فى السجون.
ورفض الإخوان الجزائريون هذا الخيار ممثلين فى حركة حماس الجزائرية، وأشبه موقفهم بموقف حزب النور الآن فى مصر واتهمتهم جبهة الإنقاذ هناك بالخيانة لأنهم قبلوا بالعملية السياسية بعد انقلاب الجيش الجزائرى، وبعد كل الخسائر الفظيعة التى قاربت 1/4 مليون قتيل وجريح ماذا كانت النتيجة؟.. لا الشرعية عادت ولا الشريعة طبقت ولا الدماء حقنت، ولكنها أهدرت ولا الأعراض حفظت ولا الدعوة الإسلامية بقيت ولا الجزائر تطورت، لقد ضاع كل شىء.
ثانيا: خيار أربكان أردوغان.. اختير الدكتور مهندس أربكان رئيسا لوزراء تركيا بعد انتخابات حرة نزيهة، ولم يكن له عهد بالسياسة والحكم من قبل.. ولم يكن من رجالات الدولة التركية السابقين، ولكنه كان أكاديميا من الحركة الإسلامية التركية الوليدة ولم يتفاعل مع الأحزاب السياسية التركية الأخرى أو يصنع تحالفا جيدا معهم، عاش فى قضايا غير قضاياه الحياتية.. أراد أن يحكم تركيا بفكر إسلامى لم يتهيأ له المواطن التركى ولا الأحزاب التركية.. انقلب عليه الجيش التركى لأسباب كثيرة.. ترك الحكم وكون حزبا آخر فشل فيه أيضا.. سجن خمس سنوات.. جاء شاب واعد اسمه أردوغان رأى أن طريقة أربكان خاطئة فقام بمراجعة شاملة لأخطاء أربكان.. لم يعتمد نظرية المؤامرة وأدرك أن المؤامرة موجودة ولكنها لا تحرك الكون.. لا تصنع نصرا أو هزيمة لأحد.. أدرك أن أى جماعة أو حزب مهما كانت قوته فى الشارع لا يستطيع ابتلاع الدولة.. أيقن أن الدولة أبقى من الجماعة والحزب، قاد الدولة بعقلية الدولة وفقهها ولم يقدها بعقلية وفكر الجماعة أو الحزب.. بدأ بالوصول إلى الإنسان التركى البسيط فحقق كل طموحاته المعيشية البسيطة.. أدرك أن هذا هو الأهم والأبقى والذى سيجعله يتربع على عرش القلوب قبل السلطة.. لم يحاول أن يأخذ كل شىء فيفقد كل شىء.. تحالف مع الجميع.. تعاون مع الجميع.. حل كل المشكلات مع الجميع فكسب الأصدقاء.. وحول الأعداء والخصوم إلى أصدقاء.. لم يربط نفسه بخطاب دينى متشدد يطلقه دعاة بعضهم يحمل فكرة التكفير أو يطلق خطاب الاستعلاء والاستعداء.. هذا هو الطريق الذى أرشحه للحركة الإسلامية المصرية لكى تعود مجددا إلى سدة السلطة.. وأهم منها إلى عرش القلوب ومحبة كل الناس وكسب الأصدقاء، ألستم معى فى أن ذلك أفضل وأيسر بكثير من إراقة دماء أبنائنا من أجل إعادة اللبن المسكوب إلى الكوب مرة أخرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.