توقعت صحيفة "إندبندنت" البريطانية أن تنقسم المعارضة المصرية مرة أخرى بعدما زال العدو المشترك الذى كان يوحدها وهو جماعة الإخوان المسلمين. وقالت الصحيفة إن معظم السياسيين الليبراليين والعلمانيين واليساريين الذين وقعوا على استمارات حملة تمرد، جمعتهم معارضة مشتركة للرئيس المعزول محمد مرسى. وقال شادى حميد، مدير الأبحاث بمركز بروكنجز الدوحة، إن هؤلاء استطاعوا الاتفاق على أمر واحد فقط خلال العام الماضى، وهو مدى كراهيتهم للإخوان المسلمى لكن بخلاف ذلك فهم مختلفين جدا. وتشير الصحيفة إلى أن معظم هذه القوى متحدة على أساس خارطة الطريق التى أعلن عنها الجيش للمرحلة الانتقالية، حيث سيصدر الرئيس عدلى منصور إعلانا لتحديد السلطات خلال المرحلة القادمة، وتشكيل حكومة إنقاذ من التكنوقراط بقيادة رئيس جديد لها، وتعديل الدستور ثم يتم إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية. ووفقا للبيان الذى أعلنه فيه الفريق أول عبد الفتاح السيسى عن خارطة الطريق، فإن الرئيس منصور سيكون له سلطة كاملة، برغم الشكوك من عدم تدخل الجيش فى المرحلة الانتقالية. وتقول الإندبندنت إن الانقسامات ربما تظهر خلال المناقشات بشأن الدستور الجديد. فالأحزاب الليبرالية مثل حزب الوفد يؤيد النظام البرلمانى الذى يضع "فرامل" على السلطة الاستبدادية، إلا أن المناقشات السابقة شهدت معارضة لهذه الخطوة من قبل شخصيات مثل حمدين صباحى وعمرو مورسى، وكلاما مؤيد أكثر للنظام الرئاسى، كما أن هناك سؤالا أيضا يتعلق بالسماح بتشكيل أحزاب دينية.، ثم أن هناك جماعة الإخوان المسلمين. وربما يود البعض التحرك نحو المصالحة، لكن آخرين مثل نجيب أبادير من حزب المصريين الأحرار ليسوا مهتمين.. وبقول: "إنهم إرهابيون أظهروا لنا وجههم الحقيقى". لكن هناك احتمال بأن يخرج الإخوان منتصرين فى الانتخابات البرلمانية القادمة.